بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي استضافة الجزائر لهذا الاجتماع الوزاري التشاوري بين وزراء خارجية الجزائر، وتونس، ومصر في إطار تفعيل “آلية دول الجوار الثلاثية“، وتأكيداً على الدور الإقليمي المحوري الذي تلعبه هذه الدول في السعي نحو إنهاء الأزمة الليبية. وينطلق هذا الحراك الدبلوماسي من رؤية مشتركة تؤكد أن حل الأزمة يجب أن يكون سياسياً، ليبياً-ليبياً، وتوافقياً، بعيداً عن التدخلات الخارجية، وبما يفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية تُعيد توحيد المؤسسات وتلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمان والاستقرار.

وفي هذا السياق، جاء الموقف الحاسم لرئشيس حزب “الشعب ليبيا”، فتحي شببلي، في تصريحات خاصة لـ “بوابة الجزائر”، ليضع النقاط على الحروف بشأن شروط النجاح لأي تحرك إقليمي مرتقب.تثمين الدور الإقليمي مع التمسك بالسيادةأكد فتحي شببلي تثمين حزبه لجهود الجزائر الرامية إلى دعم استقرار ليبيا ووحدتها، مشيداً باستضافتها للاجتماع التشاوري لوزراء خارجية دول الجوار الثلاثي (الجزائر، تونس، ومصر)، ومقرّاً بأهمية الدور الإقليمي في كسر حالة الانسداد السياسي.
غير أنه شدد في المقابل على أن ليبيا دولة ذات سيادة وليست مجرد ملف إقليمي لتلاقي المصالح، مشيراً إلى أن نجاح أي مبادرة مرهون بالاستماع الفعلي لليبيين وعدم الاكتفاء بإعادة تدوير الصيغ السابقة التي أثبتت عجزها.
لا حلول مفروضة من الخارج
وجّه رئيس حزب “الشعب ليبيا” رسالة واضحة مفادها أن حل الأزمة لا يمكن أن يُفرض من الخارج أو يُصاغ بمعزل عن أصحاب المصلحة الحقيقيين. واعتبر أن أي اجتماع إقليمي يُعقد بمعزل عن الحضور والمشاركة الليبية الفاعلة هو “أمر مرفوض وغير مقبول مهما كانت نتائجه”، مشدداً على أن الاحترام الحقيقي لسيادة ليبيا ينطلق أولاً من احترام حق شعبها في تقرير مصيره.
خارطة طريق نحو مسار وطني جامع
دعا شببلي إلى تحويل هذا الحراك الدبلوماسي إلى مدخل حقيقي لإطلاق مسار وطني ليبي جامع، يضم القوى السياسية والاجتماعية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني. وينبغي أن يفضي هذا المسار إلى بلورة خارطة طريق واضحة ومحددة زمنياً، تعمل على إنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة وتوحيد مؤسسات الدولة، للوصول إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تمنح السلطات الجديدة الشرعية الكاملة.
ويختتم الموقف بالتأكيد على أن استقرار ليبيا يظل مصلحة وطنية عليا أولاً ومصلحة مشتركة لدول الجوار والمنطقة، بشرط أن تتحول الشراكة الإقليمية إلى دعم حقيقي لإرادة الليبيين لا مجرد حضور شكلي أو مصادقة على تفاهمات جاهزة.











