الإثنين, 7 سبتمبر 2026 07:22 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني .. جديد التكوين المهني دخول 2026 في الجزائر

الكاتب: مفيد .و 0 تعليق 128 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني .. جديد التكوين المهني دخول 2026 في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد وزارة التكوين والتعليم المهنيين للدخول التكويني أكتوبر 2026 ببرنامج تكويني يركز على مواكبة التحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل، من خلال إدراج تخصصات حديثة مرتبطة بالمهن المستقبلية والاقتصاد الرقمي.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن الدخول التكويني المقبل سيشهد تعزيز عروض التكوين بتخصصات نوعية، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والصناعة 4.0، بما يتيح للشباب اكتساب مهارات وكفاءات تتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة.

وتندرج هذه التخصصات ضمن توجه القطاع نحو تطوير منظومة التكوين المهني وربطها باحتياجات سوق العمل، لاسيما في المجالات المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجي، التي تشهد طلبًا متزايدًا على الكفاءات المتخصصة.

وأكدت الوزارة أن هذه التخصصات الحديثة من شأنها أن تفتح أمام الشباب آفاقًا مهنية جديدة، وتدعم قدراتهم على الاندماج في المهن المستقبلية، إلى جانب تمكينهم من المساهمة في مسار التحول الرقمي والتكنولوجي.

ويأتي ذلك ضمن مساعي قطاع التكوين والتعليم المهنيين إلى تطوير عروض التكوين وتنويعها بما يواكب احتياجات الاقتصاد الوطني وتطورات سوق العمل، خاصة في ظل تنامي أهمية التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والصناعات الحديثة.

ويحمل الدخول التكويني لشهر أكتوبر 2026 شعار «تكوين نوعي لمهن المستقبل»، في إشارة إلى توجه القطاع نحو الاستثمار في المهارات الجديدة وتأهيل الشباب للوظائف المرتبطة بالتحولات التكنولوجية.

#تكنولوجيا#تكوين مهني#في الجزائر
شارك المقال
الكاتب
مفيد .و

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

برنامج “‘7-77” لتطوير المهارات الرقمية.. اتصالات الجزائر تطلق دورات مجانية في 3 ولايات!

برنامج “‘7-77” لتطوير المهارات الرقمية.. اتصالات الجزائر تطلق دورات مجانية في 3 ولايات!

بوابة الجزائر الإخبارية: مواصلة لالتزامها بدعم “برنامج 7-77 لتعزيز الإدماج والتمكين الرقمي للمواطنين”، الذي أطلقته وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، أعلنت مؤسسة اتصالات الجزائر عن افتتاح دورات تدريبية حضورية مجانية يوم الأحد 09 أوت 2026، بمركز تطوير المهارات لاتصالات الجزائر بولاية سطيف.

وحسب بيان للمؤسسة، فإنه وبعد عاصمة الهضاب العليا، سيتم توسيع البرنامج ليشمل باقي المراكز، حيث ستنظم دورات حضورية بعنابة يوم الثلاثاء 11 أوت 2026، ثم بسعيدة يوم الأحد 16 أوت 2026، وسيستفيد ما لا يقل عن 600 مشارك من هذه الدورات التي سينشطها خبراء وأخصائيون مرموقون في مجال التكنولوجيات المتطورة.

وتشمل الدورات المقدمة مواضيع متنوعة، من بينها التعرف على الذكاء الاصطناعي واستخداماته، والأمن السيبراني، وحماية البيانات الشخصية، فضلا عن اكتشاف مختلف الأدوات والمهارات الرقمية الحديثة.

ويهدف البرنامج إلى مساعدة مختلف الفئات العمرية، الأطفال والشباب والكبار، على اكتساب المعارف والمهارات الأساسية للتعامل مع البيئة الرقمية، وتعزيز وعيهم بالفرص التي توفرها التقنيات الحديثة، إلى جانب تعريفهم بالمخاطر وطرق الوقاية منها.

ومنذ إطلاقه في شهر جويلية 2026، عرف برنامج 7-77 إقبالا واهتماما واسعين من قبل المواطنين، حيث تجاوز عدد المسجلين عبر المنصة الرقمية 150 ألف مسجل، من كافة ولايات الوطن ومن مختلف الفئات العمرية.

ويوفر التعليم الحضوري فرصة أكبر للتفاعل المباشر بين المشاركين والمؤطرين، ويسمح بتطبيق المعارف المكتسبة، بما يجعل عملية التعلم أكثر فاعلية وقربا من احتياجات المواطنين.

وإلى جانب الدورات الحضورية، يواصل هذا البرنامج تقديم دورات عبر الإنترنت، بما يسمح بتوسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى المواطنين في مختلف مناطق الوطن، حيث بلغ عدد المستفيدين 1166 مشاركا في أربعين دورة نظمت إلى غاية اليوم.

وبدعمها لبرنامج 7-77 للتمكين الرقمي، جددت اتصالات الجزائر التأكيد حرصها على الإسهام في تعميم التكنولوجيات الحديثة لدى المواطنين. ويأتي التوسع التدريجي للبرنامج عبر مراكز المهارات لاتصالات الجزائر كخطوة مهمة لتسهيل اكتساب المهارات الرقمية، وفتح المجال أمام الجمهور للتعرف على مهن وتكنولوجيات المستقبل

#اتصالات الجزائر#الذكاء الاصطناعي
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

بأيادٍ جزائرية… طلبة ينافسون عالميًا بأول سيارة سباق محلية الصنع

بأيادٍ جزائرية… طلبة ينافسون عالميًا بأول سيارة سباق محلية الصنع

بوابة الجزائر الاخبارية: يشارك فريق من طلبة المدرسة الوطنية متعددة التقنيات بالحراش في مسابقة “Formula Student UK 2026” بحلبة سيلفرستون بالمملكة المتحدة، بأول سيارة سباق تم تصميمها وتصنيعها بأياد جزائرية.

وأوضح بيان لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن أعضاء فريق “ENP Racing Team” من المدرسة الوطنية متعددة التقنيات بالحراش، سيمثل الجزائر في مسابقة “Formula Student UK 2026″، التي تعتبر إحدى أبرز مسابقات الهندسية الجامعية الدولية في العالم، بأول سيارة سباق تم تصميمها وتصنيعها بأياد جزائرية.

وأشار البيان إلى أنه و”وبعد أشهر طويلة من العمل والتصميم والتصنيع والاختبارات، تأتي مشاركة هذا الفريق بأول سيارة سباق تم تصميمها وتصنيعها في الجزائر، حاملا معه طموح جيل من المهندسين الشباب، وعازما على رفع الراية الوطنية في واحدة من أشهر حلبات السباق في العالم”.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

البوابة الوطنية للخدمات الرقمية.. الجزائر تدشن مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي

البوابة الوطنية للخدمات الرقمية.. الجزائر تدشن مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي

بوابة الجزائر الاخبارية: دخلت الجزائر مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي، عقب إطلاق البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، التي تعد منصة موحدة تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن، وتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية عبر الإنترنت، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي للفترة 2025-2030.

https://twitter.com/i/status/2076306112421265627

وأكد المدير المركزي بالمحافظة السامية للرقمنة، محمد لوعيل، أن إطلاق هذه البوابة يمثل خطوة مهمة نحو رقمنة الخدمات ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للمواطن، من خلال توفير فضاء رقمي موحد يتيح الاستفادة من مختلف الخدمات الإدارية بطريقة مبسطة وسريعة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمة العمومية .

وأوضح لوعيل، في تصريحات للقناة الأولى للإذاعة الجزائرية، أن المشروع يندرج ضمن رؤية وطنية تهدف إلى تحديث الإدارة العمومية، والرفع من مستوى الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في التنمية الوطنية.

وأشار المسؤول إلى أن الجزائر تراهن، من خلال هذه المبادرة، على تحسين موقعها في المؤشرات الدولية المتعلقة بالحكومة الرقمية، مع العمل على تحقيق مراتب أكثر تقدما بحلول سنة 2030، معربا عن أمله في أن تسجل البلاد نتائج إيجابية في التصنيفات الدولية المنتظر صدورها خلال شهر سبتمبر المقبل.

وتندرج البوابة الوطنية للخدمات الرقمية ضمن سلسلة من المشاريع التي باشرتها الدولة لتسريع رقمنة الإدارة وتقليص الإجراءات التقليدية، بما يسمح للمواطنين بالحصول على الخدمات عن بعد، دون الحاجة إلى التنقل أو إيداع الملفات الورقية في العديد من الحالات.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يحدد شهر كأقصى تقدير لتحقيق ربط بيني قطاعي باستغلال المركز الوطني للبيانات

الرئيس تبون يحدد شهر كأقصى تقدير لتحقيق ربط بيني قطاعي باستغلال المركز الوطني للبيانات

بوابة الجزائر الإخبارية: حدد الرئيس الجزائري عبد المجيد ⁧‫تبون‬⁩ خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، مدة شهر كأقصى تقدير لتحقيق ربط بيني قطاعي باستغلال المركز الوطني للبيانات، وذلك بما يسمح لتوسيع الخدمات الرقمية لفائدة المواطنين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076363966553452681?s=46

وشدد الرئيس تبون على ضرورة مضاعفة المجهودات، لرفع وتيرة الخدمات الرقمية، خاصة مع الإقبال والنجاح الكبيرين المسجلين بدخول مركز البيانات الوطني، حيّز الخدمة.

#الجزائر#تكنولوجيا
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

تتويج عالمي جديد لإتصالات الجزائر بجنيف سويسرا !

تتويج عالمي جديد لإتصالات الجزائر بجنيف سويسرا !

بوابة الجزائر الإخبارية : توجت شركة اتصالات الجزائر بجنيف (سويسرا)، بجائزة دولية ضمن منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات، عن مشروع “الذكاء الاصطناعي من أجل الإدماج الرقمي”، حسب ما أفاد به، اليوم الخميس، بيان لوزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2075213047702970654?s=46

 وبحسب وزارة البريد فإن هذا التتويج، والذي يعد “استحقاقا دوليا جديدا للجزائر”، جرى بحضور وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية علي زروقي، حيث حصل مشروع اتصالات الجزائر “الذكاء الاصطناعي من أجل الإدماج الرقمي” (AI for Digital Inclusion) على “شهادة تقدير من الاتحاد الدولي للاتصالات بعد اختياره ضمن المشاريع الفائزة في فئة البنية التحتية للمعلومات والاتصالات، تقديرا لإسهامه في تعزيز التحول الرقمي ودعم أهداف التنمية المستدامة”.

   وفي ذات السياق فقد جرى تسليم الجائزة خلال فعاليات المنتدى المنعقدة بمدينة جنيف خلال الفترة من 6 إلى 10 يوليو، بتوقيع الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، دورين بوقدان مارتين.

   لتأكدت الوزارة في بيانها أن هذا التتويج يؤكد “المكانة المتنامية للجزائر في مجال الابتكار الرقمي، وجهودها في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الشمول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2075215232746618941?s=46
#اتصالات الجزائر#الذكاء الإصطناعي#جنيف
شارك المقال
الكاتب
إيمان.ح
الجزائر
شارك المقال

في طبعته الأولى .. مخيم الروبوتيك بتيبازة يجمع مبدعين جزائريين وعرب حول الابتكار

في طبعته الأولى .. مخيم الروبوتيك بتيبازة يجمع مبدعين جزائريين وعرب حول الابتكار

عقول شابة من مختلف الولايات ودول شقيقة تلتقي لتجسيد مشاريع تكنولوجية واعدة

بوابة الجزائر الاخبارية: تشهد الطبعة الأولى من المخيم الوطني للأنشطة العلمية للروبوتيك، المنظم بولاية تيبازة، إقبالا لافتا من فئة الشباب الشغوفين بعالم الابتكار والاختراع، بمشاركة مبدعين جزائريين إلى جانب نظرائهم من عدد من الدول العربية والإفريقية.

ويجمع هذا الحدث، الذي تنظمه المديرية المحلية للشباب والرياضة تحت شعار “بناء أجيال واعدة للمستقبل”، بدار الشباب وسط تيبازة، مشاركين يمثلون 45 ولاية عبر الوطن، إلى جانب شباب مبتكرين من دول شقيقة، هي تونس وموريتانيا والعراق والنيجر وتشاد.

وانطلقت فعاليات المخيم أمس الأحد، تزامنا مع إحياء عيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، على أن تتواصل إلى غاية يوم الأربعاء المقبل، حيث يقدم المشاركون نماذج من ابتكاراتهم ضمن نوادٍ علمية تنشط بالمؤسسات الشبابية، في مجالات متنوعة تشمل البيئة والفلك والنظافة والألعاب، وفق ما أفاد به المدير المحلي لقطاع الشباب، سفيان أوتنغار.

كما يشهد هذا الموعد العلمي مشاركة واسعة لنوادي الروبوتيك التابعة للجامعات والمعاهد والمدارس والأكاديميات، إلى جانب مؤسسات عمومية وخاصة وأخرى ناشئة، ويتضمن برنامج التظاهرة سلسلة من المحاضرات العلمية والورشات التكوينية في مجالات البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تنظيم مسابقات لأحسن إنجاز وعروض تطبيقية في الروبوتيك.

ويهدف هذا المخيم إلى صقل مهارات الشباب في مجالات التكنولوجيا الحديثة، لاسيما البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، من خلال توفير فضاءات للتكوين والتجريب، بما يعزز روح الابتكار ويطور قدراتهم على حل المشكلات وفق مقاربات علمية، كما أوضح المسؤول ذاته.

وتسعى هذه المبادرة كذلك إلى خلق بيئة تعليمية تفاعلية تتيح للشباب تجسيد مشاريع تكنولوجية مبتكرة عبر المعرض المرافق، بما يساهم في إعداد جيل قادر على خوض المنافسة في مختلف المسابقات المحلية والوطنية.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
تكنولوجيا
شارك المقال

إتصالات الجزائر تطلق عرضا مغريا لأصحاب “Idoom 4G LTE”!

إتصالات الجزائر تطلق عرضا مغريا لأصحاب “Idoom 4G LTE”!

بوابة الجزائر الإخبارية : تلبية لطلب زبائنها، أطلقت إتصالات الجزائر عرضا جديدا ضمن خدمة “Idoom 4g lte”، موجه للزبائن الباحثين عن اتصال إنترنت عالي السعة وبأسعار تنافسية، دون أي التزام.

ويتيح العرض الجديد للمشتركين الاستفادة من 1000 جيغا من الإنترنت صالحة لمدة 90 يومًا، مقابل 7500 دينار جزائري فقط، مع الحصول على جهاز الإتصال بالإنترنت الجيل الرابع (مودم 4G) مجانًا ضمن العرض.

ويأتي هذا العرض في إطار سعي اتصالات الجزائر إلى تعزيز خدمات الإنترنت وتقديم حلول تلبي احتياجات الأفراد والعائلات، خاصة مع تزايد الاعتماد على الإنترنت في العمل والدراسة والترفيه.

ودعت المؤسسة الراغبين في الاستفادة من هذا العرض إلى التوجه نحو الوكالات التجارية أو الاطلاع على التفاصيل عبر موقعها الرسمي.

#idoom#اتصالات الجزائر#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
إيمان.ح
الشريط الرئيسي
شارك المقال

أصدقاء بسرعة 5G.. هل يصنع الذكاء الاصطناعي جيلا مرتبطا عاطفيا بالآلات؟

أصدقاء بسرعة 5G.. هل يصنع الذكاء الاصطناعي جيلا مرتبطا عاطفيا بالآلات؟

بين دفء العلاقات الإنسانية وبرودة الشاشات… أطفال ينسجون صداقات مع خوارزميات

بوابة الجزائر الإخبارية: في زمن تعاد فيه صياغة الطفولة على إيقاع الخوارزميات، لم يعد الطفل يجد في محيطه التقليدي صديقا مقربا أو زميلا يشاركه تفاصيل يومه، بل بات تطبيق الذكاء الاصطناعي المثبت في هاتفه هو الرفيق الأقرب والأكثر حضورا.

وبضغطة بسيطة، يجد من يبادله الحديث ويخفف عنه دون ملل أو أحكام مسبقة، في علاقة تبدو مريحة على السطح، لكنها تفتح باب التساؤل حول طبيعتها وحدودها الفعلية، فهل نحن أمام نقلة تعليمية تعيد تشكيل أساليب التعلم، أم أمام تحول هادئ يعيد رسم مفهوم الصداقة والانتماء؟

وتزداد أهمية هذا النقاش في الجزائر مع تعميم شبكات الجيل الخامس واتساع استخدام الهواتف الذكية بين الأطفال.

وبينما فتحت هذه التقنيات آفاقا جديدة لتطوير المهارات وتسريع التعلم، تصاعدت المخاوف من أن يتحول “الرفيق الرقمي” إلى بديل للعلاقات الانسانية، بما قد يؤثر في التوازن العاطفي للطفل وقدرته على التواصل الحقيقي.

حين تتقن الخوارزميات لغة الطفولة… الرفيق الرقمي يقتحم عالم الاطفال

أوضح مستشار تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي ، محمد شريف زايدي، في تصريح لـ”بوابة الجزائر“، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على محاكاة جانب كبير من التفاعل الانساني، بفضل تطور معالجة اللغة الطبيعية، وسرعة الاستجابة، والتفاعل الصوتي، والقدرة على تذكر سياق المحادثة، إضافة إلى استخدام عبارات التعاطف والدعم، وهو ما قد يجعل الطفل، خاصة في سن مبكرة أو في حالات الوحدة، يشعر بأنه يتحدث إلى صديق حقيقي يستمع إليه ويفهمه دون أن يحكم عليه.

غير أن هذا الاحساس، كما شدد زايدي، لا يعني إمتلاك الذكاء الاصطناعي وعيا أو مشاعر حقيقية، بل هو مجرد محاكاة للتعاطف، موضحا أنه لا يتحمل اي مسؤولية إنسانية، رغم قدرته على إقناع المستخدم بعكس ذلك.

من جهتها، أكدت المختصة والمعالجة النفسية العيادية سمية تيطراوي، في تصريح لـ”بوابة الجزائر“، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد شاشة او وسيلة ترفيه بالنسبة للأطفال، بل تحول إلى “شخصية تفاعلية” قادرة على التأثير في نموهم المعرفي والاجتماعي والنفسي، واعتبرت أن بناء بعض الاطفال لعلاقات عاطفية مع ما يسمى بـ”الرفيق الرقمي” أصبح من أبرز التحولات التي يدرسها علم النفس المعاصر.

وأوضحت تيطراوي أن لهذه الظاهرة جانبين؛ أحدهما إيجابي يتمثل في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التعلم وتنمية بعض المهارات، و أخر سلبي يظهر عندما يتحول إلى البديل الاساسي للعلاقات الانسانية، بما ينعكس على التوازن النفسي والاجتماعي للطفل.

وفي تفسيرها لميل الاطفال الى الارتباط عاطفيا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في ظل تقنيات الجيل الخامس، قالت ان علم النفس التنموي فسر ذلك بمفهوم “التأنيس” (Anthropomorphism)، أي ميل الطفل الفطري إلى إضفاء الصفات والمشاعر الانسانية على الكائنات غير الحية.

و أضافت أن تقنيات الجيل الخامس عززت هذا الميل بفضل الاستجابة الفورية (Zero Latency)، والتفاعل اللحظي، والتواجد الدائم للرفيق الرقمي، وهو ما يمنح الطفل انطباعا بانه يصغي اليه ويفهمه باستمرار.

بين الصديق الحقيقي والرفيق الرقمي… أين يبدأ التعلق؟

و أضاف زايدي أن الإشكال لا يكمن في استخدام هذه التطبيقات كوسائل مساعدة في التعلم او الترفيه المحدود، و إنما حين تتحول إلى بديل عن العلاقات الانسانية داخل الاسرة او مع الاصدقاء والمعلمين، وهو ما قد يغير طبيعة التفاعل الاجتماعي لدى الطفل.

ومن أبرز المخاطر التي لفت إليها زايدي، التعلق العاطفي المفرط بالتطبيقات، حيث قد يجد الطفل في الرفيق الرقمي بديلا دائما يجيبه في اي وقت، ما يدفعه إلى تفضيل الحوار معه على التواصل مع الأشخاص الحقيقيين، الأمر الذي قد يؤثر في مهاراته الاجتماعية، وقدرته على الحوار، وتقبل الاختلاف، وبناء الصداقات الواقعية.

وأشارت تيطراوي إلى أن هذا الحضور المستمر يلبي حاجة الطفل إلى الأمان والرفقة، خاصة في حال غياب الوالدين أو ضعف التفاعل العاطفي والتواصلي داخل الاسرة، مؤكدة أن نقص الاشباع النفسي والوجداني وعدم تحقق الارتباط الامن قد يدفعان الطفل الى البحث عن بدائل تعويضية توفر له الشعور بالدعم والاحتواء.

وأضافت أن الرفيق الرقمي ينجح في إستقطاب الطفل عاطفيا بفضل خوارزميات متطورة تتكيف مع حالته النفسية واهتماماته، إذ لا توجه إليه اللوم أو النقد، بل تمنحه تقبلا دائما، فضلا عن اعتمادها على أصوات تحاكي النبرة البشرية وقدرتها على تذكر تفاصيل الحوارات السابقة، وهو ما يعزز لدى الطفل شعورا وهميا بالاهتمام الشخصي والفهم المشترك.

وحذرت تيطراوي من أن تحول الذكاء الاصطناعي إلى المصدر الاساسي للدعم النفسي قد يترتب عليه عدد من الاثار السلبية، من بينها اضطراب التعلق، حيث قد يصاب الطفل بحالة تعلق مرضي بالتطبيق، ويشعر بالحزن أو الفقدان عند انقطاع الانترنت أو تغير سلوك التطبيق بعد تحديثه، لافتة إلى أن الطفل في هذه المرحلة العمرية لا يمتلك دائما القدرة على التمييز بين العلاقة الانسانية الحقيقية والعلاقة مع الآلة.

مخاطر التفكير المستعار… حين يثق الطفل في إجابة لا تفكر

وأشار زايدي إلى مخاطر معرفية وتربوية مرتبطة بطريقة تعامل الطفل مع المحتوى الذي تنتجه هذه الأنظمة، اذ قد يعتبر إجابات الذكاء الاصطناعي صحيحة بشكل مطلق، رغم انها قد تتضمن معلومات غير دقيقة أو غير مناسبة لعمره، إضافة الى ما يعرف بـ”الهلوسة” في الأنظمة الذكية، وما قد ينتج عنها من أخطاء ومعلومات مضللة.

ومن جانبه، أكد المختص التربوي ، أحمد جعدي، في تصريح لـ”بوابة الجزائر“، أن هذا الانفتاح يحمل في طياته مخاطر واضحة اذا لم يضبط استخدامه، إذ قد يؤدي الاعتماد المفرط على الاجابات الجاهزة إلى تراجع مهارات التفكير والتحليل، وضعف الجهد العقلي لدى الطفل، فضلا عن تأثيرات سلبية على النمو اللغوي والقدرة على التواصل.

واستشهد جعدي في هذا السياق بحادثة تربوية لافتة، حيث كلف أحد الأساتذة طلابه بانجاز بحث منزلي حصلوا فيه على علامات ممتازة، لكنهم عجزوا لاحقا عن الاجابة عن الأسئلة نفسها داخل القسم، وهو ما كشف عن اعتماد كبير على الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث دون فهم حقيقي للمحتوى.

شاشة تسحب الانتباه… من اللعب إلى الاستنزاف الذهني

ولم تتوقف التحذيرات عند هذا الحد، إذ لفت زايدي إلى أن الاستخدام المفرط لتطبيقات الذكاء الاصطناعي قد ينعكس سلبا على تركيز الطفل ونومه ونشاطه البدني، كما قد يضعف قدرته على الابداع الذاتي، خاصة عندما يعتمد على التطبيق في انجاز مهامه بدلا من تشغيل قدراته العقلية.

كما حذر جعدي من مخاطر الادمان الرقمي والتشتت الذهني، مؤكدا أن الاستخدام غير المتوازن لهذه التطبيقات قد يؤثر في مهارات التواصل لدى الاطفال، ويضعف قدرتهم على التفاعل الاجتماعي الطبيعي، فضلا عن تقليص الوقت المخصص للعب الحر والانشطة الحركية التي تعد جزءا أساسيا من نموهم الجسدي والنفسي.

المعلم الذي لا يستبدل… التقنية لا تصنع القيم

غير أن جعدي شدد على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون بديلا عن المعلم أو الاسرة، لأنه يفتقر الى الذكاء العاطفي والقدرة على التوجيه التربوي والاخلاقي، موضحا انه قد يخفف العبء الاداري عن المعلم، لكنه لا يعوض دوره الانساني في بناء شخصية الطفل وتنمية مهاراته الاجتماعية والابداعية.

وأضاف أن الأسرة تظل الركيزة الاساسية في العملية التربوية، باعتبار أن التطبيقات الذكية، مهما بلغت درجة تطورها، لا تستطيع توفير الحنان أو غرس القيم، و إنما تقتصر على تقديم المعرفة، بينما يبقى بناء الشخصية وترسيخ المبادئ مسؤولية مشتركة بين الاسرة والمعلم.

الجيل القادم أمام اختبار الذكاء الاصطناعي… أين البوصلة التربوية؟

وبخصوص الواقع الجزائري، توقع مستشار تكنولوجيا المعلومات محمد شريف زايدي، أن يشهد حضور الذكاء الاصطناعي توسعا متزايدا في حياة الاطفال خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تعميم شبكات الجيل الخامس و إنتشار الهواتف الذكية والمنصات التعليمية، حيث ينتظر ان تظهر تطبيقات أكثر تطورا في مجالات الدراسة، وتعلم اللغات، والترجمة، والتمارين التفاعلية، وربما مساعدين أذكياء داخل المدارس والمنازل.

ورغم هذه الامكانات، أكد زايدي أن هذا التطور يمثل فرصة حقيقية إذا استخدم بطريقة صحيحة، من خلال دعم التعليم وتقليص الفجوة بين المناطق، ومساعدة التلاميذ على الفهم والمراجعة، وفتح أفاق جديدة في مجالات الابداع والبرمجة واللغات، غير أنه قد يتحول، في المقابل، إلى مصدر خطر إذا دخل البيوت دون تأطير أو وعي رقمي من طرف الأولياء والمؤسسات التربوية.

ومن جانبه، أكد المستشار التربوي ، كمال نواري، في تصريح لـ”بوابة الجزائر“، أن هذه التحولات فرضت إعادة التفكير في مستقبل المنظومة التعليمية، داعيا إلى إدراج الذكاء الاصطناعي كمادة تعليمية أساسية، و إعادة النظر في البرامج الدراسية بما يسمح بإدخال تخصصات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والامن السيبراني، وتكنولوجيا النانو.

وأكد نواري أن التعامل مع هذه التكنولوجيا لا ينبغي أن يبقى عفويا، بل يحتاج إلى تأطير مؤسساتي واضح من خلال تكوين الاساتذة، ووضع سياسات تعليمية دقيقة، وتنظيم حملات توعوية لفائدة الأولياء، بما يضمن الاستخدام الأمن والفعال لهذه الأدوات داخل البيئة التربوية.

ورأى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة داعمة للعملية التعليمية ومساعدا لكل من المعلم والاسرة، لكنه في الوقت نفسه “سلاح ذو حدين“، إذ يمكن أن يرفع من جودة التعلم والانتاجية، كما يمكن أن يؤدي، إذا أسيء استخدامه، إلى إضعاف التفكير البشري، وتعزيز الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، إضافة إلى مخاطر مرتبطة بالخصوصية وانتشار المعلومات المضللة.

وشدد نواري على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية توظيفها، داعيا إلى تحقيق توازن دقيق بين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والحفاظ على الدور الفكري والاخلاقي للانسان، حتى يبقى هذا الذكاء في خدمة الانسان لا بديلا عنه.

الحل ليس المنع… بل التربية الرقمية الواعية

ومن هذا المنطلق، دعا زايدي، إلى إعتماد مقاربة تقوم على المرافقة بدل المنع أو الثقة المطلقة، من خلال معرفة التطبيقات التي يستخدمها الطفل، وطبيعة استعماله لها، والوقت الذي يقضيه معها، مع وضع ضوابط تمنع الافراط في الاستخدام او مشاركة المعلومات الشخصية أو التعامل معها باعتبارها “صديقا عاطفيا”.

وشدد المتحدث على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى أداة مساعدة لا بديلا عن عقل الطفل، داعيا الى تخصيص أوقات خالية من الشاشات، وتشجيع اللعب والقراءة والرياضة والحوار العائلي، حتى يحافظ الطفل على توازنه بين العالم الرقمي والواقع.

ومن جانبها، أكدت المختصة والمعالجة النفسية العيادية سمية تيطراوي، أن هناك مؤشرات ينبغي أن ينتبه إليها الأولياء، من بينها حديث الطفل عن التطبيق باعتباره صديقا حقيقيا، وتفضيله العزلة والبقاء مع الجهاز على حساب التفاعل مع العائلة او الاصدقاء، إلى جانب ظهور نوبات غضب أو قلق شديد عند سحب الجهاز أو انقطاع الاتصال بالانترنت، فضلا عن لجوئه الى مشاركة أسراره ومخاوفه مع الرفيق الرقمي بدلا من والديه.

وشددت تيطراوي على أن دور الاسرة يظل أساسيا في الحد من هذه الظاهرة، داعية إلى مرافقة الطفل أثناء استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعدم تركه منفردا معها، من خلال مناقشة الاجابات التي يقدمها التطبيق وتعليمه التفكير النقدي تجاهها.

كما دعت إلى إعادة الدفء العاطفي داخل الاسرة، وتعزيز الأنشطة الواقعية كالرياضات الجماعية والنوادي واللعب المباشر مع الأقران، حتى يواصل الطفل تنمية مهاراته الاجتماعية بصورة طبيعية.

وأكدت أهمية التربية الرقمية من خلال توضيح حقيقة الذكاء الاصطناعي للاطفال بلغة بسيطة، وشرح أنه مجرد برنامج ذكي يعالج المعلومات ويولد الاجابات، لكنه لا يمتلك مشاعر أو وعيا، ولا يمكن أن يكون بديلا عن العلاقات الانسانية الحقيقية.

وبين طفل يبحث عن صديق يفهمه، وخوارزمية تجيد محاكاة التعاطف، يبقى التحدي الحقيقي أمام الاسرة والمدرسة في توجيه هذا الجيل نحو استخدام واع للذكاء الاصطناعي، دون السماح له بأن يحل محل العلاقات الانسانية، فالرهان ليس على منع التكنولوجيا، بل على بناء وعي رقمي يجعلها أداة للتعلم والابداع، لا بديلا عن الانسان.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

هواتف جزائرية مؤمنة ضد الاختراقات.. خبير يكشف الحقيقة التقنية

هواتف جزائرية مؤمنة ضد الاختراقات.. خبير يكشف الحقيقة التقنية
  • لا يوجد جهاز آمن بنسبة مائة بالمائة
  • السيادة الرقمية لا تتحقق بالهاتف وحده
  • المنافسة مع العلامات العالمية ليست مستحيلة لكنها تدريجية
  • مستقبل صناعة تكنولوجيا و الأجهزة الذكية في الجزائر واعد

بوابة الجزائر الاخبارية: تتجه الجزائر بخطى متسارعة نحو تعزيز صناعتها التكنولوجية الوطنية، من خلال إطلاق مشاريع استثمارية واعدة في مجال تصنيع الهواتف الذكية، كان آخرها الإعلان عن مصنع جديد بولاية وهران لإنتاج هواتف ذكية مؤمنة توفر الحماية ضد الاختراقات الإلكترونية.

ويعكس هذا التوجه مساعي الدولة لترسيخ أسس اقتصاد رقمي متطور وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وفي هذا الإطار يوضح مستشار تكنولوجيا المعلومات، محمد شريف زايدي، في حوار مع “بوابة الجزائر“، حقيقة مفهوم “الهاتف المؤمن“، والمعايير التقنية التي ينبغي أن تتوفر في الأجهزة الذكية حتى توصف بأنها آمنة، كما يتطرق إلى آفاق الصناعة الرقمية في الجزائر وفرص نجاح الهواتف المصنّعة محليا في السوقين الوطنية والإقليمية.

محمد شريف زايدي

بوابة الجزائر: كيف تقيمون توجه الجزائر نحو تصنيع هواتف ذكية مؤمنة محليا؟

محمد شريف زايدي : أقيّم توجه الجزائر نحو تصنيع هواتف ذكية مؤمنة محليا على أنه خطوة مهمة وإيجابية، غير أنه يجب التعامل معها بواقعية تقنية. فالأهمية لا تكمن فقط في إنتاج هاتف محلي، وإنما في الانتقال التدريجي من مرحلة التجميع إلى التصنيع الصناعي المتحكم فيه، أي التحكم في جزء من سلسلة القيمة، بما يشمل التصميم، والبرمجيات، والتحديثات، والحماية، والاختبارات، وخدمات ما بعد البيع.

وإذا تحقق هذا المسار، فإن المشروع يمكن أن يشكل إضافة حقيقية للصناعة الرقمية الوطنية.

المصنع الجديد بوهران أعلن عن إنتاج هواتف توفر حماية متقدمة ضد الاختراقات، ماذا يعني ذلك من الناحية التقنية؟

من الناحية التقنية، فإن القول إن الهاتف يوفر حماية متقدمة ضد الاختراق لا يعني أن اختراقه مستحيل. ففي مجال الأمن السيبراني لا يوجد جهاز آمن بنسبة مائة بالمائة.

والمقصود بالحماية المتقدمة هو وجود طبقات أمنية متعددة تقلل من المخاطر، مثل الإقلاع الآمن والموثوق، وقفل الإقلاع، وتوقيع النظام والبرمجيات، والتشفير الكامل للبيانات، وحماية المفاتيح الحساسة داخل العتاد، فضلا عن التحديثات الأمنية المنتظمة وتقليل التطبيقات المثبتة مسبقا، والتي قد تشكل خطرا على خصوصية المستخدم.

ما هي أهم المعايير التي يجب أن تتوفر في الهاتف حتى يوصف بأنه مؤمن وآمن؟

حتى يمكن وصف الهاتف بأنه مؤمن وآمن فعلا، يجب أن تتوفر فيه مجموعة من المعايير الأساسية، أبرزها: أن يكون نظام التشغيل محدثا باستمرار ويحصل على تصحيحات أمنية دورية.

توفير تشفير قوي للبيانات المخزنة على الجهاز.

وجود آليات للتحقق من سلامة النظام عند التشغيل، لمنع تشغيل نسخ معدلة أو مخترقة.

حماية المفاتيح وكلمات المرور والبيانات الحساسة داخل بيئة عتادية معزولة.

إخضاع الهاتف لاختبارات أمنية مستقلة، مع الحصول، إن أمكن، على شهادات أو تقييمات أمنية معترف بها دولياً.

وبدون هذه العناصر، تبقى عبارة “هاتف مؤمن” أقرب إلى وصف تسويقي منها إلى توصيف تقني دقيق.

إلى أي مدى يمكن لهذا المشروع أن يساهم في تعزيز السيادة الرقمية الوطنية؟

يمكن لهذا المشروع أن يساهم بشكل كبير في تعزيز السيادة الرقمية الوطنية، شريطة ألا يتوقف عند حدود التصنيع فقط.

فالسيادة الرقمية تعني امتلاك الدولة قدرة أكبر على حماية بياناتها وتقليص التبعية الكاملة للخارج في ما يتعلق بالأجهزة والبرمجيات وسلاسل التوريد.

واليوم لم يعد الهاتف الذكي مجرد وسيلة اتصال، بل أصبح بوابة للدفع الإلكتروني، والهوية الرقمية، والخدمات الحكومية، والبريد الإلكتروني، والصور، والموقع الجغرافي، وغيرها من البيانات الشخصية.

ومن ثم، فإن وجود صناعة محلية مدعومة بمنظومة أمنية وطنية يمكن أن يعزز الثقة ويقلل جزءا من المخاطر.

ومع ذلك، فإن السيادة الرقمية لا تتحقق بالهاتف وحده، بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل مراكز بيانات وطنية، وبرمجيات موثوقة، وكفاءات جزائرية متخصصة، خاصة في مجال الأمن السيبراني، ومخابر للاختبارات، وإطارا قانونيا لحماية المعطيات، إلى جانب التعاون بين المصنعين والجامعات والمؤسسات المختصة.

وعليه، يمكن للهاتف أن يكون حلقة مهمة ضمن هذه المنظومة، لكنه ليس الحل الوحيد.

برأيكم هل يمكن للهواتف المصنعة محليا أن تنافس العلامات العالمية؟

المنافسة المباشرة مع العلامات العالمية، خاصة في الفئة العليا، تعد صعبة جدا في المرحلة الأولى، بالنظر إلى الخبرة الطويلة التي تمتلكها الشركات الكبرى، إضافة إلى الميزانيات الضخمة المخصصة للبحث والتطوير وسلاسل التوريد العالمية.

ومع ذلك، يمكن للهواتف المصنعة محليا أن تنافس داخل السوق الوطنية إذا وفرت سعرا مناسبا، وجودة مقبولة، وضمانا حقيقيا، وتحديثات منتظمة، وخدمة ما بعد البيع مضمونة.

كما يمكن أن تحقق نجاحا أكبر إذا ركزت على الاستخدامات المؤسسية، مثل الإدارات والمؤسسات العمومية وقطاع التعليم وبعض القطاعات التي تحتاج إلى أجهزة مضبوطة أمنيا.

لذلك، فإن المنافسة ليست مستحيلة، لكنها تتطلب مسارا تدريجيا ومدروسا.

كيف ترون مستقبل صناعة التكنولوجيا والأجهزة الذكية في الجزائر خلال السنوات المقبلة؟

أرى أن مستقبل صناعة التكنولوجيا والأجهزة الذكية في الجزائر واعد، شريطة أن تتحول هذه المشاريع إلى صناعة معرفة، وليس مجرد صناعة تركيب.

ويكمن التحدي الأساسي في الاستثمار في البحث والتطوير، وتكوين المهندسين، وتشجيع الشركات الناشئة، وإنشاء مخابر متخصصة في الأمن السيبراني، وربط الصناعة بالجامعة و الدولة الجزائرية تسير في هذا المنحى .

وإذا نجحت الجزائر في بناء كفاءات محلية قادرة على تطوير البرمجيات، واختبار الأجهزة، ومواكبة التحديثات الأمنية، فإنه يمكن خلال السنوات المقبلة أن تنتقل من سوق مستهلكة للتكنولوجيا إلى فاعل إقليمي في بعض المجالات الرقمية.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
أوروبا
شارك المقال

أول مشاركة للمؤسسات الناشئة الجزائرية في أسبوع لندن للتكنولوجيا 2026

أول مشاركة للمؤسسات الناشئة الجزائرية في أسبوع لندن للتكنولوجيا 2026

بوابة الجزائر الإخبارية :يشارك وفد من المؤسسات الناشئةالجزائرية في تظاهرة أسبوعلندن للتكنولوجيا London Tech Week2026, تحت إشراف المسرع العمومي “ألجيريا فنتشر”, في أول مشاركة رسمية جزائرية في هذه التظاهرة العالمية المتخصصة في الابتكار و التكنولوجيا الحديثة.

وحسبما أفاد به بيان لوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة, فان الوفد الجزائري المشارك في هذه التظاهرة, التي انطلقت أمس الاثنين وتدوم 3 أيام, يضم مجموعة من المؤسسات الناشئة الناشطة في قطاعات إستراتيجية على غرار الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT) وتكنولوجيات الروبوتيك والأمن السيبرياني.

ويعد هذا الحدث التكنولوجي, الذي يعرف مشاركة حوالي 30 ألف مشارك منهم أكثر من 1500 مستثمر من كافة أنحاء العالم, من بين أهم التظاهرات التكنولوجية على المستوى الأوروبي, حيث يعرف حضور أبرز الفاعلين في النظام البيئي للابتكار من بريطانيا والدول الأوروبية مما يسمح للمؤسسات الناشئة الجزائرية باستكشاف فرص تعاون جديدة لتسريع التوسع الدولي والتقائها مع مستثمرين وخبراء, وفقا للمصدر ذاته.

#TECH#الجزائر#لندن
شارك المقال
الكاتب
إيمان.ح