بوابة الجزائر الإخبارية : أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، على تدشين “معرض التراث المخطوط” المنظم في إطار فعاليات الملتقى الدولي حول التراث المخطوط الموسوم بـ”طرق الحبر في الجزائر.. حضارة وتراث”، الذي انعقد يومي 15 و16 جوان 2026 تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.


وجرى تدشين المعرض بحضور ضيوف الملتقى من باحثين ومختصين في مجال التراث المخطوط، حيث قامت الوزيرة بجولة عبر مختلف أجنحة المعرض التي احتضنت نماذج نادرة من المخطوطات والوثائق التاريخية، تعكس ثراء الذاكرة الثقافية والحضارية للجزائر عبر مختلف الحقب.


وشارك في هذا المعرض عدد من المؤسسات الوطنية المتخصصة في حفظ وصيانة التراث المكتوب، من بينها المكتبة الوطنية الجزائرية، والمركز الوطني للمخطوطات بأدرار، وجمعية أبي إسحاق إبراهيم أطفيش لخدمة التراث بولاية غرداية، إلى جانب المتحف العمومي الوطني للآثار القديمة، والمتحف العمومي الوطني “سيرتا” بقسنطينة، والمتحف العمومي الوطني بخنشلة.


وخلال جولتها، اطّلعت وزيرة الثقافة والفنون على الجهود المبذولة من طرف هذه المؤسسات في مجالات حفظ المخطوطات وترميمها ورقمنتها، كما استمعت إلى شروحات مفصلة حول التقنيات الحديثة المعتمدة في صيانة هذا الرصيد الثقافي، والبرامج المنجزة لتثمينه وإتاحته للباحثين والمهتمين بالتراث الوطني.

وأكدت مختلف العروض المقدمة أهمية المخطوطات باعتبارها شاهداً على العمق الحضاري للجزائر ومصدراً أساسياً للمعرفة التاريخية والعلمية، فضلاً عن الدور الذي تؤديه مشاريع الرقمنة في ضمان استدامة هذا الإرث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.

واختُتمت زيارة السيدة الوزيرة بالاطلاع على المعرض الفني “طرق الحبر” للفنان التشكيلي والخطاط يزيد خلوفي، كما زارت ورشة حية للخطاط محمد عياش وأخرى للفنان المزخرف حكيم مصابيحي، حيث تابعت عن قرب نماذج من الإبداع الفني المرتبط بفنون الخط والزخرفة، في تجسيد حي للعلاقة الوثيقة بين التراث المخطوط والفنون البصرية الأصيلة.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى والمعرض المصاحب له في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى حماية التراث المخطوط الجزائري والتعريف بقيمته الحضارية والعلمية، وتعزيز البحث الأكاديمي حوله، بما يسهم في صون الذاكرة الوطنية وترسيخ الهوية الثقافية الجزائرية.





































