الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

الإمارات في قفص الاتهام الإفريقي.. مسؤول إريتري يكشف خفايا تدخلات أبوظبي في حروب القرن الإفريقي وأطماعها في البحر الأحمر

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 20 مشاهدة
الإمارات في قفص الاتهام الإفريقي.. مسؤول إريتري يكشف خفايا تدخلات أبوظبي في حروب القرن الإفريقي وأطماعها في البحر الأحمر

بوابة الجزائر الاخبارية : تتصاعد التحذيرات من تداعيات التدخلات الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي، في ظل استمرار النزاعات المسلحة وتفاقم الأزمات الإنسانية وتزايد التنافس على الموانئ الاستراتيجية والممرات البحرية والثروات الطبيعية. وفي قلب هذه التحولات، تبرز اتهامات متزايدة لدولة الإمارات العربية المتحدة بلعب دور مباشر في تأجيج الصراعات داخل عدد من دول المنطقة، من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري واللوجستي لأطراف حكومية وغير حكومية، بما يخدم مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية طويلة الأمد.

الإمارات في قفص الاتهام الإفريقي.. مسؤول إريتري يكشف خفايا تدخلات أبوظبي في حروب القرن الإفريقي وأطماعها في البحر الأحمر

وفي هذا السياق، وجّه يارد تسفاي، رئيس قسم الإعلام والاتصال في سفارة إريتريا لدى المملكة المتحدة وأيرلندا، انتقادات حادة للدور الإماراتي في القرن الإفريقي، معتبراً أن تدخلات أبوظبي في السودان وإثيوبيا والصومال لا يمكن فصلها عن استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز النفوذ على طرق التجارة البحرية في البحر الأحمر، وتأمين الوصول إلى المعادن الحيوية والموارد الزراعية، إلى جانب توسيع السيطرة على الموانئ والمواقع الاستراتيجية.

وأشار المسؤول الإريتري، في تغريدة نشرها، إلى أن الإمارات، رغم نفيها العلني لهذه الاتهامات، تقدم دعماً واسعاً لأطراف منخرطة في النزاعات الإقليمية، وفي مقدمتها ميلشيات الدعم السريع في السودان، فضلاً عن دعمها لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وربط هذه التحركات بمصالح اقتصادية تشمل تجارة الذهب السوداني والإثيوبي، ومشروعات تطوير الموانئ على امتداد البحر الأحمر، وصولاً إلى ما وصفه بمخططات تستهدف ميناء عصب الإريتري واحتمالات التحرك العسكري ضد إريتريا.

كما أثار تسفاي مسألة الدعم العسكري الإماراتي لإثيوبيا، مشيراً إلى رحلات طائرات شحن ثقيلة بين أبوظبي وقاعدة هرر ميدا الجوية، قال إنها تنقل منظومات دفاع جوي وذخائر لتعزيز قدرات الجيش الإثيوبي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وتمردات داخلية متواصلة.

وتكتسب هذه الاتهامات أبعاداً إقليمية ودولية بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للقرن الإفريقي، الذي يشكل أحد أبرز الممرات الحيوية للتجارة العالمية عبر البحر الأحمر. ويرى تسفاي أن استمرار هذه التدخلات يسهم في تعميق الأزمات الإنسانية، وتوسيع موجات النزوح، وتحويل الدول الهشة إلى ساحات للتنافس العسكري والنفوذ الخارجي، بما يهدد جهود الاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي تحذير شديد اللهجة، اعتبر المسؤول الإريتري أن الأفعال التي ينسبها إلى الإمارات تثير تساؤلات خطيرة بشأن المسؤولية عن الانتهاكات الإنسانية في المنطقة، وذهب إلى وصفها بأنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، داعياً المجتمع الدولي والدول الإفريقية إلى التحرك لوقف ما وصفه بالأنشطة الضارة للإمارات وإثيوبيا.

وتفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي، وحدود التنافس على البحر الأحمر، ومدى انعكاس التحالفات العسكرية والاقتصادية الإقليمية على سيادة الدول الإفريقية ووحدة أراضيها، في منطقة باتت تتقاطع فيها المصالح الاستراتيجية مع نزاعات مسلحة وأزمات إنسانية متفاقمة.
وفي هذا الصدد

يرى الباحث السياسي إلياس الخطيب في تصريح “لبوابة الجزائر ” أن الدور الذي تؤديه دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية يثير تساؤلات جدية بشأن طبيعة ارتباطاتها بالقوى الغربية وانعكاسات سياساتها الخارجية على أمن الدول واستقرارها، محذراً من أن استمرار هذه التوجهات قد يقود أبوظبي إلى تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية خطيرة في المستقبل.

وفي هذا السياق، صرّح الباحث السياسي إلياس الخطيب، في تصريح خاص لـ”بوابة الجزائر”، بأن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، يبدو أنه اختار الإمارات منذ سنوات طويلة لتكون قاعدة متقدمة لخدمة مصالحه الاستراتيجية، ولا سيما على الصعيد الاستخباراتي في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الخطيب أن الصعود الاقتصادي والعمراني الكبير الذي شهدته الإمارات، وتحولها إلى وجهة رئيسية للشركات والمشاريع الغربية، لا يمكن فصله، عن الأدوار السياسية والاستخباراتية التي تؤديها في المنطقة، معتبراً أن المظاهر العمرانية الضخمة والازدهار الاقتصادي قد يشكلان غطاءً لأنشطة وترتيبات تجري بعيداً عن الأنظار.

وأشار الباحث السياسي إلى أن الإمارات لم تعد تكتفي بأداء أدوار سياسية ضمن محيطها الخليجي والعربي، بل أصبحت طرفاً مؤثراً في تعميق الانقسامات داخل عدد من دول الشرق الأوسط، قبل أن يمتد هذا الدور إلى القارة الإفريقية، حيث تتزايد الصراعات الداخلية والتحديات المرتبطة بوحدة الدول وسيادتها.

وفي هذا الإطار، اتهم الخطيب أبوظبي بتقديم دعم لوجستي ومالي وعسكري لجماعات متمردة وانفصالية، يرى أنها تسهم في إضعاف مؤسسات الدول وتعميق الانقسامات الداخلية، مستشهداً بالأوضاع التي تشهدها دول مثل السودان والصومال وإثيوبيا، معتبراً أن هذه التحركات تصب، في نهاية المطاف، في خدمة مشاريع ومصالح القوى الغربية في المنطقة.

وأكد المتحدث أن الإمارات كانت تمتلك الإمكانات الاقتصادية والسياسية التي تسمح لها بأداء دور مختلف، يقوم على دعم الاستقرار وتعزيز التعاون بين الدول العربية والإفريقية، غير أنها اختارت مساراً آخر يقوم على الانخراط في الصراعات الإقليمية والتأثير في التوازنات الداخلية للدول.

وحذّر الخطيب من أن استمرار هذه السياسات قد ينعكس بصورة سلبية على مستقبل الإمارات، خصوصاً على مستوى علاقاتها مع الدول المجاورة ومحيطها الإقليمي، مشيراً إلى أن التدخل في الأزمات الداخلية للدول، ودعم أطراف متنازعة، من شأنه أن يفاقم حالة التوتر ويؤدي إلى تراجع الثقة السياسية والدبلوماسية بين أبوظبي وعدد من العواصم العربية والإفريقية.

وفي السياق ذاته، تحدث الباحث السياسي عن شحنات من المعدات والتجهيزات العسكرية وصفها بالمشبوهة، معتبراً أنها تدخل ضمن عمليات دعم جماعات متمردة وانفصالية تسهم في تأجيج النزاعات وإثارة الاضطرابات داخل عدد من الدول.

وأضاف أن تداعيات السياسة الخارجية الإماراتية بدأت تظهر على مستوى علاقاتها الإقليمية، حيث تتجه بعض الدول إلى تقليص مستوى تعاونها مع أبوظبي أو إعادة النظر في طبيعة علاقاتها معها، نتيجة التحفظات المرتبطة بأدوارها في الملفات الإقليمية.

واستشهد الخطيب بالتوترات التي تطبع علاقات الإمارات مع عدد من الدول، من بينها السعودية والجزائر، إلى جانب دول في منطقة القرن الإفريقي، معتبراً أن هذه التطورات تعكس، من وجهة نظره، اتساع دائرة الاعتراض على السياسات التي تنتهجها أبوظبي في محيطها العربي والإفريقي.

وفي معرض حديثه عن مستقبل الدور الإماراتي، اعتبر الخطيب أن التحولات الجيوسياسية المحتملة قد تضع أبوظبي أمام تحديات غير مسبوقة، خصوصاً في حال تعثرت المشاريع الغربية التي يرى أنها ترتبط بها، أو برزت توجهات جديدة نحو تعزيز الوحدة والتكامل بين الدول العربية والإفريقية.

وأوضح أن مثل هذه التحولات تؤدي إلى تراجع الدور الإقليمي للإمارات وعزلتها عن ترتيبات سياسية واستراتيجية جديدة، الأمر الذي قد يجعلها من أبرز المتضررين من التحولات التي قد تشهدها المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وذهب الباحث السياسي إلى التحذير من أن فشل المشاريع الغربية التي يعتقد أن الإمارات تراهن عليها قد يضع الدولة أمام أزمة عميقة لا تقتصر على سياستها الخارجية، بل قد تمتد إلى بنيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يهدد نموذج الاستقرار والازدهار الذي تقدمه اليوم.

واعتبر أن الصورة الحالية للإمارات بوصفها مركزاً اقتصادياً وعمرانياً مزدهراً ووجهة رئيسية للاستثمارات والمشاريع الغربية تتغير بصورة جذرية إذا تعرضت التوازنات الإقليمية والدولية التي تستند إليها لتحولات كبيرة.

واختتم الباحث السياسي إلياس الخطيب تصريحه لـ”بوابة الجزائر”بالتأكيد على أن السياسات التي تتبعها الدول خارج حدودها قد تنعكس مستقبلاً على استقرارها الداخلي ومكانتها الدولية، معتبراً أن الإمارات قد تجد نفسها أمام نتائج خياراتها الإقليمية إذا استمرت في النهج الذي وصفه بالمساهمة في تأجيج الصراعات والانقسامات داخل عدد من الدول العربية والإفريقية.

#الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

المغاربة يبحثون عن قطرة ماء.. والمخزن يفتح أبواب المملكة لاستثمارات إماراتية تلتهم الثروة المائية!

المغاربة يبحثون عن قطرة ماء.. والمخزن يفتح أبواب المملكة لاستثمارات إماراتية تلتهم الثروة المائية!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت تقارير إعلامية مغربية أن الكيان الصهيوني لم يعد وحده من يهدد الأمن المائي للشعب بعد أن منح نظام المخزن الضوء الأخضر لمجموعة إماراتية لاستنزاف هذه المادة الحيوية عبر مشروع فلاحي للأفوكا، في وقت تعاني فيه المملكة من إجهاد مائي كبير جراء هذا النوع من الزراعات التصديرية.

المغاربة يبحثون عن قطرة ماء.. والمخزن يفتح أبواب المملكة لاستثمارات إماراتية تلتهم الثروة المائية!

و أكدت ذات المصادر أن هذا المشروع سيكون بمنطقة سيدي يحيى و يتضمن زراعة الأفوكا إلى جانب التوت الأزرق والماندرين على مساحة تقارب 400 هكتار، في وقت تعرف فيه العديد من مدن المملكة إنقطاعات متكررة في المياه الشروب، فضلا عن صيف حار كان عنوانه الأبرز “أزمة العطش“.

و يمعن المخزن بالشراكة مع حلفائه في التآمر على شعبه من خلال استنزاف الثروة المائية للشعب المغربي وتجاهل الانعكاسات الوخيمة لهذا النوع من الزراعات على الموارد المائية للبلد وعلى حياة المواطنين.

و يؤكد خبراء في القطاع الفلاحي أن مشاريع إنتاج فاكهة الأفوكادو بالمغرب تشكل “خطرا حقيقيا” على هذه الثروة الحيوية للبلاد، لاسيما وأن ظاهرة الجفاف تهدد المغرب حاليا.

المغاربة يبحثون عن قطرة ماء.. والمخزن يفتح أبواب المملكة لاستثمارات إماراتية تلتهم الثروة المائية!

و حذرت العديد من الهيئات المغربية من هذا النوع من الاستثمارات الأجنبية باعتبارها لا تهدد الأمن المائي للبلاد فقط، بل حتى الأمن الغذائي، حيث أن زراعة الأفوكادو تؤدي إلى تدهور جودة التربة، ما قد يسهم في تراجع الأراضي المستصلحة التي تشكل حوالي 12 بالمائة من المساحة الكلية للبلاد، في حين تعتبر هذه الفاكهة الخضراء دخيلة على النشاط الزراعي في المغرب.

كما أكد حقوقيون مغربيون أنه في الوقت الذي تتكاثف فيه الجهود الأممية لحماية الثروة المائية، اختار المغرب السير عكس التيار واضعا الزراعة الربحية كأولوية ،في ظل اتساع رقعة العطش على أراضيه. كما أصدر خبراء تحذيرات من التهديد المستمر على السلم الاجتماعي بالبلاد، في ظل تفاقم أزمة المياه بالمغرب.

جدير بالذكر أن زراعة الأفوكادو تستنزف المياه، التي يمكن أن تستفيد منها محاصيل أخرى. وقد عمدت كثير الدول، خاصة تلك التي تشهد قلة الموارد المائية على إيقاف زراعتها توخيا لآثارها السلبية على الأمن المائي، خاصة في ظل التغيرات المناخية الراهنة والشح غير المسبوق في الأمطار.

#أزمة الماء#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

تجسس وابتزاز رقمي.. رابطة أوروبية تفتح النار على المغرب بسبب استهداف الصحراويين!

تجسس وابتزاز رقمي.. رابطة أوروبية تفتح النار على المغرب بسبب استهداف الصحراويين!


بوابة الجزائر الإخبارية: أدانت رابطة لجان الصداقة مع الشعب الصحراوي في وسط وشرق أوروبا ما وصفته باستخدام السلطات المغربية تقنيات متطورة للتجسس والمراقبة الرقمية، تستهدف الصحافيين والنشطاء والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، معتبرة أن هذه الممارسات تهدف إلى التضييق على الأصوات المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والاستقلال، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصحراوية.

تجسس وابتزاز رقمي.. رابطة أوروبية تفتح النار على المغرب بسبب استهداف الصحراويين!

وأوضحت الرابطة أن هذه المنظومة لا تقتصر على جمع المعلومات والبيانات، بل تُستخدم، بحسب بيانها، في ملاحقة المستهدفين وتلفيق التهم بحقهم، إلى جانب تنظيم حملات تشهير عبر وسائل إعلام موالية للمغرب، من خلال نشر صورهم ومراسلاتهم الخاصة بغرض ترهيبهم وإسكاتهم وتجريم أنشطتهم السلمية.

تجسس وابتزاز رقمي.. رابطة أوروبية تفتح النار على المغرب بسبب استهداف الصحراويين!

وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الصحراويين، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات المنسوبة إلى أجهزة الاستخبارات المغربية، داعية المجتمع الدولي إلى فرض حظر على تصدير تكنولوجيات المراقبة إلى المغرب أو نقلها إليه، إلى حين توفير ضمانات حقيقية لاحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وشددت الرابطة على أن أساليب المراقبة والتضييق لن تنجح، وفق موقفها، في ثني الشعب الصحراوي عن مواصلة نضاله من أجل انتزاع حقوقه المشروعة وتحقيق تطلعاته إلى الحرية والاستقلال.

تجسس وابتزاز رقمي.. رابطة أوروبية تفتح النار على المغرب بسبب استهداف الصحراويين!

ويأتي هذا الموقف في أعقاب تقارير دولية تحدثت عن وجود منظومة مراقبة تجمع بين الوسائل الرقمية والتعقب الميداني، بما يسمح برصد تحركات أشخاص مستهدفين واعتراض اتصالاتهم، فضلاً عن التقاط الصور وتسجيل المحادثات في أماكن خاصة وجمع معلومات من محيطهم.

ووفق المعطيات الواردة في التقارير التي استند إليها النص، برز برنامج التجسس «بيغاسوس» ضمن الأدوات التي يُزعم استخدامها في استهداف الهواتف والأشخاص، منذ عام 2017، مع الإشارة إلى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية وشركة «اتصالات المغرب» في سياق هذه الاتهامات، التي تثير مجدداً مخاوف بشأن انتهاك الخصوصية وحرية الصحافة وحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات

بوابة الجزائر الاخبارية ; في ظل الانتهاكات الحقوقية والتجاوزات الأمنية العابرة للحدود التي تمارسها بعض دويلات، تبرز قضية الناشط السياسي والمدافع عن العدالة الانتقالية، الأستاذ محمد فاروق سلمان، لتسلط الضوء على الوجه الحقيقي للممارسات القمعية الاستبدادية للإمارات.


وفي هذا السياق، كشف مدير المركز الإفريقي للإعلام (مكتب السودان)، محمد حامد نوار، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر” عن الخلفيات السياسية والحقوقية العميقة التي رافقت احتجاز فاروق تعسفياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، مبرزاً الأدوار المحورية التي لعبها كشخصية سودانية حقوقية ونضالية بارزة ومفتاحية في ترتيب الشارع الثوري والتنظيمات السياسية عقب الإطاحة بنظام عمر البشير.


وأوضح محمد حامد نوار أن الأستاذ محمد فاروق يُعرف بطروحاته الموضوعية ومواقفه الوفاقية والمبدئية الصلبة، وهو ما جعله يعبر بصراحة وبصوت صارخ عن رفضه القاطع للتدخلات الأجنبية في الشأن السوداني ومسارات ما بعد الحرب.


وأكد مدير المركز الإفريقي للإعلام لـ “بوابة الجزائر”أن هذه المواقف الوطنية الشجاعة لم ترق لدولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها الراعي الإقليمي الرئيسي لميليشيا الدعم السريع، والمتورطة بأسلوب سافر ومدمر في الحرب السودانية عبر تمويل هذه الميليشيا بمختلف أنواع الأسلحة—بما فيها الطائرات المسيرة والقصف الجوي—إلى جانب تسهيل تدفق المرتزقة عبر أراضيها.

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات


وأضاف نوار أن هذه السياسات العدائية جعلت من أبوظبي طرفاً يحاول سلب إرادة النشطاء والسياسيين السودانيين وتحويلهم إلى “رهائن” لديها عبر ربط وجودهم ومواقفهم بمدى استجابتهم للمصالح الإماراتية. واعتبر المصرح أن محاولة الناشط محمد فاروق الخروج عن هذا “التأطير” والارتهان هي السبب المباشر لما تعرض له من اعتقال تعسفي وانقطاع تام عن العالم لشهور طوال. كما نبه محمد حامد نوار إلى أن الجانب الأكثر خطورة وإرهاباً في هذه الواقعة يكمن في عجز وصمت القوى المدنية والسياسية السودانية المتواجدة بالقرب من الإمارات عن إصدار حتى بيانات إدانة، مما يوضح حجم الترهيب والسطوة الأمنية التي تمارسها أبوظبي على قطاعات سياسية ومدنية خارج حدودها الجغرافية.


وشدد مدير المركز الإفريقي للإعلام (مكتب السودان) في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن هذه الممارسات تثبت أن دولة الإمارات، رغم شعارات التسامح وتصدير صورة الدولة الحديثة والمتقدمة، ليست سوى نظام قمعي وشمولي ينتهك حقوق الإنسان بأساليب متعددة، ولا يقتصر ذلك على الحبس والسجون بل يمتد إلى التورط في أنشطة تخريبية عبر دول المنطقة.


وأشار نوار إلى أن الإمارات باتت تُشكل نظاماً مهدداً صريحاً للأمن والاستقرار الإقليميين، بالنظر إلى أدوارها الثالبة والمزعزعة في ليبيا، وتشاد، وجنوب السودان، والحرب الراهنة في السودان، فضلاً عن التوترات المتصاعدة في الصومال جراء تمويلها للأنشطة المرفئية في منطقة


واختتم محمد حامد نوار تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالحديث عن المفارقة الصارخة في السلوك الإماراتي؛ مشيراً إلى أن حالة الناشط محمد فاروق ليست سوى سطر واحد من كتاب أسود ضخم تتورط فيه دولة تدعي الحداثة ومناصرة المدنية. واستغرب نوار كيف لتنظيم إقليمي يرفع شعارات الحريات والديمقراطية في السودان أن يمارس في أروقته وأجهزته أعتى أشكال التسلط والقمع، مبرهناً على أنه نموذج للدولة التي لا يمكن تصنيفها بأي حال من الأحوال كدولة مدنية أو دولة قانون.

#الامارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في إجراء تمييزي جديد من السلطات الإسرائيلية تحمل على مايبدو بصمات ما يعرف بالمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا “CRIF”التنظيم الذي لطالما عمل للتأثير في القرار السياسي في فرنسا والضغط على صناع القرار في باريس بهدف توجيه الدبلوماسية الفرنسية بما يتماشى مع مواقف الحكومة الإسرائيلية النازية في تل أبيب.وبتعليمات أمنية صادرة عن إسرائيل التي تتدخل في التسيير الداخلي لشركة الخطوط الجوية الفرنسية «إير فرانس»كشفت وثائق نشرتها صحيفة “ميديا بارت“ Mediapart، عن فرض وزارة النقل الإسرائيلية، من الآن فصاعدًا، إخضاع أفراد أطقم الطيران لعملية فرز على أساس جنسيتهم في خطوة تعكس حجم الإقصاء الذي يواجهه الموظفون مزدوجوا الجنسية، ولا سيما الطيارون الفرنسيون الجزائريين والفرنسيون التونسيون، من الرحلات المتجهة إلى تل أبيب.

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

التوجيه العنصري الجديد يكشف حجم هشاشة القرار السيادي للدولة الفرنسية التي تبدي نوعا من المسايرة أو الرضوخ للاحتلال الإسرائيلي حيث جرى تمرير القرار من طرف إدارة «إير فرانس» عبر مذكرة داخلية، تحظر على أفراد أطقم الطيران الذين يحملون إحدى الجنسيات المستهدفة التحليق فوق الأراضي الإسرائيلية أو الهبوط فيها

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

وفي حين تبرر الشركة هذا القرار بالتزامها القانوني بقواعد الدخول التي تفرضها الدول ذات السيادة التي تسير رحلات إليها، إلا أن هذا الإجراء لم يعجب النقابات والموظفين المعنيين الذين اعتبروا القرار شكلًا من أشكال التمييز والعنصرية للمولودين في فرنسا والحاملين جواز سفر فرنسيًا.

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

جدير بالذكر أن هذا الإجراء ليس جديدا فقد سبق لشركة الطيران الإماراتية «فلاي دبي»، التي رضخت لمطالب مماثلة صادرة عن المنظومة الأمنية الإسرائيلية في خطوة تتثير القلق وفق مراقبين من فتح الباب أمام شركات طيران غربية أخرى، أو شركات تتماشى مع المصالح الجيوسياسية الإسرائيلية، لتبني نفس النهج على حساب موظفيها مزدوجي الجنسية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

من كيتو إلى دبي.. الإمارات في قلب شبكة دولية لترويج الكوكايين !

من كيتو إلى دبي.. الإمارات في قلب شبكة دولية لترويج الكوكايين !

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت عملية أمنية دولية عن امتداد شبكة واسعة للاتجار بالكوكايين من الإكوادور إلى أوروبا والإمارات، بعد تمكن السلطات الأمنية الإكوادورية، بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون «يوروبول»، من تفكيك تنظيم إجرامي يُشتبه في تورطه في 14 عملية حجز للمخدرات بلغ إجماليها 42.5 طنًا من الكوكايين، مع توقيف 21 شخصًا في إطار التحقيقات.

من كيتو إلى دبي.. الإمارات في قلب شبكة دولية لترويج الكوكايين !

ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فقد أسفرت التحريات عن تحديد هوية أحد أبرز قادة الشبكة المشتبه في إقامته بالإمارات منذ عام 2023، حيث كان يتولى التواصل مع أعضاء آخرين في منظمات إجرامية دولية، في إطار نشاط عابر للحدود امتدت مساراته بين أمريكا الجنوبية وعدد من الدول الأوروبية.

وانطلقت التحقيقات في أكتوبر 2024، عقب ضبط 13 طنًا من الكوكايين بميناء الجزيرة الخضراء، الواقع بمقاطعة قادس الإسبانية، بعدما كانت الكمية مخبأة داخل حاوية محملة بالموز قادمة من الإكوادور، في عملية وصفتها الشرطة الوطنية الإسبانية آنذاك بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ عمليات حجز هذه المادة المخدرة التي نفذتها مصالحها.

من كيتو إلى دبي.. الإمارات في قلب شبكة دولية لترويج الكوكايين !

وأظهرت نتائج التحقيق وجود ارتباط بين التنظيم المتمركز في الإكوادور و14 عملية حجز للكوكايين في الإكوادور وعدد من الدول الأوروبية، بينها إسبانيا وبلجيكا والبرتغال وهولندا، حيث بلغ مجموع الكميات المضبوطة 42.5 طنًا، منها 18 طنًا كانت موجهة إلى السوق الإسبانية.

كما كشفت التحريات عن شبهات بوجود صلات بين الشبكة ومنظمات إجرامية دولية أخرى، من بينها هياكل مرتبطة بمافيا البلقان وما يعرف بـ«مافيا الموكرو»، إذ يُشتبه في أن أفرادًا من هذه التنظيمات ساهموا في استقبال الشحنات وتسهيل توزيعها، إلى جانب استخدام شركات تجارية في بلدان الوجهة لإضفاء مظهر قانوني على الأنشطة غير المشروعة.

من كيتو إلى دبي.. الإمارات في قلب شبكة دولية لترويج الكوكايين !

