بوابة الجزائر الإخبارية: وصلت العلاقات بين الإمارات والجزائر إلى حد القطيعة مؤخرا واللقاء “العابر ” الذي جمع تبون بالرئيس الإماراتي الذي ظهر ذليلا وهو يطلب الصفح من تبون يحيلنا إلى سبب توتر العلاقات على محور الجزائر و أبوظبي
ووجهت الجزائر شهر جانفي 2024 وفق بيان للرئاسة الجزائرية في أعقاب اجتماع للمجلس الأعلى للأمن ما اعتبر “آخر إنذار ” للإمارات بسبب ما تعتبره الجزائر “تطاولاً وعملاً عدائيا اماراتيا ضد مصالحها في مختلف المجالات وعديد المناطق “. خاصة مع الصفقات الأخيرة التي تحمل طابعا عدائيا مع المغرب وإسرائيل من خلال تمويل الإمارات صفقات تسلح ضخمة للجيش المغربي وكسر ابو ظبي لقاعدة الحياد الايجابي من خلال فتح قنصلية إماراتية في الأراضي الصحراوية المحتلة

ومن بين الملفات الكبرى التي عمّقت الأزمة بين الإمارات والجزائر، اختلاف سياسة البلدين تجاه الملف الليبي، إذا أخذنا بعين الاعتبار الدعم المالي واللوجيستيكي الذي توفره الإمارات للمتمرد خليفة حفتر في الشرق الليبي والذي يعرقل مسار الحل السياسي للأزمة في ليبيا التي كانت لها تداعيات على أمن الجزائر

كما تورطت أبوظبي منذ عام 2020 في بؤر الصراع في الساحل الأفريقي خاصة وأن الإمارات لها يد في حالة اللااستقرار السياسي والانفلات الأمني الذي تعيشه دول الساحل على غرار مالي والنيجر وبوركينا فاسو وصفقات التسلح المريبة مع التشاد بالإضافة إلى دعم وتمويل عمليات فاغنر لنهب ثروات أفريقيا
كما انتقدت الجزائر علنا تورط عيال زايد في دعم وتمويل ميليشيات الدعم السريع التي تمارس حرب إبادة ضد الشعب السوداني
وكانت الجزائر قد أوقفت بشكل تام استثمارات ضخمة للإمارات، ترجمة لتوتر العلاقات بين البلدين، خاصة مع انتقال أبوظبي لسياسة الضغط على الجزائر من خلال رغبتها في الاستحواذ على شركات طاقوية أوروبية على غرار ناتورجي الإسبانية وهو ما اعتبر خط أحمر بالنسبة للجزائر
وشهر مارس /أذار الفارط شن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، هجوماً لاذعاً على دول عربية لم يسمها، بينما قال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إن الأمر يتعلق بدولة الإمارات، حيث دخلت العلاقات بين الجزائر والإمارات في أزمة غير مسبوقة منذ سنوات.
تصريحات الرئيس الجزائري جاءت رداً على سؤال طرح عليه خلال لقاء مع الصحافة الجزائرية، بشأن اجتماع المجلس الأعلى للأمن الذي تم فيه توجيه رسالة إلى “بلد عربي شقيق” بالكف عن “التصرفات العدائية”.
تبون اتهم الدولة العربية بإشعال نار الفتنة في جوار الجزائر ومحيطها، قائلاً: “في كل الأماكن التي فيها تناحر دائماً مال هذه الدولة موجود. في الجوار، مالي وليبيا والسودان. نحن لا نكن عداوة لأحد، لأننا محتاجون إلى الله عز وجل وإلى الجزائري والجزائرية. نتمنى أن نعيش سلمياً مع الجميع، ومن يتبلَّ علينا فللصبر حدود”.
أضاف الرئيس الجزائري: “لا زلنا لم نمضِ بكلام فيه عنف مع هؤلاء الناس. نعتبرهم أشقاء ونطلب لهم الهداية لأن تصرفاتهم ليست منطقية. يبدو لي أنه قد أخذتهم العزة بالإثم”.

فهل طالب محمد بن زايد الصفح ..وماهي شروط الجزائر لقبول توبته !














