بوابة الجزائر الاخبارية: أكد الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، الطابع الاستراتيجي الذي يميز العلاقات الجزائرية–التشادية، مشددا على أن مشروع محطة توليد الكهرباء بقدرة 2×20 ميغاواط في جمهورية تشاد يجسد الإرادة السياسية الراسخة التي تجمع قيادتي البلدين الشقيقين، ويترجم على أرض الواقع توجيهات رئيس الجمهورية ا عبد المجيد تبون والرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، الرامية إلى الارتقاء بالعلاقات الجزائرية–التشادية إلى مستوى شراكة استراتيجية متينة قائمة على التضامن الفعال والتنمية المشتركة والمصالح المتبادلة.
وأوضح الوزير سيفي غريب وخلال كلمته بمناسبة مراسم وضع حجر الأساس للمحطة في العاصمة التشادية انجامينا، أن هذا المشروع الذي أقره رئيس الجمهورية، يجسد أولى ثمار الديناميكية الجديدة التي أطلقتها الزيارة الرسمية التي قام بها فخامة المشير محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر في أفريل 2026، والنتائج الهامة التي أسفرت عنها المحادثات التي جمعته بأخيه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وما تمخض عنها من اتفاقات وبرامج تعاون طموحة شملت مختلف القطاعات الحيوية.

وأضاف أن إطلاق هذا المشروع يشكل دليلا ملموسا على أن ما تم الاتفاق عليه بين قائدي البلدين لم ولن يبق حبيس الوثائق والتصريحات، بل دخل مرحلة التنفيذ الفعلي، تجسيدا لإرادة مشتركة حقيقية وصادقة، وإعلانا عن مرحلة جديدة عنوانها الشراكة المثمرة والتعاون المتضامن.

كما أبرز سيفي غريب أن البلدين يتقاسمان قناعة راسخة مفادها أن الأمن والتنمية والتكامل الاقتصادي تشكل منظومة مترابطة لا يمكن الفصل بين عناصرها، مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم دون تنمية شاملة، ولا بلوغ التنمية المستدامة دون بنى تحتية قوية وعصرية.
وفي هذا السياق، شدد الوزير الأول الجزائري على الأهمية التي يوليها البلدان للمشاريع القارية الكبرى، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء، والربط بالألياف البصرية، وتعزيز النقل الجوي واللوجستي، لما لها من دور في فك العزلة عن المناطق الداخلية وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثمار.

وعلى الصعيد الإقليمي، جدد التأكيد على حرص الجزائر وتشاد على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا الإقليمية والقارية، بما يجسد قناعتهما المشتركة بوحدة المصير وضرورة تعزيز الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية في إطار احترام سيادة الدول.




