وبحسب بيان للشرطة الوطنية الإسبانية، أنشأ المسؤولون المشتبه في قيادتهم للتنظيم شبكة تجارية تضم ما لا يقل عن 15 شركة متخصصة في تصدير الموز من الإكوادور، استُخدمت لتسهيل تهريب كميات كبيرة من الكوكايين داخل حاويات الشحن، مع إخفائها وسط المنتجات المعدة للتصدير، بما يسمح بتمريرها عبر المسارات التجارية الدولية.

وأفادت التحقيقات بأن نشاط الشبكة يعود إلى عام 2019، حيث اعتمدت على شحنات متنوعة، من بينها الموز والمأكولات البحرية والكاكاو والخشب، لنقل المخدرات من أمريكا الجنوبية إلى موانئ أوروبية متعددة، مستفيدة من شبكة من المتعاونين الدوليين الذين يُشتبه في توليهم تنسيق شراء الكوكايين من مختبرات في كولومبيا وتنظيم نقله بحرًا، قبل استقباله وتوزيعه في الأسواق الأوروبية.

من كيتو إلى دبي.. الإمارات في قلب شبكة دولية لترويج الكوكايين !

كما استعان أفراد التنظيم، وفق المعطيات التي أوردتها السلطات، بمنصات اتصال مشفرة لتنسيق تحركاتهم وتبادل المعلومات المتعلقة بعمليات التهريب، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن الامتدادات الدولية للشبكة والروابط المحتملة بين الاتجار بالمخدرات وغسل الأموال.

وتسلط هذه العملية الضوء على تعقيد شبكات تهريب الكوكايين العابرة للحدود، التي توظف الشركات التجارية وسلاسل الإمداد البحري لإخفاء أنشطتها، وتعتمد على تحالفات بين تنظيمات إجرامية لتأمين مختلف مراحل العملية، من الحصول على المخدرات ونقلها إلى استقبالها وتوزيعها، وصولًا إلى محاولة إضفاء طابع قانوني على العائدات المالية المتأتية منها.

#الإمارات#الكوكايين
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

دبي في قلب تحقيق أسترالي حول غسل ملايين الدولارات.. سيدني تكشف خيوط شبكة إجرامية تستقطب أموال مشبوهة!

دبي في قلب تحقيق أسترالي حول غسل ملايين الدولارات.. سيدني تكشف خيوط شبكة إجرامية تستقطب أموال مشبوهة!

بوابة الجزائر الإخبارية: يبداو أن الفضائح المالية وتبييض الأموال و الشبكات الإجرامية ستلاحق دويلة الإمارات طويلا ٫ حيث أثار تحقيق استقصائي لهيئة البث الأسترالية (ABC News Australia) تساؤلات بشأن الاشتباه في استخدام دبي ضمن مسارات مالية عابرة للحدود، لنقل عائدات تجارة التبغ غير المشروع في أستراليا، في قضية يُشتبه في ارتباطها بشبكات إجرامية منظمة يُعتقد أنها سعت إلى غسل عشرات الملايين من الدولارات عبر قنوات مالية متعددة.

دبي في قلب تحقيق أسترالي حول غسل ملايين الدولارات.. سيدني تكشف خيوط شبكة إجرامية تستقطب أموال مشبوهة!

وكشف التحقيق، استنادا إلى مصادر حالية وسابقة في أجهزة إنفاذ القانون الأسترالية، عن منظومة معقدة لتحويل الأموال، يُشتبه في أنها تضم أجهزة صراف آلي خاصة ومنصات دفع ومؤسسات تجارية، إلى جانب نظام الحوالة غير الرسمي، بهدف نقل الأموال النقدية وإيصالها إلى الخارج بعيدا عن المسارات المالية التقليدية.

وفي صلب القضية، يبرز اسم كاظم «كاز» حمد، الذي يقدمه التحقيق باعتباره العقل المدبر المشتبه فيه لشبكة إجرامية منظمة تعرف باسم «اللجنة» (The Commission)، حيث تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى الاشتباه في استخدام الشبكة قنوات مالية لتحويل ملايين الدولارات إلى دبي، التي كان حمد موجودا فيها بعد ترحيله من أستراليا على خلفية قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.

دبي في قلب تحقيق أسترالي حول غسل ملايين الدولارات.. سيدني تكشف خيوط شبكة إجرامية تستقطب أموال مشبوهة!

وبحسب التحقيق، كان وسيط مالي يجمع الأموال النقدية من متاجر، قبل تحويلها عبر شبكة حوالة مسجلة باسمه، في إطار عمليات يُشتبه في ارتباطها بعائدات أنشطة غير مشروعة. كما نقلت الهيئة عن مصدر سابق في أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية الأسترالية معلومات بشأن موقع في دبي، كان يضم أشخاصا يستخدمون وسائل اتصال مشفرة لتسهيل تحويلات مالية عبر العالم.

وأوضح التقرير أن نظام الحوالة يعتمد على شبكة من الوسطاء تربطهم علاقات ثقة، إذ يمكن تسوية التحويلات المالية بين بلدان مختلفة دون نقل الأموال النقدية فعليا عبر الحدود، الأمر الذي يزيد من صعوبة تحديد مصدر الأموال وتتبع مسارها والجهات المستفيدة منها.

وأشار التحقيق أيضا إلى الاشتباه في توظيف أجهزة الصراف الآلي الخاصة لإيداع الأموال النقدية وإعادة ضخها في الدوائر المالية، فضلا عن استخدام قنوات لتحويل الأموال في مدينتي ملبورن وسيدني، من دون الكشف عن أسماء المؤسسات المعنية أو تقديم تفاصيل كاملة بشأن حجم الأموال التي مرت عبر كل قناة.

وفي تطور قضائي مرتبط بالقضية، أوقف الوسيط المالي بعدما عُثر على ملايين الدولارات داخل سيارة مستأجرة من طرفه، قبل أن يقر بالذنب في التعامل مع عائدات أنشطة إجرامية، وفق ما أورده التحقيق الأسترالي.

وحذرت مصادر أمنية نقلت عنها الهيئة من أن توقيف الوسطاء والمنفذين لا يعني بالضرورة تفكيك الشبكات التي تقف وراء هذه العمليات، بالنظر إلى قدرتها على توزيع الأدوار واستخدام قنوات مالية متداخلة لتسهيل حركة الأموال وإخفاء مصادرها الحقيقية.

وتسلط القضية الضوء على التحديات التي تواجه أجهزة مكافحة غسل الأموال والجريمة المنظمة في تعقب التدفقات المالية العابرة للحدود، كما تثير تساؤلات بشأن المسارات التي يُشتبه في استغلالها لنقل عائدات الأنشطة غير المشروعة إلى الخارج.

#الإمارات#شبكات الإجرام
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

الديون الخارجية.. قنبلة موقوتة تُهدّد الاستقرار المالي والاجتماعي للدول!

الديون الخارجية.. قنبلة موقوتة تُهدّد الاستقرار المالي والاجتماعي للدول!

بوابة الجزائر الإخبارية : تُعتبر قضية الاستدانة الخارجية واحدة من أكثر المعضلات تعقيداً في مسار العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي الحديث، إذ لم تعد القروض والائتمانات الدولية مجرد أدوات مالية محايدة تُوظف لتجسير الفجوات الاستثمارية أو سد العجز في الموازنات العامة، بل تحولت في مضامينها الهيكلية إلى سلاح استراتيجي ناعم وآلية لإعادة ترتيب أدوار الدول وضبط سقف استقلالها السياسي والاقتصادي.

الديون الخارجية.. قنبلة موقوتة تُهدّد الاستقرار المالي والاجتماعي للدول!

وتنشأ هذه الحركة التحولية عندما تتجاوز الالتزامات المالية الحدود الآمنة للقدرة على السداد، حيث تنزلق الدول المقترضة تدريجياً من وضعية الفاعل الحر الممتلك لإرادته الوطنية والمنفذ لخياراته التنموية الذاتية، إلى وضعية الكيان المرصود المحكوم باشتراطات الدائنين وسياسات التكيف الهيكلي التي تفرضها المؤسسات المالية الدولية أو التكتلات الثنائية الدائنة.

وتقوم أزمة المديونية الخارجية على معادلة تؤكد أنه كلما ارتفعت درجة الارتهان للمصادر المالية الخارجية، تقلصت المساحة المتاحة للمناورة السياسية. ويتحقق هذا الانحسار السيادي من خلال انتقال سلطة التخطيط الاقتصادي وصياغة السياسات المالية من البرلمانات والمؤسسات الوطنية إلى اللجان الفنية للمؤسسات المقترضة، حيث تُوجَّه الموازنات الوطنية أولاً وأخيراً لخدمة أصل الدين وفوائده على حساب الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، فضلاً عن إجبار الدول الغارقة في الديون على تقديم تنازلات مواقفية في المحافل الدولية تماشياً مع أجندات القوى المقرضة، وتبني نماذج اقتصادية نمطية كالتقشف الحاد والخصخصة السريعة للأصول العامة، مما يحد من قدرتها على تبني استراتيجيات تنموية نابعة من أولوياتها المحلية.

