الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 19:27 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تؤكد من بغداد دعمها الثابت لفلسطين وتدعو إلى تعزيز التضامن الإسلامي! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة تحصد لقب “شخصية العام التراثية” عربياً

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 79 مشاهدة
وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة تحصد لقب “شخصية العام التراثية” عربياً

بوابة الجزائر الإخبارية: إختار الإتحاد العربي للإعلام التراثي وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، مليكة بن دودة، لنيل لقب “شخصية العام التراثية” ضمن الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي لعام 2026، وذلك تقديراً لدورها في دعم وحماية التراث الثقافي الجزائري بشقيه المادي وغير المادي، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية وذاكرة المجتمع.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2090133850248618235

ويعكس هذا الإختيار تقديراً عربياً للجهود المبذولة في مجال صون الموروث الثقافي الجزائري وتوثيقه وتثمينه، إلى جانب العمل على إبراز تنوعه وثرائه وتعزيز حضوره على المستويين العربي والدولي. كما يؤكد التتويج أهمية المقاربة التي تنتهجها وزارة الثقافة والفنون في التعامل مع التراث باعتباره ذاكرة حية ينبغي الحفاظ عليها وربطها بالأجيال الجديدة، فضلاً عن توظيفها في المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

ويكتسي هذا الاستحقاق بعداً عربياً، من خلال تثمين الحضور المتنامي للجزائر في جهود حماية التراث المادي وغير المادي، وتعزيز التعاون بين الدول العربية في هذا المجال، باعتبار الموروث الثقافي جزءاً من الذاكرة المشتركة للمنطقة.

وتأتي جوائز الإعلام التراثي العربي في دورتها الأولى ضمن منظومة واسعة من الفئات، تشمل الصحافة والإذاعة والتلفزيون، والأفلام الوثائقية، والبرامج الرقمية والبودكاست، والتصوير والكتب، إلى جانب المهرجانات والمبادرات التراثية، بما يعكس تنوع الأدوار الإعلامية والثقافية في التعريف بالتراث وحمايته.

وقد تولت لجنة تحكيم عربية عملية تقييم المشاركات وفق مجموعة من المعايير المهنية، من بينها الدقة والقيمة التوثيقية والإبداعية وجودة الطرح، فضلاً عن مدى الإسهام في التعريف بالتراث والمحافظة عليه وقدرة الأعمال والمبادرات على الوصول إلى الأجيال الجديدة.

من جهتها، ثمنت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية هذا التقدير العربي، معتبرة إياه إضافة إلى مسار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية التراث الثقافي الجزائري وتوثيقه وتثمينه وتعزيز حضوره في الحياة الثقافية، بما يساهم في صون الذاكرة الوطنية وضمان انتقالها حية ومتجددة إلى الأجيال المقبلة.

#الجزائر#وزارة الثقافة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الأمن الجزائري يضبط أزيد من 60 كيلوغرام من المخدرات قادمة من المغرب

الأمن الجزائري يضبط أزيد من 60 كيلوغرام من المخدرات قادمة من المغرب

بوابة الجزائر الإخبارية: تمكنت المصالح العملياتية للأمن الجزائري من إحباط نشاطات مرتبطة بالاتجار غير المشروع بالمخدرات، خلال عمليتين منفصلتين أسفرتا عن حجز 61 كلغ من الكيف المعالج القادمة من المغرب وتوقيف تسعة أشخاص مشتبه فيهم.

وتأتي هذه العمليات في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة شبكات الاتجار بالمخدرات وتفكيك نشاطاتها الإجرامية.

وفي العملية الأولى، تمكنت فرقة مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية الشلف من تفكيك شبكة إجرامية منظمة يمتد نشاطها إلى المغرب، مع توقيف ثمانية من عناصرها.

وأسفرت العملية عن حجز 50 كلغ من الكيف المعالج، إضافة إلى مبالغ مالية بالعملة الوطنية والأجنبية، يُشتبه في أنها تمثل عائدات النشاط الإجرامي، فضلاً عن استرجاع ثلاث مركبات سياحية كانت تُستخدم في هذا النشاط.

وبالتوازي مع ذلك، نفذت المصلحة الجهوية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات بتلمسان عملية ثانية، تمكنت خلالها من توقيف شخص كان بحوزته 11 كلغ من الكيف المعالج، إلى جانب طائرة مسيرة «درون».

وتندرج هذه العملية ضمن التحريات والتحركات الأمنية الرامية إلى الحد من نشاط شبكات ترويج ونقل المخدرات، وضبط الوسائل التي قد تُستخدم في تنفيذ عملياتها.

وعقب استكمال الإجراءات القانونية، تم تقديم المشتبه فيهم أمام وكلاء الجمهورية لدى كل من محكمة تنس ومحكمة باب العسة، لمواصلة الإجراءات القضائية وفقاً للقانون.

وتبرز هذه العمليات، في مجملها، استمرار المصالح الأمنية في تكثيف تحركاتها لمواجهة الاتجار غير المشروع بالمخدرات وتفكيك الشبكات المتورطة في هذا النوع من الجرائم.

#الجزائر#الشرطة الجرائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

تسجيل خامس ذروة إستهلاك قياسية للكهرباء هذه السنة في الجزائر

تسجيل خامس ذروة إستهلاك قياسية للكهرباء هذه السنة في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل موجة الحر التي تشهدها الجزائر خلال هذا الصيف، مرفوقة بارتفاع مستويات الرطوبة عبر عدد من الولايات، الضغط على المنظومة الكهربائية، حيث سجلت سونلغاز ذروة قياسية جديدة في الطلب على الطاقة.

وأعلنت الشركة، عبر فرعها المكلف بنقل الكهرباء ومسير المنظومة، اليوم الأربعاء، تسجيل خامس ذروة قياسية للطلب على الكهرباء هذا الصيف، بلغت 21,828 ميغاواط عند الساعة الثانية والنصف بعد الزوال (14:30)، في رقم يعكس الارتفاع الكبير في الاستهلاك خلال فترات الحر.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2090130608198463766

وتبرز أهمية هذه الذروة عند مقارنتها بالأرقام المسجلة سابقاً، إذ تجاوزت المستوى القياسي المسجل خلال السنة الماضية 2025، والبالغ 20,628 ميغاواط، بفارق قدره 1,200 ميغاواط.

كما سجلت الذروة الجديدة ارتفاعاً بـ101 ميغاواط مقارنة بالذروة التي تم تسجيلها يوم الثلاثاء، فيما بلغ الفارق 450 ميغاواط مقارنة بالذروة المسجلة يوم 13 جويلية، و652 ميغاواط مقارنة بالذروة القياسية المسجلة يوم 12 جويلية 2026، ما يؤكد المنحى التصاعدي للطلب على الكهرباء خلال هذا الصيف.

وأمام هذا الارتفاع المتواصل في الاستهلاك، رفعت سونلغاز مستوى التأهب والتعبئة عبر مختلف فروعها، لاسيما فرق أنظمة التحكم والنقل والتوزيع والإنتاج وتسيير المنظومة الكهربائية، إلى جانب فرق التدخل الميداني المجندة للتعامل مع أي طارئ محتمل.

