بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه العلاقات العلاقات الكورية الجزائرية حو توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع بروز مشاريع جديدة تتجاوز قطاعات الطاقة التقليدية إلى الفلاحة والتكنولوجيا والصناعة، في وقت أصبحت فيه الجزائر خلال النصف الأول من السنة الجارية المورد الأول لكوريا الجنوبية من مادة النافثا.

وأكد سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى الجزائر، مين كيونغ تاي، أن المرحلة المقبلة من الشراكة بين البلدين يمكن أن تشمل مجالات متعددة، من بينها صناعة السيارات والطاقة والطاقات المتجددة والهيدروجين والتحول الرقمي والصناعات المتقدمة، إلى جانب تطوير التعاون في القطاع الفلاحي.
وفي هذا الإطار، كشف الدبلوماسي الكوري عن وجود مشاريع تعاون في مجال تربية الجمبري في الصحراء الجزائرية، فضلا عن إنتاج بذور البطاطا المعتمدة، في خطوة تعكس توجه الشراكة نحو استغلال الإمكانات الزراعية والتقنيات الحديثة في المناطق الصحراوية.

اقتصاديا، سجلت المبادلات بين البلدين تطورا لافتا في قطاع الطاقة، حيث أصبحت الجزائر، ولأول مرة خلال النصف الأول من العام الجاري، المورد الأول لكوريا الجنوبية من مادة النافثا، بحصة بلغت 17.2 بالمئة من وارداتها، ما يعكس تنامي أهمية الجزائر في السوق الكورية.
ويرى السفير مين كيونغ تاي أن التعاون في مجال الطاقة لا ينبغي أن يتوقف عند تصدير المواد الطاقوية، بل يمكن أن يشكل قاعدة لإقامة شراكات أوسع في مجالات التكنولوجيا والصناعة والبيانات والطاقات الجديدة.
كما أشار إلى مساهمة الشركات الكورية في مشاريع بالجزائر، خاصة في قطاعات محطات الطاقة والموانئ والمدن الجديدة، مؤكدا إمكانية توسيع حضورها مستقبلا نحو قطاعات صناعية وتكنولوجية أكثر تقدما.
وتعزز هذه الديناميكية اتفاق الرحلات الجوية المباشرة بين الجزائر العاصمة وسيول، الذي تم التوصل إليه في جويلية، إذ تراهن السفارة الكورية على الربط الجوي في تسهيل حركة رجال الأعمال والطلبة والخبراء، وفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والتبادلات بين البلدين.
وبذلك، تبدو الشراكة الجزائرية الكورية أمام مسار جديد، تتحول فيه النافثا والطاقة إلى قاعدة للتعاون، بينما تفتح مشاريع مثل تربية الجمبري في الصحراء وإنتاج بذور البطاطا آفاقا لشراكة تمتد إلى الفلاحة والتكنولوجيا والصناعة.











































