بوابة الجزائر الإخبارية : مع حلول ساعة الصفر لانطلاق محاكمة عمدة بيزييه،روبير مينار،المتطرف في قضية رفضه تزويج فرنسية مع شاب جزائري، تحول مرشح حزب الجمهوريين للرئاسيات الفرنسية المقبلة برونو روتايو إلى محامي دقاع عن رئيس البلدية الفرنسية الذي كان يواجه عقوبة السجن لمدة خمس سنوات، وغرامة قدرها 75 ألف يورو، وفقدان الأهلية للترشح لمنصب عام إلا أن النيابة العامة في مونبلييه، التمست عقوبة مخففة ورمزية بتغريم العمدة 7500 يورو فقط.
الحالم في دخول قصر الإليزيه،في تصريح لوسائل الإعلام خلال تواجده بالمحكمة لمساندة صديقه،إلا أنه شهد على روبير بالجرم المشهود واعترف بمخالفته للقانون الفرنسي،بالقول إن روبير “وُضع أمام تناقض، لأنه بصفته ضابطًا للشرطة القضائية، فإن العمدة يكون أيضًا مسؤولًا عن حفظ النظام العام، وعن ضمان احترام القانون، وعدم عرقلة تطبيقه.
لكن،يتابع روتايو”لو كان قد أبرم الزواج، لكان هذا الشخص الموجود بصورة غير قانونية قد امتلك، في الواقع، حججًا تتيح له الطعن في قرار ترحيله، بل وحتى الحصول على حق الإقامة، في مشهد يعكس حجم العنصرية والتطرف لدى روتايو تجاه المهاجرين الأجانب والجزائريين على وجه الخصوص ،خاصة وأن للمرشح الفرنسي سجل أسود في معاداة كل ماهو جزائري ،فعراب خطاب الكراهية الذي تقلد منصب وزير الداخلية سابقا وانتهج سياسة متشددة تجاه الجزائر عادة ما يستغل إسم الجزائر كوقود لحملته الانتخابية في محاولة لمغازلة أصوات اليمين المتطرف الفرنسي.
وتعود جذور القصية إلى جويلية 2023، حين رفض العمدة عقد قران شاب جزائري مع فرنسية، معتبرًا أن العريس يسعى للحصول على الإقامة القانونية من خلال “زواج أبيض”غير أن النيابة العامة في بيزييه كانت قد وافقت على إتمام الزواج، عقب مراجعتها نتائج الاستجوابين المنفصلين اللذين أجراهما ضابط الحالة المدنية مع الطرفين.
وبعد ترحيله إلى الجزائر بعد بضعة أيام من الواقعة، تزوّج الرجل في نهاية المطاف من شريكته على الجانب الآخر من البحر المتوسط خلال الصيف، غير أن الزوجين ظلا مضطرين إلى العيش منفصلين، إذ تقيم الزوجة في الأراضي الفرنسية برفقة أطفالها
جدير بالذكر أن المحاكمة شهدت حضور شخصيات بارزة في المعسكر اليميني للإدلاء بشهاداتهم، على غرار دافيد لينار رئيس جمعية عمداء فرنسا، وبرونو روتايو وزير الداخلية الفرنسي الأسبق




















