بوابة الجزائر الإخبارية: تعتزم السلطات الأمريكية ترحيل الناشط الفلسطيني محمود خليل إلى الجزائر، عقب مسار قانوني سعت خلاله إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إبعاده، على خلفية مشاركته في تنظيم تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في مدينة نيويورك.

وفي هذا السياق، قالت تريشيا ماكلولين، مساعدة وزير الأمن الداخلي لشؤون الإعلام والاتصال، في تصريحات إعلامية، بأن خليل سيُعاد احتجازه تمهيدا لترحيله إلى دولة في شمال إفريقيا، مرجحة أن تكون الجزائر وجهته النهائية.

ويحمل الناشط محمود خليل الجنسية الجزائرية – إلى جانب أصوله الفلسطينية – التي اكتسبها عن طريق والدته، وهو ما يجعل خيار ترحيله إلى الجزائر ممكنا من الناحية القانونية.

وفي تعليقها على تداعيات القضية بالنسبة لحاملي الإقامة الدائمة (غرين كارد)، قالت ماكلولين إن هذه القضية تمثل تذكيرا لمن هم في هذا البلد بتأشيرة أو بطاقة إقامة دائمة بأنهم ضيوف، وعليهم التصرف على هذا الأساس، معتبرة أن الإقامة أو الدراسة في الولايات المتحدة “امتياز وليست حق”.

وفي وقت سابق، ألغت محكمة استئناف أميركية قرار محكمة أدنى درجة، كان قد أفرج عن الناشط الفلسطيني محمود خليل من مركز احتجاز المهاجرين، مما قرَّب الحكومة خطوة أخرى نحو احتجاز الناشط وترحيله.

وأمرت لجنة مكونة من 3 قضاة بمحكمة الاستئناف بالدائرة الثالثة الأميركية في فيلادلفيا، المحكمة الابتدائية برفض التماس خليل لإعادة المحاكمة، وهو طلب قضائي يضمن إطلاق سراحه.
وقضت اللجنة بأن محكمة المقاطعة الفيدرالية في نيوجيرسي ليس لها اختصاص قضائي على هذه المسألة لأن تحديات الهجرة يجري التعامل معها بشكل مختلف بموجب القانون.
من هو الناشط الفلسطيني محمود خليل؟
محمود خليل طالب وناشط فلسطيني، وُلد لعائلة لاجئة، ويحمل الجنسية الجزائرية، عُرف بنشاطه الطلابي المؤيد للقضية الفلسطينية داخل الجامعات الأمريكية، خاصة خلال الحرب على غزة.

التحق محمود خليل بالتعليم العالي في الولايات المتحدة بعد مسار دراسي متميّز، مكّنه من القبول في جامعة كولومبيا بنيويورك، إحدى أعرق الجامعات الأمريكية، حيث تابع دراساته العليا.

خليل كان من أبرز قادة الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين في جامعة كولومبيا خلال الحرب على غزة، وشارك في تنظيم حركة تضامنية واسعة داخل الحرم الجامعي وأثرى النقاش العام حول القضية.

في مارس 2025، اعتقلته سلطات الهجرة الأمريكية (ICE) بدون تهمة جنائية واضحة، وفي ظل حملة لتطبيق سياسات الهجرة بضغط من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تستهدف الطلاب الأجانب الناشطين خاصة الداعمين للقضية الفلسطينية.

بعد أكثر من 104 يومًا في الاحتجاز، أصدرت محكمة اتحادية في نيوجيرسي في 11 جوان 2025 قرارًا بأن احتجازه غير قانوني لعدم وجود خطر هروب أو تهديد للمجتمع، وأمر قاضي اتحادي بإطلاق سراحه من مركز احتجاز الهجرة، وهو ما حدث في 20 جوان 2025. وكانت المحكمة قد وجدت أن الحكومة لم تبرهن على أساس قانوني كافي لإبقائه محتجزًا.

رغم إطلاق سراحه، استمرت المعركة القانونية، إذ ألغت محكمة استئناف أميركية لاحقًا قرار إطلاق سراحه لتعيد النظر في قضيته ضمن محكمة الهجرة، مما أبقى مستقبل عزله وتهديد ترحيله مفتوحًا.








