الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:43 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟”
شارك المقال

إلغاء الإجراءات الجديدة لمنحة السفر…وزارة المالية الجزائرية تفند

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 88 مشاهدة
إلغاء الإجراءات الجديدة لمنحة السفر…وزارة المالية الجزائرية تفند

بوابة الجزائر الإخبارية: فندت وزارة المالية الجزائرية اليوم، بشكل قاطع ما تم تداوله عبر بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية مراجعة أو إلغاء الإجراءات الجديدة الخاصة بمنحة السفر والعودة إلى النظام السابق، مؤكدة أن هذه الإدعاءات لا أساس لها من الصحة.

https://twitter.com/i/status/2084934673357042123

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الوثيقة المتداولة والمنسوبة إليها وثيقة مزورة، ولم تصدر عن أي من مصالحها أو هياكلها الرسمية، داعية المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء المعلومات المغلوطة.

إلغاء الإجراءات الجديدة لمنحة السفر…وزارة المالية الجزائرية تفند

وأكدت وزارة المالية أن جميع البيانات والإعلانات والمعلومات المتعلقة بمهامها واختصاصاتها يتم نشرها حصريًا عبر قنواتها الرسمية المعتمدة، مشددة على ضرورة الإعتماد على المصادر الرسمية لاستقاء الأخبار وتجنب تداول الوثائق غير الموثقة.

كما دعت الوزارة المواطنين ووسائل الإعلام إلى التحلي باليقظة والمسؤولية، وعدم إعادة نشر الأخبار أو الوثائق مجهولة المصدر، لما قد تسببه من تضليل للرأي العام وإثارة للبلبلة.

وفي ختام بيانها، شددت وزارة المالية على أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يقف وراء إعداد أو نشر أو ترويج وثائق مزورة تمس بمصداقية مؤسسات الدولة أو تهدف إلى تضليل الرأي العام.

#الجزائر#منحة السفر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي.. ركيزتا الجزائر لتنويع الاقتصاد الوطني

الفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي.. ركيزتا الجزائر لتنويع الاقتصاد الوطني

بوابة الجزائر الاخبارية : أكد رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين، منيب أوبيري، في تصريح لـ“بوابة الجزائر”، أن الفلاحة الجبلية تمثل أحد أهم الروافد الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي في الجزائر، غير أنها لا تزال دون مستوى الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها المناطق الجبلية، داعيا إلى تبني رؤية تنموية متكاملة تحول هذه المؤهلات إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

الفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي.. ركيزتا الجزائر لتنويع الاقتصاد الوطني

وأوضح أوبيري أن الجزائر تمتلك مساحات واسعة من السلاسل الجبلية تتميز بتنوع مناخي وبيئي يسمح بإنتاج الأشجار المثمرة، والزيتون، والتين، والكروم، والعسل، والنباتات الطبية والعطرية، إلى جانب تربية المواشي واستغلال المنتجات الغابية، غير أن مساهمة الفلاحة الجبلية في تحقيق الأمن الغذائي ما تزال محدودة بسبب جملة من التحديات، ابرزها ضعف البنية التحتية، وصعوبة الوصول إلى المستثمرات الفلاحية، وتشتت الملكيات، ونقص الموارد المائية، ومحدودية المكننة، وضعف الصناعات التحويلية، فضلا عن المخاطر المتزايدة الناجمة عن حرائق الغابات والتغيرات المناخية.

وشدد رئيس الاتحاد على أن تطوير الفلاحة الجبلية لا ينبغي أن يقتصر على رفع مستويات الإنتاج، بل يجب أن يكون مشروعا وطنيا متكاملا يربط بين الإنتاج الزراعي، وحماية الغابات، وتثمين المنتجات المحلية، والسياحة الريفية، والصناعات التحويلية، بما يسهم في خلق فرص عمل لفائدة سكان المناطق الجبلية.

الفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي.. ركيزتا الجزائر لتنويع الاقتصاد الوطني

وأضاف أن الجزائر لا تعاني من نقص في الموارد الطبيعية بالمناطق الجبلية، وإنما تحتاج إلى رؤية تنموية أكثر تكاملا لتحويل ما تزخر به هذه المناطق من أراض خصبة، وغابات، وموارد مائية، وتنوع بيولوجي، ومنتجات محلية عالية الجودة إلى ثروة اقتصادية مستدامة، من خلال توجيه الاستثمارات واعتماد سياسات تنموية أكثر فعالية.

ولتحقيق هذا الهدف، دعا أوبيري إلى فك العزلة عن المناطق الجبلية، وتحسين البنية التحتية، وتطوير شبكات الري، وتشجيع الاستثمار في الزراعات الجبلية والمنتجات المحلية، وإنشاء صناعات تحويلية ومراكز للتخزين والتسويق، إلى جانب تمكين الشباب والمؤسسات الناشئة من التمويل والمرافقة التقنية.

كما أبرز أهمية تعزيز دور المهندس الزراعي والبحث العلمي في نقل التكنولوجيا والابتكار إلى الميدان، مع اعتماد حلول حديثة تعتمد على الفلاحة الذكية، والطاقات المتجددة، والرقمنة، بما يساهم في رفع مردودية الإنتاج والمحافظة على الموارد الطبيعية.

وفي السياق ذاته، أكد أن تنمية المناطق الجبلية لا يمكن أن تتحقق دون جعل حماية الغابات والوقاية من الحرائق جزءا أساسيا من السياسة التنموية، باعتبار أن الغابة تمثل رصيدا اقتصاديا وبيئيا واستراتيجيا، وأن الحفاظ عليها يعد ضمانة لاستدامة الفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي.

الفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي.. ركيزتا الجزائر لتنويع الاقتصاد الوطني

وفي حديثه عن الاقتصاد الريفي، اعتبر رئيس الاتحاد أنه يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتنويع الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على المحروقات، إذا ما تم استثماره وفق رؤية تنموية شاملة ومستدامة، موضحا أن التنمية الريفية لا تقتصر على النشاط الزراعي، وإنما تشمل الصناعات الغذائية والتحويلية، وتثمين المنتجات المحلية، والسياحة الريفية والبيئية، واستغلال الموارد الغابية، وتربية المواشي، والصناعات التقليدية، والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.

وأكد أن الجزائر تمتلك من المقومات ما يؤهل المناطق الريفية والجبلية لتكون محركات حقيقية للنمو الاقتصادي، عبر تشجيع إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز الاستثمار المحلي، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الفلاحية، بما يساهم في توفير مناصب الشغل، والحد من البطالة والنزوح الريفي، وتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات.

وأضاف أن تحقيق هذا التحول يقتضي تحسين مناخ الاستثمار في المناطق الريفية، وتطوير البنية التحتية، وتسهيل الحصول على التمويل، وتعزيز البحث العلمي والإرشاد الزراعي، ودعم الابتكار والرقمنة، وربط الإنتاج بالتصنيع والتسويق وسلاسل القيمة.

وفي معرض حديثه عن آفاق تطوير الفلاحة الجبلية، أوضح أوبيري أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التدخلات الظرفية إلى سياسة وطنية متكاملة تجعل من المناطق الجبلية رافعة للتنمية الاقتصادية والأمن الغذائي.

واقترح، في هذا الإطار، إطلاق برنامج وطني للفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي يحدد الأولويات والأهداف ومؤشرات الأداء، إلى جانب إنشاء مرصد وطني للفلاحة الجبلية يتولى جمع البيانات، ومتابعة المؤشرات، واقتراح الحلول العلمية لمواجهة مختلف التحديات.

كما دعا إلى الاستثمار في البنية التحتية عبر فك العزلة وتحسين المسالك الريفية وتوسيع شبكات الري، ودعم البحث العلمي والابتكار الزراعي، وتعزيز دور المهندس الزراعي، وتطوير المكننة الملائمة للمناطق الجبلية، فضلا عن تشجيع الصناعات التحويلية، وتثمين المنتجات المحلية، وإنشاء علامات جودة ومؤشرات جغرافية محمية لرفع القيمة المضافة وتعزيز فرص التصدير.

الفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي.. ركيزتا الجزائر لتنويع الاقتصاد الوطني

وأكد كذلك أهمية تمكين الشباب والمرأة الريفية من إنشاء مؤسسات ناشئة وتعاونيات إنتاجية، مع تسهيل التمويل والتكوين والمرافقة، وتعميم استخدام الطاقات المتجددة والرقمنة والفلاحة الذكية، واعتماد برنامج وطني متكامل للوقاية من حرائق الغابات وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، إلى جانب تطوير السياحة الريفية والبيئية وربطها بالمنتجات المحلية والتراث الثقافي، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والجامعات ومراكز البحث والمهنيين والمجتمع المدني لضمان تنفيذ مشاريع تنموية متكاملة.

واختتم رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين تصريحه بالتأكيد على أن نجاح هذه التوصيات من شأنه أن يحول الفلاحة الجبلية من نشاط محدود الإمكانات إلى قطاع اقتصادي استراتيجي، يسهم في تحقيق الأمن الغذائي، وتنويع الاقتصاد الوطني، وخلق الثروة ومناصب الشغل، وتعزيز التنمية الإقليمية المتوازنة، بما ينسجم مع رؤية الجزائر لبناء اقتصاد منتج ومستدام.

#الاقتصاد الريفي#الفلاحة الجبلية
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر ..وضع مصنع إنتاج صفائح الفرامل وملحقاتها بالرغاية حيز الخدمة

الجزائر ..وضع مصنع إنتاج صفائح الفرامل وملحقاتها بالرغاية حيز الخدمة

بوابة الجزائر الإخبارية: بتكليف من الرئيس تبون، أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأربعاء، على مراسم وضع مصنع إنتاج صفائح الفرامل وملحقاتها، الكائن ببلدية الرغاية في ولاية الجزائر، حيز الخدمة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاج الوطني ودعم التنمية الصناعية.

https://twitter.com/i/status/2084924214868312079

ويأتي تدشين هذه الوحدة الصناعية تجسيدًا لتوجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بتثمين الأملاك المسترجعة في إطار قضايا الفساد، وإعادة إدماجها ضمن الدورة الاقتصادية الوطنية، من خلال تحويلها إلى مشاريع إنتاجية تساهم في خلق الثروة، واستحداث مناصب الشغل، ودعم الاستثمار.

وتتبع هذه المنشأة الصناعية لشركة الصيانة للشرق، فرع المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر (GICA)، وتختص في إنتاج صفائح الفرامل وملحقاتها الموجهة للسيارات والشاحنات، وفق المعايير التقنية المعتمدة، بما يعزز قدرات الصناعة الميكانيكية الوطنية.

ومن المنتظر أن تساهم الوحدة الجديدة في تلبية احتياجات السوق المحلية، وتقليص فاتورة الإستيراد، إلى جانب فتح آفاق لتصدير المنتجات نحو الأسواق الخارجية، بما يدعم تنافسية الصناعة الجزائرية ويعزز السيادة الإقتصادية.

ورافق الوزير الأول خلال هذه الزيارة وفد وزاري ضم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، ووزير الصناعة يحيى بشير، ووزير المالية عبد الكريم بوالزرد، إلى جانب عدد من المسؤولين والمتعاملين الإقتصاديين.

#اقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الحماية المدنية الجزائرية تسيطر على 50 حريقًا خلال 24 ساعة

الحماية المدنية الجزائرية تسيطر على 50 حريقًا خلال 24 ساعة

بوابة الجزائر الإخبارية: سجلت مصالح الحماية المدنية، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، 54 حريقًا مست مختلف ولايات الجزائر، شملت الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وحزم التبن وبساتين النخيل.

ووفقًا للحصيلة المحينة إلى غاية الساعة 07:00 صباحًا من اليوم الأربعاء، تمكنت وحدات الحماية المدنية من إخماد 50 حريقًا، بينما تتواصل عمليات التدخل لإخماد 4 بؤر لا تزال مشتعلة.

وتتوزع الحرائق المتبقية بين ولايتي تيزي وزو وجيجل، حيث سُجل ببلدية عين الحمام في تيزي وزو حريق غابة، وتتركز الجهود حاليًا على معالجة وتبريد البؤر المتبقية.

أما بولاية جيجل، فتتواصل عمليات التدخل في ثلاث بؤر، الأولى ببلدية العنصر وتشمل حريقًا بالأدغال والأحراش مع إستمرار عمليات التبريد، والثانية ببلدية وجانة حيث تمت السيطرة على الحريق، بينما تشهد منطقة بوشكر ببلدية أولاد رابح عمليات معالجة وتبريد لبؤر حريق غابي.

وأكدت الحماية المدنية مواصلة فرقها لعمليات المراقبة والتبريد إلى غاية الإخماد النهائي، تفاديًا لأي تجدد محتمل للنيران.

#الجزائر#حرائق الغابات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أحوال الطقس
شارك المقال

الأرصاد الجوية تحذر من رعود وموجة حر بعدة ولايات جزائرية

الأرصاد الجوية تحذر من رعود وموجة حر بعدة ولايات جزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: أصدرت مصالح الأرصاد الجوية، صباح اليوم الأربعاء 05 أوت 2026، تحديثًا لنشرة اليقظة الجوية، تضمن تنبيهًا من المستوى الأول (باللون الأصفر) بشأن أمطار رعدية و موجة حر على عدد من الولايات الجزائرية.

https://twitter.com/i/status/2084901211942027766

وأوضحت النشرة أن الرعود ستشمل ولايات سوق أهراس، تبسة، خنشلة، أم البواقي، البيض، النعامة، برج باجي مختار، وعين قزام.

كما نبهت ذات المصالح إلى تسجيل موجة حر تمس ولايات الوادي، تقرت، ورقلة، عين صالح، وأدرار.

وفي السياق ذاته، حذرت المصالح ذاتها من زوابع رملية مرتقبة بولايتي عين صالح وتمنراست.

ودعت مصالح الأرصاد الجوية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة مستعملي الطرقات، مع ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة والوقاية، ومتابعة النشرات الجوية الرسمية للاطلاع على أي مستجدات.

#أحوال الطقس#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعيد هندسة منظومة الدفع الرقمي!

الجزائر تعيد هندسة منظومة الدفع الرقمي!

4.4 تريليون دينار سُحبت نقدًا مقابل 939 مليارًا رقميًا

بوابة الجزائر الإخبارية: 4.397 تريليون دينار سحبها الجزائريون من الموزعات الآلية خلال 2025، مقابل 939 مليار دينار فقط مرّت عبر قنوات الدفع والتحويل الإلكتروني، ما يكشف أن البطاقة المصرفية والبريدية ما تزال تُستخدم أساسًا للوصول إلى الأوراق النقدية، رغم الارتفاع القوي في المدفوعات الرقمية خلال العام نفسه.

وتجاوزت قيمة السحوبات النقدية المدفوعات الإلكترونية بنحو 4.7 مرات، في فجوة دفعت بنك الجزائر إلى الانتقال من توسيع البنية التقنية إلى إنشاء مركز مؤسسي يقود عملية تقليص استعمال «الكاش»، ويحدد أهدافها، ويتابع تنفيذها، ويقيس نتائجها سنويًا.

وفي هذا الإطار، أصدر بنك الجزائر النظام رقم 26-01 المؤرخ في 31 ماي 2026، الذي يحدد تنظيم اللجنة الوطنية للدفع وكيفيات سيرها، استنادًا إلى المواد 163 و164 و165 من القانون النقدي والمصرفي رقم 23-09.

ويمنح النظام اللجنة صلاحية إعداد استراتيجية وطنية لتطوير وسائل الدفع الكتابية والإلكترونية، واقتراح الإصلاحات القانونية والتقنية، وتنسيق عمل البنوك وبريد الجزائر وهيئات النقد الآلي والوزارات والأجهزة الأمنية، إلى جانب إصدار تقرير سنوي يرصد حركة المدفوعات ومدى تراجع الاعتماد على السيولة.

الجزائر تعيد هندسة منظومة الدفع الرقمي!

البطاقة موجودة لكن الدفع ما يزال نقديًا

تجاوز عدد بطاقات الدفع المتداولة في الجزائر 21.8 مليون بطاقة بنهاية 2025، مقابل 19.84 مليون بطاقة في نهاية 2024، ما يعني إضافة قرابة مليوني بطاقة خلال عام واحد.

وتستحوذ بطاقة «الذهبية» التابعة لبريد الجزائر على الحصة الأكبر من السوق، إذ مثلت نحو 80% من البطاقات النشطة حتى سبتمبر 2025، بينما تتوزع الحصة المتبقية أساسًا على بطاقات «CIB» التي تصدرها البنوك.

غير أن اتساع قاعدة البطاقات لم يؤد بالوتيرة نفسها إلى تقليص تداول الأوراق النقدية. فقد نفذ حاملو البطاقات أكثر من 235 مليون عملية سحب من الموزعات خلال 2025، بقيمة تجاوزت 4397 مليار دينار، بزيادة تقارب 19% من حيث العدد والقيمة.

وارتفع عدد الموزعات الآلية إلى 4679 جهازًا، بعد تركيب 737 موزعًا إضافيًا خلال سنة. وأسهم هذا التوسع في تحسين الوصول إلى السيولة، لكنه عزز في الوقت نفسه الاستخدام التقليدي للبطاقة بوصفها أداة لسحب الأموال بدل دفع ثمن السلع والخدمات مباشرة.

وتكشف هذه المعادلة أن التحدي لم يعد مرتبطًا بعدد البطاقات المصدرة فقط، بل بطريقة استعمالها. فالاقتصاد لا ينتقل من النقد إلى الدفع الإلكتروني بمجرد فتح حساب أو تسليم بطاقة، وإنما عندما تصبح البطاقة والهاتف وسيلتين يوميتين للتسديد داخل المتاجر والإدارات ووسائل النقل ومنصات الخدمات.

الجزائر تعيد هندسة منظومة الدفع الرقمي!

المدفوعات الإلكترونية ترتفع 46%

بلغت القيمة الإجمالية للمدفوعات والتحويلات الإلكترونية المنفذة خلال 2025 نحو 939 مليار دينار، مقابل 643.8 مليار دينار في 2024، مسجلة نموًا بنسبة 46%.

وتوزعت هذه القيمة بين 647.4 مليار دينار من التحويلات بواسطة الهاتف داخل المؤسسة المالية الواحدة، و145 مليار دينار من المدفوعات عبر الإنترنت، و89.5 مليار دينار من العمليات المنفذة عبر أجهزة الدفع لدى التجار، إلى جانب 57.3 مليار دينار من المدفوعات الداخلية بواسطة رمز الاستجابة السريعة «QR».

وتظهر هذه التركيبة أن الجزء الأكبر من النمو الرقمي جاء من تحويل الأموال بين الحسابات والأفراد، بينما بقي الدفع المباشر مقابل السلع والخدمات أقل حجمًا.

ويعني ذلك أن الجزائر حققت تقدمًا في رقمنة حركة الأموال، لكنها لم تنتقل بعد بصورة كاملة إلى اقتصاد تُسوّى فيه المشتريات اليومية إلكترونيًا. فالمستخدم قد يستقبل المال أو يحوله عبر الهاتف، ثم يعود إلى سحبه نقدًا لإنفاقه داخل المحال.

وتسعى اللجنة الوطنية للدفع إلى كسر هذه الحلقة عبر ربط توسع الحسابات والبطاقات بزيادة نقاط قبول الدفع، وتحسين التشغيل البيني، وتقليص الأعطال، وتبسيط التعاقد مع التجار.

الجزائر تعيد هندسة منظومة الدفع الرقمي!

شبكة التجار تبقى الحلقة الأضعف

تضاعفت قيمة المدفوعات المنفذة عبر أجهزة الدفع الإلكتروني لدى التجار إلى 89.5 مليار دينار في 2025، مقابل 44.56 مليار دينار خلال 2024.

كما ارتفع عدد أجهزة الدفع من 68140 جهازًا إلى 78774 جهازًا، بزيادة سنوية بلغت 15.61%.

ورغم هذا النمو، تبقى الشبكة محدودة مقارنة بعدد التجار. فقد أشارت بيانات تجمع النقد الآلي خلال نوفمبر 2025 إلى وجود نحو 77 ألف جهاز نشط فقط، مقابل قاعدة تجارية تقدر بنحو 1.6 مليون تاجر.

وتعني هذه الأرقام أن جهاز دفع واحدًا كان متاحًا، نظريًا، لكل نحو 21 تاجرًا، وهو فارق يجعل الدفع الإلكتروني غير متوفر بصورة منتظمة في الحياة اليومية.

كما أن وجود الجهاز داخل المتجر لا يعني بالضرورة استعماله. فبعض الأجهزة تتوقف بسبب ضعف الاتصال، أو تبقى غير مستعملة نتيجة نقص التكوين، أو تخوف التاجر من الرسوم والإجراءات الجبائية، أو بطء تحويل الأموال إلى الحساب، أو تفضيله التسوية النقدية الفورية.

وتضع هذه العراقيل توسيع شبكة القبول في قلب الاستراتيجية المرتقبة. فنجاح الدفع الإلكتروني يتطلب أن يجد المستهلك الجهاز عاملًا عند الحاجة، وأن يحصل التاجر على أمواله بسرعة، وأن تكون الرسوم والإجراءات واضحة، وأن تتوافر آلية فعالة للاعتراض عند حدوث خطأ أو اقتطاع غير مبرر.

ولا تستطيع أي سياسة لتقليص «الكاش» تحقيق نتائج واسعة إذا استمر المواطن في حمل البطاقة، بينما يطالبه التاجر بالدفع نقدًا.

الإنترنت يقود أسرع موجة نمو

حقق الدفع عبر الإنترنت أعلى معدل نمو خلال 2025، بعدما ارتفعت قيمته بنسبة 179% إلى 145 مليار دينار، مع تنفيذ أكثر من 27 مليون عملية.

وبلغ النشاط ذروته خلال ديسمبر، عندما سجلت المنظومة 3.6 ملايين عملية بقيمة 65.27 مليار دينار، مدفوعة بتوسع تسديد الفواتير والرسوم والخدمات العمومية عبر المنصات الرقمية.

كما ارتفع عدد التجار ومقدمي الخدمات المنضمين إلى منصة الدفع الإلكتروني إلى 644 متعاملًا بنهاية 2025، بزيادة 134 متعاملًا خلال سنة.

وتشمل القائمة شركات المياه والطاقة والاتصالات والتأمين والنقل ومقدمي الخدمات الحكومية والتجارية، بعدما دخل الدفع عبر الإنترنت بواسطة بطاقة «CIB» حيز التشغيل رسميًا في أكتوبر 2016.

ويظهر هذا المسار أن الخدمات التي تفرض دفعًا دوريًا ومنظمًا، مثل الكهرباء والغاز والماء والاتصالات والتأمين، أصبحت أحد أهم محركات تغيير سلوك المستهلك.

فالمواطن الذي يعتاد تسديد فاتورة من الهاتف أو الحاسوب يقل اعتماده تدريجيًا على التنقل إلى الوكالة أو مكتب البريد، وتصبح المعاملة الرقمية بالنسبة إليه وسيلة لتقليص الوقت والكلفة، لا مجرد خيار تقني إضافي.

غير أن استمرار النمو يحتاج إلى دمج عدد أكبر من الإدارات والمؤسسات التجارية، وتوحيد واجهات الدفع، وتبسيط المصادقة، وضمان سرعة معالجة المبالغ المسترجعة عند إلغاء الخدمة أو تسجيل خطأ.

الجزائر تعيد هندسة منظومة الدفع الرقمي!

الهاتف يتحول إلى حساب دفع متنقل

سجلت التحويلات بواسطة الهاتف بين الأفراد داخل المؤسسة المالية الواحدة 47.5 مليون عملية خلال 2025، بزيادة 31%، وبلغت قيمتها 647.4 مليار دينار.

كما وصل عدد عمليات الدفع الداخلي باستخدام رمز «QR» إلى نحو 69.3 مليون عملية، بقيمة 57.3 مليار دينار.

ويبرز الهاتف بذلك بوصفه القناة الأسرع توسعًا في سوق المدفوعات الجزائرية، مستفيدًا من الانتشار الواسع للهواتف الذكية وسهولة تنفيذ التحويل مقارنة بالتوجه إلى الفروع أو الموزعات.

وشهد عام 2025 إطلاق خدمة الدفع المحمول بين البنوك «DZ Mob Pay»، التي تعتمد على التشغيل البيني عبر المحول الوطني للدفع المحمول الموضوع في الخدمة منذ جوان 2024.

وبنهاية ديسمبر 2025، بلغ عدد الحسابات الفردية المسجلة في الخدمة 95014 حسابًا، إلى جانب 14283 حسابًا تجاريًا.

وسجل النظام خلال عامه الأول 12682 عملية دفع بواسطة رمز «QR»، إضافة إلى 44369 تحويلًا مباشرًا بين الأفراد.

وتبقى هذه الأرقام محدودة مقارنة بحجم الحسابات والبطاقات في الجزائر، لكنها تمثل بداية الانتقال من تطبيقات مغلقة داخل كل بنك أو مؤسسة إلى شبكة تسمح بإجراء العمليات بين مختلف المتعاملين.

وسيُقاس نجاح «DZ Mob Pay» بعدد البنوك وبريد الجزائر ومقدمي الخدمات المنضمين إليه، وانتشار رموز الدفع لدى التجار، وسرعة التحويل، ومستوى ثقة المستخدمين في حماية حساباتهم.

لجنة وطنية بدل القرارات المنفصلة

نُصبت اللجنة الوطنية للدفع في 7 أفريل 2024 تحت إشراف محافظ بنك الجزائر صلاح الدين طالب، تنفيذًا لأحكام القانون النقدي والمصرفي.

غير أن النظام رقم 26-01 ينقلها من مرحلة التنصيب إلى العمل المنتظم، عبر تحديد تركيبتها، وآليات اجتماعها، ومهام أمانتها الدائمة، وطريقة إعداد قراراتها وتقاريرها.

ويرأس اللجنة محافظ بنك الجزائر أو أحد نوابه، وتضم ممثلين عن وزارات المالية والعدل والتجارة والبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والرقمنة واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة.

ويشترط النظام ألا تقل رتبة ممثلي الوزارات عن مدير عام، بما يمنح الاجتماعات مستوى أعلى من القدرة على اتخاذ القرار والالتزام باسم القطاعات المشاركة.

كما تضم اللجنة ممثلين اثنين عن بنك الجزائر برتبة مدير عام، والمدير العام لبريد الجزائر، وممثلين عن المديرية العامة للأمن الداخلي وقيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني.

وتشارك فيها كذلك الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، والهيئة ما بين المصارف المكلفة بالنقد الآلي، ومركز النقد الآلي ما بين المصارف، إلى جانب خبيرين يختاران على أساس الكفاءة والخبرة في وسائل الدفع.

ويعكس هذا التكوين الطبيعة المركبة للملف. فالدفع الإلكتروني يرتبط بالبنوك والاتصالات والتجارة والجباية والهوية الرقمية والأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وحماية البيانات، ولا يمكن تطويره بقرار منفرد يصدر عن مؤسسة واحدة.

كما أن وجود بريد الجزائر داخل اللجنة يمثل عنصرًا حاسمًا، بالنظر إلى حجم الحسابات البريدية وانتشار بطاقة «الذهبية» وشبكة المكاتب عبر مختلف الولايات والبلديات.

الجزائر تعيد هندسة منظومة الدفع الرقمي!

الاستراتيجية تبدأ من قابلية التشغيل البيني

كُلفت اللجنة بإعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية لتطوير وسائل الدفع الكتابية، وهي الأدوات التي تسمح بتسديد الأموال أو تحويلها عبر الحسابات، مثل البطاقات والصكوك والتحويلات والدفع بواسطة الهاتف والإنترنت.

كما تتولى متابعة تنفيذ الاستراتيجية وتقييم نتائجها، واقتراح التدابير التشريعية والتنظيمية والتقنية التي ترفع كفاءة المنظومة وأمانها.

ويأتي التشغيل البيني في مقدمة الملفات التي ستواجهها اللجنة، لأنه يحدد قدرة مستخدم حساب أو تطبيق تابع لمؤسسة مالية على الدفع أو التحويل إلى مستخدم لدى مؤسسة أخرى من دون قيود تقنية.

وكلما اتسعت قابلية التشغيل بين البنوك وبريد الجزائر والتجار والمنصات، انخفضت حاجة المستخدم إلى امتلاك تطبيقات متعددة أو المرور بإجراءات مختلفة لكل عملية.

كما تشمل المهام دراسة تسعير الخدمات، ومكافحة الاحتيال، وحماية المستهلك، والدفع الفوري، ورقمنة الصكوك والتحويلات، وتوسيع الشبكة في المناطق التي تعاني ضعف التغطية المصرفية أو الاتصال.

ويمكن للجنة إنشاء مجموعات عمل متخصصة والاستعانة بخبراء لمعالجة الملفات التقنية والقانونية والأمنية، بما يسمح بتوزيع العمل وفق طبيعة كل مشروع.

التقرير السنوي يحول الرقمنة إلى أرقام قابلة للمحاسبة

أنشأ النظام أمانة دائمة للجنة على مستوى بنك الجزائر، يشرف عليها أمين دائم، ويُعين أعضاؤها بمقرر من المحافظ.

وتتولى الأمانة جمع البيانات، وتحضير الملفات والدراسات، وتنظيم الاجتماعات، وصياغة المحاضر ومشروعات القرارات، ومتابعة تنفيذ توجيهات اللجنة لدى المؤسسات المعنية.

كما تتكفل بإعداد المسودة الأولى للتقرير السنوي تحت إشراف ثلاثة أعضاء تعينهم رئاسة اللجنة.

ويفترض أن يقدم التقرير صورة موحدة عن سوق المدفوعات في الجزائر، بعد سنوات ظلت فيها الأرقام موزعة بين بنك الجزائر وبريد الجزائر والبنوك وتجمع النقد الآلي ومركز النقد الآلي ما بين المصارف.

ويمكن للتقرير أن يتضمن عدد البطاقات المصدرة والنشطة، وحجم السحوبات والمدفوعات والتحويلات، وعدد أجهزة الدفع والموزعات، وتوزيعها الجغرافي، وعدد التجار الإلكترونيين، ونسبة العمليات المرفوضة، وحجم المنازعات، ومستويات الاحتيال والأعطال.

كما يسمح التقرير بمقارنة النتائج السنوية بالأهداف التي ستحددها الاستراتيجية، ومعرفة ما إذا كان توسع البطاقات والأجهزة يؤدي فعلًا إلى تراجع الطلب على النقد.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن الإعلان عن زيادة عدد البطاقات لا يكفي لتقييم نجاح الرقمنة. فالمؤشر الحاسم يتمثل في النسبة التي تنتقل من السحب النقدي إلى الدفع المباشر والتحويل القابل للتتبع.

تقليص «الكاش» قضية اقتصادية وليست تقنية فقط

يرفع الاعتماد الواسع على السيولة كلفة إصدار الأوراق النقدية ونقلها وحراستها وفرزها وتخزينها، ويزيد الضغط على الفروع البنكية ومكاتب البريد والموزعات.

كما يجعل جزءًا من النشاط التجاري أقل قابلية للرصد، ويصعب على المؤسسات الصغيرة إثبات مداخيلها عند طلب التمويل، ويحد من قدرة البنوك على تحليل التدفقات وتقييم النشاط الحقيقي للعملاء.

وفي المقابل، تتيح المدفوعات الإلكترونية للمؤسسات توثيق رقم الأعمال، وتسريع التحصيل، وتحسين إدارة الخزينة، وتقليل مخاطر حمل الأموال وتخزينها.

كما تساعد السلطات على تحسين تحصيل الضرائب والرسوم، ورفع شفافية المعاملات، وتطوير مؤشرات أدق عن الاستهلاك والنشاط الاقتصادي.

غير أن الانتقال يحتاج إلى حماية الفئات التي لا تمتلك حسابات أو هواتف ذكية أو تغطية اتصال مستقرة. كما يتطلب الحفاظ على حق المستهلك في اختيار وسيلة الدفع، وعدم تحويل الرقمنة إلى مصدر رسوم إضافية أو تعقيدات جديدة.

وتبقى الثقة العامل الأهم. فالمستخدم لن يختار الدفع الرقمي إذا كان يخشى الاقتطاع المزدوج أو اختراق الحساب أو تأخر معالجة الشكوى، والتاجر لن يتخلى عن النقد إذا كان لا يعرف موعد وصول أمواله أو قيمة الرسوم المطبقة عليه.

المعركة الحقيقية عند صندوق المتجر

تدخل الجزائر المرحلة الجديدة بقاعدة واسعة تضم أكثر من 21.8 مليون بطاقة، و4679 موزعًا آليًا، و78774 جهاز دفع، ومئات الخدمات المتاحة عبر الإنترنت، إلى جانب بداية تشغيل الدفع المحمول بين البنوك.

لكن استمرار السحوبات عند 4.397 تريليون دينار يوضح أن امتلاك البنية التقنية لا يعني استعمالها في الدفع.

ويتركز الاختبار المقبل عند نقطة البيع، حيث يقرر المواطن بين تمرير البطاقة أو إخراج الأوراق النقدية، ويقرر التاجر بين قبول العملية أو المطالبة بالدفع نقدًا.

وإذا تمكنت اللجنة الوطنية للدفع من توسيع نقاط القبول، وتقليص الأعطال والرسوم، وتسريع التسويات، وتوحيد الشبكات، وحماية المستخدم، يمكن للمدفوعات الإلكترونية أن تتحول من خدمة موازية إلى وسيلة رئيسية للإنفاق.

أما إذا بقيت البطاقة مرتبطة بالموزع أكثر من ارتباطها بالمتجر، فستستمر قيمة السحوبات في تجاوز المدفوعات، مهما ارتفع عدد الحسابات والتطبيقات.

ويضع النظام رقم 26-01 لأول مرة قيادة مؤسسية موحدة لهذا التحول، ويمنح بنك الجزائر والقطاعات المعنية أداة للتخطيط والمتابعة والمساءلة.

وستظهر النتيجة الحقيقية في التقرير السنوي المنتظر، من خلال رقم واحد شديد الدلالة: مقدار الأموال التي بقيت داخل الحسابات وانتقلت إلكترونيًا بين المستهلك والتاجر، بدل أن تغادر الموزعات في شكل أوراق نقدية

#الجزائر#بنك الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

رقم قياسي في الشراكة الاقتصادية.. 8.43 مليارات يورو حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا

رقم قياسي في الشراكة الاقتصادية.. 8.43 مليارات يورو حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا

الجزائر ثالث شريك لميناء فالنسيا بـ156 ألف حاوية..

بوابة الجزائر الإخبارية: 156 ألفًا و822 حاوية مكافئة لعشرين قدمًا سجلتها المبادلات بين الجزائر ومجمع موانئ فالنسيا خلال النصف الأول من 2026، ما وضع الجزائر في المرتبة الثالثة بين شركائه التجاريين من حيث حركة الحاويات، بالتزامن مع ارتفاع التجارة الجزائرية–الإسبانية إلى 8.43 مليارات يورو خلال 2025.

وأظهرت حصيلة هيئة ميناء فالنسيا أن الجزائر جاءت بعد الصين، التي سجلت 469 ألفًا و504 حاويات بزيادة 25.14%، والولايات المتحدة بـ167 ألفًا و540 حاوية، بينما تقدمت على تركيا، التي سجلت 97 ألفًا و833 حاوية، وإيطاليا بـ53 ألفًا و83 حاوية.

رقم قياسي في الشراكة الاقتصادية.. 8.43 مليارات يورو حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا

ورغم تراجع حركة الحاويات المرتبطة بالجزائر بنسبة 3.78% مقارنة بالنصف الأول من 2025، فإنها حافظت على المرتبة الثالثة، مقابل انخفاض أكبر بلغ 14.01% في المبادلات مع الولايات المتحدة، و24.95% مع تركيا، و19.96% مع إيطاليا، وفق البيانات الرسمية لهيئة ميناء فالنسيا.

ويضم «فالنسيابورت» موانئ فالنسيا وساغونتو وغانديا، ويمثل أحد أبرز المنافذ التجارية على الواجهة المتوسطية الإسبانية. وتمنح المرتبة التي احتلتها الجزائر مؤشرًا على كثافة التدفقات اللوجستية بين ضفتي المتوسط، خصوصًا السلع الصناعية والغذائية والمعدات والمنتجات نصف المصنعة.

وعالج المجمع المينائي 2.819 مليون حاوية خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، بزيادة محدودة بلغت 0.20%. غير أن الحاويات الممتلئة المستوردة ارتفعت بنسبة 11.14% إلى 559 ألفًا و825 وحدة، مقابل تراجع الحاويات الموجهة إلى التصدير بنسبة 0.84% إلى 451 ألفًا و669 وحدة.

رقم قياسي في الشراكة الاقتصادية.. 8.43 مليارات يورو حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا

وبلغ إجمالي البضائع التي مرت عبر الموانئ الثلاثة 39.92 مليون طن، بانخفاض سنوي قدره 3.12%. وفي المقابل، ارتفعت البضائع العامة بنسبة 1.63% إلى نحو 25 مليون طن، مدفوعة بزيادة عمليات التفريغ بنسبة 6.43% إلى 12.76 مليون طن.

كما سجل النقل بالسكك الحديدية أداءً قويًا، مع ارتفاع البضائع المنقولة عبر القطارات بنسبة 19.51% إلى 1.957 مليون طن، وزيادة الحاويات المنقولة بالسكك بنسبة 16.78% إلى 144 ألفًا و803 حاويات. وتوفر هذه الشبكة للمصدرين الجزائريين منفذًا للوصول من ميناء فالنسيا إلى المراكز الصناعية والاستهلاكية داخل إسبانيا والأسواق الأوروبية المجاورة.

رقم قياسي في الشراكة الاقتصادية.. 8.43 مليارات يورو حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا

ويؤكد النشاط المينائي التعافي السريع للتجارة الجزائرية–الإسبانية بعد التراجع المسجل خلال الأزمة الدبلوماسية التي بدأت سنة 2022. فقد ارتفعت الصادرات الإسبانية إلى الجزائر من 332 مليون يورو سنة 2023 إلى 794.5 مليونًا خلال 2024، قبل أن تقفز إلى 2.133 مليار يورو في 2025، بنمو سنوي بلغ 168.5%.

وفي الاتجاه المقابل، بلغت الواردات الإسبانية من الجزائر 6.296 مليارات يورو خلال 2025، بزيادة 2.8%، ليرتفع إجمالي المبادلات إلى 8.429 مليارات يورو، مع فائض تجاري لصالح الجزائر قدره 4.163 مليارات يورو، بحسب التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية.

وتشير تركيبة المبادلات إلى توسع تدريجي يتجاوز المحروقات. فقد برزت اللحوم ومكونات السيارات والحديد والصلب ضمن المنتجات الإسبانية التي سجلت نموًا في السوق الجزائرية، بينما شملت المشتريات الإسبانية من الجزائر النفط ومشتقاته والأسمدة والمنتجات الكيميائية غير العضوية.

ولا تعكس حركة الحاويات كامل القيمة التجارية بين البلدين، لأن الجزء الأكبر من الغاز الجزائري يصل إلى إسبانيا عبر أنبوب «ميدغاز»، خارج النشاط المينائي للحاويات. لذلك، يمثل تسجيل 156 ألفًا و822 حاوية مؤشرًا مهمًا على حجم التجارة السلعية واللوجستية غير المرتبطة مباشرة بإمدادات الغاز.

ويأتي صدور حصيلة ميناء فالنسيا بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في 20 جويلية 2026، والاتفاق مع الرئيس عبد المجيد تبون على عقد الاجتماع الحكومي الجزائري–الإسباني رفيع المستوى الثامن خلال أكتوبر المقبل.

رقم قياسي في الشراكة الاقتصادية.. 8.43 مليارات يورو حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا

ووصف سانشيز الجزائر بأنها «شريك استراتيجي وبلد صديق»، مؤكدًا رغبة مدريد في دعم تحديث القطاعين الصناعي والطاقوي الجزائريين وتوسيع التعاون إلى البنية التحتية والصناعات الغذائية والخدمات والابتكار والرقمنة. كما شددت رئاسة الحكومة الإسبانية على دور الشركات في الاستثمار وخلق الوظائف وتطوير سلاسل القيمة داخل الجزائر.

وترافق التقارب التجاري مع استمرار الجزائر في صدارة موردي الغاز إلى إسبانيا خلال 2026. وكانت محادثات مارس قد تناولت إمكانية رفع التدفقات عبر «ميدغاز» بما يصل إلى 10%، غير أن تنفيذ الزيادة يظل مرتبطًا باتفاقات تجارية تحددها سوناطراك والشركات الإسبانية من حيث الكميات والأسعار والمدة، وفق رويترز.

وتمنح مكانة الجزائر داخل ميناء فالنسيا قاعدة عملية لتوسيع صادراتها خارج المحروقات، خصوصًا الأسمدة والحديد والصلب والمنتجات الزراعية والغذائية والبتروكيماويات. كما تفتح أمام المؤسسات الجزائرية فرصًا لبناء خطوط نقل منتظمة ومراكز توزيع تربط الموانئ الوطنية بالسوق الإسبانية والاتحاد الأوروبي.

وسيُقاس الأثر الاقتصادي للمرحلة الجديدة بقدرة قمة أكتوبر على تحويل التعافي التجاري إلى عقود استثمار ونقل للتكنولوجيا ومشروعات لوجستية وصناعية مشتركة. غير أن الأرقام الحالية تؤكد أن الشراكة الجزائرية–الإسبانية استعادت قاعدة قوية: 156 ألف حاوية خلال ستة أشهر، وتجارة سنوية تتجاوز 8.4 مليارات يورو، وفائض تجاري جزائري يفوق 4.1 مليارات يورو.

#الجزائر#فالينسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تؤكد استعدادها لنقل خبرتها المنجمية إلى السودان

الجزائر تؤكد استعدادها لنقل خبرتها المنجمية إلى السودان

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد وزير المناجم والصناعة المنجمية،مراد حنيفي، إستعداد الجزائر لوضع خبرتها وتجربتها في المجال المنجمي تحت تصرف السودان وذلك خلال استقباله، اليوم الثلاثاء، سفير جمهورية السودان لدى الجزائر، عبد الحفيظ العوض سيد أحمد الفكي. بحسب بيان صادر عن الوزارة.

الجزائر تؤكد استعدادها لنقل خبرتها المنجمية إلى السودان

وشكل اللقاء، الذي احتضنه مقر الوزارة، فرصة لبحث آفاق توسيع التعاون الثنائي. حيث اتفق الجانبان على التركيز على عدد من المحاور ذات الأولوية، تشمل البحث والاستكشاف المنجمي، وإنجاز الدراسات الجيولوجية والخرائطية لتحديد واستغلال المكامن الباطنية الواعدة. إلى جانب تثمين الموارد المنجمية مع إعطاء أهمية خاصة لتطوير الصناعات التحويلية محليًا بهدف رفع القيمة المضافة للثروات المنجمية بدل تصديرها في شكلها الخام

ولتجسيد هذه المحاور على أرض الواقع، اتفق الطرفان على إنشاء أطر تعاون مباشرة بين المؤسسات والهيئات المنجمية والشركات الناشطة في البلدين. بما يتيح استكشاف فرص الشراكة وتعزيز نقل المعرفة والابتكار.

وخلال اللقاء، شدد الوزير مراد حنيفي، على أن الإرادة التي يقودها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون تهدف إلى جعل قطاع المناجم ركيزة استراتيجية للتنويع الاقتصادي وخلق الثروة خارج قطاع المحروقات. مؤكداً استعداد الجزائر الكامل لتقاسم خبرتها الطويلة وتجربتها الرائدة مع السودان.

الجزائر تؤكد استعدادها لنقل خبرتها المنجمية إلى السودان

جمته، أشاد سفير السودان، بالإصلاحات التي باشرتها الجزائر في القطاع المنجمي، واصفًا رؤية الحكومة الجزائرية بأنها تمثل “طفرة متميزة”. معربًا عن رغبة بلاده في الاستفادة من الخبرة الجزائرية عبر تعزيز التعاون المؤسساتي وإقامة شراكات منجمية مستدامة.

وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان التزامهما بالإسراع في وضع آليات عملية لتعزيز التعاون وبناء شراكات. تخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2084756036393877712?s=46
#الجزائر#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

بتكليف من الرئيس الجزائري.. عطاف يحل بالأردن للمشاركة في الاجتماع الوزاري لدعم القدس

بتكليف من الرئيس الجزائري.. عطاف يحل بالأردن للمشاركة في الاجتماع الوزاري لدعم القدس

بوابة الجزائر الاخبارية: حلّ وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، مساء اليوم بالعاصمة الأردنية عمّان، بتكليف من الرئيس الجزائري، للمشاركة في “الاجتماع الوزاري لدعم القدس ومقدساتها”، المقرر عقده يوم 05 أوت الجاري.

ويُعقد هذا الاجتماع بحضور أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، إلى جانب مشاركة كل من إندونيسيا، باكستان، تركيا وماليزيا.

https://twitter.com/i/status/2084698507382808633

ويأتي انعقاد الاجتماع في ظل تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما مع استمرار تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لاعتداءاته ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، وتقويض مشروعه الوطني.

كما سيشكل هذا الاجتماع مناسبة لوزير الدولة أحمد عطاف لعقد لقاءات مع عدد من نظرائه، لبحث واقع العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر والرؤى بشأن أبرز القضايا الدولية والإقليمية الراهنة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري يشرف على مراسم الإحتفال باليوم الوطني للجيش

الرئيس الجزائري يشرف على مراسم الإحتفال باليوم الوطني للجيش

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: وصل رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، إلى النادي الوطني للجيش ببني مسوس (الجزائر العاصمة) للإشراف على حفل تكريم على شرف متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني والمعطوبين وكبار الجرحى في إطار مكافحة الإرهاب، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، المصادف لـ 4 أغسطس من كل عام.

وكان في استقبال رئيس الجمهورية لدى وصوله إلى النادي الوطني للجيش، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة.

وبعد الإستماع إلى النشيد الوطني، استعرض رئيس الجمهورية تشكيلات عسكرية أدت له التحية الشرفية قبل أن يصافح مستقبليه من إطارات وضباط سامين في الجيش الوطني الشعبي.

للإشارة، فقد تم ترسيم الرابع أغسطس يوما وطنيا للجيش الجزائري من قبل رئيس الجمهورية، عرفانا للدور المحوري للمؤسسة العسكرية في مسيرة بناء الوطن والحفاظ على الوحدة الوطنية والدفاع عن السيادة الوطنية.

#الجزائر#الجيش الوطني الشعبي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري .. حامي الديار ودرع الاستقرار

الجيش الجزائري .. حامي الديار ودرع الاستقرار

بوابة الجزائر الاخبارية: تحيي الجزائر، اليوم الرابع من أوت، وللسنة الخامسة على التوالي، اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، في محطة وطنية تستحضر مسيرة مؤسسة شكلت، منذ الاستقلال، أحد أهم أعمدة الدولة الجزائرية الحديثة، وحملت على عاتقها مسؤولية صون السيادة الوطنية، وحماية وحدة التراب، ومرافقة مسيرة البناء والتنمية.

الجيش الجزائري .. حامي الديار ودرع الاستقرار

ويخلد هذا الموعد ذكرى الرابع من أوت 1962، التاريخ الذي تحول فيه جيش التحرير الوطني، بعد انتصار الثورة واسترجاع الاستقلال، إلى الجيش الوطني الشعبي، ليواصل حمل الرسالة نفسها، ولكن في إطار الدولة المستقلة ومؤسساتها الجمهورية.

الجيش الجزائري .. حامي الديار ودرع الاستقرار

وقد أقر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون هذا اليوم بموجب المرسوم الرئاسي رقم 22-217 المؤرخ في 8 جوان 2022، عرفانا بما قدمته المؤسسة العسكرية من تضحيات وإسهامات في خدمة الجزائر على امتداد أكثر من ستة عقود.

ومنذ استحداث هذه المناسبة، يترأس رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، مراسم الاحتفال الرسمية بقصر الشعب، بحضور كبار مسؤولي الدولة والقيادة العليا للجيش وعدد من المجاهدين، في تقليد يعكس المكانة التي تحتلها المؤسسة العسكرية في الوجدان الوطني، كما يشكل الموعد فرصة لتكريم رجال ونساء الجيش من مختلف الرتب، وفاء لمن صنعوا تاريخ المؤسسة، وترحما على من ضحوا بأرواحهم دفاعا عن الوطن.

https://twitter.com/i/status/2082425479223558486

ولم يكن ميلاد الجيش الوطني الشعبي حدثا عسكريا فحسب، بل كان تحولا تاريخيا فرضته مرحلة دقيقة أعقبت حرب تحرير مدمرة خلفت بلدا منهكا ومؤسسات في طور التأسيس. ففي تلك الظروف، وجد الجيش نفسه أمام مسؤوليات جسام، تتقدمها حماية استقلال الدولة الفتية وتأمين حدودها الشاسعة، في محيط إقليمي اتسم منذ البدايات بتحديات أمنية وسياسية معقدة.

غير أن دور الجيش لم يتوقف عند حدود الدفاع عن الوطن، بل امتد ليشمل المساهمة في بناء الدولة الوطنية، من خلال الانخراط في مشاريع تنموية كبرى، على غرار السد الأخضر لمكافحة التصحر، والمساهمة في فك العزلة عن المناطق النائية، وتقديم الدعم الصحي واللوجستي للمواطنين، إلى جانب حضوره الدائم في عمليات الإغاثة والنجدة خلال الكوارث الطبيعية.

الجيش الجزائري .. حامي الديار ودرع الاستقرار

وفي السنوات الأخيرة، أكد الجيش الوطني الشعبي مرة أخرى جاهزيته العالية في مواجهة مختلف الطوارئ، حيث سخر إمكاناته البشرية واللوجستية للمساهمة في إخماد حرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات، عبر طائرات الإطفاء والطائرات العمودية والوحدات البرية، بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة، في صورة تعكس تكامل الأدوار بين المؤسسة العسكرية وباقي مؤسسات الجمهورية.

https://twitter.com/i/status/2048001480213352845

ويأتي إحياء هذه المناسبة هذا العام في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بتعاظم المخاطر الأمنية وتعدد مصادر التهديد، حيث يواصل الجيش الوطني الشعبي أداء مهامه الدستورية في حماية الحدود، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتصدي لشبكات تهريب المخدرات والاتجار بالبشر، بالتوازي مع تعزيز قدراته لمواجهة التهديدات السيبرانية وأنماط الحروب الحديثة، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

كما يجسد هذا اليوم خصوصية العلاقة التي تربط الجيش بالشعب، وهي العلاقة التي تقوم على عقيدة “جيش-أمة”، باعتبار المؤسسة العسكرية امتدادا للمجتمع، تستمد أفرادها من أبناء الشعب، وتضع حماية الوطن وأمن المواطنين في صميم رسالتها، وهو ما تجسد في مختلف المحطات الوطنية والأزمات التي واجهتها الجزائر.

https://twitter.com/i/status/2057447881808756992

وبعد أكثر من اثنين وستين عاما على الاستقلال، يواصل الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، أداء رسالته بثبات، مستندا إلى إرث ثوري مجيد، ورؤية تقوم على تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز الجاهزية، بما يرسخ سيادة الجزائر ويحافظ على أمنها واستقرارها، ويؤكد أن المؤسسة التي ولدت من رحم الثورة لا تزال وفية لقسم الشهداء، وحصنا منيعا للدولة الجزائرية في عالم تتزايد فيه التحديات وتتسارع فيه التحولات.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي