بوابة الجزائر الاخبارية: اعتبرت جمعية “أطاك” المغربية أن مشروع المحج الملكي يجسد واحدا من أكثر نماذج الفساد المالي والإداري فداحة، باعتباره نتاج عقود من سوء التدبير و التلاعب بالمال العام، وهي الاختلالات التي وثقتها تقارير المجلس الأعلى للحسابات وأكدتها أحكام قضائية طالت مسؤولين سابقين.

وأوضحت الجمعية، في منشور على صفحتها الرسمية على ” فيسبوك ” ، أن المفارقة الصادمة تتمثل في أن الساكنة، التي لم تكن طرفا في صناعة هذا الفشل ولا مسؤولة عن تراكماته، تجد نفسها اليوم الضحية الأولى والوحيدة التي تدفع فاتورة عقود من العبث وسوء الحكامة.

وانتقدت بشدة ما وصفته بمحاولة فرض المشروع على عجل، عبر تسريع وتيرة إنجازه في بضعة أشهر فقط، رغم أنه ظل رهين التعثر والتأجيل لأكثر من ثلاثة عقود، ودون أي إعداد جدي أو إشراك حقيقي للساكنة المعنية، في خطوة اعتبرتها استخفافا بحقوق المواطنين وتجاهلا لمطالبهم.
وأكدت “أطاك” أن ما يجري يشكل اعتداء مباشرا على الحق في السكن وتراجعا خطيرا عن المكتسبات الاجتماعية، كما يكشف حجم الإخفاق التدبيري والعمراني الذي تعيشه مدينة الدار البيضاء، حيث يجري تحميل الفئات الهشة ثمن اختلالات بنيوية راكمتها السياسات العمومية الفاشلة على مدى سنوات طويلة.
وأشارت الجمعية إلى أنها كانت من بين المبادرين إلى تأسيس الائتلاف الجمعوي للدفاع عن ضحايا الهدم، وساهمت في حشد الدعم المدني والترافعي حول الحق في السكن، حيث نجحت في جمع توقيعات 17 هيئة مدنية وجمعوية رفضا لما اعتبرته سياسة فرض الأمر الواقع على السكان.

وشددت “أطاك” المغرب على أن خطورة هذا الملف لا تكمن فقط في حجمه وتعقيداته، بل أيضا في الطريقة المتسرعة التي يتم بها تنزيله، في محاولة لتمرير قرارات مصيرية تمس آلاف الأسر، وسط غياب الشفافية والحوار الحقيقي مع المتضررين.























