السبت, 24 أكتوبر 2026 • 10:13 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مئات المروحيات والدرونز والمدرعات.. فرنسا تفتح أبواب الجحيم أمام المتظاهرين السلميين! فرض الحكم الذاتي على الصحراء الغربية .. دبلوماسي أمريكي يحذر! الرئيس الجزائري تبون عدو لفرنسا.. سجال بين حفيدة المتطرف لوبان و دوفليبان ! المغرب يقلّص التوظيف ويرفع حصة الداخلية إلى 41%.. أولويات تثير الانتقادات سيغولان روايال‬⁩ تقصف “CNEWS” بالثقيل.. والسبب المدعو شوقي بن زهرة! الجزائر والنيجر.. درع أمني مشترك يعيد رسم موازين القوة في الساحل الجزائر تتضامن مع الأردن! الدولة الجزائرية عازمة على الضرب بيد من حديد لكل من يمس بقوت الجزائريين هشاشة النمو الاقتصادي المغربي.. أرباح اتصالات المغرب تتراجع بـ30% غادي آيزنكوت: أصول مغربية.. دم يتباهى به بوريطة.. وواجهة عسكرية إسرائيلية للتطرف
شارك المقال

المغرب يقلّص التوظيف ويرفع حصة الداخلية إلى 41%.. أولويات تثير الانتقادات

• الكاتب(ة): ghania naimi • 0 تعليق • 6 مشاهدة
المغرب يقلّص التوظيف ويرفع حصة الداخلية إلى 41%.. أولويات تثير الانتقادات

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت أرقام مشروع قانون المالية المغربي لسنة 2027 عن اختلالات لافتة في توزيع مناصب التوظيف العمومي، بعدما استحوذت وزارة الداخلية على 14 ألفًا و200 منصب مالي، أي نحو 41% من إجمالي المناصب المبرمجة، في وقت تراجع فيه العدد الإجمالي إلى 34 ألفًا و454 منصبًا، مقابل 36 ألفًا و895 في مشروع ميزانية 2026.

وبحسب صحيفة «Le Desk»، ارتفعت حصة الداخلية من 13 ألف منصب إلى 14 ألفًا و200، بينما تراجعت المناصب المخصصة مباشرة لوزارة الصحة من 8000 إلى 5400 منصب، بانخفاض قدره 32.5%، ما يطرح تساؤلات حول أولويات الحكومة في توزيع الموارد البشرية بين القطاعات الأمنية والاجتماعية.

وتضع هذه الأرقام الحكومة المغربية أمام انتقادات بشأن التوازن بين متطلبات الإدارة واحتياجات المواطنين، خصوصًا في قطاع الصحة الذي يحتاج إلى موارد بشرية كافية لضمان جودة الخدمات العمومية. كما يثير تراجع إجمالي المناصب المبرمجة تساؤلات حول قدرة الدولة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في مختلف القطاعات.

وبينما تتوسع حصة الداخلية، تبقى الحكومة مطالبة بتوضيح كيفية تغطية احتياجات الصحة والتعليم، وتقديم صورة شاملة عن التوظيف عبر المؤسسات المختلفة.

#التوظيف#المغرب#قانون المالية
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر.. درع أمني مشترك يعيد رسم موازين القوة في الساحل

الجزائر والنيجر.. درع أمني مشترك يعيد رسم موازين القوة في الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي تتسامى الشراكة الدفاعية والأمنية بين الجزائر والنيجر لتتجاوز الترتيبات التكتيكية التقليدية نحو بناء “درع أمني مشترك” يعيد صياغة معادلة حماية الحدود واستقرار المنطقة وفق عقيدة تقوم على أولوية المقاربات الأفريقية الخالصة بعيداً عن التدخلات العسكرية الأجنبية. ولم تكن هذه الشراكة مجرد استجابة لضرورات الجغرافيا الممتدة عبر شريط حدودي شاسع، بل تجسيداً لوعي استراتيجي متكامل يعتبر أمن النيجر واستقرارها امتداداً مباشراً للأمن القومي الجزائري، وصمام أمان للنيجر في مواجهة التهديدات الأمنية المعقدة. وقد ترجم هذا التوجه عبر محطات ومؤشرات ميدانية وسياسية رفيعة المستوى، تجلت بوضوح في الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس المجلس الوطني لحماية الوطن والرئيس الانتقالي للنيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر في فبراير 2026 بدعوة من الرئيس عبد المجيد تبون، حيث وضعت تلك الزيارة اللبنات الأساسية لتجاوز التباينات وتدشين مرحلة جديدة من التنسيق الوثيق. وتوج هذا المسار الدبلوماسي والعسكري المحثوث بالتوقيع الرسمي على بروتوكول اتفاق لتعزيز التعاون العسكري الدفاعي والتنسيق الميداني والاستخباراتي المباشر بين البلدين في 21 أكتوبر 2026 بالعاصمة الجزائر، عقب زيارة رسمية رفيعة المستوى أجراها وزير الدولة وزير الدفاع الوطني لجمهورية النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، والتي التقى خلالها بكل من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والفريق أول السعيد شنقريحة. يعكس هذا الاتفاق العسكري النوعي قدرة البلدين على تحويل الحدود المشتركة من نقاط هشاشة أمنية إلى محور للردع والاستباق العسكري ضد شبكات الجريمة المنظمة والتنظيمات المسلحة العابرة للحدود، مؤكداً استمرارية الدعم التقني واللوجستي والبرامج التدريبية المتبادلة التي تعزز جاهزية وقدرات جيشي المباشرين في الميدان.
وفي هذا السياق أكد أبو زيد بارميني مايو، الخبير في الأمن الإفريقي، في تصريح “لبوابة الجزائر”، أن الشراكة الدفاعية المتنامية بين الجزائر والنيجر تمثل تجسيداً عملياً لمبدأ “الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية”، وتعكس توجهاً استراتيجياً نحو تمكين دول القارة من امتلاك زمام المبادرة في إدارة تحدياتها الأمنية، وحماية سيادتها، وتعزيز استقلالية قرارها بعيداً عن إملاءات القوى الخارجية.

الجزائر والنيجر.. درع أمني مشترك يعيد رسم موازين القوة في الساحل

وأوضح أن الترابط الوثيق بين المصالح الأمنية للجزائر والنيجر يجعل من التنسيق العسكري والاستخباراتي، وتأمين الحدود المشتركة، وتبادل الخبرات والتدريب، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، ركائز أساسية لبناء منظومة دفاعية إقليمية أكثر فاعلية. واعتبر أن إعادة تفعيل آليات التعاون الأمني الثنائي خلال سنة 2026، والتوقيع على بروتوكول للتعاون العسكري، يعكسان إرادة سياسية مشتركة للانتقال من التنسيق التقليدي إلى شراكة استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات المتصاعدة في منطقة الساحل.

وشدد الخبير الإفريقي على أن الأهمية الحقيقية لهذا التقارب تتجاوز البعد العسكري، لتشمل بناء القدرات الوطنية وتطوير المؤسسات الأمنية وتعزيز آليات التعاون الدبلوماسي، بما يسمح للدول الإفريقية بتقليص اعتمادها المفرط على التدخلات العسكرية الأجنبية وترسيخ استقلاليتها الاستراتيجية. غير أنه أكد أن التحرر من التبعية الأمنية لا يعني رفض الشراكات الدولية، بل إعادة صياغتها على أسس متوازنة تحترم السيادة الوطنية وتستجيب للأولويات الإفريقية، دون تكريس أشكال جديدة من الارتهان للخارج.

وفي السياق ذاته، نبه أبو زيد بارميني مايو إلى أن القوة العسكرية، مهما بلغت فعاليتها، لا يمكنها بمفردها ضمان استقرار مستدام في الساحل الإفريقي، ما لم تتكامل مع الحوار السياسي والمصالحة الوطنية والوقاية من النزاعات، إلى جانب الاستثمار في التعليم والتشغيل والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية، باعتبارها أدوات أساسية لمعالجة الجذور العميقة للأزمات الأمنية.

