السبت, 8 أغسطس 2026 04:59 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
برلمانية إسبانية: إضعاف علاقاتنا مع الجزائر كان “سوء تقدير” ودفعنا ثمنه! أمريكا: سبتة ومليلية إسبانيتين! مالي تعلن إنهاء الأزمة مع الجزائر و فتح صفحة جديدة إسبانيا تهدد إيطاليا والسبب المغرب! السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية “مكة” للدفاع المشترك بعد أحداث الهروب الجماعي من المغرب.. إسبانيا تنشر فرقاطات حربية قبالة سبتة حملة وطنية لتنظيف 45 ميناء وملجأ للصيد.. الجزائر تكثف جهود حماية البيئة البحرية الجزائر تودع أحد أعلامها البررة.. والرئيس تبون يعزي! الأمن الإسباني يوقف مغربيا بعد قتله متطوعة في الصليب الأحمر! الأرصاد الجوية تحذر من أمطار رعدية وطقس حار بعدة ولايات جزائرية اليوم الجمعة
شارك المقال

ثمن العبور فوق جثث “الشعب العزيز”.. أمواج سبتة عرت عورة نظام المخزن

الكاتب: سارة معمري 0 تعليق 89 مشاهدة
ثمن العبور فوق جثث “الشعب العزيز”.. أمواج سبتة عرت عورة نظام المخزن

مقال رأي بقلم محمد قنديل: مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية: تسعون، مئة، أو ربما أكثر؛ لا يهم الرقم في بورصة الموت المخزنية، فالمغاربة في عرف المنظومة الحاكمة ليسوا سوى أرقام زائدة عن الحاجة، أو طاقة بشرية فائضة يُلقى بها في البحر لتخفيف الضغط عن قلاع الإستبداد.

الفاجعة الإنسانية والمجزرة الجماعية التي شهدتها سواحل سبتة الإسبانية لم تكن مجرد حادثة غرق عابرة، بل هي جريمة سياسية مكتملة الأركان، وإدانة وجودية لنظام سياسي مافيوزي يعيش وينتعش على إمتصاص دماء المواطنين المغاربة.

الصدمة الحقيقية لا تكمن فقط في رؤية جثامين الشباب والأطفال تتقاذفها الأمواج، بل في ذلك الصمت الجنائزي، والبلادة المطلقة التي أبدتها رأس الهرم السلطوي بزعامة المدعوا محمد السادس، ومعه مخزنه، وتلك الجوقة المتهالكة من أحزاب يمين ويسار، ونقابات، وجمعيات مجتمع مدني مصنوعة في أقبية المخابرات، وهيئات حقوقية دجنتها أموال الريع والإمتيازات.

لقد كشفت هذه الكارثة، وبما لا يدع مجالاً للشك، زيف تلك الأسطوانة المشروخة التي طالما صدع بها الديكتاتور رؤوس المغاربة وهو يردد نفاقاً عبارة { شعبي العزيز }.

إنها العبارة الأكثر كذباً وسخرية في التاريخ السياسي الحديث؛ فالشعب الحقيقي بنظر هذه العصابة الحاكمة هو ذلك الذي يصفق في المهرجانات، ويخضع لطقوس العبودية والركوع، أما أولئك الذين يبتلعهم البحر هرباً من جحيم الفقر والبطالة والإنسداد التام للأفق، فهم ليسوا سوى { خارجين عن القانون } أو مجرد تفاصيل مهملة لا تستحق حتى رفة عين، إذ كيف يمكن لنظام يمتلك الحد الأدنى من الشرعية أو الإنسانية أن يستمر في التجهيز لإحتفالات { عيد العرش } الباذخة، ويبقي على مهرجانات المجون الصيفية مستمرة، بينما عائلات مغربية مكلومة تبحث عن أشلاء أبنائها في مشارح مستشفيات سبتة؟ إن عدم إعلان الحداد الوطني لثلاثة أيام، وعدم تنكيس الأعلام، يعكس حقيقة واحدة.. هذا النظام الإرهابي لا يرى في المغاربة شعباً، بل يراهم رعايا وعبيداً في ضيعة خاصة.

https://twitter.com/ahafsidz/status/2082831915694866595?s=46

هذا التواطؤ الجماعي للنخبة السياسية والنقابية والحقوقية بالمغرب يعري طبيعة { المخزن } كبنية وظيفية للإستعمار داخليا؛ فالأحزاب التي تدعي الليبرالية أو الحداثة أو الإشتراكية أو الإسلام السياسي ليست سوى واجهات كرتونية لتأثيث مشهد إستبدادي فج، ووظيفتها الأساسية هي تبرير الجريمة وإلهاء الرأي العام.

حينما تبتلع البحار عشرات المغاربة، وتخرج الصحافة الرسمية والخاصة الموالية لتتحدث عن { مؤامرات خارجية } أو لتتجاهل الحدث تماماً، فنحن أمام منظومة إعلامية مخابراتية مهمتها الأساسية تزييف الوعي وغسل أدمغة الجماهير.. إنها تجربة مريرة وقاسية، لكنها تمثل لحظة فرز تاريخية للشعب المغربي ليتعرف عن كثب وبالملموس على أعدائه الحقيقيين؛ الأعداء ليسوا وراء الحدود، بل هم أولئك القابعون في القصور، والذين ينهبون ثروات الفوسفات وكل خيرات البلاد، ويحتكرون الشركات والأسواق، ثم يتركون الشباب لمصير أسود بين فكي القرش أو رصاص حرس الحدود الإسباني.

إن إستمرار هذه العصابة وأدواتها الفاقدة لأي شرعية شعبية أو أخلاقية لم يعد خياراً يمكن التعايش معه، بل هو إنتحار جماعي مستمر، فالفساد هنا ليس إنحرافاً في سلوك موظف، بل هو جوهر العقيدة السياسية للعصابة الحاكمة التي ترى في إفقار الشعب وتجهيله وسيلة وحيدة لضمان إستمرارها في الحكم، وكل درهم يُنفق على بروتوكولات الولاء، وكل دقيقة تمر دون محاسبة هذه الطغمة، هي طعنة في خاصرة الضحايا الذين ماتوا غرقاً.

على الشعب المغربي أن يستفيق من تخدير الوعود الزائفة، وأن يدرك أن الخلاص لن يأتي من مؤسسات هجينة { أدوات التسلط } أو مسرحيات إنتخابية، بل برفض هذه المنظومة برمتها، وإنتزاع كرامته وحريته وثرواته المنهوبة من مخالب هذه الديكتاتورية الفجة التي تبني قصورها فوق جثث المستضعفين.

يا عائلات الضحايا الثكالى، ويا أمهات المفقودين الذين يمزقكم ليل الإنتظار الحارق أمام بحرٍ لا يرحم، ويا أبناء هذا الشعب الصابر والمكلوم في كرامته وعيشه؛ إن جثامين أبنائكم العائمة على الشواطئ لم تكن بفعل أمواج الطبيعة الغاضبة، بل دفعتها إلى الموت أصابع الطغيان والنهب واللامبالاة التي تسكن القصور.

لقد تركوكم وحيدين تواجهون الموت والمشارح والصمت الجنائزي، بينما طبول إحتفالاتهم الباذخة لا تتوقف، ليعلنوها صراحة أنكم لست أهلاً حتى لحزنٍ رسمي أو تنكيس أعلام، فبعد أن رأيتم بأعينكم كيف تخلت عنكم هذه الشرذمة المستبدة، وتاجر بدمائكم { المخزن } وأبواقه وأحزابه المأجورة، وبعد هذه الفاجعة التي عرت حقيقة العصابة الحاكمة وجردتها من آخر ورقة توت؛ ألم يحن الوقت لتطرحوا على أنفسكم السؤال المصيري الذي يفرضه شلال الدم والدموع.. هل تعرفتم الآن، وبما لا يدع مجالاً للشك، على الأعداء الحقيقيين للمغرب والمغاربة؟

ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#المغرب#الهجرة الجماعية
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

بعد إخفاق باريس في الساحل.. برلمانية فرنسية تدعو إلى وساطة الجزائر في الأزمة المالية

بعد إخفاق باريس في الساحل.. برلمانية فرنسية تدعو إلى وساطة الجزائر في الأزمة المالية

بوابة الجزائر الإخبارية : دعت البرلمانية الفرنسية عن حزب “فرنسا الأبية”، صوفيا شيكيرو، الحكومة الفرنسية إلى دعم وساطة تقودها الجزائر لإيجاد تسوية سياسية للأزمة في مالي، مؤكدة أن الجزائر تبقى الفاعل الإقليمي الأكثر قدرة على الدفع نحو حل سياسي للنزاع في مالي.

https://twitter.com/algatedz/status/2084243937779130699?s=46

وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، شددت شيكيرو على أن الجزائر تمثل “فاعلاً تاريخياً ومحورياً” في الملف المالي، ولا يمكن تجاوزها في أي مسار سياسي يهدف إلى إعادة الاستقرار إلى هذا البلد، لا سيما في ظل مؤشرات عودة التقارب بين الجزائر وباماكو بعد فترة من التوتر.

وانتقدت البرلمانية بشدة حصيلة التدخل العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، معتبرة أن عمليتي “سيرفال” و“برخان”، اللتين أُطلقتا عام 2013، انتهتا إلى فشل سياسي وعسكري، بعدما أخفقتا في تحقيق أهدافهما المعلنة المتمثلة في استعادة الاستقرار والقضاء على التهديدات الأمنية، وهو ما أفضى إلى استمرار تدهور الأوضاع في مالي واتساع رقعة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأكدت شيكيرو أن الجزائر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للاضطلاع بدور الوسيط الرئيسي في الأزمة المالية، مستندة إلى موقعها الجغرافي، وعلاقاتها التاريخية مع مختلف الأطراف المالية، فضلاً عن رعايتها لاتفاق الجزائر للسلام والمصالحة الموقّع عام 2015.

ودعت النائبة الفرنسية إلى إعادة إطلاق مسار سياسي تقوده الجزائر، معتبرة أن نجاح أي وساطة، بما في ذلك الاتصالات غير المباشرة مع بعض مكونات الجماعات المسلحة، يظل رهيناً بقدرة الجزائر على التأثير في مختلف أطراف النزاع وبناء جسور الثقة بينها، مطالبة الحكومة الفرنسية بتوضيح طبيعة الاتصالات التي تجريها باريس مع الجزائر بخصوص الملف المالي.

#الجزائر،فرنسا،مالي
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

” استثمار.DZ” .. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصدر مجلة متخصصة لتعزيز الثقافة الاستثمارية

” استثمار.DZ” .. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصدر مجلة متخصصة لتعزيز الثقافة الاستثمارية

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن إصدار العدد الأول من مجلتها السداسية «استثمار.DZ» في نسختها الرقمية باللغتين العربية والإنجليزية، لتكون منصة إعلامية وتحليلية ومرجعا متخصصا في متابعة الحركية الاستثمارية بالجزائر، وإبراز الإصلاحات الاقتصادية، والتعريف بفرص الاستثمار، وتسليط الضوء على التجارب الناجحة وأفضل الممارسات في المجال.

ويأتي إطلاق هذه المجلة في إطار حرص الوكالة على ترسيخ ثقافة الاستثمار، وتوفير معلومة اقتصادية موثوقة، وتعزيز التشاور مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب التعريف بالإصلاحات التي باشرتها الدولة تنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، والهادفة إلى بناء مناخ استثماري أكثر شفافية وجاذبية وتنافسية، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز مكانة الجزائر كوجهة استثمارية واعدة.

كما تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية الوكالة الرامية إلى تطوير الاتصال المؤسساتي، وترقية المعلومة الاستثمارية، وتعزيز الشفافية، وتوفير محتوى متخصص يواكب التحولات الاقتصادية ويبرز المقومات التنافسية التي تتمتع بها الجزائر، لفائدة المستثمرين وصناع القرار والباحثين ووسائل الإعلام والشركاء الاقتصاديين داخل الوطن وخارجه.

ويضم العدد الأول، الممتد على أكثر من 80 صفحة، مجموعة من الملفات والتحقيقات والدراسات والتحليلات المتخصصة، من أبرزها ملف الإصلاحات الجديدة لتعزيز مناخ الاستثمار، الذي يستعرض مستجدات الإطار القانوني للاستثمار، وإصلاحات الشبابيك الوحيدة، والعقار الاقتصادي، ورقمنة الخدمات، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تحسين مرافقة المستثمرين وتسريع تجسيد مشاريعهم.

ويتناول العدد أيضا ملفا خاصا بالمناولة الصناعية، يسلط الضوء على واقع هذا القطاع وآفاقه باعتباره إحدى ركائز السياسة الصناعية الجديدة، ودوره في رفع نسبة الإدماج المحلي، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، مع استعراض فرص تطوير سلاسل المناولة في الصناعات الميكانيكية والبلاستيكية والصناعات الغذائية التحويلية.

كما يتضمن قراءات وتحليلات للمستجدات الاقتصادية الوطنية والدولية، تقدم رؤى تساعد المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين على استشراف الفرص ومواكبة التحولات الاقتصادية، إلى جانب عرض قصص نجاح وتجارب استثمارية وطنية وأجنبية مدعمة بشهادات مستثمرين، تعكس التحسن الذي يشهده مناخ الأعمال في الجزائر، وتبرز أثر الإصلاحات الاقتصادية وفعالية مرافقة الوكالة للمستثمرين.

ويخصص العدد حيزا لدور منظمات أرباب العمل باعتبارها شريكا استراتيجيا في ترقية الاستثمار ودعم التنمية الاقتصادية وتعزيز مناخ الأعمال وترسيخ ثقافة التشاور بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

ويتضمن أيضا ركن “أقاليم فرص “، الذي يسلط الضوء في كل عدد على إحدى ولايات الوطن من خلال إبراز مؤهلاتها الاقتصادية ومزاياها التنافسية والقطاعات ذات الأولوية وفرص الاستثمار المتاحة بها، وقد خصص العدد الأول هذا الملف لولاية مستغانم لما تزخر به من إمكانات اقتصادية متنوعة وفرص استثمارية واعدة.

ويرصد العدد أبرز نشاطات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على المستويين الوطني والدولي، من خلال اجتماعاتها ولقاءاتها مع المستثمرين ومشاركاتها في المنتديات الاقتصادية، وجهودها في تطوير الخدمات وتعزيز الشفافية وترسيخ التحول الرقمي في مرافقة المستثمرين.

كما يستعرض جهود الوكالة في مجال التعاون الدولي والشراكات الاقتصادية، من خلال توسيع شبكة علاقاتها مع الهيئات النظيرة والمنظمات الدولية، وإبرام مذكرات التفاهم، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ونقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات.

ويضم العدد كذلك دراسات ورؤى استشرافية تتناول قضايا استراتيجية، من بينها التحول الطاقوي، والأمن الغذائي، والقطاع المنجمي، والصناعات التحويلية، وآليات تسريع تجسيد المشاريع الاستثمارية، بما يعزز مكانة المجلة كمرجع للمستثمرين وصناع القرار والباحثين والإعلاميين.

وتطمح مجلة «استثمار.DZ» إلى أن تكون مرجعا دوريا ومنصة متخصصة لنشر المعرفة الاقتصادية والاستثمارية، وفضاء للتشاور مع المستثمرين والشركاء الاقتصاديين، والإسهام في التعريف بالإصلاحات والفرص الاستثمارية التي تزخر بها الجزائر، بما يدعم الدبلوماسية الاقتصادية، ويعزز جاذبية الاستثمار، ويرسخ مكانة الجزائر كوجهة استثمارية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكدت الوكالة أن هذه المجلة تندرج ضمن جهودها الرامية إلى تطوير الاتصال المؤسساتي، وتوفير مصدر موثوق للمعلومة الاستثمارية لفائدة المستثمرين وصناع القرار والباحثين ووسائل الإعلام والشركاء الوطنيين والدوليين، بما يواكب الديناميكية الجديدة التي يشهدها الاستثمار في الجزائر.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
أوروبا
شارك المقال

محلل صحراوي : إسبانيا قادرة على توجيه ضربة موجعة للمغرب دون التدخل عسكريا!

محلل صحراوي : إسبانيا قادرة على توجيه ضربة موجعة للمغرب دون التدخل عسكريا!

بوابة الجزائر الإخبارية : تعقيبا على موجة الهجرة الغير مسبوقة باتجاه جيب سبتة الإسبانية بعد فرار نحو 60 ألف مهاجر مغربي غير شرعي من جحيم الملك المغربي محمد السادس،أكد المحلل والناشط السياسي الصحراوي طالب علي سالم، في تصريح لافت، أن إسبانيا تمتلك وسائل ضغط سياسية واقتصادية قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بالمغرب، وذلك من دون اللجوء إلى الخيار العسكري.

علي سالم أوضح أن ما”الرواية الانهزامية” السائدة في إسبانيا تنطلق من افتراض أن المغرب وحده يمتلك القدرة على ممارسة الضغط على مدريد، معتبراً أن هذا التصور لا يعكس حقيقة موازين القوة، وأضاف أن إسبانيا تمتلك، بدورها، أدوات ضغط سياسية واقتصادية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على المغرب.

وأشار المتحدث إلى أن نحو 85% من صادرات المغرب المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي تمر عبر إسبانيا، معتبراً أن فرض رسوم جمركية على هذه الصادرات، أو حتى تعطيل عبورها، من شأنه أن يوجّه ضربة قوية للاقتصاد المغربي في غضون أيام مشددا على أن اعتراف إسبانيا بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من شأنه، أيضا أن يوجّه للمغرب ضربة سياسية ودبلوماسية موجعة.

#المغرب،إسبانيا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الشريط الرئيسي
شارك المقال

المخزن يهرب من إخفاقاته .. ويحاول توريط الجزائر في أزمة سبتة

المخزن يهرب من إخفاقاته .. ويحاول توريط الجزائر في أزمة سبتة

بوابة الجزائر الاخبارية : يواصل المخزن، عند كل إخفاق يواجهه، الهروب من مواجهة أسبابه الحقيقية، فيسارع إلى استدعاء “الجزائر” كورقة جاهزة لتبرير أزماته وإخفاقاته. وبدلا من مصارحة الرأي العام بالوقائع، يختار إعلامه الموالي نسج رواية متكررة عنوانها الدائم: تحميل الجزائر مسؤولية كل انتكاسة.

ويتجدد هذا الأسلوب عقب أحداث العبور إلى مدينة سبتة الإسبانية، حيث سارع الإعلام المخزني إلى توظيف تقرير إسباني بصورة انتقائية، في محاولة لإقحام الجزائر في أزمة لم يثبت التقرير نفسه مسؤوليتها عنها، متجاهلا ما تضمنه من معطيات تنفي وجود أي إدانة رسمية أو قضائية للدولة الجزائرية.

https://twitter.com/algatedz/status/2082825992960167953?s=20

فالتقرير الإسباني، الذي أعده المحلل المتخصص في الأمن والاستخبارات والإرهاب الدولي تشيما خيل، لم يتهم الدولة الجزائرية، ولم يتحدث عن تورط مؤسساتها، ولم يقدم أي دليل يربط الجزائر رسميا بأحداث سبتة.

ومع ذلك، اختارت وسائل إعلام مغربية القفز مباشرة إلى استنتاجات سياسية لا وجود لها في التقرير، في محاولة مكشوفة لتوجيه الأنظار بعيدا عن الأسباب الحقيقية التي دفعت مئات الأشخاص إلى المخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى الأراضي الإسبانية.

التقرير أشار بوضوح إلى نشاط رقمي شاركت فيه حسابات من عدة دول ، كما رصد حسابات مرتبطة بأرقام تبدأ بالمفتاح الدولي الجزائري (+213). لكن تحويل مجرد مفتاح هاتفي إلى “دليل إدانة” لدولة كاملة لا يعدو أن يكون قراءة انتقائية تفتقر إلى الحد الأدنى من المهنية والمنطق.

ولو كان ظهور أرقام تبدأ بـ(+213) دليلا على تورط الجزائر، فهل يعني وجود حسابات من المغرب أو فرنسا أو الولايات المتحدة أن هذه الدول جميعها تقف وراء الأحداث؟ المنطق نفسه ينسف الرواية التي يحاول الإعلام المخزني فرضها، ويكشف أن الهدف ليس البحث عن الحقيقة، بل صناعة عدو خارجي كلما واجهت الرباط أزمة داخلية.

والأكثر دلالة أن التقرير نفسه يؤكد صراحة أنه لا توجد أحكام قضائية تثبت مسؤولية أي أشخاص أو جهات محددة عن إدارة الحملة الرقمية، كما لا توجد مواقف رسمية تؤكد تلك الاستنتاجات، غير أن هذه الفقرة الجوهرية اختفت تماما من العناوين المغربية، لأنها ببساطة لا تخدم الرواية التي جرى إعدادها مسبقا.

https://twitter.com/algatedz/status/2082816238426759503?s=20

إن ما شهدته سبتة ليس حدثا معزولا، بل يأتي في سياق أزمة متكررة تتعلق بالهجرة غير النظامية والضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب منذ سنوات. وبدلا من فتح نقاش جاد حول أسباب هذه الظاهرة، اختار الإعلام المخزني العودة إلى شماعة الجزائر، في محاولة لتصدير الإخفاقات الداخلية وإعادة إنتاج خطاب يقوم على الإثارة أكثر مما يقوم على الوقائع.

مرة أخرى، يسقط الإعلام المخزني في فخ المبالغة والتوظيف السياسي، فيحول وثيقة تحليلية إلى مادة دعائية، بينما تبقى الحقيقة واضحة: لا التقرير أدان الجزائر، ولا الوقائع تثبت ما حاولت بعض المنابر المغربية تسويقه، وكل ما حدث هو محاولة جديدة للهروب من مواجهة الأسباب الحقيقية للأزمة، عبر تصديرها إلى الخارج وإقحام الجزائر في ملف لا علاقة لها به.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
أوروبا
شارك المقال

إسبانيا تعيد نحو 73 ألف مهاجر غير شرعي إلى جحيم المغرب

إسبانيا تعيد نحو 73 ألف مهاجر غير شرعي إلى جحيم المغرب

بوابة الجزائر الإخبارية : أعادت السلطات الإسبانية إلى المغرب نحو 73 ألفاً و500 مهاجر دخلوا إلى جيب سبتة الإسبانية بطريقة غير نظامية،وذلك عقب موجة الهجرة غير الغير الشرعية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية والتي وصفت بأكبر موجة هجرة في يوم واحد شهدها الاتحاد الأوروبي.


العدد يشمل مهاجرين كانوا قد دخلوا سبتة قبل التدفق الجماعي الذي وقع في 30 يوليو، إلى جانب أشخاص عبروا الحدود أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة.

كما أعلنت السلطات الإسبانية أن حصيلة ضحايا محاولات الوصول إلى سبتة سباحة ارتفعت إلى ما لا يقل عن 71 مهاجراً، وفي تباين واضح في الأرقام بين الجانبين أعلنت الداخلية المغربية أن عدد ضحايا الهجرة إلى سبتة لم يتجاوز 11 شخصا.

#المغرب،إسبانيا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الشريط الرئيسي
شارك المقال

وفاة أكثر من 70 شخصا غرقًا.. صحيفة إسبانية تفضح صمت المخزن إزاء مأساة العبور إلى سبتة

وفاة أكثر من 70 شخصا غرقًا.. صحيفة إسبانية تفضح صمت المخزن إزاء مأساة العبور إلى سبتة

بوابة الجزائر الاخبارية: لقي أكثر من 70 شخصًا حتفهم غرقًا أثناء محاولتهم العبور سباحة نحو سبتة، في مأساة إنسانية هزّت المنطقة، بينما يخيم الصمت الرسمي المغربي على الحادثة، وفق ما أوردته صحيفة «إل باييس» الإسبانية.

وقالت الصحيفة الإسبانية، في تقرير نشرته الأحد، إن رئيس الحكومة المغربية في الرباط، ووزارتي الخارجية والداخلية، لم يصدر عنهم أي تعليق بشأن الوفيات، منتقدة ما وصفته بـ ” فرض الصمت والتعتيم الإعلامي الرسمي” حول المأساة التي أودت بحياة عشرات المغاربة.

وكان مندوب حكومة سبتة قد أعلن في وقت سابق أن آخر حصيلة رسمية للوفيات بين المهاجرين بلغت 72 وفاة، فيما أشارت «إل باييس» إلى أن معظم الضحايا غرقوا أثناء محاولتهم السباحة حول الحاجز البحري الحدودي في معبر إل تاراخال المؤدي إلى سبتة.

وبحسب «إل باييس»، فإن غالبية الضحايا لقوا حتفهم غرقًا خلال محاولاتهم السباحة حول الحاجز البحري الحدودي عند معبر إل تاراخال المؤدي إلى سبتة، في رحلة انتهت بالنسبة للعشرات بمأساة بدل الوصول إلى الضفة الأخرى.

أرقام ضخمة.. ومأساة تتجاوز الحدود

وفي خضم هذه الأزمة، قدرت وزارة الداخلية الإسبانية عدد الأشخاص الذين تمكنوا من العبور بشكل غير قانوني إلى سبتة بنحو 50 ألف شخص، بينما سبق لرئيس مدينة سبتة أن أعلن رقمًا أكبر، قدره 60 ألف مهاجر.وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن نحو 48 ألفًا و300 شخص من العابرين عادوا طواعية إلى المغرب، وذلك حتى الساعة الرابعة مساء الجمعة بتوقيت غرينيتش.وبينما تتكشف أرقام العابرين والعائدين، تظل حصيلة الضحايا هي الجانب الأكثر قتامة في المشهد، بعدما تحولت محاولات العبور سباحة إلى مأساة أودت بحياة عشرات الأشخاص.

إسبانيا تشدد الطوق.. وحاجز جديد في وجه العابرين

وعلى الجانب الإسباني، اتخذت قوات الأمن إجراءات جديدة لمحاصرة موجة العبور. فقد نشرت، السبت، حاجزا هوائيًا بطول 500 متر بمحاذاة كاسر الأمواج الحدودي في تاراخال، بهدف وقف تدفق المهاجرين المغاربة نحو سبتة.

ونقلت «إل باييس» عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسباني أن الحاجز الجديد سيسمح بإعادة أي مهاجر يتمكن من تجاوزه إلى بلده الأصلي.

وأوضحت المصادر أن القانون الإسباني يسمح بإعادة المهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون دخول سبتة عبر تجاوز إجراءات الاحتواء الحدودية القائمة، بما فيها الأسوار والحواجز البحرية.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر ترفع إنتاجها النفطي لأزيد من مليون برميل يوميا

الجزائر ترفع إنتاجها النفطي لأزيد من مليون برميل يوميا

بوابة الجزائر الإخبارية : شارك وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، الأحد، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، في الاجتماعات الوزارية المخصصة لمتابعة تنفيذ آليات تقييم ومتابعة قرارات الدول المشاركة في إعلان التعاون (أوبك+). وهذا بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات بالنيابة، عبد القادر شرفاوي وذلك حسبما أوردته وزارة المحروقات الجزائرية.


وفي هذا الإطار، شارك وزير الدولة في الاجتماع التنسيقي للدول السبع المنخرطة في التخفيضات الطوعية للإنتاج، إلى جانب وزراء النفط لكل من المملكة العربية السعودية، العراق، كازاخستان، الكويت، سلطنة عُمان وروسيا.

وعقب المشاورات، قررت الدول السبع إجراء تعديل تصاعدي لإنتاجها الجماعي بمقدار 188 ألف برميل يوميا ابتداء من شهر سبتمبر 2026، وذلك في إطار الاستكمال التدريجي لإلغاء التخفيضات الطوعية للإنتاج التي تم اعتمادها ابتداء من شهر أفريل 2023. ووفقا لهذا القرار، سيرتفع مستوى إنتاج الجزائر بمقدار 6 آلاف برميل يوميا خلال شهر سبتمبر، ليبلغ 1.007 مليون برميل يوميا.

كما جدد الوزراء التزامهم بمواصلة التنسيق الوثيق بين الدول السبع، مؤكدين أهمية المتابعة المستمرة واليقظة لتطورات سوق النفط العالمية.

وعقب ذلك، شارك وزير الدولة، وزير المحروقات، في أشغال الاجتماع السابع والستين (67)للجنة المراقبة الوزارية المشتركة (JMMC)، بمشاركة وزراء الدول الأعضاء في اللجنة، وهي: الجزائر، المملكة العربية السعودية، العراق، الكويت، نيجيريا، فنزويلا، إلى جانب كازاخستان وروسيا.

وخلال هذا الاجتماع، قامت اللجنة بتقييم مستوى التزام الدول المشاركة في إعلان التعاون بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بالتخفيضات الطوعية للإنتاج خلال شهري ماي وجوان 2026، حيث أشادت بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدول المشاركة، مؤكدة في الوقت ذاته أن الالتزام الصارم والمستمر بالقرارات الجماعية يظل عاملا أساسيا في دعم استقرار سوق النفط العالمية.

#الجزائر،أوبك+
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

تجسس تحت ستار الهجرة!.. عملاء للاستخبارات المغربية تسللوا وسط المهاجرين نحو سبتة

تجسس تحت ستار الهجرة!.. عملاء للاستخبارات المغربية تسللوا وسط المهاجرين نحو سبتة

بوابة الجزائر الإخبارية : فجّرت صحيفة “El Español” الإسبانية فضيحة أمنية مدوية، بعدما كشفت عن تورط أجهزة الاستخبارات المغربية في تنفيذ عمليات تجسس على الأجهزة الأمنية الإسبانية داخل الأراضي الإسبانية، عبر التسلل إلى مدينة سبتة ضمن موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة أواخر شهر جويلية الماضي.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تدفق نحو 60 ألف مهاجر مغربي غير نظامي نحو الجيب الإسباني، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي عرفها الاتحاد الأوروبي خلال يوم واحد.

ووفقًا للصحيفة، تمكن الحرس المدني الإسباني من رصد عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى أجهزة الاستخبارات المغربية، بعدما كشفتهم كاميرات المراقبة المنتشرة على الشريط الحدودي مع سبتة، إثر دخولهم المدينة ضمن أفواج المهاجرين.

وأكدت الصحيفة أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها رصد مثل هذه الحالات، إذ سبق للحرس المدني الإسباني أن سجل الظاهرة نفسها خلال موجات هجرة سابقة، ما يعزز فرضية وجود نمط متكرر في مثل هذه العمليات.

وأوضحت El Español أن المهمة المنسوبة لهؤلاء العناصر تتمثل في الإشراف على عمليات العبور الجماعي للمهاجرين، ومراقبة وتقييم جاهزية واستجابة القوات الأمنية الإسبانية ميدانيًا، وهو ما يثير مخاوف أمنية متزايدة لدى مدريد بشأن استغلال المخزن موجات الهجرة لأغراض استخباراتية

#المغرب،إسبانيا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

وزير الداخلية الجزائري في روما.. ملفات هامة على الطاولة!

وزير الداخلية الجزائري في روما.. ملفات هامة على الطاولة!

بوابة الجزائر الإخبارية: حلّ وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، بالعاصمة الإيطالية روما، في إطار زيارة عمل إلى الجمهورية الإيطالية، مرفوقًا بوفد هام رفيع المستوى، وذلك وفق ما أفاد به بيان لوزارة الداخلية الجزائرية.

وسيُجري سعيود خلال هذه الزيارة، لقاءً مع نظيره الإيطالي، لبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2083902005458698557?s=46
#إيطاليا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

الجزائر على رأس مجلس السلم والأمن الإفريقي.. أجندة من 12 محطة وبعثة ميدانية إلى السودان

الجزائر على رأس مجلس السلم والأمن الإفريقي.. أجندة من 12 محطة وبعثة ميدانية إلى السودان

بوابة الجزائر الاخبارية: تفتتح الجزائر شهر أوت على رأس مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، حاملة أجندة مزدحمة بالملفات الأمنية والسياسية التي تتصدر أولويات القارة، في مقدمتها الأزمة السودانية، وتحديات الساحل، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز آليات العمل الإفريقي المشترك.

وتتولى الجزائر الرئاسة الدورية للمجلس للمرة الثانية منذ انتخابها عضوا طفيه سنة 2025، وهي العضوية السادسة لها منذ تأسيس المجلس عام 2003، في خطوة تعكس، بحسب السفير محمد خالد، سفير الجزائر لدى إثيوبيا ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي ورئيس مجلس السلم والأمن، الثقة التي تحظى بها الجزائر داخل المنظمة القارية، ودورها المتواصل في دعم الأمن والاستقرار وترسيخ مبدأ “الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية”.

وأكد السفير، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، إن الجزائر، وتجسيدا لهذا الالتزام، أعدت خلال رئاستها للمجلس “برنامج عمل متوازن، طموح ومتكامل، يستجيب لأولويات القارة وفي مقدمتها ضمان استتباب الأمن في دولها، انطلاقا من قناعة ثابتة بأن إفريقيا هي قارة المستقبل الواعد وبأن أمنها واستقرارها وتنميتها مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود جميع أبنائها في إطار التضامن والوحدة والتكامل”، بما يخدم تطلعات شعوب القارة إلى السلام والازدهار.

مقاربة براغماتية لمواجهة التحديات الأمنية

ويرتكز البرنامج العملي للرئاسة الجزائرية على “مقاربة براغماتية تقوم على الواقعية والنجاعة”، من خلال الدفع نحو بلورة مخرجات تفضي إلى مبادرات ملموسة ونتائج عملية وفعالة، بما يعزز أكثر من قدرة المجلس على الاستجابة للتحديات الأمنية المتعددة والمتنامية التي تواجه القارة الإفريقية.

وأوضح رئيس المجلس أن برنامج الرئاسة الحالية يقوم على ثلاثة أهداف رئيسية، يتمثل أولها في إجراء “تقييم شامل” لواقع السلم والأمن في إفريقيا، بما يسمح بتشخيص التحديات التي تواجه القارة واقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ.

أما الهدف الثاني، فيكمن في “مواكبة الأزمات والنزاعات القائمة، ليس فقط من خلال مناقشتها داخل مجلس السلم والأمن، وإنما أيضا عبر الانخراط الميداني، وهو ما يتجسد في تنظيم بعثة للمجلس إلى السودان للاطلاع على تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة”.

ويتمثل الهدف الثالث والأخير في “تعزيز التنسيق بين مجلس السلم والأمن ومختلف أجهزة الاتحاد الإفريقي”، بما يضمن توحيد الجهود والارتقاء بفعالية العمل الإفريقي المشترك في مجالات السلم والأمن والحوكمة وحقوق الإنسان.

12 نشاطا وملفات إفريقية ساخنة

ولفت السفير محمد خالد إلى أن برنامج الرئاسة يتضمن 12 نشاطاً، من بينها 9 اجتماعات على مستوى المندوبين الدائمين وبعثة ميدانية إلى السودان، فضلا عن مناقشة ملفات محورية، على غرار التعليم في مناطق النزاع، وتطورات الأوضاع في جنوب السودان ومنطقة الساحل، ومبادرة “إسكات البنادق”، ومكافحة الإرهاب وتعزيز منظومة الإنذار المبكر.

كما يشمل البرنامج توطيد التعاون مع مختلف أجهزة الاتحاد الإفريقي، على غرار البرلمان الإفريقي، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ومنصة الحوكمة الإفريقية، وهيكل السلم والأمن الإفريقي (AGA-APSA) الذي ترأسه الجزائر، ومركز الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب (AUCTC)، وآلية الاتحاد الإفريقي للتعاون الشرطي (AFRIPOL).

وأضاف الدبلوماسي أن الجزائر ستعمل، في ختام رئاستها للمجلس، على تعزيز التنسيق بين مجلس السلم والأمن والدول الإفريقية الأعضاء في مجلس الأمن الأممي (A3)، من خلال تنظيم الإحاطة الفصلية لهذه المجموعة، بغرض تسريع تنفيذ مخرجات الندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا (مسار وهران)، بما يكفل توحيد المواقف والدفاع عن المصالح الإفريقية المشتركة على الساحة الدولية.امتداد لمسار رئاسة أغسطس 2025

كما لفت رئيس المجلس إلى أن هذا البرنامج يندرج في إطار ديناميكية متواصلة ومنسجمة في الأولويات والأهداف، حيث يأتي استكمالاً لما تم العمل عليه خلال الرئاسة السابقة التي كانت في أغسطس 2025، من خلال إجراء تقييم للمواضيع التي تمت مناقشتها ورصد قدرة المجلس على تحقيق الأهداف التي تم تسطيرها، بما يسمح بطرح مبادرات جديدة ترمي بالأساس إلى تحسين الأداء وتطوير ميكانيزمات العمل.

وذكر السفير بأنه تم خلال الرئاسة السابقة للمجلس التطرق إلى وضعية الأزمات والنزاعات التي تشهدها القارة الإفريقية، بهدف تمكين المجلس من الاضطلاع بدوره المحوري في البحث عن الحلول السياسية والسلمية للنزاعات وتعزيز قدرته على الاستجابة الفعالة وفق مقاربة قائمة على الحوار والوساطة والوقاية.

كما أشار إلى مواصلة تجسيد توصيات رائد الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الصادرة في تقاريره التي سبق اعتمادها من قبل رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، لا سيما من خلال اعتماد الاختصاصات المرجعية للجنة الفرعية التابعة له المعنية بمكافحة الإرهاب وبرنامج العمل 2026-2030 لمكافحة الإرهاب.

ثقة في قدرة إفريقيا على تجاوز التحديات

وفي الختام، أعرب مندوب الجزائر الدائم لدى الاتحاد الإفريقي عن ثقته في قدرة دول القارة على “تجاوز التحديات الراهنة مهما كانت جسامتها، من خلال التضامن والعمل الجماعي وتعزيز الشراكات الإفريقية”، بما يستجيب لتطلعات شعوب القارة في “الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار وتحقيق إفريقيا التي نريدها”.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس