قال الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، أحد مقدمي مشروع القرار، “أخيرا يرتقي مجلس الأمن لحجم المسؤوليات التي تقع عليه باعتباره المسؤول الأول عن حفظ السلم والأمن الدوليين ويستجيب لمطالب الشعوب والمجموعة الدولية”.

ووجه الشكر لجميع أعضاء المجلس على المرونة والعمل البناء الذي مكنهم من اعتماد قرار طال انتظاره يطلب وقف إطلاق النار في غزة فورا “من أجل وضع حد للمجازر التي لا تزال للأسف مستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر، ذاق خلالها الشعب الفلسطيني كل أشكال العذاب والمعاناة”.
وأضاف “لقد استمر حمام الدم طويلا وبأشكال بشعة وأصبح من الواجب وضع حد له قبل فوات الأوان”.
وقال السفير الجزائري إنه عند التصويت على مشروع القرار الذي تقدمته به الجزائر الشهر الماضي، “وعدنا بأننا لن نكل ولن نمل حتى يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته كاملة غير منقوصة ووعدنا بأننا سنعود لنقرع مجددا أبواب مجلس الأمن. وها قد عدنا اليوم مع جميع الدول المنتخبة بالمجلس في رسالة واضحة للشعب الفلسطيني مفادها أن المجموعة الدولية بمختلف أطيافها تشعر بألمكم ولن تتخلى عنكم”.
وأكد أن اعتماد قرار اليوم ما هو إلا بداية نحو تحقيق آمال الشعب الفلسطيني، مضيفا “نتطلع إلى التزام المحتل الإسرائيلي بهذا القرار وأن يتوقف القتل فورا ومن دون شروط وتُرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني”.
وأكد أن بلاده ستعود قريبا لتخاطب مجلس الأمن مرة أخرى حتى تكون دولة فلسطين في مكانها الطبيعي عضوا كاملا وسيدا بالأمم المتحدة.
فور اعتماد القرار نشر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش منشورا على موقع إكس، قال فيه: “المجلس وافق للتور على قرار طال انتظاره بشأن غزة يطالب بوقف فوري لإطلاق النار والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن. يتعين تطبيق هذا القرار. الفشل لن يُغتفر”.
ولم يتمكن مجلس الأمن، يوم الجمعة، من اعتماد مشروع قرار أمريكي يؤكد حتمية وقف إطلاق النار في غزة بعد أن استخدمت روسيا والصين الفيتو (حق النقض). حصل مشروع القرار على تأييد 11 عضوا في المجلس، وعارضه 3 (الصين وروسيا والجزائر) وامتنعت غيانا عن التصويت.






































