العربي مازيغ
بوابة الجزائر الإخبارية : ما كان بالأمس مجرد شكوك، تسريبات، أو مخاوف تحول اليوم إلى حقائق بعد التصريحات التي حملها هذا الأسبوع للرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز.

وقال ولد عبد العزيز حسبما نقلته عدة وسائل إعلام موريتانية أن سحب شبكة الاتصالات الحكومية الموريتانية المغلقة من شركة موريتل (فرع اتصالات المغرب في موريتانيا) مباشرة بعد وصوله إلى السلطة كان لأسباب أمنية محضة.
ولفت الرئيس السابق في جلسة محاكمته إلى أن شركة موريتل، كانت حتى وصوله للسلطة تهيمن على شبكة الاتصالات المغلقة للحكومة “ما يعني تحكمها في مختلف تسجيلات الحكومة الخاصة”.

وأردف ولد عبد العزيز أن سحب شبكة الاتصالات الحكومية المغلقة من موريتل جاء بعد التأكد من أن الشركة تقوم ببيع المعلومات الحكومية الخاصة (تقدمها للمخابرات الخارجية المغربية ومنها لمن طلب).
وحاول الرئيس السابق كسر هيمنة الشركة التي كانت تبتز الموريتانيين من خلال تحريره لبعض المباني فور وصوله للحكم ومن بينها مبنى المحكمة العليا الموريتانية ومبنى سلطة التنظيم.

وأشار ولد عبد العزيز إلى أن خصخصة شركة موريتل تمت بمبلغ 10 ملايين دولار فقط وهو ما يطرح عدة تساؤلات بخصوص هذا الفرع المغربي الذي هيمن على القطاع في موريتانيا بالرغم من خدماته السيئة وعدم قدرته على الوفاء بدفاتر الأعباء والتزاماته اتجاه المواطنين الموريتانيين.

وزيادة على ذلك تسيطر هذه الشركة المغربية التي حاولت إخفاء هويتها الحقيقية من خلال هوية جديدة على جزء من أسواق 10 دول إفريقية أغلبها في الساحل وغرب إفريقيا ما يطرح مجددا مسألة أمن البيانات وسرية المعلومات وخصوصية الزبائن وحساسية بعض العمليات التي تقوم بها لحساب الحكومات الإفريقية التي أضحت مهددة بشكل كامل حين يكون جزء من الأمن القومي بين يدي المخابرات المغربية والمخابرات الخارجية الفرنسية والإماراتية (الإمارات تهيمن على الجزء الأكبر من الشركة المغربية للاتصالات).
