وتأتي هذه الجهود في إطار مخطط العمل الذي سطرته الشركة تحسباً لصيف 2026، بهدف ضمان جاهزية الشبكة والاستجابة السريعة للاضطرابات التي قد تطرأ عليها، خاصة خلال فترات ذروة الطلب.

ويعكس تسجيل هذه الأرقام القياسية أهمية الاستثمارات التي تم تنفيذها في قطاع الطاقة لتعزيز قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع، وضمان استقرار المنظومة الكهربائية واستمرارية الخدمة العمومية. ومع استمرار موجة الحر وارتفاع الحاجة إلى استخدام أجهزة التكييف والتبريد، تظل المنظومة أمام تحديات متزايدة لتلبية الطلب المتنامي، في وقت تواصل فيه سونلغاز تعبئة فرقها ووسائلها للحفاظ على جودة واستمرارية التزويد بالكهرباء عبر مختلف مناطق الوطن.

#الجزائر#سونلغاز
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

وزارة التضامن الجزائرية تفتح باب التوظيف.. وهذا عدد المناصب !

وزارة التضامن الجزائرية تفتح باب التوظيف.. وهذا عدد المناصب !

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة لإطلاق عملية توظيف جديدة تشمل 684 منصبا لفائدة أعوان متعاقدين بالتوقيت الكامل، وذلك في إطار مساعي القطاع إلى تدعيم مؤسساته بالموارد البشرية الضرورية وتحسين مستوى التأطير والخدمات المقدمة لمختلف الفئات المستفيدة.

وأوضحت الوزارة أن المناصب المعنية ستكون في إطار عقود عمل غير محددة المدة، بما من شأنه تعزيز الطواقم العاملة بالمؤسسات التابعة للقطاع، ورفع قدرتها على أداء المهام المرتبطة بالرعاية والمرافقة والتكفل الاجتماعي.

ومن المنتظر أن تنطلق عملية التوظيف رسميًا خلال شهر سبتمبر 2026، غير أن الوزارة لم تعلن في الوقت الراهن عن تفاصيل المناصب المفتوحة حسب الولايات أو المؤسسات، كما لم تكشف بعد عن شروط الترشح والوثائق المطلوبة وكيفيات إيداع الملفات.

وأكدت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة أن هذه التفاصيل سيتم الإعلان عنها في الآجال المحددة، فور الانتهاء من مختلف الإجراءات التنظيمية والإدارية المرتبطة بالعملية، وذلك عبر الصفحات والقنوات الرسمية للوزارة.

وتأتي هذه العملية في سياق جهود القطاع الرامية إلى تعزيز موارده البشرية وتدعيم مؤسساته بمستخدمين جدد، بما يسمح بتحسين التكفل بالفئات التي تستفيد من خدمات مؤسسات التضامن الوطني، وضمان استمرارية وجودة الخدمة العمومية.

ومن المرتقب أن تستقطب عملية التوظيف اهتمام عدد كبير من طالبي العمل، خاصة مع طبيعة العقود المقترحة، حيث دعت الوزارة الراغبين في الترشح إلى متابعة إعلاناتها الرسمية، في انتظار صدور التفاصيل الكاملة المتعلقة بالتخصصات والمناصب وتوزيعها وشروط المشاركة.

#توظيف#وزارة التضامن
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري سيبقى وفيا لأمانة الشهداء وحاميا للحدود

الجيش الجزائري سيبقى وفيا لأمانة الشهداء وحاميا للحدود

بوابة الجزائر الإخبارية : توجه الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بأخلص التهاني إلى كافة ضباط وضباط الصف ورجال الصف والمستخدمين المدنيين للجيش الوطني الشعبي، بمناسبة إحياء اليوم الوطني للمجاهد، المصادف لـ20 أوت مؤكدا أن الجيش الجزائري سيبقى وفيا لأمانة الشهداء، حاميا للحدود وصائنا لحاضر الجزائر ومستقبلها.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2090058548721914092?s=46


وقال الفريق أول شنقريحة : “يطيب لي أن أتوجه بأخلص التهاني وأزكى التبريكات إلى كافة الضباط وضبــاط الصف ورجـــال الصف والمستخدميــن المدنيين للجيش الوطني الشعبي، بمناسبة إحياء بلادنا لليوم الوطني للمجـاهد، الموافق لـ 20 أوت من كل سنة، المُخلد لذكرى “هجومات الشمال القسنطيني” وانعقاد “مؤتمر الصومام“، هاتان المحطتان اللتان شكلتا نقطتين حاسمتين في المسار الخالد لثورة نوفمبر المجيدة”.

فترسيم الاحتفال بهذين الحدثين البارزين من تاريخ ثورتنا التحريرية الخالدة،يقول شنقريحة، هو اعتـــــــراف وتمجيد لما بذله صناديد جيش التحرير الوطني من تضحيات وما أظهروه من بطولات. هذه الذكرى جديرة مثل غيرها من المحطات التاريخية الوطنية الأخرى، بأن تُحفظ في الذاكرة الجماعية للجزائريين لكي تبقى شاهدا على جسامة التضحيات وعلى صلابة عزيمة الشعب الجزائري وقوة إرادته وشدة ارتباطه بأرضه، وإصـــراره عـــلى العـــيـش حرا سيـدا.

كما شدد على أن “تاريخ بلادنا الحافل بالبطولات والأمجاد عبر مختلف الأزمنة والعصور، يدعو كل وطنــــي مخلص إلى الوقوف وقفة تأمل وتدبر لمسيرة شعبنا المظفرة، ليستشف الدروس والعبر ويتيقن أن الوطـــن يبنى بسواعد كافة أبنائـــه الأوفياء، فإرادة وعزيمة شعبنـــا الأبي لم تضعف أبدا سواء في مواجهته للاستعمار الفرنسي الغاشم قبل وخلال الثورة التحريرية المباركة، أو خلال تصديه للظاهرة الإرهابية المقيتة”.

واضاف الفريق أول شنقريحة :”وعليه، فإننا مدعوون جميعـــا، اليوم وغدا، للاقتداء بأسلافنا الميامين، حتى نكون بحق في مستوى الأمانة التي نتشرف بحفظها وأدائها، من أجل تحقيق آمال شهدائنا الأبرار وطموحات شعبنا الباسل، ليس فقط بتحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة، ولكن كذلك ببناء، تحت قيادة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، جزائــر قوية، متطورة، وفية لقيم الثورة المباركة ومثلها العليا”.

كما جدد التأكيد في الأخيرعلى أن” الجيش الوطني الشعبي، السليل الوفي لجيش التحرير الوطني، مثلما كان حاضرا في كل المحطات الحاسمة التي عاشتها الجزائر، لا يزال عازمـا على المساهمة بفعالية في تجاوز المحن والملمات التي تشهدها بلادنا، على غرار وقوفه إلى جانب المواطنين في مواجهة الحرائق الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق البلاد، وذلك انطلاقا من إيمانه العميق بنبل مهامه، التي تعهد والتـزم أمام الله والوطن والشعب، بتأديتها بكل حزم وتفاني مهما عظمت التحديات والرهانات وسيبقى على الدوام الخــادم الوفي للوطن، يُرابط على الثغور، ويحمي الحدود، ويبني ويطور كافة مكوناته، هدفه الأسمى هو الحفــاظ على أمانة الشهداء الأبرار، وصون حاضر الجزائر ومستقبلها“.

في ختام رسالته ترحم الفريق أول على” كل شهدائنا الأمجاد وأسكنهم فسيح جنانه”، سائلا الله العلي القدير، أن يعيد هذه الذكرى الخالدة والميمونة على كافة أفــراد الجيش الوطني الشعبي، وعلى الشعــب الجزائري برمته، بكل الخير والصحة والهناء والأمن.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد الجزائر تدخل المفاوضات الاقتصادية الدولية من موقع السوق التي تبحث عن التمويل وحده، بل من موقع دولة تملك في 2026 موازنة تقارب 135 مليار دولار، ومشاريع عمومية قيد الإنجاز بنحو 50 مليار دولار، واحتياطات صرف تناهز 72 مليار دولار، بالتوازي مع توسع مشاريع السكك الحديدية والطاقة وتحلية المياه والمناجم والصناعة.

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

هذه الكتلة المالية والاستثمارية أعادت صياغة جاذبية الاقتصاد الجزائري ورفعت في الوقت نفسه قيمة ما تستطيع البلاد طلبه مقابل فتح قطاعاتها أمام الشركاء: تمويل أقل كلفة، نقل للتكنولوجيا، نسب إدماج أكبر، توطين للصناعة، تكوين للكفاءات ووصول أفضل للمنتجات الجزائرية إلى الأسواق الخارجية.

ويظهر التحول بوضوح عند العودة خمس سنوات فقط إلى الوراء. فالدراسة التي نشرتها مبادرة الإصلاح العربي في جانفي 2026 تضع الموازنة عند نحو 65 مليار دولار في 2021، مقابل 135 مليارًا اليوم، أي زيادة اسمية بنحو 70 مليار دولار أو قرابة 108 بالمائة. لكن الرقم الأهم اقتصاديًا لا يتعلق بحجم الإنفاق وحده، وإنما بطبيعة الأصول التي تُبنى به. فالجزائر تموّل في الوقت نفسه شبكات سكك حديدية جديدة، ومشاريع مائية كبرى، وبنية طاقوية وصناعية ومنجمية، وهي استثمارات تتجه في جانب معتبر منها إلى رفع القدرة الإنتاجية للاقتصاد وليس فقط تغطية النفقات الجارية.
ومن هنا تتغير زاوية قراءة الموازنة الجزائرية. فالسؤال لم يعد كم تنفق الدولة، بل كم من هذا الإنفاق سيتحول إلى أطنان إضافية من الحديد والفوسفات، وكيلومترات من السكك، ومياه محلاة، وقدرات صناعية، وصادرات ووظائف. هذه هي الحلقة التي ستحدد القيمة النهائية للطفرة الاستثمارية الحالية، خصوصًا بعد أن سجل القطاع الصناعي العمومي نموًا يقارب 4 بالمائة خلال 2024، في مؤشر أولي على استعادة الصناعة موقعًا أكبر داخل النشاط الاقتصادي.

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

من حماية العملة الصعبة إلى بناء قدرة إنتاجية

التحول الحالي لم يبدأ مع موازنة 2026، بل تشكل تدريجيًا منذ الصدمة النفطية في 2014، عندما وجدت الجزائر نفسها أمام ضرورة إعادة النظر في نموذج كان يسمح بتغطية جزء كبير من الطلب الداخلي بواسطة الاستيراد. ومنذ 2015 اتجهت السياسة التجارية نحو تقليص عدد من الواردات الاستهلاكية والصناعية، ثم توسعت لاحقًا قاعدة إحلال المنتج الوطني محل السلعة الأجنبية كلما توفرت قدرة محلية على الإنتاج.

والنتيجة تظهر اليوم في جزء من المؤشرات الخارجية. فقد تراجعت فاتورة الاستيراد، وفق الأرقام التي اعتمدتها الدراسة، إلى نحو 40 مليار دولار، بينما استعادت احتياطات الصرف مستوى يقارب 72 مليار دولار بحلول 2024. وبذلك ربحت الجزائر هامشًا ماليًا يسمح لها بتمويل مشاريع أكبر والحفاظ في الوقت نفسه على حاجز حماية أمام الصدمات الخارجية.

غير أن السياسة نفسها كشفت عن جوانب تحتاج إلى المعالجة، بينها نقص بعض المنتجات في مراحل معينة، ونمو قنوات استيراد غير رسمية، واتساع جزء من التجارة الموازية. والأهم من ذلك أن الاقتصاد غير الرسمي ما يزال يمثل، وفق تقديرات الدراسة، نحو ربع الناتج الداخلي الإجمالي بمعاملات تقترب من 60 مليار دولار.

وهذا الرقم لا يمثل مشكلة فقط، بل احتياطيًا اقتصاديًا ضخمًا إذا نجحت الدولة في إدخاله تدريجيًا إلى القنوات المصرفية والرسمية. فالجزء الذي ينتقل من السيولة خارج البنوك إلى الحسابات والتمويل المنظم يمكن أن يتحول إلى ودائع وقروض واستثمارات وإيرادات جبائية، بما يسمح بتمويل جزء أكبر من التحول الاقتصادي من الداخل بدل الاعتماد المتزايد على الخزينة وحدها.

وتزداد أهمية ذلك في ظل ارتفاع العجز المالي. فالدراسة تضع عجز موازنة 2025 عند نحو 61 مليار دولار، أي قرابة 21 بالمائة من ناتج داخلي إجمالي قدر بنحو 278 مليار دولار، مع توقع ارتفاع حجم الاقتصاد إلى قرابة 308 مليارات دولار في 2027. وإذا تحقق هذا المسار، سيكون الاقتصاد قد أضاف نحو 30 مليار دولار إلى حجمه الاسمي في عامين، لكن الحفاظ على هذا التوسع يتطلب أن تتحول المشاريع الكبيرة سريعًا إلى أصول منتجة وعائدات إضافية.

ولهذا يصبح إشراك القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص أحد المسارات التي يمكن أن تخفف الضغط على التمويل العمومي. فليس من الضروري أن تمول الدولة كل طريق أو مصنع أو منشأة لوجستية من الخزينة مباشرة إذا أمكن توزيع التمويل والمخاطر والعائد على مستثمرين قادرين على تنفيذ المشروع وتشغيله ضمن قواعد تحفظ المصلحة الوطنية.

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

الجزائر تكبر.. والشركاء يعيدون حساباتهم

كلما توسعت المشاريع الجزائرية، ازدادت أهمية السؤال المتعلق بمن سينفذها وبأي شروط. وهنا بدأ التغيير الأوضح في العلاقات الاقتصادية الخارجية.

فالجزائر لم تعد تبني علاقتها الدولية حول شريك وحيد. تركيا وسعت استثماراتها ومصالحها إلى نحو 6 مليارات دولار في النسيج والمناجم والزراعة والكيمياء والصيدلة، فيما تمثل المنتجات التركية نحو 7 بالمائة من الواردات الجزائرية.

وقطر دخلت بدورها إلى مشروع الحليب المتكامل بقيمة 3.5 مليارات دولار، وهو استثمار يستهدف إقامة سلسلة زراعية وصناعية في الجنوب بدل استمرار الاعتماد الكبير على استيراد مسحوق الحليب.
هذه المشاريع توضح التحول الذي تريد الجزائر تعميمه في علاقاتها الخارجية: رأس المال الأجنبي يكون أكثر قيمة عندما يبني إنتاجًا داخل البلاد، ويخفض الواردات، ويشغل اليد العاملة وينقل المعرفة، بدل أن تتحول السوق الجزائرية إلى منفذ للمنتج النهائي فقط.
وهذا المنطق نفسه أصبح حاضرًا بقوة في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.
فبعد أكثر من عقدين على توقيع اتفاق الشراكة، دخل الملف مرحلة مراجعة، بعدما بدأت المناقشات غير الرسمية في 2022 ثم وافقت بروكسل في مطلع 2025 على فتح مسار المراجعة. الموقف الجزائري يقوم على إعادة التوازن إلى علاقة ظل فيها الاتحاد الأوروبي يستفيد من سوق جزائرية كبيرة بينما بقيت مكاسب الجزائر في الاستثمار الصناعي ونقل التكنولوجيا والصادرات خارج المحروقات دون المستوى المأمول.

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!


وكان وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف قد اعتبر أن صيغة الاتفاق السابقة عرقلت تطور الاقتصاد الجزائري ورجحت المصالح الأوروبية، وهو ما يجعل إعادة التفاوض جزءًا من تحول أوسع في السياسة الاقتصادية الخارجية: السوق الجزائرية لها ثمن اقتصادي، والوصول إليها ينبغي أن يقابله استثمار وإنتاج وتكنولوجيا وقيمة مضافة داخل الجزائر.

وقد عززت أزمة الطاقة الأوروبية بعد 2022 هذا الموقع التفاوضي. فمع بحث أوروبا عن بدائل للإمدادات الروسية، ارتفعت أهمية الجزائر باعتبارها مصدرًا قريبًا للغاز يمتلك أنابيب قائمة وبنية تصدير مرتبطة مباشرة بالضفة الشمالية للمتوسط. وسمح ذلك بإعادة تقديم الجزائر داخل الحسابات الأوروبية كدولة تتجاوز صفتها كمورد تقليدي للطاقة إلى شريك يمكن أن يجمع الغاز والاستثمار في الإنتاج والتحول الطاقوي وتقليص انبعاثات الميثان.

وفي الجهة الأخرى من الأطلسي، يتزايد الاهتمام الأمريكي بدوره. فعلاقة الجزائر بالولايات المتحدة تتوسع في الطاقة والزراعة والدفاع، مع عودة أسماء بحجم إكسون موبيل وشيفرون إلى دراسة فرص الاستثمار في المحروقات الجزائرية. كما سبق للسفير الجزائري في واشنطن صبري بوقدوم أن تحدث عن رغبة الجزائر في توسيع العلاقات التجارية والدفاعية والتعامل مع القطاع الخاص الأمريكي، في إطار سياسة تنويع الشركاء من دون التخلي عن استقلالية القرار.

هذه النقطة تحديدًا تمنح الجزائر هامشًا تفاوضيًا نادرًا. فهي تستطيع التفاوض مع الولايات المتحدة في الطاقة والتكنولوجيا، ومع أوروبا في الغاز والصناعة، ومع الصين في البنية التحتية والتصنيع، ومع تركيا وقطر وشركاء آخرين في مشاريع إنتاجية، من دون أن تضطر إلى بناء تحولها الاقتصادي حول محور واحد.

الصين تتقدم.. لكن الجزائر لا تمنح السوق بلا مقابل

ويصبح هذا التوازن أكثر أهمية عند النظر إلى تقرير «إفريقيا في العالم 2043» الصادر عن معهد الدراسات الأمنية الإفريقي، الذي وضع الجزائر ضمن 11 اقتصادًا إفريقيًا رئيسيًا يرتفع فيها النفوذ الصيني بصورة متواصلة. وتضم المجموعة إلى جانب الجزائر نيجيريا ومصر وجنوب إفريقيا والمغرب وإثيوبيا وكينيا وغانا وكوت ديفوار وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

لكن «النفوذ» في منهجية التقرير لا يعني الاستثمار المباشر وحده. فهو يجمع التجارة والعقود والتمويل والبنية التحتية والعلاقات الدبلوماسية والقدرة على التأثير، ولذلك يمكن أن ترتفع حصة الصين في الاقتصاد الجزائري من خلال تنفيذ مشاريع ضخمة ممولة جزائريًا حتى عندما تبقى قيمة استثماراتها المباشرة أقل من الطموحات المعلنة.
وهذا التمييز مهم جدًا بالنسبة إلى الجزائر.

فأن تمول الصين مشروعًا من رأسمالها وتتحمل مخاطره وتوطن إنتاجًا داخل البلاد يختلف عن حصول شركة صينية على عقد لإنجاز مشروع تدفع الجزائر تكلفته. كلاهما يخلق نشاطًا، لكن الأثر طويل الأجل على الاستثمار الأجنبي ونقل التكنولوجيا والمخاطر المالية ليس واحدًا.

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

ولهذا تبدو المرحلة المقبلة مرتبطة أقل بعدد العقود وأكثر بنوعية شروطها. فالجزائر التي تملك برنامجًا استثماريًا بهذا الحجم تستطيع استخدام المنافسة بين الشركات والدول لرفع نسب الإدماج المحلي، وإلزام المشاريع بالتكوين، وتوطين بعض الصناعات، وزيادة حصة المؤسسات الجزائرية في المناولة.
ويشير تقرير المعهد إلى أن إعادة توزيع النفوذ لا تقتصر على الصين. فقد تراجع النفوذ البريطاني بدرجة لافتة في الاقتصادات الإفريقية التي درسها، بينما ارتفع الحضور الإماراتي بفعل التجارة والانخراط الدبلوماسي ونقل الأسلحة. أما روسيا، فعلى الرغم من توسع حضورها الأمني في عدد من دول القارة، ما تزال قدرتها الاقتصادية أكثر محدودية من الصين والغرب.

ويذهب التقرير أبعد من ذلك عندما يتوقع أن تتجاوز القدرات الصينية نظيرتها الأمريكية في 26 سيناريو من أصل 29 قبل 2060، مع تمركز عدد كبير من سيناريوهات انتقال القوة في بداية الأربعينيات. وبينما تمثل الصين والولايات المتحدة مجتمعتين نحو 43 بالمائة من الاقتصاد العالمي، تصبح الاقتصادات الإفريقية الكبرى ساحات طبيعية للتنافس على الطاقة والمعادن والبنية التحتية والأسواق.
بالنسبة إلى الجزائر، هذه المنافسة ليست تهديدًا بالضرورة. يمكن أن تتحول إلى أصل اقتصادي إذا أدارتها الدولة بصرامة، لأن تعدد العروض يمنحها القدرة على المفاضلة بين التمويل والتكنولوجيا والكلفة ونسبة الإدماج وشروط التصدير.
والجزائر تملك هنا أوراقًا يصعب تجاهلها: مساحة قارية، احتياطيات طاقوية، موارد حديد وفوسفات ومعادن، سوق داخلية كبيرة، بنية تحتية تتوسع، موقع ملاصق لأوروبا وعمق مباشر نحو الساحل وإفريقيا.
كل ذلك يجعل الشريك الأجنبي بحاجة إلى الجزائر بقدر أكبر مما كان عليه قبل سنوات، ويمنح السلطات إمكانية رفع سقف شروطها.

مليار دولار للشركات الناشئة.. والرهان على ما بعد المشاريع العملاقة

لكن بناء اقتصاد أكبر لا يمكن أن يعتمد على الشركات العمومية والمشاريع السيادية وحدها.
فالمعطيات التي أوردتها مبادرة الإصلاح العربي تشير إلى انتقال عدد المؤسسات الناشئة من نحو 200 مؤسسة في 2019 إلى قرابة 700 في 2024، أي نمو بنحو 250 بالمائة، مع تمويلات تقترب من مليار دولار عبر مراحل مختلفة.
والرقم مهم، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد التمويل. فالاقتصاد لا يحتاج فقط إلى شركات تحمل صفة «ناشئة»، وإنما إلى مؤسسات تستطيع بيع منتجاتها، والفوز بعقود، والتصدير، والنمو إلى شركات متوسطة ثم كبيرة.
ولهذا تظل البيروقراطية وسرعة دراسة الملفات وإتاحة التمويل والطلب العمومي من أكثر الملفات حساسية. وقد سبق لرئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى أن أشار إلى استمرار تأثير الإجراءات البيروقراطية على الاستثمار رغم الإصلاحات.

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

كما يبقى ملف الكفاءات عنصرًا آخر في معادلة التحول. وتنقل الدراسة تقديرًا يصل إلى نحو 500 ألف طبيب ومهندس وباحث وعالم غادروا الجزائر، وتطرح تقديرًا بحثيًا لكلفة تراكمية لهجرة الأدمغة بنحو 465 مليار دولار. وهذا الرقم الأخير لا يمثل خسارة نقدية مثبتة في الحسابات الوطنية، لكنه يعطي فكرة عن حجم القيمة التي يمكن أن تخسرها أي دولة عندما تمول التعليم والتكوين ثم تنتقل الكفاءات إلى اقتصادات أخرى.
ولهذا فإن أكبر استثمار يمكن أن تحققه الجزائر لا يقتصر على السكك أو المصانع أو الموانئ، بل يشمل خلق اقتصاد يجعل المهندس والطبيب والباحث والمقاول يجد داخل البلاد سوقًا وفرصة ودخلًا ومسارًا مهنيًا قادرًا على المنافسة.

واشنطن تفتح ملف الشفافية.. والجزائر أمام تحدي جودة الإنفاق

وسط هذه الصورة الإيجابية، يبقى أحد الملفات التي يمكن أن ترفع قوة الموقع الجزائري أكثر مرتبطًا بالشفافية المالية وجودة البيانات.
ففي تقرير الشفافية المالية لسنة 2026 الصادر في 11 أوت، راجعت وزارة الخارجية الأمريكية أداء 140 حكومة وجهة خلال 2025، واعتبرت أن 73 منها استوفت الحد الأدنى لمتطلباتها، مقابل 67 لم تستوفه. وصُنفت الجزائر ضمن المجموعة الثانية، ومن دون تسجيل «تقدم ملحوظ» وفق المنهجية الأمريكية خلال فترة التقييم.
لكن من الخطأ تحويل هذه النتيجة إلى «تصنيف فساد».
فالتقرير يقيس نشر الميزانيات والديون والرقابة على الأموال العمومية واستقلال أجهزة التدقيق والمشتريات وعقود استخراج الموارد، ولا يقول إن عدم استيفاء المعايير يثبت وجود فساد. كما أن الصفحة التفصيلية الخاصة بالجزائر كانت تواجه عطلًا تقنيًا عند مراجعتها، ما يمنع تحديد النقائص الجزائرية بندًا بندًا استنادًا إلى التقرير العام وحده.
ومع ذلك، فإن تحسين الإفصاح يمثل مصلحة جزائرية قبل أن يكون مطلبًا أمريكيًا.
فكلما ارتفع حجم الموازنة والاستثمار العمومي، ازدادت أهمية نشر بيانات تسمح بقياس كلفة المشروع ونسبة الإنجاز والعائد والوظائف والقيمة المضافة. وإذا كانت الجزائر تنفق عشرات المليارات على التحول الاقتصادي، فإن قوة إنجازاتها تصبح أكبر عندما تستطيع الدولة إثبات أثر كل دينار منها بأرقام واضحة.
وهذا لا يخدم الخارج فقط، بل يحسن القرار الداخلي نفسه ويزيد ثقة المستثمر الجزائري والأجنبي ويصعب إهدار الموارد أو تأخر المشاريع.

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

الجزائر في موقع الاختيار

عند جمع هذه المؤشرات، تظهر صورة مختلفة تمامًا عن الاقتصاد الجزائري الذي كان قبل عقد منشغلًا أساسًا بالدفاع عن احتياطاته بعد انهيار أسعار النفط.
اليوم هناك 135 مليار دولار موازنة.
هناك نحو 50 مليار دولار من المشاريع العمومية الكبرى.
هناك 72 مليار دولار من احتياطات الصرف وفق الأرقام التي اعتمدتها الدراسة.
وهناك اقتصاد قد يرتفع حجمه من 278 مليار دولار إلى نحو 308 مليارات دولار بحلول 2027.
وفي الخارج، تتنافس الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وقطر وغيرهم على قطاعات مختلفة داخل السوق نفسها.
هذا المزيج يمنح الجزائر فرصة نادرة لإعادة تعريف علاقتها برأس المال الأجنبي.

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!


فالهدف لم يعد الحصول على الاستثمار في حد ذاته، وإنما الحصول على الاستثمار الذي يخدم الخطة الجزائرية: مشروع ينتج بدل أن يستورد، يصدر بدل أن يستهلك العملة الصعبة، يوطن التكنولوجيا بدل الاكتفاء بشرائها، ويكوّن اليد العاملة الجزائرية بدل إبقاء المعرفة خارج الحدود.
وهذه هي النقلة الحقيقية التي ستحدد قيمة المرحلة الحالية.
فإذا تحولت السكك الجديدة إلى ممرات للمعادن والصادرات، ومشاريع المناجم إلى صناعات تحويلية، واستثمارات الطاقة إلى عقود تصدير وقيمة محلية، والمشاريع الزراعية إلى إحلال للواردات، والمؤسسات الناشئة إلى شركات قابلة للنمو، فإن الإنفاق الكبير الذي تسجله الجزائر اليوم سيكون قد أعاد تشكيل القاعدة الاقتصادية لسنوات مقبلة.
أما إذا بقي جزء كبير منه مجرد تكلفة مالية، فسيصبح اتساع الموازنة عبئًا بدل أن يكون رافعة.
ولهذا تبدو المنافسة الدولية على الجزائر فرصة أكثر مما هي مجرد سباق نفوذ. فوجود عدة قوى تبحث عن موقع داخل اقتصاد واحد يمنح الجزائر القدرة على المقارنة والاختيار والتفاوض، شرط أن تستخدم السوق والموارد والموقع الجغرافي للحصول على أكبر قدر ممكن من القيمة داخل البلاد.
وهنا تكمن ميزة اللحظة الحالية: الجزائر لم تعد مضطرة إلى الاختيار بين الصين وأمريكا وأوروبا، بل تستطيع أن تجعل كل طرف يقدم ما يخدم أولوياتها، فيما يبقى القرار الاقتصادي جزائريًا والمصلحة الوطنية هي معيار الشراكة.
وبذلك لا تدخل الجزائر التحول العالمي كمتفرج على انتقال القوة بين الشرق والغرب، وإنما كاقتصاد إفريقي كبير تتقاطع عنده الطاقة والمعادن والبنية التحتية والأسواق، وتملك الدولة داخله قدرة مالية واستثمارية متزايدة. والرهان الآن هو تحويل هذه الأوراق من قوة تفاوضية إلى مصانع وصادرات وتكنولوجيا ووظائف، بحيث يصبح اتساع الاهتمام الدولي بالجزائر قيمة تُصنع داخل الاقتصاد الوطني، لا نفوذًا يُمارس عليه من الخارج.

#الاقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يبعث برسالة بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد و يستحضر أمجاد الثورة التحريرية

الرئيس تبون يبعث برسالة بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد  و يستحضر أمجاد الثورة التحريرية

بوابة الجزائر الاخبارية : بعث الرئيس الجزائري ، عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، برسالة بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد المخلد للذكرى المزدوجة لهُجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام ﴿ 20 أوت 1955 – 1956 / 2026﴾.

وجاء في مستهل الرسالة ” يحيي الشعب الجزائري اليوم الوطني للمجاهد المخلّد للذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام، ليستحضر مآثر أولئك الرجال من المجاهدين الشهداء والباقين منهم على العهد، أمدهم الله تعالى بالعافية وطول العمر، فجاهدوا وثابروا حتى آتاهم النصر، فقد أوفوا فأوفاهم الله وعده وهو نعم النصير”.

https://twitter.com/algatedz/status/2090047700855148612?s=20

وأضاف الرئيس تبون ” إنّ ما تختزنه هذه الذكرى من دلالات العبقرية التي ألهمت جيل نوفمبر المتفرّد ليصون شعلة الثورة التي أوقد شرارتها، ولتواكب ضرورات التطور والتوسع والانتشار في إطار الأهداف التي حدّدها بيان أول نوفمبر، وتواجه المخططات الإستراتيجية للسلطات الاستعمارية التي كانت تراهن على وهم الاحتفاظ بالجزائر تحت نير الاحتلال وإبقاء سيطرتها عليها، وتستبيح أي وسيلة غايتها الحيلولة دون تطلّع الشعب الجزائري للعيش في كنف الحرية والاستقلال”.

كما أكد الرئيس تبون في رسالته ” لقد كانت وستظلّ هجومات الشمال القسنطيني بقيادة الشهيد الرمز زيغود يوسف، بقوتها وبطولاتها وشموليتها واستماتتها، حافلة بتجسيد أسمى القيم تحت راية جبهة وجيش التحرير الوطني، وبدروس تاريخية عظيمة هي نبراس للحاضر والمستقبل؛ دروس للقاصي والداني في أن الجزائر كانت وستبقى معتصمة بحبل التماسك والتلاحم والوحدة الوطنية التي حباها الله تعالى بها”.

هذا وأبرز الرئيس أنّ ” اليوم الوطني للمجاهد يرتبط أيضًا ارتباطًا وثيقًا بذكرى انعقاد مؤتمر الصومام، وهو المؤتمر التاريخي الذي استشرف مشروعا متكاملا لتنظيم وإدارة الثورة في بُعدها العسكري واللوجيستي والتنظيمي، وبُعدها التشريعي بإقامة مؤسسات تترجم فحوى الثورة في شتى المجالات، لا سيّما منها العسكرية والسياسية والإعلامية، والتبشير بها في المحافل الدولية، وبذلك كان هذا المؤتمر التاريخي مُؤطّرًا للمشروع الثوري في جميع أبعاده لمواجهة أعتى قوّة استعمارية آنذاك المدعومة من الحلف الأطلسي” .

وواصل الرئيس تبون ” إذا كان 20 أوت 1955 يجسد إستراتيجية لمواجهة جحافل العدو في الميدان، فإن 20 أوت 1956 هو نقلة نوعية بلورت إستراتيجية متعددة الأبعاد، أبدعت توازنا جديدا بين أطراف المعركة، تخطيطًا وتنظيمًا، فكانت بذلك ثورة التحرير الوطني الرقم الذي غيّر معادلة الاستعمار التقليدي ليس في الجزائر فحسب، ولكن لدى كل المستضعفين في الأرض ” .

كما أضاف ” إنّ مثل هذه المحطات التاريخية المفصلية، بقدر ما نستذكر بها رمزية المجاهد ومكانته السامية في وجدان الأمة، فإنّنا نشير من خلالها باعتزاز إلى حاضر الجزائر المنتصرة، حاضر يتجسّد في صون السيادة الوطنية وتعزيز بناء الدولة القوية بمؤسساتها، والمستندة إلى وعي شبابها وتلاحم شعبها، لتظلّ رسالة الشهداء والمجاهدين حيّة تشعّ بالعطاء، وتدفع ببلادنا نحو آفاق الرفعة والسؤدد والرّيادة ” .

وجاء في رسالة رئيس الجمهورية ” وإنّي لأهيب في الأخير، بجيل اليوم بهذه المناسبة الخالدة، إلى استكمال رسالة الآباء والأجداد، والاعتبار بتضحياتهم الجسام والاستثمار فيها، ومن خلالها لمواصلة الجهود للارتقاء بالوطن، وتحقيق تطلعات جيل نوفمبر الأغرّ “.

وفي ختام الرسالة قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ” أترحم على شهدائنا الأبرار، وأتوجه بتحية التبجيل والعرفان لأخواتي المجاهدات وإخواني المجاهدين، في يومهم الوطني هذا، متمنيًا لهم دوام الصحة وتمام العافية ” .

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من المقايضة إلى التجارة الرقمية.. خبير اقتصادي يكشف آفاق المبادلات الجزائرية مع إفريقيا

من المقايضة إلى التجارة الرقمية.. خبير اقتصادي يكشف آفاق المبادلات الجزائرية مع إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف الخبير الاقتصادي بوشيخي بوحوص في تصريح لـ ” بوابة الجزائر ” أن التجارة البينية حاليا بين الجزائر ودول الساحل والصحراء والسنغال وأدغال إفريقيا تتم وفق نظام المقايضة وتحت شروط محددة.

من المقايضة إلى التجارة الرقمية.. خبير اقتصادي يكشف آفاق المبادلات الجزائرية مع إفريقيا


وأوضح أن السلطات الجزائرية تسمح لعدد محدود من التجار بنقل التمور والملابس والأواني المنزلية والمنتجات محلية الصنع إلى تلك الدول، ثم يجلب هؤلاء التجار بالمقايضة الثروة الحيوانية والشاي وبعض الفواكه الاستوائية، شريطة تسويقها فقط في جنوب البلاد، أي الاستهلاك المحلي فقط في حوالي 13 ولاية جنوبية ، مشيرا أن هذه الولايات هي تمنراست، أدرار، إليزي، عين صالح، جانت، عين قزام، برج باجي مختار، تيميمون، ورقلة، أولاد جلال وتقرت.

من المقايضة إلى التجارة الرقمية.. خبير اقتصادي يكشف آفاق المبادلات الجزائرية مع إفريقيا


وأضاف أنه بمجرد دخول البنوك الجزائرية حيز العمل في دول الساحل والصحراء والسنغال وأدغال إفريقيا، واعتماد مقاربة الدينار الجزائري الرقمي والتحويل، سوف يتم تطوير العمل التجاري، مؤكدا أن التجارة ستصبح تتبع ما هو متعامل به دوليا من وسائل الدفع العالمية في التجارة، باستعمال بطاقات الائتمان والديجتال والرقمنة، وخاصة ربط هذه الدول بشبكات الإنترنت والتكنولوجيا، مما سوف يسهل عمليات التصدير والاستيراد والتجارة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجيش الجزائري يحبط محاولات إغراق الجزائر بأزيد من 4 قناطير كيف مغربي

الجيش الجزائري يحبط محاولات إغراق الجزائر بأزيد من 4 قناطير كيف مغربي

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار محاربة الجريمة المنظمة، كشفت الحصيلة العملياتية الأسبوعية للجيش الجزائري خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 أوت 2026، في كامل التراب الوطني عن توقيف (49) تاجر مخدرات وإحباط محاولات إدخال (4) قناطير و(4) كيلوغرامات من الكيف المعالج، عبر الحدود مع المغرب، فيما تم ضبط (43,5) كيلوغرام من الكوكايين و(1.946.091) قرص مهلوس.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2090029267811778823?s=46

كما جرى توقيف (319) شخص بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإليزي وإن قزام، وحجز (29) مركبة و(112) مولد كهربائي و(97) مطرقة ضغط، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب؛

تم أيضا توقيف (11) شخص آخر وضبط (5) بنادق صيد و(4) أطنان من المواد الغذائية الموجهة للتهريب، وهذا خلال عمليات متفرقة.

هذا وقد أحبط حرّاس السواحل “محاولات هجرة غير شرعية بسواحلنا الوطنية وأنقذوا (223) شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، فيما تم توقيف (211) مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني”.

مكافحة الإرهاب

سلم الارهابي “ر.ب” المدعو “أبو عمر” نفسه للسلطات العسكرية الجزائرية ببرج باجي مختار بالناحية العسكرية السادسة، وبحوزته مسدس (1) رشاش من نوع كلاشنيكوف وكمية من الذخيرة وأغراض أخرى


كما تم توقيف مفارز للجيش الوطني الشعبي (5) عناصر دعم للجماعات الإرهابية، خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني.

#الجيش الجزائري،الكيف المعالج،المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الجزائر تصنع دواءها .. رؤية الرئيس تبون تؤتي ثمارها

الجزائر تصنع دواءها .. رؤية الرئيس تبون تؤتي ثمارها

أكثر من 80 بالمائة من حاجيات السوق الوطنية تُنتج محليا

بوابة الجزائر الاخبارية : لم تعد الصناعة الصيدلانية في الجزائر مجرد قطاع اقتصادي موجه لتوفير الأدوية، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز مرتكزات الأمن الصحي والسيادة الوطنية، في مسار ارتبط بصورة مباشرة بالسياسة التي أرسى معالمها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والقائمة على تقليص التبعية للاستيراد، وتوطين إنتاج الأدوية الأساسية، ورفع قدرات التصنيع المحلي، وصولا إلى تحويل الجزائر إلى منصة إنتاج وتصدير نحو الأسواق الإفريقية.

الأرقام المسجلة في القطاع تعكس حجم التحول، فقد أكد الرئيس عبد المجيد تبون في عديد من المناسبات ، أن الجزائر رفعت نسبة تغطية احتياجاتها الوطنية من الأدوية المنتجة محليا إلى أكثر من 80 بالمائة، مشيرا إلى أن الصناعة الصيدلانية أصبحت قطاعا استراتيجيا ذا أولوية وطنية لتحقيق الأمن الصحي.

ولم يكن هذا الرقم مجرد خطاب سياسي، إذ أكدت منظمة الصحة العالمية، أن الجزائر أصبحت تغطي أكثر من 80 بالمائة من حاجياتها الدوائية محليا، واعتبر مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس ، أن التجربة الجزائرية نموذجا يمكن الاقتداء به إفريقيا وعالميا في مجال الصناعة الصيدلانية.

233 مؤسسة وأكثر من 780 خط إنتاج

تشهد الصناعة الدوائية الجزائرية تحولا يمكن قياسه أيضا من خلال توسع النسيج الصناعي، فبحسب معطيات القطاع، بلغ عدد المؤسسات الصيدلانية المعتمدة للتصنيع أكثر من 233 مؤسسة، من بينها 138 مؤسسة متخصصة، فيما تجاوز عدد خطوط الإنتاج 780 خطا تشمل مختلف أصناف الأدوية، بما فيها المنتجات المعقدة والاستراتيجية.

كما توجد 100 مشاريع جديدة قيد الإنجاز، وهو ما يعني أن الخريطة الصناعية الصيدلانية الجزائرية ما تزال في مرحلة توسع متواصل.

وقد أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية أن نسبة تغطية السوق الوطنية بالإنتاج المحلي بلغت حوالي 83 بالمائة، مع تسجيل أكثر من 4180 مادة صيدلانية مصنعة محليا من أصل 5557 دواء مسجلا في المدونة الوطنية، وتشمل هذه المنتجات أدوية استراتيجية وحساسة، من بينها أدوية الأمراض المزمنة والمعقدة، والأدوية المضادة للسرطان، والبدائل الحيوية وأقلام الأنسولين.

وهنا تتضح أهمية المسار الذي اختارته الدولة: الجزائر لا تكتفي بتصنيع الأدوية التقليدية، وإنما تدفع تدريجيا نحو توطين المنتجات الأكثر حساسية وتعقيدا، وهي المنتجات التي كانت لفترة طويلة مرتبطة بالاستيراد والشراكات الخارجية.

من الإستيراد إلى الإنتاج .. الجزائر تستعيد قرارها الدوائي

المعركة الحقيقية في الصناعة الصيدلانية لا تتوقف عند إنتاج العلبة الدوائية محليا، وإنما تبدأ من القدرة على التحكم في سلسلة الإنتاج، وخاصة المواد الأولية، ولهذا انتقلت الاستراتيجية الجزائرية إلى مرحلة جديدة تقوم على توطين المواد الأولية الضرورية لصناعة الأدوية.

وفي هذا السياق، أطلقت الجزائر مشاريع لإنتاج المواد الأولية الخاصة بأدوية السرطان، وقد بلغ عدد المؤسسات الصيدلانية المعتمدة من طرف وزارة الصناعة الصيدلانية لإنتاج الأدوية المخصصة لعلاج مرض السرطان في الجزائر 15 مؤسسة، من بينها 11 مؤسسة قيد الاستغلال فعليا، حسب ما أفادت به مسؤولة بالوزارة. 

وأوضحت رانية فرلي ، المسؤولة بمديرية الانتاج الصيدلاني بالوزارة في تصريح لـ ” وكالة الأنباء الجزائرية ” أن النسيج الصناعي الوطني الذي يضم إجمالا 233 مؤسسة صيدلانية في مختلف التخصصات، يشمل 11 مؤسسة, منها المجمع العمومي “صيدال“، تقوم حاليا بإنتاج 172 دواء يستخدم في علاج عدة أنواع من السرطانات من أصل 439 دواء في هذا المجال يتم اليوم تسويقه للصيدلية المركزية للمستشفيات لتغطية طلبات المؤسسات الصحية المتخصصة. 

وفي خطوة نوعية، نجح مجمع صيدال في تصنيع دواء Pembrolizumab Saidal، وهو دواء مبتكر مرتفع التكلفة عالميا، مع تسويق 22 ألف جرعة عبر الصيدلية المركزية للمستشفيات، في إطار مسار تدريجي لنقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي.

كما تتجه البلاد إلى إنتاج المواد الأولية الخاصة بأدوية أخرى، من بينها الباراسيتامول والمضادات الحيوية، بما يعكس انتقال الصناعة الوطنية من مرحلة التجميع والتركيب إلى مرحلة أعمق من التصنيع الحقيقي.

وهذه النقلة تكتسي أهمية خاصة بعد أن كشفت أزمات صحية عالمية، وفي مقدمتها جائحة كورونا، هشاشة سلاسل الإمداد الدولية ومدى خطورة الاعتماد المفرط على الخارج في المواد الصحية الأساسية.

الأنسولين محليا .. الجزائر تكسر احتكار الاستيراد

يبرز ملف الأنسولين كواحد من أوضح الأمثلة على سياسة توطين الإنتاج، فبحسب الاستراتيجية الرسمية لوزارة الصناعة الصيدلانية، بدأت أربع وحدات إنتاجية في تسويق الدفعات الأولى من الأنسولين منذ سنة 2024، بطاقة إنتاجية إجمالية تعادل ضعف الاحتياجات الوطنية، وهو ما يجعل هذا المجال أحد أهم الملفات التي انتقلت فيها الجزائر من الاستيراد إلى التصنيع المحلي.

https://twitter.com/algatedz/status/1977042291308081647?s=20

وفي جانب أقلام الأنسولين، دخلت وحدات إنتاجية بطاقة تصل إلى 60 مليون قلم سنويا حيز النشاط في الجزائر، و كانت قد أعلنت شركة بيوكير-بيوتاك، التابعة لمجمع بيوكار، في مارس الماضي ، عن إطلاق نوعين جديدين من الأنسولين المنتج محليا بنمط إنتاج كامل. في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الدوائي الوطني وتحسين التكفل بمرضى السكري في الجزائر.

ويتعلق الأمر بمنتجي Glarus Plus 300 U/ML بحجم 1.5 مل و3 مل، واللذين يتم تصنيعهما محليًا وفق المعايير الدولية المعتمدة. بما يسمح بتوسيع الشبكة الوطنية للأدوية المصنعة داخل البلاد وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

ومن جهته، قال محمد مهدي سليماني المدير العام لـ”ايفيسيا كير” بمخابر بيوكار، أن القدرة الانتاجية لمجمع بيوكار خاصة بـ60 مليون قلم تغطي الطلب الوطني بالكامل. اضافة إلى إنشاء مخزون استراتيجي بما يضمن الاستمرارية. وأمن التزويد الدائم من هذه المادة الحساسة.

كما يسمح هذا الاطلاق بتحقيق اقتصاد يقدر 23 مليون يورو  من فاتورة الاستيراد خاصة من المادة الحساسة الأنسولين ويساهم في تعزيز السيادة الصحية الوطنية.

فاتورة الاستيراد تتراجع.. والإنتاج المحلي يفرض نفسه

أحد أهم المؤشرات التي تثبت أثر التصنيع المحلي يتمثل في تراجع فاتورة استيراد الأدوية. فبحسب وزارة الصناعة الصيدلانية، تراجعت فاتورة الاستيراد من نحو 1.25 مليار دولار سنة 2022 إلى 718 مليون دولار سنة 2023، ثم إلى 515 مليون دولار سنة 2024، مع تسجيل انخفاض إضافي متوقع خلال 2025 مما سمح بتقليص فاتورة الاستيراد بما يقارب 482 مليون دولار .

وفي المقابل، ارتفعت قيمة سوق الأدوية الوطنية من 4.8 مليار دولار إلى 5.5 مليار دولار، بما يعكس نموا في السوق بالتوازي مع توسع الإنتاج المحلي.

كما ارتفعت قيمة صادرات المنتجات الصيدلانية من 12.6 مليون دولار سنة 2023 إلى 23.15 مليون دولار سنة 2024، بحسب المعطيات نفسها، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف في سنة واحدة.

وفي المستشفيات، ارتفعت قيمة الأدوية المنتجة محليا والموجهة لتموين المؤسسات الصحية من 31 مليار دينار سنة 2020 إلى 107 مليارات دينار سنة 2025، أي نمو يتجاوز 300 بالمائة خلال خمس سنوات.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أحوال الطقس
شارك المقال

موجة حر وأمطار رعدية تجتاح عدة ولايات في الجزائر

موجة حر وأمطار رعدية تجتاح عدة ولايات في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية :نبه الديوان الوطني للأرصاد الجوية،في نشرية له اليوم الأربعاء،من موجة حر وأمطار رعدية على عدة ولايات في الجزائر.

https://twitter.com/algatedz/status/2089984719211335752?s=46

وفقا للنشرية المصنفة في مستوى يقظة أصفر،فإن الولايات المعنية بموجة الحر هي كل من ولايات عين الدفلى، الشلف، غليزان، عين صالح، ادرار، برج باجي مختار.
كما حذرت النشرية من رعود على كل من ولايات سعيدة، سيدي بلعباس، تلمسان، البيض، النعامة، عين قزام، برج باجي مختار.

وستكون ولايتي البيض، النعامة على موعد مع زوابع رملية.

بخصوص يوم غد الخميس،فإن الولايات المعنية بنساقط الأمطار هي كل من ولايات بجاية، تيزي وزو، بومرداس، الجزائر، تيبازة، البويرة، البليدة، المدية، عين الدفلى، تيسمسيلت، الشلف، الجلفة، تيارت، الأغواط، مستغانم، وهران، عين تموشنت، تلمسان، سيدي بلعباس، سعيدة، معسكر، غليزان، البيض، النعامة، عين قزام، برج باجي مختار، برج بوعريريج، المسيلة، تمنراست

أما الولايات المعنية بالرعود هي بجاية، تيزي وزو، بومرداس، الجزائر، تيبازة، البويرة، البليدة، المدية، عين الدفلى، تيسمسيلت، الشلف، الجلفة، تيارت، الأغواط، مستغانم، وهران، عين تموشنت، تلمسان، سيدي بلعباس، سعيدة، معسكر، غليزان، البيض، النعامة، عين قزام، برج باجي مختار.

#موجة حر،أمطار،الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر