بوابة الجزائر الاخبارية: فجر شرطي مغربي منشق، أمضى خمسة عشر عاما في صفوف المديرية العامة للأمن الوطني المغربي، شهادات مدوية كشف فيها عن تورط عناصر ومسؤولين أمنيين في حماية شبكات تهريب المخدرات وتسهيل تحركاتها، فضلا عن توفير غطاء أمني لشبكات الاتجار الدولي بالحشيش والمخدرات، بما يضمن استمرار عملياتها وتوسّع نفوذها.

وأوضح الشرطي المنشق في تصريح لقناة الجزائر الدولية ، أن سنوات عمله داخل المؤسسة الأمنية مكنته، من الاطلاع على معطيات ومعاينة ممارسات اعتبرها “مقلقة“، مؤكدا أن عددا من كبار المهربين كانوا ينتمون إلى جهاز الأمن أو يرتبطون به بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأضاف أن بعض الأشخاص الذين عملوا ضمن شبكات التهريب الدولي للمخدرات ما زالوا يشغلون مناصب داخل المؤسسة الأمنية المغربية، فيما أحيل آخرون على التقاعد، مشيرا إلى أن هؤلاء كانوا يديرون شبكات متخصصة في تهريب المخدرات على المستويين الوطني والدولي.
وتابع المتحدث أن عمليات تهريب كبرى، تشمل كميات ضخمة من المخدرات، كانت تتم – حسبه – تحت غطاء وحماية شخصيات نافذة داخل الإدارة الأمنية، لافتا إلى أن بعض المسؤولين الذين يشغلون اليوم مواقع قيادية كانوا، وفقه، يؤمنون مرور هذه الشحنات ويضمنون استمرار نشاط الشبكات المتورطة فيها.
وأكد الشرطي المنشق أن “العصابات الناشطة في التهريب الدولي للمخدرات” لا يمكنها الاستمرار في عملها دون وجود حماية من داخل مؤسسات الدولة، مضيفا أن مسؤولين أمنيين نافذين يوفرون غطاء لشبكات الاتجار بالمخدرات، الأمر الذي يسمح لها بمواصلة نشاطها على نطاق واسع.

