الديون الخارجية.. قنبلة موقوتة تُهدّد الاستقرار المالي والاجتماعي للدول!

وتكشف قراءة أزمات المديونية عبر التاريخ المعاصر عن مسار شبه حتمي للانكشاف الاستراتيجي؛ فقد أظهرت التجربة الأرجنتينية كيف أدت السلسلة المتصلة من التخلف عن السداد والارتهان لشروط صندوق النقد الدولي إلى فقدان المرونة النقدية وخضوع السياسات الاقتصادية لإملاءات متكررة، بينما تجسدت في التجربة اليونانية مأساة انتقال القرار المالي بالكامل إلى المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي فرضاً للتقشف وبيع الأصول الاستراتيجية. وفي سريلانكا، تحول التعثر في خدمة القروض الموجهة لمشاريع البنية التحتية إلى ارتهان لأصول حيوية كبرى لصالح الدائنين عبر اتفاقيات انتفاع طويل الأجل، مما شكل اقتطاعاً حيوياً للسيادة الجغرافية والاقتصادية.وفي السياق الإفريقي، أخذت المديونية الخارجية بُعداً أشد خطورة، حيث تحولت من وسيلة مفترضة لتمويل التنمية إلى آلية لإعادة تكريس النفوذ الجيوسياسي وتأسيس شروط جديدة للارتهان؛ إذ واجهت دول كزامبيا وكينيا ضغوطاً متصاعدة جراء تعاظم خدمة الدين الخارجي وتصاعد نسبة الإيرادات الضريبية الموجهة لسداد الفوائد، مما أدى إلى تعثر مالي واحتجاجات اجتماعية ضد الإملاءات التقشفية وانكشاف للمفاوضات الشاقة على أصول حيوية بالغة الأهمية.

الديون الخارجية.. قنبلة موقوتة تُهدّد الاستقرار المالي والاجتماعي للدول!

وفي المقابل، تبرز التجربة الجزائرية كنموذج يرتكز على خيار مبدئي ومحوري يتمثل في رفض اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، والاعتماد بدلاً من ذلك على تعبئة الموارد الداخلية والحفاظ على احتياطيات الصرف الوطنية، مما مكّن الجزائر من حماية قرارها السياسي والاقتصادي المستقل بمعزل عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية، مجسدة مفهوم السيادة الاقتصادية الناجزة في القارة.تُثبت مجمل هذه المسارات أن الاستقلال المالي هو الحصن الأول والشرط الأساسي لأي سيادة سياسية حقيقية، وأن الاعتماد على التمويل الذاتي وتطوير الأدوات المالية المحلية وحسن إدارة الموارد الوطنية ليس مجرد التزام ببديل اقتصادي نفعي، بل هو الخيار الاستراتيجي الوحيد للحد من الانكشاف على الخارج، وضمان بقاء القرار الوطني ملكاً خالصاً للإرادة الشعبية والمؤسسات السيادية للدولة.

من تمويل التنمية إلى الارتهان المالي.. كيف تحولت الديون الخارجية إلى أداة ضغط على السيادة الاقتصادية للدول؟

أكد وائل خليل ياسين، رئيس مركز الدراسات للتنمية، ” لبوابة الجزائر”في قراءة للتجارب الدولية المتعلقة بأزمات المديونية الخارجية، أن الاستدانة في حد ذاتها لا تمثل بالضرورة خطراً على الاقتصادات الوطنية، باعتبارها إحدى الأدوات المالية التي يمكن توظيفها لتمويل المشاريع الاستثمارية وتطوير البنية التحتية وتحفيز النمو الاقتصادي. غير أن الإشكالية الحقيقية، بحسب هذا التحليل، تبدأ عندما تتحول القروض من وسيلة لإنتاج الثروة وتعزيز القدرات الاقتصادية إلى آلية لتمويل الاختلالات الهيكلية وسد العجز المتكرر في الموازنات العامة، بما يجعل الدول تدخل تدريجياً في حلقة من الاقتراض المتواصل لتسديد التزامات سابقة، بدلاً من توجيه الموارد نحو التنمية المستدامة.

الديون الخارجية.. قنبلة موقوتة تُهدّد الاستقرار المالي والاجتماعي للدول!

وأوضح وائل خليل ياسين، رئيس مركز الدراسات للتنمية، أن تجارب دول على غرار الأرجنتين واليونان وسريلانكا تكشف عن الوجه الأكثر تعقيداً للمديونية الخارجية، عندما تتداخل الاختلالات الاقتصادية الداخلية مع ضغوط الأسواق المالية الدولية وشروط المؤسسات الدائنة. ففي الأرجنتين، أدت الأزمات المتكررة المرتبطة بالديون والتضخم وتراجع الثقة المالية إلى تضييق الخيارات الاقتصادية المتاحة أمام الحكومات المتعاقبة، بينما وجدت اليونان نفسها، خلال أزمة الديون السيادية، أمام برامج إنقاذ مالي ارتبطت بإجراءات تقشفية وإصلاحات واسعة أثرت في الأجور والمعاشات والخدمات العامة. أما سريلانكا، فقد أظهرت أزمة عام 2022 كيف يمكن لتراجع الاحتياطات الأجنبية واختلال ميزان المدفوعات وتراكم الالتزامات الخارجية أن يقود إلى أزمة اقتصادية واجتماعية حادة.

وأشار وائل خليل ياسين، رئيس مركز الدراسات للتنمية، إلى أن أخطر تداعيات الاستدانة الخارجية لا تقتصر على ارتفاع حجم الدين أو تكلفة خدمته، وإنما تمتد إلى تقلص هامش القرار الاقتصادي المستقل. فالدول التي تواجه صعوبات في الوفاء بالتزاماتها تصبح في كثير من الحالات مضطرة إلى التفاوض مع المؤسسات المالية الدولية والدائنين بشأن برامج إصلاح تتضمن إعادة هيكلة الإنفاق العمومي، وتعديل السياسات الضريبية، وإصلاح منظومات الدعم، وخصخصة بعض المؤسسات العامة. ورغم أن هذه الإجراءات قد تستهدف استعادة الاستقرار المالي، فإن تطبيقها في ظروف اقتصادية واجتماعية هشة قد يؤدي إلى زيادة الأعباء على الفئات محدودة الدخل، ويضع الحكومات أمام معادلة صعبة بين الوفاء بالتزاماتها الخارجية والحفاظ على التوازنات الاجتماعية الداخلية.

الديون الخارجية.. قنبلة موقوتة تُهدّد الاستقرار المالي والاجتماعي للدول!

واعتبر وائل خليل ياسين، رئيس مركز الدراسات للتنمية، أن العلاقة بين المديونية والسيادة الاقتصادية أصبحت أكثر تعقيداً في ظل التحولات التي يشهدها النظام المالي الدولي، حيث لم تعد قدرة الدولة على اتخاذ قراراتها الاقتصادية مرتبطة فقط بامتلاك المؤسسات والسياسات الوطنية، بل أصبحت تتأثر أيضاً بتصنيفات الجدارة الائتمانية، وشروط إعادة التمويل، وتوجهات المستثمرين الدوليين، وتكاليف الاقتراض في الأسواق العالمية. وكلما ارتفعت حاجة الدولة إلى التمويل الخارجي، تراجعت قدرتها التفاوضية، خصوصاً عندما تكون احتياطاتها من النقد الأجنبي محدودة أو تعتمد بصورة مفرطة على الاستيراد وعائدات عدد ضيق من القطاعات الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، أبرز وائل خليل ياسين، رئيس مركز الدراسات للتنمية، أن التداعيات الاجتماعية لأزمات المديونية تمثل أحد أخطر أبعادها، لأن برامج التصحيح المالي السريعة قد تنعكس على مستويات المعيشة من خلال ارتفاع الضرائب والأسعار، وتراجع الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، وتزايد البطالة والفقر. وتكشف التجارب الدولية أن نجاح أي برنامج لمعالجة الديون لا ينبغي أن يقاس فقط بقدرته على خفض العجز المالي أو استعادة ثقة الدائنين، وإنما أيضاً بمدى حفاظه على التماسك الاجتماعي، وقدرته على إعادة الاقتصاد إلى مسار النمو والإنتاج وخلق فرص العمل.

