بوابة الجزائر الإخبارية : تتواصل مناورات نظام المخزن المغربي للسيطرة على الخط الافتتاحي لشبكة TV5Monde من خلال تحركات مريبة للاستحواذ على حصص في مجلس إدارة المجمع الإعلامي الفرنكفوني عبر ضخ ملايين اليوروهات في ميزانية الشبكة.

ووسط معارضة من قبل عدة وجوه بارزة في الشبكة الإعلامية ، وتقارير لمنظمات إعلامية وحقوقية تنتقد الخطوة وفي آخر فصل أعلنت قناة TV5Monde أن المغرب أصبح أول دولة أفريقية تبدأ إجراءات الانضمام إلى دائرة حكومات الممولين لهذه الشبكة التلفزيونية الفرنكوفونية العالمية.
ويندرج هذا المسعى ضمن ما يسمى يالخطة الاستراتيجية لـ TV5Monde (2025-2028)، التي قررت فيها الحكومات الست الحالية (فرنسا، سويسرا، بلجيكا- بروكسل، كندا، كيبيك، موناكو) فتح رأس المال والحوكمة أمام دول أفريقية فرانكوفونية أخرى أعضاء في المنظمة الدولية للفرانكوفونية (OIF).

TV5Monde، التي تأسست سنة 1984، هي أكبر شبكة تلفزيونية عامة ناطقة بالفرنسية في العالم، وتبث إلى قرابة 200 دولة وإقليم، وتصل إلى مئات الملايين من المشاهدين. تعتبر operator رسمي للفرانكوفونية، وتُدار بموجب ميثاق يؤكد على الاستقلال التحريري والتنوع الثقافي والقيم الديمقراطية إلا أن دخول المغرب كممول يطرح تساؤلات بشأن الأهداف الخفية لهكذا خطوة خاصة وأن نظام المخزن المغربي يبحث عن عذرية جديدة بعد أن ارتبط اسم المغرب في أفريقيا والعالم بدبلوماسية الفساد والرشاوى.

وقالت مصادر لها إطلاع على الملف إن المغرب سيساهم مالياً في ميزانية الشبكة مقابل مقعد في مجلس الإدارة، مما يتيح له التأثير في البرمجة والتوجهات.
ويرى مراقبون في الخطوة المغربية محاولة لتحسين الصورة الدولية للمغرب، خاصة في ظل ارتباط المغرب بملفات فياد في أوروبا وتورط نظام المخزن في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات والوضع الحقوقي المتردي في المملكة والانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.

ومع ذلك، يشدد TV5Monde على أن العملية مشروطة باحترام صارم لميثاق الاستقلال التحريري والأخلاقيات المهنية.






















