بوابة الجزائر الإخبارية:تجاوزت أبوظبي كل الخطوط الحمراء في سبيل تطبيع علاقاتها مع إسرائيل التي تعدت مرحلة التعاون الاقتصادي والتكنولوجي إلى تحالف عسكري شامل من خلال نشر منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية المعروفة باسم “القبة الحديدية” داخل الإمارات خلال العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الذي أبان مستوى غير مسبوق من التنسيق بين الدولة الخليجية والكيان الصهيوني.

وعلى صعيد متصل،سلطت الإمارات ليكس في مقال لها،الضوء على هذا التحالف العسكري المتقدم بين الإمارات وإسرائيل،مؤكدة أن نقل بطاريات القبة الحديدية من إسرائيل إلى الأراضي الإماراتية، مرفقة بطواقم تشغيل إسرائيلية،شكل سابقة في تاريخ استخدام هذا النظام، الذي لم يُنشر سابقاً إلا خارج نطاقات محدودة وتحت قيود صارمة.
ويؤكد هذا التطور،تقول الإمارات ليكس، حجم الانكشاف الأمني الذي واجهته الإمارات خلال الحرب، في ظل تعرضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، عجزت منظوماتها الدفاعية عن احتوائها بشكل كامل.
هذا الانتشار،وفق المقال،يُظهر أن العلاقة بين أبوظبي وتل أبيب تجاوزت مرحلة التطبيع السياسي إلى مستوى التكامل العملياتي المباشر، حيث لم يقتصر الأمر على شراء معدات عسكرية، بل شمل وجوداً فعلياً لقوات أجنبية تشارك في إدارة العمليات الدفاعية داخل دولة خليجية.
وأضاف المقال أن المعلومات تشير إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد تواصل مباشر على أعلى المستويات بين القيادتين، ما يعكس وجود بنية تنسيق عسكري واستخباري متقدمة، تشمل تبادل المعلومات ودمج القدرات في الوقت الفعلي، وهو ما يضع الإمارات في موقع شريك ميداني ضمن المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
ويطرح هذا التطور، حسب ذات المصدر، تساؤلات جدية حول طبيعة التحالفات الجديدة في الخليج، خاصة في ظل الحساسية التاريخية لوجود قوات أجنبية في أدوار عملياتية داخل المنطقة. فوجود عناصر إسرائيلية على الأراضي الإماراتية لا يحمل فقط أبعاداً عسكرية، بل يفتح الباب أمام تداعيات سياسية وأمنية قد تؤثر على توازنات المنطقة.
كما يعكس هذا الانتشار “تحوّلاً في مفهوم السيادة الأمنية، حيث بات الدفاع عن الدولة مرتبطاً بشكل مباشر بقدرات خارجية، ما يعزز الاعتماد على تحالفات عسكرية قد تُفرض في سياقات الأزمات، ويقوض الاستقلالية الاستراتيجية للدول”.
وفي السياق ذاته،اعتبر المقال أن هذا التطور يكشف عن فجوة في جاهزية البنية الدفاعية الإماراتية، رغم الاستثمارات الضخمة في قطاع التسليح، حيث أظهرت الهجمات كثافة غير مسبوقة فرضت اللجوء إلى دعم خارجي عاجل، ما يعزز الانتقادات الموجهة إلى فعالية هذه المنظومات في مواجهة التهديدات الحديثة.
ويأتي ذلك في إطار علاقات متنامية بين الإمارات وإسرائيل منذ توقيع اتفاقيات التطبيع عام 2020، والتي ركزت في ظاهرها على التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، بينما ظل البعد العسكري بعيداً عن الأضواء، إلى أن كشفت هذه الحادثة عن طبيعته الحقيقية،تقول الإمارات ليكس.
ويرى مراقبون،أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً في بنية الأمن الإقليمي، حيث تتشكل تحالفات جديدة تقوم على التنسيق العسكري المباشر، وليس فقط التعاون السياسي أو الاقتصادي، ما قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة الاصطفافات في المنطقة.
كما يُتوقع،وفق صاحب المقال، أن تثير هذه التطورات ردود فعل متباينة، سواء على المستوى الشعبي أو الإقليمي، في ظل حساسية العلاقة مع إسرائيل، وتأثير ذلك على صورة الإمارات في محيطها العربي والإسلامي.
ولا يُنظر إلى نشر القبة الحديدية في الإمارات كإجراء دفاعي مؤقت، بل كمؤشر على انخراط أعمق في تحالف عسكري مع إسرائيل، يكشف عن تحولات جذرية في سياسات الأمن الخليجي، ويطرح تساؤلات مفتوحة حول مستقبل المنطقة في ظل هذا التقارب المتسارع، تختم الإمارات ليكس.



























