بوابة الجزائر الإخبارية : عادت قضية أكديم إيزيك” المحطة النضالية البارزة في مسار القضية الصحراوية إلى واجهة النقاش مرة أخرى،بعد توصل لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، الأربعاء، مجددا إلى أن المغرب انتهك حقوق معتقلي “أكديم إيزيك” الصحراويين، وأوضخت اللجنة وجود “نمط متسق” من الاعتقال العشوائي واستخدام التعذيب والاعترافات المنتزعة تحت الإكراه في المحاكمات، وذلك بعد مراجعة أربع شكاوى جديدة تتعلق بالمخيم الذي تم الهجوم عليه عام 2010 قرب مدينة العيون المحتلة .

لجنة الأمم المتحدة المعنية بمناهضة التعذيب،أعلنت في قرار نشرته الأربعاء،نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، أنها وجدت انتهاكات جسيمة لالتزامات المغرب بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، وذلك بعد النظر في أربع شكاوى مقدمة من معتقلين صحراويين على خلفية أحداث مخيم “أكديم إيزيك” .
وفقا للشكاوي، فقد تعرض المعتقلون خلال احتجازهم واستجوابهم لأساليب وحشية شملت: الضرب المبرح، الحرق بأعقاب السجائر، التهديد بالاغتصاب، تعليق الجسد بوضعية “الدجاجة المشوية” لفترات طويلة، التعذيب بضرب باطن الأقدام بقضيب حديدي (الفلاقة)، الحبس الانفرادي، الحرمان من الطعام والرعاية الطبية، ومنع الوصول إلى محام أو ذويهم.

وبحسب تصريح بيتر فيديل كيسينغ، نائب رئيس اللجنة،فإن هذه الحالات الأربع، إلى جانب ست حالات سابقة مماثلة، “تشير إلى وجود مشكلة هيكلية في تعامل المغرب مع قضايا أكديم إيزيك، مضيفا انه عندما تثأر ادعاءات التعذيب مرارا وتتجاهل، ثم تليها إدانات تستند إلى أقوال متنازع عليها، فإن ذلك يعرض الحظر المطلق للتعذيب للخطر.
وكشفت اللجنة، بحسب وكالة الأنباء الصحراوية، أن السلطات القضائية المغربية، بما فيها قاضي التحقيق والنيابة العامة، رفضت تسجيل ادعاءات التعذيب أو فتح تحقيق فيها، بما في ذلك إجراء فحص طبي. وبعد ست سنوات فقط، أمر رئيس محكمة الاستئناف بالرباط بإجراء فحوصات طبية، لكنها لم تجر وفقا لبروتوكول إسطنبول الدولي.
واستخدمت هذه الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب لاحقا كدليل أساسي في المحاكمات العسكرية والمدنية، مما أدى إلى إدانة المشتكين الأربعة بالسجن مدى الحياة (لشخصين) و25 سنة (للشخصين الآخرين).
ودعت اللجنة الأممية المغرب في الاخير إلى إجراء تحقيقات فورية ومحايدة وشاملة في ادعاءات التعذيب و محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات و منح المشتكين تعويضا عادلا وكافيا وإعادة تأهيلهم ثم إعادة النظر في الإدانات الصادرة بحقهم وإلغائها حسب القانون المحلي فضمان عدم تعرضهم أو عائلاتهم أو محاميهم لأي انتقام.



































