بقلم : سليم حلاب
بوابة الجزائر الإخبارية: حصيلة زيارة رئيس حكومة المغرب لإسبانيا ديسمبر 2025 أظهرت أن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز كان في عزلة سياسية واضحة داخل ائتلافه الحاكم، حيث اتخذ الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني وتحالف سومّار بقيادة يولاندا دياز موقفاً متشدداً وأكدوا أن ملف الصحراء الغربية خط أحمر لا مجال للتنازل فيه.

هذا الموقف أبرز هشاشة القيادة الإسبانية في التعامل مع المغرب وأظهر أن سانشيز يفتقد الغطاء السياسي الداخلي في واحدة من أكثر القضايا حساسية.

الرسالة الإسبانية كانت مزدوجة، فمن جهة يسعى سانشيز لتعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي مع المغرب، ومن جهة أخرى تؤكد الأحزاب الكبرى أن أي محاولة مغربية لاستغلال الانقسامات الداخلية لن تؤدي إلى تنازلات في ملف الصحراء الغربية.

في المقابل تعاملت الصحافة المغربية مع الزيارة وكأنها انتصار دبلوماسي كامل، متجاهلة الانقسامات الداخلية في مدريد، بل نصبت نفسها وكأنها تتحكم في السياسة الإسبانية ووجهت انتقادات حادة للائتلاف الحاكم بأسلوب وصف بأنه قلة تربية دبلوماسية وكذب.
هذا الخطاب الإعلامي المتشنج أضاف طبقة جديدة من التوتر على العلاقات الثنائية وأضعف مصداقية الرواية المغربية أمام الرأي العام الدولي.

التداعيات المحتملة تتمثل في استمرار التعاون الاقتصادي والأمني مع بقاء الملف السياسي معلقاً، وفي الداخل الإسباني قد يؤدي الانقسام إلى إضعاف موقع سانشيز وربما تهديد استقرار حكومته، أما المغرب فسيجد نفسه أمام شريك أوروبي غير متماسك مما يحد من قدرته على تحقيق اختراق في قضية الصحراء الغربية.

الخلاصة أن الزيارة لم تكشف فقط عزلة سانشيز داخل حكومته، بل أبرزت أيضاً أن الإعلام المغربي ساهم في تضخيم الإنجازات وتجاهل الحقائق، بل وهاجم شركاء إسبانيا بأسلوب غير دبلوماسي، وهو ما يؤكد أن ملف الصحراء الغربية سيظل محور صدام سياسي وإعلامي معاً وأن العلاقات المغربية الإسبانية ستبقى رهينة هذا التوتر كل قصور الرمال التي شيدها وروج لها الاعلام المغربي لم تكن إلا ترويج للوهم من جهة يتحدث عن انجاز وخرق وطي ملف الصحراء الغربية وسوف يستلم أجوائها ويحسم قضية جزر الكناري في رواية بعيدة كل البعد عن الواقع متجاهلا قرار مجلس الامن الدولي الذي لم يسقط حق الشعب الصحراوي واذا بنا نتفاجئ بعدم وجود لا بيان ختامي ولا ندوة صحفية حتي الصحافة الإسبانية شنت هجوم شرس علي المغرب وأحبطت كل أطماعه ازدادت تصلبا وتذمر من حملة الكذب والتضليل التي مارستها الصحافة المغربية حتي ما نشر علي موقع الحكومة الإسبانية بخصوص الزيارة لم يأتي علي ذكر الصحراء الغربية نهائيا اكتفي بالتحدث عن اتفاقيات مناخ وتعليم ومكافحة التهرب الضريبي والوقاية من الزلازل يبدوا ان الإسبان اقتنعوا حقا انهم اجرموا في حق الشعب الصحراوي وان الأوان للاعتراف بهذا الذنب.























