بوابة الجزائر تتصاعد التوترات بين جمهورية الكونغو الديمقراطية، ورواندا بعد اتهامات متبادلة بالتخلي عن «اتفاق السلام»، وسط خلافات بشأن استمرار تدفق اللاجئين من الكونغو الديمقراطية إلى رواندا واتهامات من كينشاسا إلى رواندا بدعم حركات انفصالية تهدد وحدة الكونغو ..لكن السؤال الذي يبحث عن إجابة ، وفق مراقبين ما خلفيات انزعاج الكونغو الديمقراطية من زيارة مسؤول عسكري جزائري إلى رواندا
خلف طلب الخارجية الكونغولية توضيحات من السفير الجزائري لدى كينشاسا بشأن زيارة قادت رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة العديد من التساؤلات بشأن خلفيات الموقف في كينشاسا وما علاقة نظام المخزن المغربي المعروف بخياطة الدسائس والمناورات

وعكس ما تروج له أبواق نظام المخزن المغربي بشأن فحوى لقاء بروتوكولي جمع مسؤول بجمهورية الكونغو الديمقراطية مع السفير الجزائري في كينشاسا كشف بيان للخارجية الكونغولية عن ما أسمته طلب توضيحات حول زيارة أداها رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة إلى رواندا، الدولة التي يجمعها مع الكونغو الديمقراطية خلافات عديدة مع احترام سيادة الدول في إقامة علاقات مع أي دولة ووفق مصدر لبوابة الجزائر كان رد السفير الجزائري حازما ووضع النقاط على الحروف مع وزارة الخارجية الكونغولية مؤكدا أن الجزائر سيدة قرارها و هي من ترسم خارطة علاقاتها وترفض أي محاولات لحشر الجزائر في الخلاف الدائر بين رواندا والكونغو الديمقراطية

خاصة وأن مصادر بوابة الجزائر قالت إن تحرك الكونغو الديمقراطية جاء بإيعاز من نظام المخزن المغربي الذي يتوجس من العودة القوية للجزائر لمسرح الأحداث أفريقيا ويحاول الترويج لأسطوانة مفادها أن الجزائر تريد ابتزاز الكونغو الديمقراطية لسحب اعترافها بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية المحتلة وروجت وسائل إعلام مغربية لشائعات تتعلق بموقف جزائري جديد تجاه الصراع بين رواندا والكونغو الديموقراطية رغم أن الجزائر تنأى بنفسها عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية

وفي خطوة غريبة أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية أنها طلبت من السفير الجزائري لديها توضيحات حول زيارة قام بها رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة إلى رواندا، الدولة التي يجمعها بجارتها الكونغو نزاع محتدم

وذكر بيان لوزارة الخارجية الكونغولية، نشر على منصة “إكس”، أن نائب رئيس الحكومة وزير الشؤون الخارجية والفرنكوفونية في البلاد، كريستوف لوتو، استقبل بعد ظهر اليوم سفير الجمهورية الجزائرية بكينشاسا محمد يزيد بوزيد
وقال البيان إنه بغض النظر عن “الاعتراف بسيادة كل دولة”، كان اللقاء مناسبة ليحصل وزير الخارجية الكونغولي من مضيفه على “توضيح بشأن الزيارة التي قام بها رئيس أركان الجيش الجزائري إلى كيغالي (عاصمة رواندا) يوم 20 فبراير الجاري”

وقال بيان رواندي سابق : «إن محاولات جمهورية الكونغو الديمقراطية لتخريب أو التخلي عن هذه الاتفاقات الإقليمية لا يمكن إلا أن يُنظر إليها على أنها خيار لإدامة الصراع وانعدام الأمن». مضيفاً أن «تجنيد المرتزقة الأجانب من قبل جمهورية الكونغو الديمقراطية، هو مؤشر واضح على أنها تستعد للحرب، وليس السلام».

ويقاتل الجيش الكونغولي عدداً من الجماعات المسلحة، على رأسها «حركة 23 مارس» التي هُزمت عام 2013، لكنها استأنفت القتال نهاية العام الماضي، واحتلّت أجزاء كبيرة من الأراضي في شمال غوما، عاصمة مقاطعة شمال كيفو.
وتتهم الكونغو الديمقراطية دولة رواندا المجاورة بدعم الحركة، لكن كيغالي تنفي ذلك، وتتهم كينشاسا في المقابل بالتواطؤ مع «القوات الديمقراطية لتحرير رواندا»، وهم متمردون هوتو روانديون تمركزوا في الكونغو الديمقراطية منذ فترة الإبادة الجماعية عام 1994 في رواندا.
وجمع خبراء مفوّضون من الأمم المتحدة، في تقرير قدموه إلى مجلس الأمن، الشهر الماضي، «أدلّة جوهرية» تثبت «التدخّل المباشر لقوات الدفاع الرواندية في أراضي الكونغو الديمقراطية».
وأدى النزاع إلى نزوح أكثر من 500 ألف شخص منذ مارس (آذار) الماضي، حسب «هيئة تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة».
رواندا هددت بطرد اللاجئين الكونغوليين، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على استيعاب مزيد من النازحين القادمين من الكونغو».




























