بوابة الجزائر الإخبارية:وسط حالة من الترقب تسود الشارع الجزائري، اجتمعت الثلاثاء،لجنة التجهيز والتنمية المحلية لمجلس الأمة، للاستماع لوزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، في إطار دراستها لنص القانون المتضمن قانون المرور،والذي خلق جدلا واسعا خاصة بعد دخول إضراب ناقلي البضائع والمسافرين يومه السابع.

وتعم قناعة بين أعضاء مجلس الأمة بضرورةإعادة النظر في بعض مواد قانون المرور الجديد، لا سيما تلك المتعلقة بالجزاءات السالبة للحرية،وضرورة تعديلها بما يحقق التوازن بين الردع والبعد الاجتماعي.
وفي هذا الشأن،أكد السيناتور خليفاتي كمال،عضور مجلس الأمة، أنه نقل إنشغالات المواطنين و الناقلين بكل أمانة،مشيرا إلى أن وزير الداخلية استمع بصدر رحب ، وأكد أن الدولة في حالة استماع حقيقي و دائم وفي خدمة المواطنين.
كما أوضح الوزير، وفق منشور لخليفاتي على فيسبوك، أن الغاية من قانون المرور ليست العقوبة في حد ذاتها، بل حماية الأرواح وترسيخ السلامة والانضباط في الفضاء المروري.
وبناءً على ذلك، تم التأكيد على أن الصيغة الحالية لبعض المواد سيعاد النظر فيها بما يحقق التوازن بين الردع الضروري والبعد التحسيسي، ويراعي الواقع الميداني لمهنيي النقل والسائقين، بما يخدم الصالح العام ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي خاصة ماتعلق بالمواد السالبة للحريات ( السجن )،وفق ذات المصدر.
كما أكد الوزير_يقول خليفاتي _”أن القانون الجديد تضمن مواد مستحدثة تُحمّل المسؤولية لمسؤولي قطاع الأشغال العمومية والطرقات في حال التقاعس عن واجبات الصيانة والترميم، حيث أصبح من حق المواطن مقاضاة المسؤولين المتسببين في حوادث المرور والمطالبة بالتعويض من البلدية أو الولاية أو حتى الوزارة المعنية” .
وطمأن السيناتور المواطنين و الناقلين و المهنيين بأن الدولة في استماع دائم لانشغالاتهم، وتسعى إلى إرساء عدالة مرورية متوازنة تحفظ هيبة الدولة و الحقوق وتضمن سلامة الجميع .
وتجدر الإشارة، إلى أن وزير الداخلية الجزائري، خلال عرضه،أكد أن مشروع القانون يندرج في إطار تعزيز الترسانة القانونية في مجال السلامة المرورية بهدف تحديد وتنظيم قواعد حركة المرور عبر الطرق،و يضمن سلامة وأمن مستعمليها.
كما أكد أن مشروع القانون، يسعى إلى ضرورة تعزيز التدابير والإجراءات التي من شأنها القضاء على ظاهرة اللاأمن المروري وخلق بيئة مرورية آمنة، تأخذ بعين الاعتبار معالجة جميع العناصر المسببة لحوادث المرور.
وفي سياق ذي صلة، أشار سعيود إلى أن نص القانون تضمن ولأول مرة، تحديد وتحميل المسؤوليات لكافة الأطراف المسببة لحوادث المرور، بدل اقتصارها على السائق فقط دون مراعاة الظروف المحيطة بالحادث.















































