
تحرص وسائل الإعلام المغربية على عرض وبث ونشر محتوى إعلامي “تسويقي” لدولة الإمارات بعد أن استحوذت صناديق سيادية إماراتية على أسهم الشركات الناشرة على غرار الموقع الإخباري “هسبريس” الذي أصبح الذراع الإعلامي لأبوظبي في شمال أفريقيا والساحل.
كما أعلنت في وقت سابق كل من مجموعة “نيكست انفيستيسمنت”، و”سايد ميديا” الإماراتيتين، أنهما دخلتا كمساهمتين في رأسمال المجموعة الإعلامية المغربية “ميدي 1 تيفي” ،وانتقل رأسمال “ميدي 1 تيفي” من 379.2 مليون درهم إلى 1.18 مليار درهم، وهو ما سيحول حصة الأغلبية إلى الطرف الإماراتي، الذي سيصبح متحكما في حوالي 75 في المئة من رأسمال القناة المغربية التي تبث يوميا محتوى إخباري معادي للجزائر ،كما استحوذت الإمارات على غالبية أسهم اتصالات المغرب التي ستنتقل قريبا ملكية 53 % من أسهمها إلى اتصالات الإماراتية وهي التي تضخ أكبر حصة من الإعلانات في وسائل الإعلام المغربية.

“ميدي 1 تيفي” اعترفت بتفاصيل دون أخرى في صفقة الاستحواذ الإماراتية على شبكة قنوات شبه عمومية مغربية بالقول إن الاستثمار هو الأول من نوعه، وقد أتاح الدخول لمستثمرين عرب أو أجانب لرأسمال شركة إعلامية مغربية عاملة في قطاع السمعي البصري ،وتدخلت الحكومة المغربية سنة 2009 من خلال صندوق الايداع والتدبير، لإنقاذ الوضعية المالية للشركة عبر تعويض المساهمين الفرنسيين الذين كانوا يستحوذون على 30 في المئة من رأسمال القناة.
واليوم أصبحت شركة “مجموعة الإمارات للاتصالات” تمتلك حوالي 53 في المائة في شركة “اتصالات المغرب”، بعدما وقعت صفقة استحواذ بقيمة 505 ملايين دولار، ما يعادل 4,5 مليارات درهم.

هسبريس ..ذراع الإمارات الإعلامي ضد الجزائر في المغرب
في مشهد غريب ، حصل موقع “هسبريس” المغربي على إسم نطاق خاص بدولة الإمارات “ae” بعد أن استحوذت عليه جهات إماراتية مرتبطة بذراع محمد بن زايد.
وكشف مصدر مطلع على الصفقة في حديث خاص لبوابة الجزائر أن صندوق سيادي إماراتي استحوذ على هسبريس بهدف تحسين صورة آل زايد في المغرب وشيطنة الجزائر وخدمة أجندات إسرائيل عقب توقيع اتفاقيات التطبيع المذلة للمغرب.
هسبريس ..سلاح الإمارات بأياد مغربية ضد الجزائر
عرف الموقع الإلكتروني المغربي “هسبريس” بكونه الصحيفة الإلكترونية الأولى في المغرب، ومع توغل اللوبي الإماراتي اندلعت خلافات عميقة بين المؤسسين وعلى رأسهم الصحفي المغربي خالد البرحيلي الذي كسر حاجز الصمت وتحدث عن تحول هسبريس إلى خادم مطبع لأجندات الإمارات ووصف من يعملون في الموقع بحرّاس الإمارات.
وأضاف خالد البرحيلي في سلسلة تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي إلى أنه “لا يمكن بالمطلق” داخل هسبريس “أن ُيكتب مقال رأي، أو خبر، أو تقرير، أو تحقيق، أو حتى فلاش خبري يتحدث بسوء عن الإمارات”، مبرزا أنه خلال العام الماضي فقط “نشر أكثر من 193 مقالا إخباريا يمجد الإماراتيين، حتى إن عطس الإماراتيون في دبي أو أبو ظبي فعلى هسبريس أن ينشر أنه خير عميم جاء إلى الأمة”، معلنا أن المدير العام للموقع يعيش في دبي. وفق ما كتبه بالحرف الواحد على حسابه الخاص في منصة فايسبوك.
وتحدث الصحفي المغربي البارز في وقت سابق عن “قرصنة الرسائل الإلكترونية الشخصية لبعض الصحفيين من خلال أرقام الهواتف التابعة للمؤسسة”، متهما مالكي صحيفة هسبريس الاماراتية التي تتخفى بجلابية مغربية “بالتجسس على العديد من الصحفيين والعبث ببياناتهم الشخصية.
ووفق دراسة سابقة احتل المغرب المرتبة الثالثة في لائحة الدول الأكثر استفادة من المنح والمساعدات المالية التي تقدمها دولة الإمارات المتحدة، بقيمة دعم بلغت 24 مليار درهم إماراتي، أي ما يناهز 6 مليار دولار أمريكي، في الفترة الممتدة من 1971 إلى العام الماضي. والرقم يبدو أنه بلغ مستويات قياسية منذ توقيع اتفاقيات التطبيع بين المغرب وإسرائيل برعاية إماراتية.