
تعتبر مجازر ساقية سيدي يوسف التي يحيي الشعبان الجزائري والتونسي ذكراها رمزا ثابتا لا متغيرا في تاريخ النصال المشترك والصمود من أجل الحرية في شمال أفريقيا ، و محطة توثق روح التضامن الذي يطبع العلاقات على محور الجزائر وتونس على مستوى القيادة السياسية أو الشعبين وهو ما يعكس التقارب غير المسبوق في العلاقات بين الجزائر وتونس منذ وصول عبد المجيد تبون لسدة الحكم والذي أعطى ديناميكية للعلاقات من خلال لقاءات متعددة مع نظيره قيس سعيد وشراكات اقتصادية استراتيجية وتضامن لا مشروط مع تونس في أزمتها السياسية والاقتصادية

أحداث ساقية سيدي يوسف التي ترقى لجرائم حرب ضد الإنسانية تبقى من أبشع ما ارتكبته فرنسا الاستعمارية, وهي محطة هامة في تاريخ نضال البلدين و وحدت مصيرهما المشترك, لرمزيتها في إرساء التلاحم بين أبناء الجزائر وتونس, و تمجيدا لتاريخهما المشترك بامتزاج دماء شهدائهما

وفي زمن الذل والانبطاح والخنوع العربي ،تصنع الجزائر وتونس الإستثناء من خلال تعزيز أواصر التعاون والتكامل المبنية على الإرادة الصادقة التي تطبع التعاون الموجود بين البلدين وهو ما تجسد في عهد الرئيس عبد المجيد تبون الذي لم يفوت فرصة إلا وتحدث عن تونس بتجلياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية والأمنية الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قال أكثر من مرة أن بلاده تسعى للمشاركة في الحوار السياسي في تونس، دون انحياز لأي طرف، بهدف لم شمل الفرقاء التونسيين ومن منطلق حرصها على منع انهيار الدولة التونسية كصمام أمان خلفي للجزائر في معادلة أمنها القومي، كما لم يتردد الرئيس الجزائري بالقول في حوار تلفزيوني سابق اعتبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن “هناك مؤامرة تحاك ضد تونس”، وأن “الجزائر لن تتخلى عنها” على حد تعبيره كما تم توسيع التعاون الثنائي بين الجزائر وتونس إلى عدة مستويات تماشيا وتطلعات قيادتي البلدين في أعقاب سلسلة الزيارات المتبادلة بين قيس سعيد وعبد المجيد تبون



















