بوابة الجزائر الإخبارية : كشف تحقيق استقصائي نشره موقع “Blast” الفرنسي عن فضيحة مدوية تتعلق بشبكة لتهريب المهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا عبر السفارة التشيكية في الرباط، يقودها فرنسي من أصل مغربي يدعى أحمد بهادو، وسط اتهامات بتورط دبلوماسيين ومسؤولين كبار في التستر على عمليات منح تأشيرات مشبوهة لمغاربة لا يستوفون شروط دخول فضاء شنغن.

التحقيق أكد أن السلطات المغربية كانت على علم بفضيحة التأشيرات المشبوهة التي مقابل تسهيلها ،يفتح بهادو الباب لرجال الأعمال المغاربة أمام المسؤولين التشيكيين.
وبحسب التحقيق، فإن القنصلة التشيكية السابقة في الرباط، يانا خالوبكوفا، كانت أول من كشف خيوط الشبكة بعد ملاحظتها ملفات تأشيرات “سياحية” تخص أشخاصا لايستوفون شروط الحصول على التأشيرة منهم أميون لا يملكون أي ضمانات مالية أو مهنية، فيما كانت الطلبات تُقدَّم عبر أحمد بهادو الذي كان يتمتع بنفوذ واسع داخل السفارة وعلاقات مباشرة مع السفير التشيكي في المغرب. كما أظهرت تسجيلات ووثائق أن عددا من المستفيدين من هذه التأشيرات كانوا ينوون التوجه مباشرة إلى فرنسا وليس إلى التشيك.
التحقيق أشار أيضا إلى أن نشاط بهادو لم يقتصر على ملف التأشيرات، بل امتد إلى لعب دور الوسيط الاقتصادي خلال زيارة رئيس الوزراء التشيكي السابق Andrej Babiš إلى المغرب سنة 2018، حيث قام بترتيب لقاءات مع رجال أعمال مغاربة لصالح شركات مرتبطة ببابيش. ورغم نفي الأخير معرفته ببهادو أو أي صلة له بالقضية، فإن صورا وشهادات متعددة أكدت حضوره إلى جانب الوفد التشيكي خلال اجتماعات مع رجال أعمال ومسؤولين أفارقة بالمغرب وفقا للتقرير.
وفي المقابل، تعرضت القنصلة يانا خالوبكوفا لضغوط كبيرة بعد محاولتها التبليغ عن الشبكة، حيث تم عزلها من منصبها ، وأُجبرت على الخضوع لتقييمات نفسية، وتراجعت أوضاعها المالية والصحية بشكل كبير، بينما تحصل مسؤولون آخرون متورطون في القضية على ترقيات ومناصب جديدة في الخارج، وبعد سنوات من النزاع، قضت محكمة تشيكية بعدم قانونية إقالتها، غير أنها ما تزال تخوض معركة قضائية من أجل الاعتراف بها كمبلغة عن الفساد وحماية حقوقها المهنية.














