بوابة الجزائر الاخبارية : أكد المنسق العام للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، فادي تميم في تصريح خص به “بوابة الجزائر“، أن المنظمة، ورغم مواقفها الثابتة الرافضة للتدخين وتنظيمها لحملات وطنية تحسيسية، لاسيما تلك الموجهة لفئة القصر، إلا أنها تعتبر التبغ مادة استهلاكية تخضع لقواعد قانونية واضحة من حيث التسعير.
وأوضح فادي تميم أن المنظمة سجلت، منذ نحو سنتين إلى ثلاث سنوات، عدم احترام الأسعار الرسمية المحددة لمنتجات التبغ، رغم أن هذه الأسعار منصوص عليها بوضوح في الجريدة الرسمية، مضيفا أن الأيام الأخيرة عرفت زيادات جديدة مست عدة أنواع من التبغ، حيث تجاوز سعر بعضها 500 دينار، في حين أن الأسعار القانونية المحددة لا تتجاوز 380 دينارا.
وتساءل المتحدث ذاته عن الجهات التي تقف وراء هذه الزيادات، قائلا إن توحيد الأسعار والزيادات المسجلة عبر مختلف ولايات الوطن، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة وأن المنتجات تغادر المصانع بالأسعار المقننة والمحددة رسميا.
وأشار فادي تميم إلى أن التساؤلات تبقى مطروحة بشأن مسؤولية مختلف المتدخلين في سلسلة التوزيع، سواء تعلق الأمر بالموزعين أو تجار الجملة أو تجار التجزئة، مضيفا أن المعطيات المتوفرة لدى المنظمة والأصداء الواردة إليها تفيد بوجود “شبكة تتحكم في الأسعار” وتفرض زيادات مخالفة للتسعيرة القانونية.
وشدد محدثنا على أن المنظمة، ورغم دعوتها المستمرة إلى الإقلاع عن التدخين لما له من أضرار صحية، ترفض في الوقت نفسه ما وصفه بـ”الممارسات غير القانونية” التي تؤدي إلى رفع أسعار هذه المادة وتحقيق هوامش ربح كبيرة على حساب المستهلك.
وفي السياق ذاته، كشف تميم أن المنظمة راسلت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، مطالبة بفتح تحقيق معمق لتحديد الجهات المتورطة في هذه الزيادات والوقوف على من يقف وراءها.























