بوابة الجزائر الإخبارية: خلف قرار حجب أبو ظبي للحسابات على X ..بدأت القصة بإخطار قانوني غير مألوف، فالنيابة العامة في الإمارات أرسلت إشعارًا رسميًا إلى منصة X تطالب فيه بحظر عدد من الحسابات بدعوى مخالفة قانون الجرائم الإلكترونية الإماراتي وبالطبع كان ضغط اللوبي الصهيوني حاضرا بقوة .. الخطوة لم تقتصر على حساب واحد، بل شملت مجموعة واسعة من الحسابات العربية والأجنبية.

ومن بين الأسماء التي طالتها الإجراءات الصحفي والناشط الأمريكي جاكسون هينكل (Jackson Hinkle)، إضافة إلى حسابات إعلامية وشخصيات عامة، وكذلك حسابات مرتبطة بمؤسسات إعلامية معروفة، بينها حساب قناة العربية والحدث وعشرات الحسابات التي تناولت ملفات سياسية وأمنية حساسة تتعلق بالإمارات خلال الأيام الأخيرة.

الرسالة كانت سياسية بوضوح، القرار صدر بعد نقاش طويل داخل الدائرة الإعلامية في أبوظبي.
بن زايد قال بوضوح إن “المشكلة لم تعد في الخبر بل في سرعة انتشاره”، بينما تحفظ آل حامد وأبدى قلقه من أن هذه الخطوة قد تضع الإمارات في موقع حساس دوليًا.

اعتراضه كان بسيطًا: الدول التي تبدأ مطاردة الكلام خارج حدودها غالبًا ما تجد نفسها في المقارنة مع نماذج فشلت في إدارة صورتها العالمية.. لم يكترث بن زايد بذلك وقرر إخراس كل صوت يهدد صورة الاستقرار الزائفة.
لا يدر بن زايد التاريخ وأن من قبله حاول الاتحاد السوفيتي ملاحقة الأصوات المعارضة خارج حدوده في سنواته الأخيرة وفشل ، ألمانيا الشرقية اعتمدت جهاز شتازي لمطاردة المعلومات قبل أن ينهار النظام نفسه. وحتى في حالات أقرب زمنًا، فإن الأنظمة التي وسعت رقابة الخطاب إلى خارج حدودها انتهت إلى فقدان السيطرة على الرواية بالكامل.

أحد المستشارين قال صراحة إن “الإمارات بنت صورتها على الانفتاح الاقتصادي وأن الحجب إذا تفشى فسيضعف الثقة فيها وقد يحدث أثرا عكسيا”. لكن بن زايد رفض الالتفات معللا بأن المرحلة الحالية مختلفة وأن السيطرة على ما يصل إلى الناس أصبح جزءًا من الأمن الوطني.
مشكلة بن زايد أعمق من ذلك!
الدول التي تشجع رؤوس الأموال العالمية تحتاج إلى بيئة ثقة، لا إلى بيئة تُذكّر المستثمرين بأن السلطة قادرة على ملاحقة الكلام عبر الحدود.
حين تصل الدولة إلى هذه المرحلة، فإن الرسالة التي تصل إلى الخارج لا تكون رسالة قوة… بل رسالة قلق.

كما أن من ستتمكن أبو ظبي من حجب صوته داخلها .. لن تحجبه خارجها
ومن تتمكن على لجمه على منصة X لن تتمكن من إسكاته على عشرات المنصات الأخرى
الكلمة ستجد طريقها دائما، فدسوا رؤوسكم في الرمال كما شئتم .. لكن ذلك لن يغير الحقيقة
















