بوابة الجزائر الإخبارية: شهدت مدينة القصبة، مساء يوم الإثنين حادثة انهيار جزئي مست أحد أقدم معالمها الدينية، ويتعلق الأمر بمسجد سيدي محمد الشريف، حيث طال الانهيار مئذنة المسجد دون تسجيل أي خسائر بشرية، وفق ما أعلنت عنه مصالح ولاية الجزائر في بيان رسمي.

وعلى إثر ذلك، أعلنت السلطات المحلية عن فتح تحقيق معمق لتحديد الأسباب الدقيقة للانهيار واتخاذ الإجراءات المناسبة بناء على نتائجه.

وأوضحت الولاية، أن مدينة القصبة تخضع حاليًا لبرنامج واسع لترميم وإعادة تأهيل عدد من معالمها الدينية والتاريخية، في إطار المخطط الدائم لحفظ واستصلاح القطاع المحفوظ لقصبة الجزائر، الهادف إلى صون التراث الثقافي والديني للعاصمة.

وفي هذا السياق، أكدت مصالح الولاية أن مسجد سيدي محمد الشريف كان محل أشغال ترميم معقدة ودقيقة بالنظر إلى وضعيته المتدهورة، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال به حوالي 35 بالمائة.

وتشير المعطيات الأولية، حسب البيان، إلى أن الانهيار مس مئذنة المسجد ويعود أساسًا إلى هشاشة بنيتها التحتية نتيجة تقادمها وتعرضها لعوامل التعرية الطبيعية عبر السنوات.

وفور وقوع الحادثة، تنقلت المصالح المختصة إلى عين المكان، حيث جرى تأمين الموقع واتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة، مع التأكيد مجددًا على عدم تسجيل أي خسائر بشرية.

كما شددت ولاية الجزائر على أنها ستعمل على إعادة بناء مئذنة المسجد وفق تصميمها المعماري الأصلي، حرصًا على الحفاظ على هويته التاريخية والدينية، مؤكدة في ختام بيانها أن مصالحها تبقى مجندة لاتخاذ كل التدابير الكفيلة بضمان سلامة المواطنين وصون التراث العمراني والتاريخي للعاصمة.






