واعتبر أن نجاح الشراكة الجزائرية النيجرية لن يقاس بعدد الاتفاقيات العسكرية الموقعة فحسب، وإنما بمدى انعكاسها على حماية المدنيين، وضبط الحدود، وتعزيز كفاءة المؤسسات الوطنية، وترسيخ الثقة بين دول المنطقة، وخلق فرص اقتصادية وتنموية حقيقية لشعوبها.

وختم الخبير إلى أن الرهان الاستراتيجي لا يكمن في مجرد استبدال الوجود العسكري الأجنبي بقوات إفريقية، بل في تأسيس منظومة أمنية إفريقية مستقلة تمتلك الإرادة السياسية والقدرات الدفاعية والمؤسسات الجماعية اللازمة لمنع الأزمات وتسوية النزاعات سلمياً. ومن هذا المنطلق، يمكن للتقارب الجزائري النيجري أن يشكل نموذجاً متقدماً لإعادة صياغة المعادلة الأمنية في الساحل، وفق رؤية إفريقية تقوم على السيادة والتضامن الإقليمي والتكامل بين الأمن والتنمية، بما يعزز قدرة شعوب القارة على تقرير مستقبلها بعيداً عن الوصاية والتدخلات الخارجية.

الجزائر والنيجر.. درع السيادة يُعيد رسم أمن الساحل

أكد البروفيسور بن نوار بن صايم، المتخصص في الدراسات الاستراتيجية، في تصريح لبوابة الجزائر، أن المقاربة الأمنية الجزائرية تجاه منطقة الساحل، ولا سيما النيجر، شهدت تحولاً استراتيجياً مهماً عقب التعديل الدستوري لسنة 2020، من خلال تعزيز البعد العسكري والدفاعي بوصفه سنداً للمقاربات التقليدية القائمة على الحوار السياسي والتنمية والتعاون الحدودي والتنسيق القانوني.

الجزائر والنيجر.. درع أمني مشترك يعيد رسم موازين القوة في الساحل

وأوضح أن خصوصية النموذج الجزائري تكمن في الجمع بين الحلول الإفريقية والتعاون العسكري القائم على المصالح المشتركة واحترام القانون الدولي، بعيداً عن منطق فرض الأجندات الخارجية. وشدد على أن هذه المقاربة المتجددة تعزز قدرة الدول الإفريقية على إدارة تحدياتها الأمنية بنفسها، وترسخ سيادة دول الساحل واستقلالية قرارها السياسي والاقتصادي، بما يمهد لبناء منظومة أمنية إفريقية مستقلة تدعم الاستقرار والتنمية الشاملة وتخدم تطلعات شعوب المنطقة.

الجزائر والنيجر.. شراكة دفاعية تُرسّخ العقيدة الأمنية الإفريقية وتُضيّق الخناق على التدخلات الأجنبية في الساحل

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور عبدالمهيمن محمد الأمين، مؤسس ومدير جامعة المغيلي الأهلية الدولية بالنيجر، في تصريح لـ«بوابة الجزائر»، أن التعاون الأمني الصادق والمدروس بين الجزائر والنيجر يمثل ركيزة استراتيجية لمواجهة التحديات الأمنية المتفاقمة في منطقة الساحل الإفريقي، مشيراً إلى أن النيجر تواجه تهديدات معقدة، خاصة في منطقة الحدود الثلاثية التي تجمعها بمالي وبوركينا فاسو، حيث تنشط الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة، إلى جانب شبكات الجريمة المنظمة والتهريب والهجرة غير النظامية.

وأوضح عبدالمهيمن محمد الأمين أن إرساء تنسيق أمني فعّال ومخطط له بين الجزائر والنيجر من شأنه أن يعزز قدرة البلدين على التصدي لهذه التهديدات العابرة للحدود، ويسهم في تضييق المجال أمام التدخلات العسكرية الأجنبية، لافتاً إلى أن الجزائر تمتلك إمكانيات تكنولوجية وخبرات أمنية وعسكرية مهمة تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في دعم الاستقرار الإقليمي ومرافقة دول الجوار في مواجهة التحديات المشتركة.

وشدد مؤسس ومدير جامعة المغيلي الأهلية الدولية بالنيجر على أن الشراكة الدفاعية بين الجزائر ونيامي تجسد بصورة عملية مبدأ «الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية»، باعتبارها مقاربة تقوم على توظيف القدرات والخبرات الإفريقية لمعالجة الأزمات الأمنية بعيداً عن الارتهان للقوى الخارجية، معتبراً أن نجاح هذا النموذج يمكن أن يشجع بقية الدول الإفريقية على تبني شراكات مماثلة تعزز سيادتها واستقلالية قرارها الأمني.

الجزائر والنيجر.. درع أمني مشترك يعيد رسم موازين القوة في الساحل

وأشار عبدالمهيمن محمد الأمين إلى أن العلاقات الجزائرية النيجرية تستند أيضاً إلى رصيد مهم من الروابط التاريخية والبشرية والعلمية، مبرزاً أن عدداً من النخب والكوادر النيجرية تلقوا تعليمهم وتكوينهم في الجزائر، وهو ما يشكل عاملاً مساعداً على تعزيز الثقة المتبادلة وتسهيل التواصل والتنسيق بين المؤسسات في البلدين، بما يضمن قدراً أكبر من المرونة والانسجام في تنفيذ برامج التعاون المشترك.

وخلص الخبير النيجري عبدالمهيمن محمد الأمين إلى أن تطوير التعاون الأمني بين الجزائر والنيجر لا يمثل مجرد استجابة ظرفية للتهديدات الحدودية، بل يمكن أن يشكل نواة لمقاربة أمنية إفريقية أكثر استقلالية وفاعلية، قادرة على مواجهة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وترسيخ الاستقرار الإقليمي وفق رؤية تستند إلى التكامل الإفريقي واحترام السيادة الوطنية والحد من التدخلات الأجنبية.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

هشاشة النمو الاقتصادي المغربي.. أرباح اتصالات المغرب تتراجع بـ30%

هشاشة النمو الاقتصادي المغربي.. أرباح اتصالات المغرب تتراجع بـ30%

بوابة الجزائر الإخبارية : تضع النتائج المالية لمجموعة «اتصالات المغرب» النموذج الاقتصادي المغربي أمام اختبار جديد، بعدما كشفت عن تراجع حاد في الأرباح المعلنة، وتباطؤ نمو الإيرادات داخل السوق المحلية، بالتزامن مع تصاعد المديونية، في مؤشرات تعيد طرح التساؤلات بشأن متانة الأداء الاقتصادي وقدرته على الحفاظ على زخم النمو.

هشاشة النمو الاقتصادي المغربي.. أرباح اتصالات المغرب تتراجع بـ30%

ووفقاً لما أورده موقع «لو ديسك» المغربي، اليوم الجمعة، عن انخفاض صافي الأرباح العائد إلى مساهمي المجموعة بنسبة 30.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ليستقر عند 3.86 مليار درهم، مقابل 5.52 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

الأرقام المعدلة تكشف عن تباطؤ في وتيرة النمو ، و تراجع الزخم المالي للمجموعة، حيث لم يتجاوز نمو الإيرادات داخل المغرب 2.7%، ما يؤكد محدودية النمو في السوق .

أما على مستوى المديونية، فقد ارتفعت الديون الصافية إلى 21.02 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 17.99 مليار درهم قبل عام، بزيادة تقارب 16.9%، في تطور يضيف مزيداً من الضغوط إلى مؤشرات الأداء، رغم استمرار المجموعة في تحقيق نمو بالإيرادات.

وتكشف هذه الأرقام عن مفارقة لافتة: إيرادات ترتفع، أرباح تتراجع، نمو محلي يتباطأ، ومديونية تتصاعد.

#الاقتصاد المغربي#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

تفويت رحلة واحتجاز داخل المطار.. ما الذي حدث لجزائريين في نيجيريا؟

تفويت رحلة واحتجاز داخل المطار.. ما الذي حدث لجزائريين في نيجيريا؟

بوابة الجزائر الإخبارية : أفادت جريدة «الخبر» في مقالها المعنون “ تعرض جزائريين لـ”مضايقات” في نيجيريا حالت دون ركوب الطائرة نحو إنجلترا.” بتدخل النائب عن الجالية الوطنية بالخارج، شريفي عبد المالك، لتسوية وضعية عدد من أفراد الجالية الجزائرية المقيمين بإنجلترا، عقب تعرضهم لمضايقات من أحد أعوان شرطة الحدود النيجيرية بمطار أبوجا، وهي الحادثة التي تسببت، وفق المصدر ذاته، في تفويت رحلتهم الجوية واحتجازهم بمقر الشرطة داخل المطار.

ووفق ما أوردته جريدة «الخبر»، تلقى النائب إخطارًا بالواقعة عقب اتصال أجراه معه أحد المعنيين، أبلغه فيه بالظروف التي واجهتها المجموعة الجزائرية خلال رحلة العودة إلى إنجلترا، ما دفعه إلى التواصل مع أفراد الجالية المعنيين ومباشرة مساعٍ للتكفل بوضعيتهم والعمل على إيجاد حل عاجل.

وأضاف المصدر ذاته أن شريفي عبد المالك طلب تدخل وزارة الشؤون الخارجية، عن طريق السفارة الجزائرية في نيجيريا، من أجل متابعة الملف واستكمال الإجراءات اللازمة لتسوية وضعية المواطنين المعنيين وضمان استكمال ترتيبات سفرهم.

كما أشارت الصحيفة إلى أن النائب واصل متابعة القضية إلى غاية استكمال الإجراءات وتمكين أفراد الجالية المعنيين من ركوب الطائرة المتجهة إلى إنجلترا.

وتعيد هذه الواقعة، وفق ما تطرحه تفاصيل القضية، تسليط الضوء على أهمية التكفل بانشغالات الجزائريين المقيمين بالخارج، والتدخل عبر القنوات القنصلية والدبلوماسية المختصة عند مواجهة صعوبات إدارية أو إجراءات حدودية قد تؤثر في تنقلهم وعودتهم إلى بلدان إقامتهم.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن ملابسات الحادثة، تبقى تفاصيل ما جرى داخل مطار أبوجا وأسباب الإجراء الذي اتخذته شرطة الحدود النيجيرية بحاجة إلى توضيح من الجهات المعنية.

#الجالية الجزائرية في الخارج#الجزائر#نيجيريا#وزارة الشؤون الخارجية
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

رفض المعارضة للحوار في توغو يعمّق الأزمة السياسية على خلفية حكم “إيكواس”

رفض المعارضة للحوار في توغو يعمّق الأزمة السياسية على خلفية حكم “إيكواس”

بوابة الجزائر الإخبارية : يسلط التقرير الضوء على الأزمة السياسية المتفاقمة في توغو، جراء تمسك المعارضة وقوى المجتمع المدني (المنضوية تحت إطار “بيان جيل توغو”) برفض أي حوار مع السلطات القائمة، ومطالبتها ببدء مرحلة انتقالية. ويأتي هذا الانسداد السياسي ردًا على التعديل الدستوري الذي أُقرّ في مارس 2024 وتحوّلت بموجبه البلاد من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني، وهو التعديل الذي اعتبرته محكمة العدل التابعة لمجموعة “إيكواس” في يناير 2026 بمثابة “تغيير غير دستوري للحكومة”. وفي مقابل دفاع الحكومة عن انفتاحها للحوار عبر “الإطار الدائم للتشاور”، تُصرّ المعارضة على الاستناد إلى القرارات الإقليمية والميثاق الإفريقي للديمقراطية، واصفةً مبادرات السلطة بـ”الخدعة المكررة” التي تُستخدم لترسيخ الهيمنة على السلطة بدلًا من تحقيق التداول السلمي عليها.

وفي قراءة لأبعاد هذه الأزمة، أكد إدريس محمد سنوسي، خبير شؤون النزاعات، في تصريح خصّ به “بوابة الجزائر”، أن جوهر الخلاف في توغو يتجاوز مسألة تعديل الدستور أو تغيير طبيعة النظام السياسي، ليطرح إشكالية أعمق تتعلق بشرعية المؤسسات، وحق المواطنين في اختيار حكامهم، ومدى توافر الشروط السياسية والقانونية اللازمة لضمان التداول السلمي على السلطة.

الأزمة الدستورية تعكس إشكالية أعمق تتعلق بشرعية السلطة ومستقبل الديمقراطية

يرى إدريس محمد سنوسي أن الانتقال من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني لا يشكل في حد ذاته تهديداً للممارسة الديمقراطية، باعتبار أن عدداً من الدول يعتمد هذا النموذج ويحقق من خلاله تداولاً منتظماً للسلطة. غير أن الإشكالية الأساسية في الحالة التوغولية، بحسب تقديره، ترتبط بالسياق السياسي الذي جرى فيه التحول الدستوري، في ظل استمرار هيمنة النخبة الحاكمة لعقود طويلة.

رفض المعارضة للحوار في توغو يعمّق الأزمة السياسية على خلفية حكم “إيكواس”

وأوضح سنوسي أن هذا الواقع يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة التعديلات الدستورية، وما إذا كانت تستهدف تطوير المؤسسات وتعزيز التوازن بينها، أم إعادة تنظيم مراكز السلطة بطريقة تضمن استمرار القوى الحاكمة في مواقعها.

وشدد خبير شؤون النزاعات على أن التداول السلمي لا يتحقق بمجرد تعديل النصوص القانونية، وإنما يستوجب وجود انتخابات تنافسية ومؤسسات مستقلة ومعارضة تمتلك فرصاً فعلية للوصول إلى الحكم، إلى جانب قواعد دستورية وسياسية لا تُصاغ لخدمة طرف بعينه.

وفي ما يتعلق برفض المعارضة المشاركة في الحوار، اعتبر إدريس محمد سنوسي أن الأزمة تعكس تراجعاً عميقاً في مستوى الثقة بين الأطراف السياسية، موضحاً أن المعارضة لا ترفض الحوار بوصفه آلية لتسوية الخلافات، وإنما تتحفظ على المشاركة في مسار تخشى أن يتحول إلى غطاء سياسي لإدامة الوضع القائم.

وأضاف أن تكرار المبادرات الحوارية دون معالجة الأسباب الجوهرية للأزمة أو تقديم ضمانات لتنفيذ مخرجاتها يؤدي إلى إضعاف مصداقيتها، ويجعل من الصعب إقناع القوى المعارضة بالانخراط فيها.

وأكد سنوسي أن تجاوز هذا الانسداد يتطلب حواراً جدياً يستند إلى مرجعية دستورية واضحة، ويضمن مشاركة سياسية حقيقية، ويتناول مستقبل المؤسسات وشروط المنافسة الديمقراطية والتداول على السلطة.

كما اعتبر أن مطلب المرحلة الانتقالية الذي تطرحه المعارضة ينبغي التعامل معه باعتباره أحد الخيارات السياسية المطروحة للنقاش، شريطة تحديد أساسه القانوني ومدته وآليات إدارته والضمانات اللازمة لإنجاحه.

حكم “إيكواس” يضع الالتزامات الديمقراطية أمام اختبار التنفيذ ويكشف مفارقة الدور الإقليمي لغناسينغبي

وفي تحليله للأبعاد القانونية والإقليمية للأزمة، اعتبر إدريس محمد سنوسي أن الحكم المنسوب إلى محكمة العدل التابعة لـ«إيكواس» في يناير 2026 يمثل، وفق قراءته، محطة مهمة في الجدل الدستوري التوغولي، بالنظر إلى ما يطرحه من إشكاليات تتعلق بمدى توافق التحولات السياسية الداخلية مع الالتزامات الإقليمية في مجال الديمقراطية والحكم الرشيد.

وأوضح سنوسي أن أهمية هذا المسار القضائي تكمن في نقل الخلاف من مستوى التجاذبات السياسية إلى مستوى المساءلة القانونية، بما يمنح المعارضة والمجتمع المدني مجالاً أوسع للاستناد إلى المبادئ والمواثيق الإفريقية ذات الصلة.

غير أن الخبير شدد على أن صدور الأحكام القضائية لا يعني بالضرورة حدوث تغيير سياسي تلقائي، ولا يضمن فرض مرحلة انتقالية، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل الالتزامات القانونية إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، خصوصاً عندما تتعارض مع مصالح القوى الممسكة بالسلطة.

وفي هذا الإطار، أكد إدريس محمد سنوسي أن مسؤولية المؤسسات الإقليمية، وفي مقدمتها «إيكواس» والاتحاد الإفريقي، لا ينبغي أن تتوقف عند إصدار المواقف المبدئية، بل تتطلب متابعة جدية للالتزامات القانونية وتشجيع تسوية سياسية تعالج أسباب الأزمة.

وتوقف سنوسي عند ما وصفه بالمفارقة السياسية المرتبطة بدور فور غناسينغبي في الوساطات الإقليمية وجهوده المعلنة لتسوية النزاعات الإفريقية، مقابل استمرار الخلافات الداخلية بشأن الشرعية الدستورية وشروط التداول السلمي للسلطة في توغو.

واعتبر أن هذه المفارقة تثير تساؤلات حول اتساق الخطاب الداعي إلى الحوار والتوافق على المستوى الإقليمي مع متطلبات بناء الثقة السياسية داخل البلاد، مؤكداً أن معالجة التوترات الداخلية تشكل عنصراً مهماً في تعزيز مصداقية المبادرات الدبلوماسية.

ومع ذلك، أوضح إدريس محمد سنوسي أن هذا التناقض السياسي لا يكفي وحده لإحداث تحول في المشهد التوغولي، بل يستدعي جهوداً دبلوماسية منظمة، ومقاربة إفريقية تقوم على تطبيق المعايير الديمقراطية بصورة متسقة في مختلف الأزمات التي تشهدها القارة.

وشدد على أن التسوية المستدامة لا ينبغي اختزالها في تغيير الأشخاص أو الإعلان عن مرحلة انتقالية، وإنما يجب أن تستهدف بناء مؤسسات مستقلة وقواعد سياسية واضحة تمنع احتكار السلطة، وتضمن المنافسة الديمقراطية وحق المواطنين في الاختيار.

وفي ختام تصريحه لـ”بوابة الجزائر”، أكد إدريس محمد سنوسي أن الخروج من الأزمة التوغولية لن يتحقق بمجرد إطلاق دعوات جديدة للحوار أو التعويل على الأحكام القضائية وحدها، بل يتطلب إرادة سياسية فعلية لترجمة الالتزامات الديمقراطية والقانونية إلى إجراءات ملموسة.

وخلص خبير شؤون النزاعات إلى أن المعيار الحقيقي لنجاح أي تسوية سياسية يتمثل في قدرتها على فتح الطريق أمام تداول سلمي وفعلي للسلطة، وبناء مؤسسات تضمن للشعب التوغولي ممارسة حقه في تقرير مستقبله السياسي بعيداً عن الأزمات الدستورية المتكررة.

#الحكم#السلطة#توغو
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

صوت القارة في مركز القرار.. الجزائر تعيد رسم توازنات مجلس الأمن

صوت القارة في مركز القرار.. الجزائر تعيد رسم توازنات مجلس الأمن

بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي التحركات الدبلوماسية الجزائرية في أروقة الأمم المتحدة لتسليط الضوء على إحدى أكثر القضايا تعقيداً وأهمية في منظومة الحوكمة العالمية، وهي إعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي. وفي ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة، تعيد الجزائر التذكير بالظلم التاريخي الممارس بحق القارة الإفريقية جراء غياب تمثيلها الدائم في مركز القرار الدولي، مؤكدةً أن استقرار النظام العالمي يمر حتماً عبر معالجة هذا الاختلال البنيوي وإرساء قواعد أكثر عدلاً وتوازناً بين الأمم.

وفي هذا السياق، يقدم رئيس كلية العلوم السياسية بجامعة تلمسان، تلي عبد الله، قراءة تحليلية شاملة تبرز أبعاد الموقف الجزائري المدافع عن الحقوق المشروعة للقارة السمراء، محددًا ملامح الضغط الممارس والعقبات الجيوسياسية التي تواجه هذا المسار.

صوت القارة في مركز القرار.. الجزائر تعيد رسم توازنات مجلس الأمن

ويرى تلي عبد الله أن التحركات الجزائرية المتجددة تشكل رأس حربة في مسار الضغط الإقليمي والدولي لإصلاح مجلس الأمن، مستندة في ذلك إلى عدة مرتكزات استراتيجية تمنح طرحها قوة وديناميكية عالية.

وفي هذا الصدد، يقدم تلي عبد الله قراءة في القوة الرقمية للطرح الجزائري، مشيراً إلى أنه يستند بالكامل إلى الموقف الإفريقي الموحد المتمثل في “توافق إزولويني” و”إعلان سرت”.ويؤكد عبد الله أن هذا الطرح يحظى بإجماع قارة بأكملها تضم 54 دولة (ما يمثل نحو 28% من أصوات الجمعية العامة)، مما يمنح المبادرة الجزائرية قدرة تفاوضية وتعطيلية صلبة لا يمكن التغاضي عنها، إذ يستحيل تمرير أي إصلاح يرتقبه المجلس دون موافقة التكتل الإفريقي.

كما يلفت تلي عبد الله إلى الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر عبر وجودها كعضو غير دائم في مجلس الأمن، حيث تعمل على نقل صوت القارة وتجسيد مبدأ “حل المشاكل الإفريقية بأيادٍ إفريقية”. ويضيف عبد الله أن التنسيق الجزائري الدائم ضمن مجموعة (A3+) أثبت للجميع أن القارة الإفريقية لم تعد مجرد موضوع للنقاش بل طرف فاعل ورئيسي في صنع القرار الأمني والدولي.وفي تحليله لطبيعة المرحلة، يوضح تلي عبد الله أن الجزائر تستغل حالة الاستقطاب غير المسبوقة والشلل الميداني الذي يعانيه مجلس الأمن أمام الأزمات العالمية الراهنة.

ويؤكد عبد الله أن الدبلوماسية الجزائرية تبين للقوى الكبرى أن استمرار التهميش التاريخي لإفريقيا يستنزف ما تبقى من مصداقية المنظمة الأممية، متحررةً بذلك من منطق المطالبة بـ “المنحة” إلى فرض الإصلاح كـ “ضرورة حيوية” لاستعادة الاستقرار العالمي.

ويختتم تلي عبد الله هذا الجزء بالإشارة إلى نجاح الجزائر في ربط المطلب الإفريقي بتحركات الجنوب العالمي مثل حركة عدم الانحياز ومجموعة 77 والصين، ويرى عبد الله أن هذا الربط يحشر الدول الخمس دائمة العضوية في زاوية حرجة أخلاقياً وسياسياً إذا ما واصلت استخدام “الفيتو” لعرقلة العدالة التمثيلية.على صعيد آخر، لا يغفل تلي عبد الله التعقيدات الميدانية، مؤكداً أن الطريق نحو إعادة هيكلة مجلس الأمن يصطدم بكوابح جيوسياسية وهيكلية حادة تؤطرها التوازنات الدولية.

ويشير تلي عبد الله إلى أن الفجوة الجوهرية تكمن بين مطالبات إعلان إزولويني التي تشترط الحصول على مقعدين دائمين بكامل الامتيازات بما فيها الفيتو، وبين تحفظ الدول دائمة العضوية.

ويشرح عبد الله أن بعض القوى العظمى تحاول الالتفاف عبر عرض مقاعد دائمة “صورية” دون حق الفيتو، وهو ما ترفضه الجزائر والقارة قاطبةً منعاً لتكريس درجة ثانية من العضوية.

ويضيف تلي عبد الله أن القوى الكبرى تستغل حالة الانقسام الدولي ووجود مشاريع إصلاح موازية — كـ “مجموعة الأربع” ومجموعة “الاتحاد من أجل التوافق” لتعطيل الوصول إلى إجماع دولي، وهو ما يعرقل ويركّد مسار المفاوضات الحكومية الدولية. كما ينبه تلي عبد الله إلى المحاولات الخارجية للعب على وتر المنافسة الإقليمية حول من يمثل إفريقيا في حال منحها مقعدين دائمين، إلا أن عبد الله يبرز التصدي الجزائري الحازم لهذه المحاولات من خلال التشديد على أن المطلب الإفريقي يتسامى فوق الطموحات الوطنية الضيقة ليركز أولاً على استحقاق القارة ككل وفق رؤية الاتحاد الإفريقي.

وفي ختام تحليله المتعلق بالتحديات، تؤكد قراءة تلي عبد الله أن بعض القوى النافذة ما زالت تنظر إلى القارة الإفريقية كمنطقة نفوذ ومسرح للصراع على الموارد، ويرى عبد الله أن هذه الدول تخشى أن منح إفريقيا استقلالية القرار داخل مجلس الأمن سيفقدها أدوات التحكم المباشر والسيطرة على ملفات النزاعات الإفريقية.

ويخلص رئيس كلية العلوم السياسية بجامعة تلمسان، الأستاذ تلي عبد الله، إلى أن الموقف الجزائري يُكرس حقيقة مفادها أن إصلاح مجلس الأمن لم يعد مجرد خيار ثانوي بل هو شرط لا مناص منه لتحقيق العدالة الدولية، ويرى أن القارة الإفريقية بفضل الأصوات الجريئة والمبدئية التي تقودها الجزائر أضحت رقماً صعباً ومعادلة رئيسية لا يمكن تجاوزها في أي مشروع قادم لرسم معالم الحوكمة العالمية.

#افريقيا#الجزائر#مجلس الأمن
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

​من المبادئ التوجيهية إلى القرار 2719.. كيف تقود الجزائر صياغة الأمن والاستقرار المستدام في إفريقيا؟

​من المبادئ التوجيهية إلى القرار 2719.. كيف تقود الجزائر صياغة الأمن والاستقرار المستدام في إفريقيا؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تواصل الجزائر تعزيز دورها الريادي في الدبلوماسية الأمنية الإقليمية والدولية، مستندةً إلى خبرتها الميدانية والاستراتيجية الطويلة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. ويعكس مشاركتها الفعالة في الندوة غير الرسمية المشتركة الـ11 بين أعضاء مجلس الأمن الأممي ومجلس السلم والأمن الإفريقي بنيويورك التزامها الثابت بتمثيل تطلعات القارة الإفريقية، ودفْع الجهود المشتركة لنقل التنسيق الدولي من إطار التشخيص النظري إلى ممارسات عملية ومستدامة.

كما يُبرز ثناء القادة الأفارقة والأمميين على جهود رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون و”المبادئ التوجيهية الجزائرية” مكانة الجزائر كـ”فاعل محوري” ومرجعية دولية في تجفيف منابع تمويل الإرهاب ومواجهة تهديداته المستجدة.

​من المبادئ التوجيهية إلى القرار 2719.. كيف تقود الجزائر صياغة الأمن والاستقرار المستدام في إفريقيا؟

صرح الباحث في وحدة الدراسات الإفريقية بمصر، محمود سامح همام، لـ “بوابة الجزائر” بأن “المبادئ التوجيهية الجزائرية” المعتمدة أممياً تُشكل خريطة طريق عملية ونوعية تنقل مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل وغرب إفريقيا من أطر التشخيص النظري إلى آليات التجفيف الرقمي والميداني لمصادر التمويل؛ حيث تُسهم هذه المبادئ عملياً في حرمان الجماعات الإرهابية من استغلال التكنولوجيات المالية الحديثة كالعملات المشفرة والمنصات الرقمية عبر فرض أطر تنظيمية صارمة للتحقق من هوية المستفيدين والتدقيق المالي، وتجسير الفجوة التشريعية الوطنية أمام التطور السريع للإجرام المنظم، إضافة إلى تسريع تبادل الاستخبار المالي الفوري بين الأجهزة الأمنية الإقليمية، وتطبيق سياسة حازمة تُجرم دفع الفدى وتمنع تدفقها عبر الوسائط الرقمية المحمولة، وهو ما أكده الباحث محمود سامح همام لـ “بوابة الجزائر” باعتبار هذه المبادئ مرجعية استراتيجية تقطع الشرايين الحيوية للتمويل الإرهابي في المنطقة.

الآليات المؤسسية والدولية لتفعيل القرار 2719 وبناء شراكة متكافئة بين المجلسين

أكد الباحث في وحدة الدراسات الإفريقية بمصر، محمود سامح همام، في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” أن القرار 2719 يُمثل تحولاً استراتيجياً تقوده الدبلوماسية الجزائرية لتكريس مبدأ “حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية” بتمويل أممي، وأن تفعيله بعيداً عن التجاذبات الجيوسياسية للقوى الكبرى يستوجب مأسسة نظام التمويل الإلزامي المستدام عبر الاشتراكات المقدرة للأمم المتحدة لتغطية ميزانيات عمليات دعم السلام الإفريقية، مع إرساء آلية تقييم ومراقبة معيارية مشتركة بين مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس الأمن الأممي تستند إلى نتائج ميدانية مجردة من الاشتراطات السياسية، وترسيخ تقسيم منصف للمهام يمنح الاتحاد الإفريقي القيادة الميدانية والتكتيكية مقابل الدعم اللوجستي والقانوني الأممي، وهو ما شدد عليه الباحث محمود سامح همام لـ “بوابة الجزائر” باعتباره الضمانة الأساسية لحماية القرار السياسي المستقل وصون السيادة الوطنية لدول القارة.

المقاربة التنموية والدبلوماسية الوقائية كركيزة لترسيخ الاستقرار الإقليمي

أوضح الباحث في وحدة الدراسات الإفريقية بمصر، محمود سامح همام، لـ “بوابة الجزائر” أن الرؤية الاستراتيجية للرئيس عبد المجيد تبون تُثبت أن أمن إفريقيا واستقرارها المستدام لا يمكن تحقيقهما باقتصار المواجهة على المقاربات الأمنية والعسكرية فقط، بل بالاعتماد على دبلوماسية وقائية تُعالج الجذور العميقة للأزمات؛ حيث تقود الجزائر مقاربة نموذجية تُربط بين السلم والتنمية عبر إطلاق مشاريع هيكلية وتنموية عابرة للحدود، والعمل على التنمية الاقتصادية للمناطق الحدودية للحد من الفقر والتهميش، ودعم الشباب وإدماجهم لحمايتهم من الاستقطاب الراديكالي وشبكات الجريمة المنظمة، وهو ما أشاد به الباحث محمود سامح همام في ختام تصريحه لـ “بوابة الجزائر” باعتبار هذه المقاربة الجزائرية الشاملة مرجعية دولية وإقليمية لإحداث الاستقرار المستدام وصون الأمن القومي والدولي.

#افريقيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

بوابة الجزائر الإخبارية : هجوم يستهدف حافلتين للمسافرين ويخلّف ضحايا بينهم نساء وأطفال .. والسلطات تشتبه في صلة العملية بشبكات تسعى إلى السيطرة على مسارات نقل المعدن النفيس

في هجوم مسلح يعيد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل الإفريقي، لقي 12 شخصًا مصرعهم وأصيب نحو 10 آخرين، إثر استهداف حافلتي نقل للمسافرين على الطريق الرابط بين أرليت وأغاديز شمال النيجر، في حادثة تثير تساؤلات بشأن أمن الطرق التي تمر عبر مناطق التعدين وتجارة الذهب.

هذا وأعلنت السلطات النيجرية الحصيلة عقب الهجوم الذي استهدف حافلتين تابعتين لشركة النقل «سونيتراف»، فيما أشارت المعطيات الأولية إلى احتمال ارتباط العملية بنقل الذهب على متن إحدى المركبات، دون أن تؤكد التحقيقات حتى الآن الدافع النهائي للهجوم أو هوية منفذيه.

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

ونقلت وكالة الأنباء النيجرية الرسمية عن حاكم منطقة أغاديز، اللواء إبراهيم بولاما عيسى، تأكيده سقوط خسائر بشرية ثقيلة، خصوصًا في صفوف النساء والأطفال، إلى جانب إصابة نحو عشرة أشخاص، بعضهم في حالة خطيرة.

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

طريق أرليت–أغاديز.. رحلة تتحول إلى مأساة

استهدف الهجوم محورًا طرقيًا مهمًا يربط مدينة أرليت، المعروفة بنشاطها التعديني، بمدينة أغاديز، أحد المراكز الرئيسية في شمال النيجر.

وبحسب ما أوردته مصادر إخبارية بشأن الحادثة، اعترض مسلحون كانوا يستقلون مركبات رباعية الدفع الحافلتين، قبل إطلاق النار على المسافرين. وأشارت تقارير أولية إلى أن الاعتداء وقع على مسافة تقارب 35 كيلومترًا من مدينة أغاديز، بينما كانت الحافلتان في طريقهما إليها.

وأثارت الحصيلة الثقيلة للهجوم مخاوف بشأن سلامة المسافرين على هذا المحور، خصوصًا في ظل الأهمية الاقتصادية للطرق التي تربط مناطق التعدين بالمراكز الحضرية والتجارية.

وفي أعقاب الحادثة، عقدت السلطات المحلية اجتماعًا للمجلس الإقليمي للأمن من أجل تقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة، كما تنقل حاكم أغاديز إلى المستشفى الجهوي للاطمئنان على المصابين.

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

الذهب في دائرة الشبهات.. ما علاقة الثروة المعدنية بالهجوم؟

لا يقتصر الاهتمام بهذه الحادثة على عدد الضحايا، بل يمتد إلى طبيعة المنطقة التي وقع فيها الهجوم، حيث تتقاطع طرق النقل مع أنشطة التعدين والتجارة، بما فيها نقل الذهب ، فوفقًا لتصريحات المسؤولين المحليين التي نقلتها وكالة الأنباء النيجرية الرسمية، تشير المعلومات الأولية إلى احتمال ارتباط الهجوم بنقل الذهب على متن إحدى المركبات ، ويعزز هذا الاحتمال المخاوف من استهداف الشحنات ذات القيمة المرتفعة، التي قد تتحول إلى هدف لشبكات إجرامية تسعى إلى الاستيلاء على المعادن النفيسة أو فرض نفوذها على طرق نقلها.

لماذا أصبحت طرق الذهب في الساحل مصدر قلق أمني؟

تكتسب هذه الحادثة أهمية إضافية في ضوء التحديات الأمنية التي تواجه مناطق التعدين والطرق الصحراوية في منطقة الساحل.

فقد سلطت تحقيقات سابقة الضوء على المخاطر المرتبطة بنقل الذهب المستخرج من المناجم الحرفية في النيجر ومناطق أخرى من الساحل، إذ تمر بعض المسارات عبر مناطق نائية يصعب تأمينها بصورة مستمرة، وتتنافس فيها المصالح التجارية مع أنشطة التهريب والجريمة المنظمة والجماعات المسلحة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الذهب لا يمثل مجرد مورد اقتصادي، بل قد يصبح أيضًا مصدرًا للتنافس على طرق نقله والتجارة فيه، خصوصًا عندما تتحرك الشحنات عبر مسافات طويلة ومناطق تعاني هشاشة أمنية.

12 قتيلًا في كمين دموي بالنيجر.. هل أشعل الذهب فتيل المواجهة على طرق الساحل؟

تحركات أمنية ومطالب بتأمين النقل

وعقب الهجوم، ناقش المجلس الإقليمي للأمن في أغاديز الوضع الأمني بالمنطقة، فيما شدد حاكمها على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن العملية وتقديمهم إلى الجهات القضائية المختصة.

كما دعا المسؤول المحلي إلى فتح حوار مع الجهات المعنية بقطاع النقل لوضع آليات تضمن إجراء عمليات نقل الذهب في ظروف أكثر أمانًا، بما يحمي العاملين والمسافرين ويحد من المخاطر التي قد تنتج عن نقل شحنات ثمينة عبر الطرق العامة.

وتكشف هذه الدعوة عن جانب أساسي من التحدي الذي تواجهه السلطات: فالمطلوب لا يقتصر على تعقب منفذي الهجوم بعد وقوعه، بل يشمل أيضًا مراجعة ترتيبات نقل الشحنات عالية القيمة وتعزيز التنسيق بين شركات النقل والأجهزة الأمنية.

تحقيق مفتوح وأسئلة تنتظر الإجابة

حتى الآن، لم تكشف السلطات النيجرية عن الهوية النهائية للجهة التي نفذت الهجوم، كما لم تحسم ما إذا كانت العملية مرتبطة بشبكات إجرامية أو بدوافع أخرى.

وتبقى الأسئلة الرئيسية مرتبطة بكيفية تنفيذ الكمين، وطبيعة الهدف الذي استهدفه المسلحون، ومدى صحة فرضية ارتباط الاعتداء بنقل الذهب، فضلًا عن الإجراءات التي ستُتخذ لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.

وبين الخسائر البشرية الثقيلة والأهمية الاقتصادية لطرق النقل في شمال النيجر، تضع هذه الحادثة أمن المسافرين وحماية الممرات التجارية أمام اختبار جديد، في منطقة تتداخل فيها تحديات التنمية مع الجريمة المنظمة والتهديدات المسلحة.

#الذهب#النيجر#هجوم مسلح
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار

قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار

بوابة الجزائر الإخبارية: تتواصل دوامة الاقتراض الخارجي في المغرب، بعدما وافق مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على منح المملكة تمويلًا جديدًا بقيمة 487 مليون دولار، في خطوة تثير تساؤلات بشأن مستقبل الاقتصاد المغربي والكلفة التي قد يتحملها المواطنون نتيجة تراكم الالتزامات المالية.ويأتي هذا التمويل في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية، أبرزها البطالة والفوارق الاجتماعية والضغوط على القدرة الشرائية، ما يعيد إلى الواجهة حصيلة السياسات الاقتصادية في عهد الملك محمد السادس.

قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار

أرقام صندوق النقد تفضح حجم المديونية

بحسب بيانات صندوق النقد الدولي، بلغ دين الحكومة المركزية المغربية 67.1% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025، فيما بلغ الدين الخارجي للاقتصاد 45.1% من الناتج المحلي خلال العام نفسه. وتكشف هذه الأرقام حجم الالتزامات التي تثقل الحسابات المالية المغربية، وتطرح أسئلة محرجة بشأن نتائج سنوات من الإصلاحات والبرامج الاقتصادية.

فإلى متى تظل الرباط بحاجة إلى تمويلات خارجية متكررة؟ وأين ذهبت نتائج البرامج السابقة التي قُدمت باعتبارها حلولًا للمشكلات الاقتصادية؟

أكثر من ثلث الشباب عاطلون.. فأين ثمار التنمية؟

لا تتوقف التحديات عند المديونية، إذ تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى بلوغ معدل البطالة في المغرب نحو 13% خلال 2025، بينما وصلت بطالة الشباب بين 15 و24 عامًا إلى 37.3%. وتكشف هذه الأرقام عن صعوبات هيكلية في سوق العمل، خصوصًا بالنسبة إلى الشباب الباحثين عن فرص اقتصادية مستقرة. وفي المقابل، تشير تقارير البنك الدولي إلى استمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية، وهشاشة الأسر محدودة الدخل أمام الصدمات الاقتصادية. فخلف المشاريع الكبرى والوعود الاقتصادية، يظل مئات الآلاف من الشباب أمام واقع البطالة وصعوبة الاندماج في سوق العمل.

وتزداد المخاوف من اتساع الفقر إذا تزامنت ضغوط المديونية مع ارتفاع الأسعار وضعف خلق فرص العمل أو تراجع الإنفاق الاجتماعي. فبينما تتدفق التمويلات الخارجية إلى الاقتصاد المغربي، يظل السؤال المطروح: إلى أي مدى تنعكس هذه الأموال على معيشة المواطنين؟

قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار

قروض بالملايين.. فأين نتائج الإصلاحات؟


التمويل الجديد ليس الأول من نوعه، فقد سبق للمغرب الحصول على تمويلات أخرى من البنك الإفريقي للتنمية، من بينها اتفاقيتان بقيمة إجمالية بلغت 405 ملايين يورو في سبتمبر 2026.وتثير وتيرة اللجوء إلى الاقتراض تساؤلات حول قدرة السياسات الاقتصادية المغربية على توفير الموارد اللازمة لتمويل المشاريع الكبرى دون زيادة الاعتماد على الدائنين الخارجيين.
فبينما تواصل الرباط الإعلان عن مشاريع واستثمارات ضخمة، يبقى التحدي الحقيقي في تحويل هذه النفقات إلى نمو اقتصادي منتج، قادر على خلق فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة لمواطنيه.

قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار

مليارات للمشاريع.. وفاتورة قد تصل إلى المواطن

تواصل السلطات المغربية ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية والنقل والسياحة، بما فيها المشاريع المرتبطة بالتحضير لكأس العالم 2030. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى استثمارات مخططة بقيمة 190 مليار درهم خلال الفترة 2024–2030. وتضع هذه النفقات الضخمة أولويات الإنفاق تحت المجهر، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تمويل الخدمات الأساسية ومعالجة البطالة والفوارق الاجتماعية. وإذا لم تحقق المشاريع العوائد المتوقعة، فقد تتحول تكاليف تمويلها وصيانتها إلى ضغوط إضافية على المالية العمومية، مع احتمال انعكاس ذلك على المواطنين عبر الضرائب أو تقييد بعض النفقات.

اقتصاد محمد السادس في مواجهة حصيلة ثقيلة

تضع القروض المتكررة والبطالة المرتفعة ومستويات المديونية السياسات الاقتصادية المغربية أمام أسئلة يصعب تجاوزها بالشعارات. فالمواطن لا يقيس نجاح الاقتصاد بعدد الاتفاقيات الموقعة مع المؤسسات الدولية، بل بفرص العمل والدخل والخدمات ومستوى المعيشة. ولا يكفي الإعلان عن مشاريع بالمليارات لإخفاء حقيقة أن أزمة تشغيل الشباب والفوارق الاجتماعية لا تزال قائمة.

وبين قرض جديد بقيمة 487 مليون دولار، ومديونية مرتفعة، وبطالة تطال أكثر من ثلث الشباب، يواجه اقتصاد محمد السادس سؤالًا محرجًا: أين حصيلة سنوات الاقتراض والإصلاحات، ومن سيتحمل فاتورة الإخفاق إذا استمرت هذه الاختلالات؟

#المديونية#المغرب#انهيار الاقتصاد
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية

من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية

بوابة الجزائر الإخبارية : تندرج التحركات الميدانية لمتابعة مشروع الشراكة الجزائرية-الإيطالية بمحيط امقيدن الفلاحي بولاية تيميمون ضمن رؤية استراتيجية شمولية تستهدف إعادة هيكلة القطاع الزراعي في الجنوب الجزائري واقتحام مرحلة جديدة من الفلاحة الصحراوية الحديثة كدعامة أساسية للسيادة الغذائية الوطنية. وينطلق هذا التوجه من مسار متكامل يبدأ بتعبئة المساحات الاستثمارية الكبرى وتوجيهها نحو الزراعات الاستراتيجية المحددة كالحبوب والبقول الجافة، ليتبع ذلك تفعيل الشراكات الدولية لنقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات التقنية وتوطينها محلياً.

وتتكامل هذه الجهود بتعزيز البنية التحتية المرافقة من شبكات طاقة وطرقات، وربط مختلف مراحل السلسلة الإنتاجية بدءاً من تطوير البذور ووصولاً إلى التخزين والتصنيع الفلاحي، مما يسهم في تقليل التبعية للاستيراد وتطوير الاقتصاد المحلي.

وفي هذا الصدد، يؤكد الأستاذ خثير شين، مدير معهد الاقتصاد بالإليزيه، أن دمج التكنولوجيا الحديثة مع المؤهلات الطبيعية للجنوب الجزائري، مدعوماً بتوفير البنية التحتية والربط الصناعي، يسهم بشكل مباشر في تحويل الفلاحة الصحراوية إلى قاطرة حقيقية لتحقيق الأمن والسيادة الغذائية المستدامة.


يتطرق الأستاذ خثير شين إلى أبعاد التكامل بين الخبرات التكنولوجية للشراكات الأجنبية والخصائص الطبيعية الفريدة التي يزخر بها الجنوب الجزائري، موضحاً أن الاستغلال الأمثل للمؤهلات الاستراتيجية كالمساحات الشاسعة القابلة للاستصلاح بمحيط امقيدن، والسطوع الشمسي المرتفع المعزز لعمليات التركيب الضوئي، والمخزون المائي الجوفي الضخم، يظل غير مكتمل بدون الحلول التقنية المتقدمة التي تجلبها الشراكات الدولية.

ويرى خثير شين أن إدخال تقنيات الري الذكي ومحاور المرشات الحديثة يمثل حلاً مثالياً لترشيد استهلاك المياه الجوفية وضبط المقادير الدقيقة الموجهة لكل مرحلة من مراحل نمو النبتة، يرافق ذلك اعتماد الفلاحة الدقيقة عبر أجهزة الاستشعار والطائرات المسيرة لتحليل التربة والمراقبة المستمرة للحالة الصحية للمزروعات والتنبؤ المبكر بالآفات.

كما يشدد مدير معهد الاقتصاد بالإليزي على أهمية توطين تكنولوجيا البذور المحسنة جينياً والمستنبطة لمقاومة الجفاف والملوحة ودرجات الحرارة العالية، مؤكداً أن هذا الدمج التكنولوجي ينعكس بشكل مباشر على رفع مردودية الهكتار الواحد لتضاهي المعدلات العالمية، مما يقلص الفجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الوطني للقمح بنوعيه والبقول الجافة، ويحقق الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي.

من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية


ويبرز الأستاذ خثير شين أن تحويل الفلاحة الصحراوية من نموذج تقليدي أو معيشي إلى قطاع استثماري جاذب ومربح يتطلب توفير بنية تحتية متكاملة وربطاً محكماً بالسلسلة الصناعية. ويرى خثير شين أن توفير الشبكات الأساسية، مثل الكهرباء الفلاحية والطاقات المتجددة، يقلل من تكلفة تشغيل مضخات المياه والمعدات الحقلية مقارنة بالاعتماد على الوقود التقليدي، بينما يضمن تطوير شبكة الطرقات والمسالك شحن المحاصيل بسرعة نحو مراكز التجميع والمصانع دون تعرضها للتلف.

وعلى صعيد الربط الصناعي، يوضح الأستاذ خثير شين أن بناء صوامع ومخازن تبريد متطورة بالقرب من المساحات الإنتاجية يحد من خسائر ما بعد الحصاد، في حين أن تحويل المنتجات محلياً كصناعة السميد والفرينة وتوضيب البقول يرفع من القيمة المضافة داخل المحافظات الجنوبية، مما يجعل المشاريع الفلاحية أكثر ربحية.

ويعتقد مدير معهد الاقتصاد بالإليزيه أن وجود المخططات التوجيهية للبنية التحتية يزيل المخاوف لدى رؤوس الأموال ويقلل المخاطر الاستثمارية، مما يجعل من نموذج الشراكة الجزائرية-الإيطالية نموذجاً مرجعياً مشجعاً لاستقطاب استثمارات ضخمة جديدة، محلية وأجنبية.


وَيختتم الأستاذ خثير شين تحليله بالإشارة إلى أن التوجه نحو تغطية كامل مراحل السلسلة الإنتاجية، بدءاً من تطوير البذور وتجهيز الأرض بالتقنيات الحديثة وصولاً إلى التخزين والتصنيع الفلاحي، يمثل الطريق الأمثل لقطع دابر التبعية للأسواق الخارجية. وتؤدي هذه الرؤية التكاملية، كما يؤكد خثير شين، إلى حماية الاقتصاد الوطني من تقلبات الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد، وتوفير المبالغ الضخمة بالعملة الصعبة، مما يجعل من الصحراء الجزائرية شرياناً رئيسياً للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي المستدام.

#الجزائر#ايطاليا#فلاحة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

“صفقة الرهائن بالساحل”: هكذا يُنعش المال المشبوه شريان الإرهاب تحت عباءة “الوساطة الإنسانية”في بنغازي

“صفقة الرهائن بالساحل”: هكذا يُنعش المال المشبوه شريان الإرهاب تحت عباءة “الوساطة الإنسانية”في بنغازي

بوابة الجزائر الإخبارية : تحت غطاء واهي من الدبلوماسية الإنسانية والبطولات المصطنعة، تنكشف فصول صفقة قذرة أعادت الرهينتين الأوروبيتين من جحيم النيجر إلى مدينة بنغازي الليبية، لتزج بالمنطقة مجدداً في مستنقع الصفقات السوداء وشبهات تمويل الإرهاب. فبينما يستميت صدام حفتر لتسويق نفسه كمنقذ ووسيط أمني عابر للحدود يغازل به عواصم الغرب، تتكشف خيوط لعبة استخباراتية مدعومة بملايين الإمارات المشبوهة التي تُضخ بسخاء لتمرير هذه الصفقات خلف الكواليس.

إن هذا الابتزاز المالي المقنع بغطاء الوساطة ليس سوى رعاية مفضوحة للإرهاب وتمويل مباشر لقتلة الشعوب الإفريقية، وهو ما يصطدم بجدار الحظر الأممي والأفريقي الصارم الذي يعتبر دفع الفدي للجماعات المسلحة جريمة دولية مكتملة الأركان تقوض السلم العالمي وتغذي آلة القتل، متحولةً بليبيا إلى مجرد مسرح عبثي تتبادل فيه أدوات العبث الإقليمي صفقات المشبوهين على حساب دماء الأبرياء وقوانين المجتمع الدولي.

التجريم الدولي والإفريقي.. الفدية كوقود للإرهاب وجريمة عابرة للحدود

لا تقتصر خطورة هذه الصفقة المشبوهة على بعدها السياسي أو الاستخباراتي فحسب، بل تدخل في صميم الجرائم الدولية المقنعة التي تواجه رداً قانونياً صارماً وحظراً قطعياً من المنظومة الأممية والإفريقية. فعندما تُدفع أموال الملايين، سواء جاءت من خزائن إقليمية أو عبر شبكات وسطاء، لتأمين الإفراج عن رهائن لدى تنظيمات مسلحة، فإن هذا الفعل يتجاوز مفهوم “الوساطة الإنسانية” المزعومة ليصنف قانونياً كتمويل مباشر للإرهاب وتغذية لصناعته.وفي هذا السياق، يُجرم مجلس الأمن الدولي بوضوح قاطع دفع الفدية للجماعات الإرهابية والمُصنفة على لوائح الإرهاب الدولية، حيث يُعد القرار 2133 لسنة 2014 والقرارات اللاحقة حجر الأساس في إلزام جميع الدول الأعضاء بمنع الجماعات الإرهابية من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من أموال الفدى أو التنازلات السياسية، باعتبار هذه التدفقات المالية الشريان الرئيسي الذي يغذي آلة التسلح وتجنيد العناصر المتطرفة في منطقة الساحل. وعلى النمط ذاته، يتبنى الاتحاد الإفريقي موقفاً حاسماً يعتبر فيه صفقات الفدية تهديداً مباشراً للأمن القومي القاري وتقويضاً لاستقرار دول المنطقة، مؤكداً أن دفع الأموال يكرس “اقتصاد الاختطاف” ويمنح التنظيمات المتطرفة قبلة الحياة للتمدد والاستمرار؛ وهو ما يجعل أي طرف إقليمي أو محلي يسهل، يمول، أو يرعى هذه الصفقات متورطاً في خرق المواثيق الدولية وشريكاً غير مباشر في شرعنة الإرهاب وتجفيف جهود مكافحته.

وفي هذا السياق، يصرح أحمد دوغة – نائب رئيس حزب ليبيا الأمة – “لبوابة الجزائر” مُعرّياً أبعاد هذه الصفقة ومخاطرها القانونية والأمنية عبر محاور ثلاثة:المال السياسي والشرعنة المشبوهة

يؤكد أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة، في تصريحه لبوابة الجزائر:”لا يمكن قراءة هذه الخطوة إلا باعتبارها محاولة بائسة لشرعنة النفوذ عبر تسويق “البطولات المصنوعة“؛ فبدلاً من أن يقدم صدام حفتر نفسه كقائد عسكري ملتزم بالقانون الدولي، ظهر كأداة تنفيذية في مسرحية استخباراتية تُغسل فيها أموال الفدية تحت غطاء “الإنسانية”.

إن توظيف ملف الرهائن ليس سوى ابتزاز سياسي موجه للغرب مفاده: “نحن من يملك المفاتيح مع الخاطفين“. لكن الحقيقة المرة هي أن شرق ليبيا لم يتحول إلى شرطي أمني للساحل، بل إلى محطة ترانزيت لتمرير الصفقات السوداء، حيث تُدفع أموال الملايين الإقليمية لشرعنة المجموعات المسلحة وتأمين بقائها، مما يجعل هذه الوساطة المزعومة مجرد غطاء مكشوف لخدمة طموحات عائلية وإقليمية ضيقة على حساب الأمن القومي المغاربي والإفريقي.”

“صفقة الرهائن بالساحل”: هكذا يُنعش المال المشبوه شريان الإرهاب تحت عباءة “الوساطة الإنسانية”في بنغازي

التجريم الأممي والإفريقي وخرق القوانين الدولية

وحول الشق القانوني والتجاوزات الدولية، يضيف أحمد دوغة لبوابة الجزائر:”إن صمت المجتمع الدولي عن هذه الصفقة لا يعني شرعيتها، بل يكشف نفاقاً صارخاً في تطبيق قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2133 الذي يمنع صراحة أي تدفقات مالية للجماعات الإرهابية. ما حدث في بنغازي هو خرق قانوني مكتمل الأركان؛ فدفع الملايين – سواء أكانت مباشرة أم عبر وكلاء إقليميين – يُعد ضخاً لـ “الدماء المالية” في شرايين التنظيمات المتطرفة التي تذبح الأفارقة يومياً. أما التذرع بالدوافع الإنسانية فليس إلا شماعة واهية؛ إذ كيف تُسمى وساطة إنسانية تلك التي تمنح القتلة والمهربين مكافآت مالية تجعلهم أكثر قدرة على شراء السلاح وتجنيد المزيد من الضحايا؟ إن بنغازي والأطراف الممولة يتواجدون اليوم في دائرة الاتهام المباشر بتسهيل تمويل الإرهاب وتجاهل مواثيق الاتحاد الإفريقي القاطعة.” التداعيات الإقليمية ومستقبل الأمن في الساحلوعن تداعيات الصفقة على استقرار المنطقة، يحذر نائب رئيس حزب ليبيا الأمة عبر بوابة الجزائر قاطلاً: “هذه الصفقة تُكرس سابقة أمنية في غاية الخطورة، حيث تحول “اقتصاد الاختطاف” من جريمة جنائية إلى أداة نفوذ جيوسياسي تُدار بمال إقليمي مشبوه. إن ضخ الملايين للإفراج عن الرهائن يرسل رسالة صريحة للجماعات المتطرفة في الساحل بأن الاختطاف هو التجارة الأكثر ربحاً وأماناً، طالما أن هناك أطرافاً كالإمارات مستعدة للتمويل، وأمراء حرب كآل حفتر مستعدين للإخراج والتغطية. إن التبعات الحقيقية لهذا العبث لن تقف عند حدود بنغازي، بل ستترجم في شكل موجات جديدة من العنف والتسلح في عمق الساحل الإفريقي، مما يجعل هذه الصفقات الخفية خطراً مسلطاً على استقرار المنطقة برمتها ومجرد وقودٍ لإدامة حروب الوكالة.”

#الرهائن#الساحل#بنغازي#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي