بوابة الجزائر الإخبارية: مع بدء العد العكسي لموعد توجه الجزائريين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد في السابع من شهر سبتمبر /أيلول القادم، أطلقت مديرية الحملة الانتخابية للمترشح الرئاسي الحر عبد المجيد تبون شعار حملته “من أجل جزائر منتصرة ”
فما مغزى ودلالات الشعار بناء على حصيلة حكم تبون خلال السنوات الخمس الأولى وهل ستكون العهدة الثانية في حال نال ثقة الجزائريين بمثابة مرحلة قطف ثمار جهود خمس سنوات ؟
ويعول الرئيس الثامن للجزائر على حصيلته خلال سنوات حكمه الخمس الأولى لحسم المعركة الانتخابية وافتكاك ولاية رئاسية ثانية ويدخل تبون السباق نحو قصر المرادية في أريحية بناء على أرقام وبيانات واحصاءات من مصادر محايدة ذات مصداقية تتحدث عن نهضة غير مسبوقة للاقتصاد الجزائري .

منذ انتخابه رئيسا للجمهورية الجزائرية في استحقاق الـ ـ12 ديسمبر 2019 شرع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تفكيك حقل ” الألغام ” رغم استماتة رموز العهد القديم في مقاومة رياح التغيير عبر سلسلة من المؤامرات التي حاولت تركيع مؤسسات الجمهورية وإجهاض رؤية تبون !
ورث الرجل وضعا اقتصاديا على وشك الانهيار ، وإرهاصات غليان اجتماعي لم يهدأ كمحصلة لتركة ثقيلة ورثها عن الطريقة السابقة مقاليد الحكم ( بلد مثقل بالأزمات ) خاصة وأن الجزائر خرجت للتو من أزمة سياسية كادت تعصف باستقرار البلاد. بداية عهدة الرئيس تبون كانت ” صعبة ” وكان أول تحدي مجابهة التداعيات التي أنهكت اقتصاديات العديد من الدول الكبرى خاصّة مع الأزمة الصحية العالمية الناجمة عن انتشار الوباء العالمي “كوفيد 19”

عبد المجيد تبون وجد الجزائر- في حقل ألغام- فخزينة البلاد تتآكل واحتياطي الصرف أقل من 50 مليار دولار سنة 2019 ما يعادل قيمة 6 أشهر استيراد.
وضع كارثي جوبه بسياسة صارمة من الرئيس،والكومندوس الذي رافقه لتصحيح الانحراف وكبح جماح الاستيراد، دون التراجع عن السياسة الاجتماعية حيث قرّر رئيس الجزائري عدّة اجراءات، وتدابير لمواجهة الأزمة، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن وحماية مناصب الشغل.

تقارير كبريات المؤسسات المالية الدولية على غرار صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي،أجمعت على أن الجزائر تسير بخطى ثابتة لتتربع على عرش أقوى اقتصادات إفريقيا، واستطاعت الجزائر الخروج من دائرة الخطر بالتزامن مع رفض صانع القرار اللجوء إلىالاستدانة الخارجية، كونها أحد العوامل التي ترهن استقلالية القرار السيادي للدولة.
يقول الرئيس الجزائري إن سنة 2027 ستكون مفصلية في تاريخ الجزائر بدخول منجم غارا جبيلات حيز الاستغلال الفعلي، برقم أعمال مرحلي يقارب 7 ملايير دولار، وسيموّن المشروع الحلم صناعة الحديد والصلب، لتصبح جزائرية 100٪، وذلك عبر خط السكة الحديدية المنجميةالجاري إنجازه بين بشار -تندوف -غارا جبيلات وبوتيرة متسارعة، ومنجم الفوسفات ببلاد الحدبة، وخط السكة الحديدية بلاد الحدبة-وادي الكبريت-عنابة، والشروع في تشييد مصنع للمعالجة الأولية لحديد غارا جبيلات وإنجاز مصنع معالجة الزنك والرصاص ببجاية بواد أميزور تالة حمزة، بالشراكة مع الأستراليين وغير ها من المشاريع الاستراتيجية الكبرى .
فالمشروع الحلم منذ الاستقلال أصبح حقيقة في عهد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وفق سيرورة تقدم المشروع من زواياه المختلفة ونوعية الشراكات المبرمة مع الأتراك والصينيين.

تحقق الجزائر أرقاما غير مسبوقة وتتطلع وفق المؤشرات والمعطيات الراهنة إلى تطوير القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد، خاصة الصناعة، لتصل إلى حدود 20٪ من الناتج الداخلي الخام، والفلاحة لتحقيق الأمن الغذائي وإنتاج 50٪ من احتياجات البلاد من المنتجات الاستراتيجية (الحبوب) في مرحلة أولى.
من اقتصاد الشعارات إلى الأرقام في عهد تبون
أرقام تحيلنا إلى مقارنة ما تحقق في أقل من خمس سنوات من حكم تبون رغم مقاومة القوى الرافضة للتغيير ، والتي تحن لممارسات العهد السابق وكيف وجد نزيل قصر المرادية اقتصاد البازار الذي كان على شفير الانهيار عام 2019، لا سيما في ظل “الخطاب السياسي الانهزامي الذي كان يروج لحتمية الاستدانة من الخارج.
بفضل التدابير والإصلاحات الاقتصادية التي تم إقرارها، على غرار محاربة “الاستيراد المزيف” والبيروقراطية والفساد إلى جانب إعادة بعث الاستثمارات المجمدة محليا ومركزيا، بدأ الاقتصاد الجزائري في “التعافي” باعتراف صندوق النقد الدولي، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الجزائري إلى حوالي 270 مليار دولار،واستقرار نسبة النمو في حدود 4 بالمائة، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الدينار. وتحصي الجزائر حاليا قرابة 6400 استثمار جديد، منها 3 آلاف مشروع انطلقت فعليا، إلى جانب تسجيل حوالي 100 استثمار أجنبي”، وستسمح هذه الاستثمارات بخلق حوالي “200 ألف منصب شغل”
فالجزائر في عهد تبون استرجعت مصداقيتها” كشريك اقتصادي موثوق في حوض المتوسط كما تقترب الجزائر من تحقيق الاكتفاء الذاتي من حيث إنتاج الزيت والسكر.

تبون يحدث ثورة في القطاع الفلاحي
الفلاحة الجزائرية تشهد هي الأخرى ثورة لزيادة حجم الإنتاج، و تجاوز العجز المسجل بالنسبة لإنتاج الحبوب التي تستورد منها الجزائر حوالي 9 ملايين طن سنويا، وعبر سلسلة من التدابير والإجراءات التي أقرها الرئيس تبون لمعالجة الاختلالات، ومنح امتيازات للزراعة في الجنوب، وصلت مساهمة القطاع الزراعي في إجمالي الناتج الاقتصادي للجزائر إلى 35 مليار دولار .فاالقطاع الفلاحي يشهد ديناميكية كبيرة ويمثل رافدا رئيسيا للأمن الغذائي الوطني، وقطاع الزراعة في الجزائر يساهم بأكثر من ربع اليد العاملة الوطنية، أي بـ 7.2 مليون عامل، وبنسبة 75% من تغطية الاحتياجات الغذائية الوطنية، إلى جانب إنتاج مادة الحليب، بحيث تم إطلاق مشروع لإنتاج هذه المادة بالجنوب الجزائري بالشراكة مع القطريين بقيمة “5ر3 مليار دولار وعلى مساحة إجمالية معتبرة تقارب 117 ألف هكتار”.

وحافظت الجزائر على نهجها الاجتماعي من خلال اتخاذ سلسلة إجراءات وتدابير غير مسبوقة من بينها استحداث منحة للبطالة وتوفير مناصب الشغل.
في ماي 2020، قرر تبون إجراءات لفائدة الفئات الهشة نتج عنه رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون إلى 20 الف دينار ، إضافة إلى الغاء الضريبة على الدخل الذي يساوي 30 الف دج . وفي ذات السياق قرّرّ الرئيس الجزائري منح مساعدة مالية قيمتها 10 ألاف دج للعائلات المعوزة، اضافة إلى الدعم الخاص بشهر رمضان الكريم هذا فضلا عن التدابير المتخذة لحماية مناصب الشغل بمنح مساعدات مالية للمهنيين المتضررين من جائحة كورونا وتدابير الحجر الصحي .

مراجعة منح المتقاعدين وإدماج قرابة المليون جزائري في مناصب عملهم
ومن بين التدابير تلك الموجهة لفئة المتقاعدين لتشمل منظومة التقاعد الجزائرية الرعايا الجزائريين المقيمين بالخارج، وزيادة تاريخية في منحة التضامن، وبالأخص منح ذوي الاحتياجات الخاصة كما قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إدماج 600 ألف جزائري في مناصبهم بالقطاعات العمومية، في أكبر عملية من نوعها.

توزيع 1.5 مليون وحدة سكنية خلال 4 سنوات
كما تواصلت سياسة الدولة في مجال السكن حيث حققت رقما قياسيا جديدا، بإنجاز وتوزيع 1.5 مليون وحدة سكنية من مختلف الصيغ خلال الفتر بين 2020 و 2024 و 4398 مرفقا تربويا، ما وفر 97100 مقعد بيداغوجي، و 71804 سرير جامعي، ودأبت السلطات على دعم قطاع السكن،ومنه السكن الريفي كما واصلت عمليات التوزيع الكبرى للسكنات وبحسب قانون المالية لعام 2024، فقد رصدت الحكومة ما لا يقل عن 51% من بنودها لصالح هذا القطاع الذي يعد رافدا من روافد الاستقرار والحفاظ على الأمن القومي، فضلا على أنه مبدأ دستوري جرى تكريسه في دستور 2020.
كما حظيت قطاعات عديدة أخرى باهتمام شخصي من الرئيس الجزائري في مجال السياسة الاجتماعية، منها على سبيل المثال لا الحصر قطاعات التربية والصحّة.

محاربة الفساد …الشفافية في عهد تبون
بلغة الأرقام نجح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تحرير الاقتصاد الجزائري من الريع النفطي، والأهم من الفساد الذي عشعش في كل مفاصل الدولة، وإنعاش القطاعات المعطلة كالفلاحة والصناعة والسياحة، وإعادة هيكلة الاقتصاد على أساس تحرير المبادرة الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات واستقطاب التكنولوجيا ونسج شراكات براغماتية متعددة الأطراف خاصة على محور تركيا وقطر.









