بوابة الجزائر: المتتبع للخرجات البهلوانية المتكررة للإعلام المغربي الممول إماراتيا بشأن الانتخابات الرئاسية الجزائرية يطرح العديد من التساؤلات حول خلفيات حالة الهستيريا التي تنتاب منصات إلكترونية وصحف مغربية تجاه حالة الاستقرار السياسي في الجزائر قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية
فالسيناريوهات التي تروج لها آلة البروباغندا المغربية تكشف أن المخابرات المغربية قد ابتلعت “بغباء “الطعم الجزائري من خلال الترويج مرة لأسطوانة تأجيل الرئاسيات والمبرر وفق صحافة البلاط قرار الجزائر شن حرب خاطفة على المغرب ومرة أخرى بسبب صراع افتراضي في أعلى هرم السلطة بالجزائر


اللاعودة ..شعار تبون الخالد الذي تبناه الشعب الجزائري

لماذا المغرب متوجس من عهدة ثانية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ..؟
سؤال يحيل كل متابع للعلاقات الجزائرية المغربية إلى العودة القوية للدبلوماسية الجزائرية لمسرح الأحداث إقليميا ودوليا من خلال تبني الرئيس تبون وفريقه طرحا براغماتيا يدافع عن مصالح الجزائر قبل أي شيء آخر وهو ما عبرت عنه برقية لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بالقول
سنتخذ قرارتنا دون الإلتفات لأحد، وسنحمي مصالحنا دون أن يهمنا رأي أحد، ومن اعتاد منّا ردة الفعل عليه أن يكيّف نفسه الآن للفعل!
وكالة الأنباء الجزائرية APS
لكن قبل ذلك لابد من العودة إلى الإجراءات التأديبية التي ترقى لدرجة العقوبات ضد نظام المخزن المغربي في عهد الرئيس تبون والبداية كانت من قرار الجزائر سحب سفيرها من المغرب واعتبار سفير الرباط لدى الجزائر شخصا غير مرغوب فيه شهر جويلية 2021 , تبعه قرار جزائري آخر تاريخي وهو إعلان الجزائر من جانب واحد قطع العلاقات مع المغرب شهر أوت 2021 ثم و قرار غلق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات التي تحمل ترقيما مغربيا ثم منع دخول السفن التجارية (الشحن ) القادمة من الموانئ المغربية وسلسلة لا تنتهي من العقوبات الجزائرية
الرئاسيات الجزائرية ستجرى في موعدها ..والشعب صاحب السيادة

برقية أخرى لوكالة الأنباء الجزائرية ودون بروتوكولات نسفت أضغاث أحلام نظام المخزن المغربي وأسقطت مناوراته الخبيثة في الماء جاء فيه بالحرف الواحد
ستجرى الانتخابات في موعدها المنصوص عليه في الدستور احتراما للدستور وللشعب الجزائري الوحيد صاحب السيادة
وكالة الأنباء الجزائرية APS
تبون ..أطلق رصاصة الرحمة دبلوماسيا واقتصاديا على نظام المخزن المغربي

سياسيا عززت الجزائر من حضورها في عمقها الأفريقي وامتدادها العربي وببراغمتية في علاقاتها مع الشرق والغرب حاصرت المغرب اقتصاديا من خلال شراكة استراتيجية اندماجية مع الجارة موريتانيا التي أجهضت مناورات المغرب في ما يسمى مبادرة ولوج دول الساحل إلى الأطلسي كما أطلقت حوارا مغاربيا استراتيجيا مع ليبيا وتونس ،وعززت الجزائر من حضورها في منطقة الساحل كلاعب فاعل في المنطقة وفي أفريقيا قلبت الجزائر الطاولة على نظام المخزن المغربي دبلوماسيا واقتصاديا خاصة عقب قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ضخ مليار دولار من خلال الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي كمشاريع استثمارية تنموية جزائرية في القارة السمراء كما عززت الجزائر علاقاتها الثنائية مع دول القارة السمراء من خلال حضور نشط للدبلوماسية الجزائرية في كل المحافل الأفريقية وترجم ذلك في حج الرؤساء الأفارقة إلى قصر المرادية وأجهضت الجزائر مناورات المغرب في الساحل وقطعت الطريق أمام حصول إسرائيل على صفة عضو مراقب في الاتحاد الأفريقي
مواقف الجزائر إقليميا ودوليا ..إجماع جزائري داخلي
وعززت الجزائر رصيدها الناصع في عهد تبون من خلال نصرة القضايا العادلة في المحافل الدولية من خلال مواقف غير مسبوقة في مجلس الأمن تجاه الوضع في فلسطين المحتلة ، وخطفت الجزائر بواقعيتها التي تتماشى ومبادئها الأنظار بمواقفها تجاه حرب الإبادة في غزة في كل المنظمات الاقليمية والدولية ودخلت في صدام دبلوماسي مباشر ومواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة في مجلس الأمن كما كان للجزائر مواقف مشرفة تجاه الوضع في السودان وقادت الحراك العربي المطالب باستعادة سوريا لعضويتها في جامعة الدول العربية وهو ما حدث رغم محاولات قرصنة جهودها ومساعيها لكن في الأخير تبون لا يبحث عن البريستيج الدولي كما قالت برقية وكالة الأنباء الجزائرية
انتكاسات نظام المخزن المغربي..تتواصل

عودة الجزائر للساحة الدولية أدخلت نظام المخزن المغربي في حالة طوارئ مع استمرار غياب الملك المغربي عن أي نشاط رسمي اقليمي أو دولي منذ سنوات بالاضافة إلى سلسلة الانتكاسات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية في المغرب الذي ينام ليستيقظ على فضيحة جديدة خاصة عقب تفجر فضيحة الفساد والرشاوي في البرلمان الأوروبي وقبلها فضيحة بيغاسوس وفضائح أخرى لا تنتهي خاصة اتفاقيات التطبيع المذلة مع إسرائيل الأمنية والعسكرية والتي نسفت أي تقارب مستقبلي مع الجزائر ناهيك عن التزام كبرى عواصم العالم والأمم المتحدة بالتسوية السياسية للنزاع في الصحراء الغربية المحتلة

بالعودة إلى كرونولوجيا ما يصطلح عليه التأديب الجزائري للمغرب قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قال في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية شهر مارس 2023 إن العلاقات مع المغرب “وصلت إلى نقطة اللاعودة”، جاء هذا التصريح كتأكيد قطعي لقرار الجزائر قطع
العلاقات مع المغرب منذ العام 2021
وقبلها اتهمت الرئاسة الجزائرية بصريح العبارة المغرب بقتل ثلاثة من مواطنيها في قصف “بسلاح متطور”، قالت إنه وقع في المنطقة الحدودية بين موريتانيا و الصحراء الغربية المتنازع عليها وتوعدت أن الأمر “لن يمر دون عقاب”
كما أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قرارا بعدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز الذي يزود إسبانيا بالغاز الجزائري مروراً بالمغرب
إليكم أبرز المحطات في العلاقات الجزائرية المغربية منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون لسدة الحكم
جويلية 2021: ممثل المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة يدعو إلى ما أسماه مزاعم “حق تقرير المصير” لسكان منطقة القبائل في الجزائر
24 أوت 2021: الجزائر تقطع علاقاتها مع المغرب
25 أوت 2021: المغرب يعرب عن أسفه لقرار الجزائر بقطع العلاقات
31 أكتوبر/2021: الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يعلن عدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز الذي يزود إسبانيا بالغاز الجزائري مروراً بالمغرب


























