بوابة الجزائر الإخبارية : في فيديو لافت نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصة X انتقدت رئيسة جمعية فرنسا الجزائر سيغولين روايال بشدة تصاعد الخطاب العدائي في فرنسا ضد الجزائر ، معتبرة أن هذا التوجه يتعارض مع مصالح فرنسا ولا يخدم سوى حسابات ضيقة لبعض الأصوات تستهدف استمالة التيارات التي لا تزال تحن إلى الجزائر فرنسية ولم يتقبلوا أن زمن الاستعمار قد ولى وانتهى.
وعددت سيغولين روايال الأسباب التي تكمن خلف دعوتها لتهدئة التوتر بين البلدين ردا على التصريحات العدائية والخطابات السياسية التي تتكالب على الجزائر بالقول :” لكم كامل الحق في الفهم وتكوين رأيكم الخاص، بعيدًا عن أولئك الذين لا يزالون أسرى الحنين إلى “الجزائر الفرنسية”، والذين لم يتقبلوا يومًا واقع إننهاء الاستعمار”،والذين يسعون اليوم إلى توظيف هذا الخطاب لكسب بعض الأصوات.
الوزيرة الفرنسية السابقة أكدت أن “جميع دول الجوار اليوم تقيم علاقات جيدة مع الجزائر، بل إن البابا نفسه قام بزيارتها، وهو ما يعد دليلاً واضحًا على أن هذا البلد ليس بالصورة النمطية التي يحاول البعض في فرنسا ترويجها، في وقت يلحقون فيه الضرر بمصالح فرنسا والفرنسيين”.
واعتبرت أن من مصلحة فرنسا إقامة علاقات متوازنة وقائمة على مبدأ “رابح-رابح” مع الجزائر أولاً، من أجل تطبيق قرارات الترحيل (OQTF)، والتي لن تُنفذ أبدًا إذا كان هناك وزير يطلق تصريحات عدائية. مضيفة “، لأن هناك تعاونًا عميقًا بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، وهو تعاون أصبح اليوم هشًا بسبب التصعيد اللفظي. وأخيرًا، لأن الجزائر شريك اقتصادي بالغ الأهمية، في وقت أصبحت فيه دول أخرى، مثل إيطاليا، تحل محل فرنسا كشريك أول للجزائر، خاصة في مجال الغاز، بفضل الحوار القائم على الاحترام المتبادل”.
ودعت في ختام تغريدتها لعدم الإصغاء إلى دعاة الفتنة والفوضى والقطيعة.مؤكدة أن” مصلحة فرنسا تكمن في التفاهم مع جيرانها، وعلى رأسهم الجزائر، هذا الجار الواقع على الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط”.
وأضافت:”صحيح أن بيننا تاريخًا مشتركًا، غالبًا ما كان مؤلمًا، لكننا مدينون للأجيال القادمة بتحمل مسؤولية تحقيق المصالحة”.











