ميلوني: العلاقات مع الجزائر لم تكن يوما بهذه المتانة والفاعلية كما هي عليه الآن
بوابة الجزائر الإخبارية: في تصريحات تؤشر لبداية تعاون جزائري إيطالي أكبر في مجال المحروقات البحرية، قالت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني من الجزائر، إنه تم الاتفاق بين البلدين على تعزيز الشراكة بين شركتي إيني وسوناطراك، خاصة من خلال التوجه نحو آفاق جديدة كالاستكشاف البحري، بما يسمح بزيادة تدفق الغاز الجزائري نحو إيطاليا على المديين المتوسط والبعيد.

وفي تصريح إعلامي مشترك رفقة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أكدت المسؤولة الإيطالية، أن علاقات بلادها مع الجزائر بلغت مستوى غير مسبوق من القوة والفاعلية، مشددة على أن الشراكة الثنائية أصبحت نموذجا يحتذى به في ظل التحديات الدولية الراهنة.

كما نوهت ميلوني، إلى أن هذه الزيارة هي الثانية من نوعها للجزائر في أقل من أربع سنوات وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها إيطاليا لعلاقاتها مع الجزائر، التي وصفتها بالشريك بالغ الأهمية والموثوق.

كما أشارت إلى أن التعاون يمتد إلى تطوير الطاقات المتجددة وإنجاز البنى التحتية الاستراتيجية، بما يعزز الترابط بين ضفتي البحر المتوسط ويقوي الأمن الطاقوي، لافتة إلى الدور المحوري لخط أنابيب “ترانسمد” في هذا المجال.
وفي إطار “خطة ماتي”، أكدت المسؤولة الإيطالية أن الجزائر تعد الشريك الأهم لبلادها، حيث تم تقييم تقدم المشاريع المشتركة، من بينها استصلاح أكثر من 36 ألف هكتار من الأراضي الصحراوية لإنتاج الحبوب والبقوليات، مع توقع توسيع المساحات المزروعة سنة 2026 من 7 آلاف إلى 13 ألف هكتار.

وكشفت ميلوني أن العمل جار أيضا، لإنشاء مركز للتكوين المهني في المجال الفلاحي يحمل اسم إنريكو ماتي، في خطوة تعكس عمق التعاون الثنائي في مجالات التكوين والابتكار.
ميلوني أشارت في تصريحاتها إلى وجود تكامل واضح بين الاقتصادين، معتبرة أن الشركات الإيطالية قادرة على المساهمة في تنويع الاقتصاد الجزائري، خاصة في مجالات الصناعات الزراعية والدفاعية والصيدلانية، إلى جانب النقل واللوجستيك والبنية التحتية والابتكار الرقمي، مع الاتفاق على إنشاء غرفة تجارة مشتركة لتعزيز المبادلات الاقتصادية.

توافق في العديد من القضايا الدولية بين الجزائر وإيطاليا
وعلى الصعيد الدولي، أعربت كل من الجزائر وإيطاليا عن قلقهما من تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.
كما حذرت ميلوني من التصعيد العسكري في لبنان، داعية إلى وقفه فورا، ومشددة على أهمية دور المجتمع الدولي في تحقيق الاستقرار بالمنطقة.

وفيما يتعلق بمنطقة الساحل، نوهت بالدور “الاستثنائي” الذي تضطلع به الجزائر في مواجهة التهديدات الأمنية، خاصة الإرهاب والتطرف، مؤكدة أن تحقيق الاستقرار يظل رهينا بتعزيز التنسيق مع الجزائر.
وفي ملف الهجرة، أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية بالتعاون مع الجزائر، معتبرة أنه ساهم في خفض الهجرة غير الشرعية وحالات الوفاة في البحر المتوسط.
أما بخصوص قضية الصحراء الغربية، فأكدت دعم إيطاليا للمفاوضات الجارية من أجل التوصل إلى حل دائم ومقبول من جميع الأطراف، وفقا لقرارات الأمم المتحدة.

وختمت ميلوني بالإشارة إلى حدث المرتقب، والذي يتمثل في أول زيارة للبابا إلى إفريقيا، حيث ستكون الجزائر محطته الأولى، معتبرة أن ذلك يعكس مكانة الجزائر كجسر يربط بين أوروبا والقارة الإفريقية.



























































