بوابة الجزائر الإخبارية: على خطى القديس الجزائري سانت أوغستين، يواصل البابا ليون الرابع عشر زيارته التاريخية إلى الجزائر، حيث سيتوجه في اليوم الثاني إلى هيبون، (عنابة حاليا) الواقعة شرق الجزائر، في محطة تحمل أبعاداً روحية عميقة مرتبطة بإرث بالأب الروحي للكنيسة الكاثوليكية القديس أوغستين، أحد أبرز أعلام المسيحية في شمال إفريقيا، الذي ولد وعاش وتوفي في الجزائر.

أنا ابن سانت أوغستين أنا أوغستيني
وفي أول خطاب له عقب إعتلائه كرسي البابوية، في نوفمبر 2025، قال ليون الرابع عشر إنه من أبناء القديس الجزائري سانت أوغستين وهو أوغستيني ويمشي على خطاه.

وكشف موقع “فاتيكان نيوز” الكاثوليكي، عن برنامج اليوم الثاني من الزيارة البابوية إلى الجزائر التي تعد هي الأولى من نوعها.

وقال الموقع ، إن زيارة مدينة “هيبون” مسقط رأس القديس سانت أوغستين تعد الأكثر رمزية وشخصية، إذ اختار البابا أن يسير على خطى القديس أوغستين، الذي كان أسقفاً لهيبون بين عامي 396 و430 ميلادية.

وبحسب ذات المصدر، سيستهل البابا زيارته بالتوجه جواً من العاصمة إلى عنابة، حيث سيزور الموقع الأثري لمدينة هيبون القديمة، ويتجول بين أطلالها، قبل أن يضع إكليلاً من الزهور ويتوقف للصلاة في لحظة تأمل خاصة.

كما يتضمن البرنامج زيارة دار للمسنين تديرها راهبات “الأخوات الصغيرات للفقراء”، الواقعة بمحاذاة كنيسة القديس أوغستين، حيث سيلتقي بالمقيمين والعاملين فيها.

وفي فترة الظهيرة، سيتناول البابا الغداء مع رهبان الرهبنة الأوغستينية، وهي الجماعة التي سبق أن زارها مرتين عندما كان رئيساً عاماً لها، ما يضفي على هذه المحطة بعداً شخصياً إضافياً.

وتبلغ الزيارة ذروتها عند الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي، حيث سيترأس البابا القداس الإلهي بكنيسة القديس أوغستين في هيبون، وهو القداس الوحيد خلال زيارته إلى الجزائر، ويُعد أبرز لقاء له مع المسيحيين في البلاد.

وكان اليوم الأول من الزيارة التاريخية، قد تميز برسائل قوية وجّهها البابا من الجزائر العاصمة، حيث أشاد بنبل الشعب الجزائري، الذي يشكل المسلمون أكثر من 98 بالمائة منه، داعياً إلى بناء مستقبل قائم على السلام والتسامح، ومؤكداً أن المصالحة تظل السبيل لحماية الأجيال القادمة من جراح الماضي.

كما دعا، خلال لقائه بالجالية الكاثوليكية في كنيسة السيدة الإفريقية ، إلى ترسيخ الأخوة مع المسلمين، على أساس إيمان “ينفتح ولا يعزل، ويوحد دون أن يلغي الاختلاف”.

وتأتي هذه الزيارة في سياق رمزي إذ تتزامن مع الذكرى الثلاثين لزيارة يوحنا بولس الثاني إلى تونس، والتي وجّه خلالها رسالة إلى كاثوليك شمال إفريقيا، داعياً إلى السلام والمصالحة، وهي الرسائل التي تجد صداها اليوم مجدداً من الجزائر.

ومن المنتظر أن يختتم البابا ليون الرابع عشر زيارته إلى الجزائر بالعودة إلى العاصمة، قبل أن يتوجه إلى محطته التالية في الكاميرون، ضمن جولته الرسولية في القارة الإفريقية.






























