بوابة الجزائر: تذيل المغرب الترتيب العربي والعالمي في مؤشر التنمية البشرية، حيث صنف مؤخرا في المرتبة 120 عالميا خلال سنة 2023، بين 193 دولة عبر العالم.
وبحسب تقرير التنمية البشرية 2023/2024 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن مؤشر التنمية البشرية وضع المغرب في المرتبة 120 عالميا وهو ما يكشف هشاشة الوضع الاجتماعي والاقتصادي في المملكة التي تعيش على حافة الانهيار

وسبقت عدة دول تعيش أوضاعا استثنائية المغرب في هذا التصنيف على غرار ليبيا (الرتبة 92) وتونس (101)، ومصر (105)، وفلسطين (111).

ووفق ما جاء في التقرير المعنون بـ”الخروج من المأزق… صورة التعاون في عالم الاستقطاب”، حصل المغرب في التنقيط الخاص بدليل التنمية البشرية على قيمة 0.698.
ويُقصد بدليل التنمية البشرية، حسب التعريف الوارد في تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قياس متوسط الإنجازات في ثلاثة أبعاد أساسية للتنمية البشرية؛ هي الحياة المديدة والصحية، والمعرفة، والمستوى المعيشي اللائق.

وفي مقابل ذلك، احتلت سويسرا المركز الأول بقيمة 0.967، تليها النرويج بـ0.966، ثم ايسلندا بـ0.959، ثم هونغ كونغ الصين، فالدانمارك والسويد وألمانيا،
أما على المستوى العربي فقد جاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى و 17 عالميا، ثم البحرين وقطر والمملكة العربية السعودية وعمان

الجزائر الثانية مغاربيا والثامنة عربيا
وصنف ذات التقرير كل من ليبيا والجزائر وتونس ضمن خانة الدول ذات “التنمية البشرية العالية”، في حين جاء المغرب في خانة الدول ذات “التنمية البشرية المتوسطة”، وموريتانيا في خانة الدول ذات “التنمية البشرية الضعيفة”.
وبناء على مؤشرات الصحة والتعليم والدخل والعمر، جاءت ليبيا في المرتبة 92 عالميا، وهي أفضل مرتبة مغاربية بمعدل 0.746 من أصل 1، وأمد الحياة في حدود 72.2 سنة ومتوسط سنوات الدراسة 7.8 ومتوسط الدخل الفردي بحدود 19.752 دولار.
وحلت الجزائر مباشرة بعد ليبيا في المرتبة 93 عالمياً والثانية مغاربيا، بمعدل 0.745، و77.1 سنة في أمد الحياة، وسبع سنوات كمتوسط سنوات الدراسة ومتوسط الدخل الفردي بحدود 10.978 دولارا.
وحصلت تونس على معدل 0.732، وأمد الحياة في حدود 74.3 سنة، وثماني سنوات كمتوسط أعوام الدراسة ومتوسط الدخل الفردي بحدود 10.297 دولار، وهي مؤشرات وضعت البلاد في المرتبة 101 عالميا.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أخيم شتاينر، في ملخص تقديمي للتقرير، إن فجوة التنمية البشرية الآخذة في الاتساع، والتي كشف عنها التقرير تظهر أن الاتجاه الذي استمر عقدين من الزمن والمتمثل في الحد من عدم المساواة بين الدول الغنية والفقيرة قد انعكس الآن.
وأضاف “على الرغم من ترابط عالمنا بصورة وثيقة إلا أننا مقصرون، وينبغي علينا أن نستفيد من ترابطنا وكذلك قدراتنا لمعالجة تحدياتنا المشتركة والوجودية وضمان تلبية تطلعات الناس”.
وحذر أخيم شتاينر، من أن فشل العمل الجماعي في تعزيز العمل بشأن تغير المناخ والتحول الرقمي والفقر وعدم المساواة لا يعيق التنمية البشرية فحسب، بل يؤدي أيضا إلى تفاقم الاستقطاب وزيادة تآكل الثقة في الناس والمؤسسات في جميع أنحاء العالم.


