وختم وائل خليل ياسين، رئيس مركز الدراسات للتنمية، إلى أن الدرس الأساسي المستخلص من التجارب الدولية يتمثل في ضرورة التمييز بين الاستدانة المنتجة التي تساهم في خلق الثروة وتعزيز القدرة المستقبلية على السداد، والاستدانة غير المنتجة التي تؤجل معالجة الاختلالات وتراكم الأعباء على الأجيال القادمة. فالحفاظ على السيادة الاقتصادية لا يعني بالضرورة رفض جميع أشكال التمويل الخارجي، وإنما يقتضي التحكم في مستويات الدين، وتنويع مصادر التمويل، وتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، بما يمنع تحول الحاجة إلى السيولة المالية إلى مصدر دائم للتبعية الاقتصادية والضغط السياسي.

المديونية الخارجية في إفريقيا بين تهديد الاستقرار الاقتصادي

وتقييد السيادة الوطنية.. المقاربة الجزائرية مثال للتمويل الذاتييرى المحلل السياسي في الشان الافريقي حسين أق عيسى أن أزمة المديونية الخارجية في القارة الإفريقية لم تعد مجرد مسألة مالية مرتبطة بقدرة الحكومات على تسديد القروض، بل تحولت إلى تحدٍّ استراتيجي يمس الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسيادة الوطنية، في ظل تزايد احتياجات الدول الإفريقية إلى تمويل التنمية والبنية التحتية والخدمات الأساسية. وتبرز خطورة هذه الظاهرة عندما تصبح خدمة الدين منافساً مباشراً للإنفاق على التعليم والصحة والاستثمار العمومي، بما يضع الحكومات أمام خيارات صعبة بين الوفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين والاستجابة للاحتياجات المتزايدة لمواطنيها.

الديون الخارجية.. قنبلة موقوتة تُهدّد الاستقرار المالي والاجتماعي للدول!

ويوضح المحلل السياسي حسين أق عيسى أن التجربة الزامبية تمثل نموذجاً واضحاً للمخاطر المرتبطة بتراكم الديون الخارجية، بعدما اضطرت البلاد إلى التخلف عن سداد جزء من التزاماتها السيادية سنة 2020، قبل الدخول في مفاوضات مع الدائنين لإعادة هيكلة ديونها. وقد كشفت هذه الأزمة عن هشاشة الاقتصادات التي تعتمد بصورة كبيرة على صادرات المواد الأولية، ولا سيما النحاس، وتتعرض لتقلبات الأسعار العالمية وتغير شروط التمويل الدولي. كما أظهرت أن معالجة المديونية قد تستغرق سنوات من المفاوضات المعقدة، بما يحد من قدرة الدولة على توجيه مواردها نحو أولويات التنمية.

ويشير المحلل السياسي حسين أق عيسى إلى أن ما شهدته كينيا من احتجاجات واسعة سنة 2024، على خلفية مشروع قانون المالية الذي تضمن زيادات ضريبية، يعكس بصورة مختلفة حجم الضغوط التي يمكن أن تنتج عن اختلال التوازن بين متطلبات المالية العمومية والقدرة الاجتماعية على تحمل الأعباء. فقد وجدت السلطات الكينية نفسها أمام الحاجة إلى زيادة الإيرادات وتقليص الضغوط المرتبطة بالعجز وخدمة الدين، في مقابل رفض شعبي لإجراءات اعتُبرت تهديداً للقدرة الشرائية. وتكشف هذه التجربة أن أزمة المديونية يمكن أن تتحول إلى أزمة ثقة سياسية واجتماعية عندما يشعر المواطن بأن تكلفة التصحيح المالي تقع بصورة غير متوازنة على عاتقه.

ويؤكد المحلل السياسي حسين أق عيسى أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الدول الإفريقية يكمن في تحول بعض أشكال التمويل الخارجي إلى عامل يحد من استقلالية القرار الاقتصادي، خاصة عندما ترتبط برامج الاقتراض بإصلاحات مشروطة أو عندما تستحوذ خدمة الديون على حصة كبيرة من الإيرادات العمومية. وفي هذه الحالة، تصبح الحكومات أقل قدرة على تحديد أولوياتها التنموية بحرية، وقد تضطر إلى تأجيل مشاريع استراتيجية أو تقليص نفقات اجتماعية أساسية. غير أن حجم هذه القيود يختلف من دولة إلى أخرى بحسب هيكل الدين، وطبيعة الدائنين، وقوة المؤسسات الوطنية، ومدى تنوع الاقتصاد ومصادر النقد الأجنبي.

وفي مقابل هذه التجارب، يبرز المحلل السياسي حسين أق عيسى أهمية المقاربة الجزائرية القائمة على تجنب الارتهان للمديونية الخارجية السيادية والاعتماد بدرجة أساسية على الموارد والقدرات التمويلية الوطنية. وتمنح هذه المقاربة الجزائر هامشاً أوسع في رسم سياساتها الاقتصادية والاجتماعية بعيداً عن الضغوط المباشرة المرتبطة ببرامج الإنقاذ المالي المشروطة، كما تسمح لها بالحفاظ على قدر أكبر من الاستقلالية في تحديد أولويات الإنفاق العمومي والاستثمار. غير أن فعالية هذا الخيار تبقى مرتبطة بضرورة تعزيز تنويع الاقتصاد، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتقليص الاعتماد على عائدات المحروقات باعتبارها مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة.

ويعتبر المحلل السياسي حسين أق عيسى أن التجربة الجزائرية تقدم درساً مهماً للدول الإفريقية بشأن العلاقة بين الاستقلال المالي والسيادة الوطنية، إذ إن تقليص الحاجة إلى الاقتراض الخارجي يمكن أن يعزز القدرة التفاوضية للدولة ويحميها نسبياً من تقلبات الأسواق المالية الدولية. لكن نجاح هذه المقاربة لا يتوقف على الامتناع عن الاستدانة فحسب، بل يتطلب بناء منظومة اقتصادية قادرة على تعبئة الادخار الوطني، وتطوير الأسواق المالية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الإنتاج المحلي والصادرات خارج القطاعات التقليدية، حتى يتحول التمويل الذاتي إلى رافعة حقيقية للتنمية وليس مجرد خيار لتجنب المخاطر الخارجية.

ويلفت المحلل السياسي حسين أق عيسى إلى أن الدروس المستخلصة من أزمتي زامبيا وكينيا تؤكد ضرورة تبني الدول الإفريقية سياسات أكثر صرامة في إدارة الدين العام، تقوم على الشفافية في إبرام القروض، وتقييم الجدوى الاقتصادية للمشاريع الممولة، والحد من الاقتراض الموجه للنفقات الاستهلاكية، إلى جانب تطوير آليات تمويل إفريقية وإقليمية تقلص الاعتماد المفرط على المؤسسات المالية الخارجية. كما أن تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتوسيع المبادلات التجارية البينية، وتطوير المؤسسات المصرفية وأسواق رأس المال الإفريقية، يمكن أن يوفر بدائل تمويلية أكثر ارتباطاً بالأولويات التنموية للقارة.

ويخلص المحلل السياسي حسين أق عيسى إلى أن السيادة الاقتصادية في إفريقيا باتت ترتبط بصورة وثيقة بقدرة الدول على التحكم في مصادر تمويلها وتوجيه ثرواتها نحو بناء اقتصادات منتجة ومستدامة.

ومن هذا المنطلق، تبرز المقاربة الجزائرية باعتبارها خياراً يسعى إلى حماية استقلال القرار الوطني من ضغوط المديونية الخارجية، مع التأكيد أن التحدي المستقبلي يتمثل في تحويل الاستقلال المالي إلى قوة اقتصادية فعلية، عبر التصنيع وتنويع الصادرات وتعزيز الاستثمار والإنتاجية. فالمعيار الحقيقي لنجاح السياسات الاقتصادية لا يكمن فقط في انخفاض حجم الدين الخارجي، وإنما في قدرة الدولة على تمويل تنميتها بصورة مستدامة، وحماية توازناتها الاجتماعية، والحفاظ على حرية قرارها الاقتصادي في مواجهة التحولات الدولية.

الديون الخارجية.. قنبلة موقوتة تُهدّد الاستقرار المالي والاجتماعي للدول!
#البنك الدولي#المديونية
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

صفقات التهدئة ومكاسب الطرفين (واشنطن وموسكو)

صفقات التهدئة ومكاسب الطرفين (واشنطن وموسكو)

بوابة الجزائر الإخبارية : يتشابك المشهد الجيوسياسي والاقتصادي العالمي اليوم عبر خيوط معقدة تجمع بين جبهات الصراع المفتوحة وتدابير تكيّف القوى الكبرى مع أزمات الطاقة والعقوبات. ففي الوقت الذي تتعثر فيه الرهانات الأمريكية على إسقاط الاقتصاد الإيراني بضربات سريعة، تلجأ واشنطن إلى مسارات بديلة لإدارة أزمة الأسواق عبر تخفيف مؤقت للعقوبات عن الديزل الروسي مقابل السعي لتهدئة الجبهة الأوكرانية في محادثات ميامي. يتقاطع هذا الحراك الدبلوماسي والاقتصادي مع تصعيد بحري خطير في مضيق هرمز، حيث تُظهر طهران قدرة ملحوظة على التكيف العسكري واستعادة قدرات الاستهداف، مما يعيد رسم خارطة التجارة الدولية وتكلفة الشحن البحري وسط تحديات غير مسبوقة تفرض إعادة صياغة الحسابات الاستراتيجية للأطراف كافة.حلل تداعيات أزمة مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية وتكلفة الشحن البحري بناءً على المعطيات الأخيرة.

صفقات التهدئة ومكاسب الطرفين (واشنطن وموسكو)

وفي هذا السياق يرى ديمتري، مدير مركز الدراسات الأوراسية، في تصريح لـ “بوابة الجزائر”، أن المصلحة الجيوسياسية المتبادلة بين واشنطن وموسكو تقتضي الوصول إلى تفاهمات طاقوية تكتيكية؛ إذ تدرك إدارة ترامب أن موجات التضخم الغربية المتصاعدة — وبخاصة في سوق المشتقات النفطية كالديزل — باتت تشكل تهديداً مباشراً للناخب الأمريكي وللاستقرار الاقتصادي في الغرب. ومن هذا المنطلق، يؤكد ديمتري لـ “بوابة الجزائر” أن التوجه الأمريكي نحو منح إعفاءات للديزل الروسي والسعي لنزع فتيل أزمة الطاقة يعكسان اعترافاً ضمنياً بمحدودية سياسة العقوبات القصوى وعجزها عن عزل الطاقة الروسية دون التسبب في أضرار جانبية حادة للاقتصاد الغربي، وهي صفقة تمنح الاقتصاد الروسي فرصة حيوية للالتقاط الأنفاس وضمان تدفق العوائد.مأزق كييف وحتمية التنازل في جولات التفاوض

وفي خياره لرصد الموقف الأوكراني، أشار ديمتري، مدير مركز الدراسات الأوراسية، لـ “بوابة الجزائر”، إلى أن كييف تجد نفسها اليوم في موقف معقد للغاية؛ حيث تشكل ضرباتها المتكررة لمصافي النفط الروسية إحدى الأوراق الأخيرة المتبقية لديها لفرض تكلفة اقتصادية على موسكو والتأثير على السياسات الغربية. غير أن هذا التصعيد حسب ما يوضحه ديمتري لـ “بوابة الجزائر” يتصادم مباشرة مع الخطوط الحمراء للبيت الأبيض، الذي يمسك بشرايين الدعم المالي والتغطية الاستخباراتية.

وجزم ديمتري بأن واشنطن ستنجح في النهاية في كبح الجماح الأوكراني وإرغام كييف على التنازل في جولات ميامي، لكونها تفتقر للقدرة اللوجستية والاستقلالية للتحرك خارج رغبة الإدارة الأمريكية.عجز البدائل البرية أمام شلل الملاحة في هرمز

وعن تداعيات التوتر في الخليج العربي، نبه ديمتري، مدير مركز الدراسات الأوراسية، في حديثه لـ “بوابة الجزائر”، إلى أن الأرقام والمعطيات اللوجستية تؤكد أن الاعتماد على المسارات البرية وخطوط الأنابيب لن يمنع الوقوع في أزمة طاقة عالمية في حال استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

وشدد ديمتري لـ “بوابة الجزائر” على أن المضيق ينقل نحو 21 مليون برميل يومياً، بينما لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية الإجمالية المتاحة لخطوط الأنابيب البديلة — مثل خط شرق-غرب السعودي حاجز 8 إلى 9 ملايين برميل يومياً، مما يترك عجزة هيكلياً يتجاوز 11 مليون برميل يومياً يجعل البدائل البرية مجرد مسكنات مؤقتة غير قادرة على تعويض النقص.علاوة المخاطر البحرية وصدمة الغاز المسال

وفي ختام تصريحه لـ “بوابة الجزائر”، أوضح ديمتري، مدير مركز الدراسات الأوراسية، أن الأزمة تتجاوز النقص العددي للبراميل لتطال اختناقات هيكلية حادة؛ حيث أدى ارتفاع تكلفة استئجار الناقلات العملاقة إلى مستويات قياسية تتجاوز مليون دولار يومياً إلى إحجام شركات التأمين وزيادة علاوة المخاطر البحرية، مما يجعل الإبحار خياراً غير اقتصادي.

ولفت ديمتري لـ “بوابة الجزائر” الانتباه إلى أن الأزمة تتساقط أضرارها بقوة على صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية التي تفتقر تماماً لأي شبكات أنابيب برية بديلة للوصول للأسواق، مؤكداً أن الاستمرار في تعطيل المضيق سينقل العالم فوراً إلى صدمة طاقة تاريخية تُجبر القوى الكبرى على التدخل العسكري أو فرض تسويات أمنية عاجلة.

#أوكرانيا#الطاقة#موسكو#واشنطن
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

من تصدير الموارد إلى بناء المنظومة.. الجزائر وتونس محور الطاقة والربط الرقمي

من تصدير الموارد إلى بناء المنظومة.. الجزائر وتونس محور الطاقة والربط الرقمي

يفرض التحول الطاقوي العالمي واقعاً جيوسياسياً جديداً في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تتقاطع الهواجس الأمنية والاستراتيجية لدول الضفتين في معادلة مريرة تجمع بين أزمة الديون الهيكلية وتحديات أمن التزود بالطاقة. فبينما يسعى الاتحاد الأوروبي حثيثاً لتنويع مصادر إمداداته والتحول نحو الطاقة النظيفة للحد من ارتهانه الجيوسياسي، تسعى دول جنوب وشمال إفريقيا إلى الاستفادة من إمكاناتها العالية في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، لكنها تصطدم ببديهية حاسمة: كيف يمكن تمويل هذه المشاريع الضخمة دون تقويض السيادة الماليّة للبلدان النامية؟

تكمن الإشكالية الأولى في القيود التي تفرضها مؤسسات التمويل الدولية والسياسات الائتمانية، حيث بات الاقتراض التقليدي لمشاريع الربط العابر للحدود يُشكل خطراً داثراً يهدد الميزانيات السيادية لدول الجنوب ويُغرقها في دوامة المديونية وخدمة الدين. ومن هنا يطرح السؤال حول مدى جدية ومقدرة الاتحاد الأوروبي ومؤسساته المالية على ابتشار صيغ مبتكرة كضمانات التمويل طويلة الأجل الشريكة، وعقود الشراء المباشر، والاستثمار المباشر في المشاريع الهيكلية (مثل مشروع “إلميد” للربط بين تونس وإيطاليا أو التوسعات المغاربية مع أوروبا) بنمط يُحرر ميزانيات دول الجنوب من القيود ويوزع مخاطر الاستثمار بعدالة.

ويرى فكِير محمد أن الرهان الحقيقي لم يعد يقتصر على تصدير الغاز الطبيعي أو الكهرباء كشحنات مجردة، بل يكمن في إرساء منظومة شمولية تتكامل فيها الطاقة مع مجالات النقل، واللوجستيك، والاتصالات الرقمية، والربط بالألياف البصرية، والخدمات الفضائية، وهو ما يتيح تحويل المزايا الجغرافية والثروات الطبيعية إلى قيمة مضافة مستدامة. وفي هذا الصدد، يوضح الخبير الاقتصادي فكير محمد أن الجزائر تمتلك المقومات المحورية لهذا التوجه بفضل بنيتها التحتية الغازية الممتدة، وفرص تطوير الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، وشبكات مواصلاتها الواسعة؛ بينما تبرز تونس كشريك استراتيجي محوري في تعزيز الربط الكهربائي والمغاربي نحو الأسواق الأوروبية، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تصدير الخدمات والقيمة المضافة وفق معادلة “رابح–رابح” تضمن التنمية وتحمي الدول الإفريقية من الهشاشة المالية.


التمويل الطاقوي.. من يتحمل تكلفة أمن الإمدادات الأوروبي؟


يشير الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي إلى أن عدداً كبيراً من الدول الإفريقية يرزح تحت تحديات مالية هيكلية معقدة، تتقدمها الارتفاعات الحادة في كلفة الاقتراض، وضغوط خدمة الديون السيادية، ومحدودية الموارد العمومية التي تحتم المفاضلة بين إنشاء البنية التحتية وتغطية أعباء الخدمات الاجتماعية. وفي المقابل، يوضح فكِير محمد أن مشاريع الربط الكهربائي وإمدادات الغاز والطاقات المتجددة تتطلب استثمارات ضخمة طويلة الأجل، بينما تعود منافعها الاستراتيجية بصفة مباشرة على الأسواق الأوروبية التي تبحث عن استقرار شبكاتها وتنويع منابعها.
ويرى فكِير محمد أنه ليس من المنطق الاقتصادي في شيء أن تتحمل البلدان الإفريقية بمفردها تكاليف ومخاطر هذه المنشآت الضخمة في وقت تتوزع فيه المنافع على طرفي البحر الأبيض المتوسط. ولذلك، يشدد الخبير الاقتصادي على أن التمويل يجب أن يتأسس على مساهمة عادلة من الدول المستوردة في بناء البنية التحتية المشتركة، مع تعبئة ضمانات المؤسسات المالية الدولية لتخفيض تكلفة التمويل والمزج المتوازن بين القروض الميسرة والمنح والاستثمارات الخاصة. ويؤكد فكِير محمد في ختام هذا المحور على ضرورة صياغة عقود شراء طويلة الأجل دون إرهاق الميزانيات السيادية للدول الإفريقية بضمانات مفتوحة، لكي يتحول أمن الإمدادات الأوروبي إلى استثمار تنموي مشترك وليس مصدرًا إضافيًا لإنتاج المديونية.


الغاز النيجيري والمسار الجزائري.. أسبقية الأصول وتقليل المخاطر


يوضح فكِير محمد أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر مروراً بالنيجر، يجسد خياراً استراتيجياً عملياً لربط موارد غرب إفريقيا بالشبكة الجزائرية والتصدير نحو أوروبا، ولا سيما مع المحطة الحاسمة التي شهدها المشروع في جوان 2026 بانطلاق الأشغال في الشطر الجزائري بناءً على دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية المحدثة.

ويشدد الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي على أن المفاضلة الاقتصادية بين المشروعين لا ينبغي أن تنحصر في الأبعاد الجغرافية والمكانية، بل يجب أن تحتكم للتكلفة الإجمالية للغاز الواصل للمستهلك النهائي، وتكاليف الصيانة، ورسوم العبور، والمخاطر التنظيمية والأمنية. ويرى فكِير محمد أن المسار الجزائري يمتلك أفضلية اقتصادية جلية تعتمد على تثمين الأصول المنشأة سابقاً وتفادي بناء منظومة تصدير جديدة بالكامل، فضلاً عن تقليص عدد دول العبور إلى ثلاث دول فقط مقارنة بمرور المسار الأطلسي عبر دول متعددة، مما يقلل التعقيدات التنظيمية والاتفاقيات، ويضمن التحكم في التكلفة النهائية ويوفر حافزاً لتنمية الدول المجاورة كالنيجر.
ثالثاً: الممر الرقمي والألياف البصرية.. استكمال الترابط بين الطاقة والبيانات


ينتقل فكِير محمد للحديث عن البعد التكنولوجي، موضحاً أن مشروع خط الألياف البصرية العابر للصحراء لربط الجزائر بتونس والنيجر ونيجيريا ومالي وتشاد يشكل الشريان الأساسي لربط شمال القارة بعمقها الإفريقي. ويعتبر فكِير محمد أن هذا خط الاتصال الأرضي يندمج بسلاسة مع الكابلات البحرية الجزائرية الممتدة نحو أوروبا، ليشكل معاً ممرًا رقمياً أورومتوسطياً إفريقياً لنقل البيانات والخدمات الرقمية.
ويؤكد فكير محمد أن القيمة الحقيقية لهذا المشروع تتجاوز تقديم خدمات الإنترنت التقليدية، لتصبح قاعدة تحتية تدعم التجارة الإلكترونية، والخدمات المالية والتأمينية العابرة للحدود، والربط الرقمي بين المراكز الصناعية والموانئ ومؤسسات الطاقة. ويفصل فكِير محمد كيف أن ربط الممر الرقمي بممرات الطاقة واللوجستيك يساهم في التحول نحو منظومة اقتصادية متكاملة تتناغم فيها حركة السلع والخدمات مع التدفق السريع للبيانات، وهو ما يفتح المجال لتطوير خدمات سحابية ومراكز بيانات إقليمية تحتضنها المنطقة.

الاتصالات الفضائية.. تغطية المناطق النائية ودعم أمن المنشآت

يرى فكِير محمد أنه بالرغم من الأهمية الهيكلية للألياف البصرية الأرضية، إلا أنها تظل عاجزة بمفردها عن التغطية الشاملة للمناطق الصحراوية الشاسعة والمواقع النفطية والصناعية المتباعدة. وهنا يبرز الخبير الاقتصادي الدور المحوري للاتصالات عبر الأقمار الصناعية كحل مكمل وضروري للشبكات الأرضية لتوفير قنوات اتصال احتياطية ومستمرة تأمن منشآت الطاقة والخطوط اللوجستية.


ويشرح فكِير محمد كيف يمكن لهذه التكنولوجيا الفضائية أن تدعم أنظمة تتبع الأساطيل وشحنات البضائع عبر الحدود، وتضمن استمرارية الاتصال في حالات الأعطال الأرضية. ويرى الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي أن التكامل بين الكابلات البحرية والشبكات الأرضية والتقنيات الفضائية يمنح الجزائر نظام اتصال متعدد الوسائط يخدم قطاعات التجارة والاستثمار، ويرفع كفاءة المؤسسات في مراقبة حركة السلع والإمدادات عبر الصحراء.

تونس ومشروع “إلميد”.. محور الربط الكهربائي والرقمي المغاربي

من تصدير الموارد إلى بناء المنظومة.. الجزائر وتونس محور الطاقة والربط الرقمي
فككير محمد الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي


يشدد فكِير محمد على أنه لا يمكن صياغة أي رؤية طاقوية مغاربية شاملة دون إدراج تونس كشريك استراتيجي وجوهري للجزائر، استناداً إلى علاقات التعاون التاريخية في مجالات الغاز والكهرباء والخدمات. ويسلط فكِير محمد الضوء على مشروع “إلميد” (ELMED) للربط الكهربائي البحري بين تونس وإيطاليا بقدرة 600 ميغاواط، والمدعوم بتمويل من البنك الدولي منذ جوان 2023، موضحاً أنه يمثل بوابة حقيقية لتبادل الطاقة النظيفة بين شمال إفريقيا وأوروبا.

ويرى الخبير الاقتصادي أن الفائدة الاقتصادية المرجوة تكمن في تطوير التكامل بين الشبكات الجزائرية والتونسية للاستفادة من منفذ الربط نحو أوروبا عبر إيطاليا، مع التأكيد على ضرورة دعم الشبكات وتحديد الطاقات التجارية واستكمال الترتيبات الفنية التي تضمن أولوية الاحتياجات المحلية. ويؤكد فكِير محمد أن تونس ليست مجرد معبر نحو أوروبا كما أن الجزائر ليست مجرد مورد للغاز، بل يمتلك البلدان مقومات تشكيل نواة اقتصادية مغاربية تدمج مجالات الطاقة والنقل الرقمي واللوجستي.

التحول نحو المنظومة الاقتصادية الشاملة

يبين فكِير محمد أنه عند ربط مشاريع الغاز، والكهرباء الشمسية، والهيدروجين الأخضر، وشبكات النقل والسكك الحديدية، والموانئ، والألياف البصرية، والاتصالات الفضائية، فإننا نكون بصدد الانتقال من مشاريع قطاعية معزولة إلى بناء منظومة اقتصادية شاملة يرفد فيها كل قطاع الآخر.
ويرى الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي أن هذا التكامل يتيح فرصاً واسعة في مجالات عدة:
الصناعة والخدمات: عبر تطوير خدمات الصيانة للهندسة والمعدات الطاقوية واللوجستية.
القطاع اللوجستي: من خلال تأسيس مراكز توزيع وتخزين عصرية تربط الأسواق الإفريقية بالطرف الأوروبي.
الاقتصاد الرقمي: عبر إنشاء مراكز البيانات والتجارة الإلكترونية والخدمات المالية العابرة للحدود.
التشغيل والتكوين: من خلال خلق فرص عمل متخصصة وتطوير الكفاءات التقنية والهندسية المحلية.
ويرهن فكِير محمد نجاح هذه الآفاق بالتخطيط المؤسسي المتكامل، وتنسيق السياسات بين الدول، وضمان استثمارات الصيانة والحوكمة.
الأمن الطاقوي المحلي والاستقرار الداخلي

يؤكد فكِير محمد أنه لا يمكن لأي دولة بناء استراتيجية تصدير طويلة الأمد على حساب تلبية احتياجات مواطنيها أو متطلبات نسيجها الاقتصادي الداخلي. ويوضح الخبير الاقتصادي أن الارتفاع القياسي في الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف وتزايد احتياجات القطاع الصناعي يتطلبان توسيع قدرات الإنتاج، وتحديث الشبكات الوطنية، وتطوير تقنيات التخزين الكهربائي.
ويرى فكِير محمد أن الجزائر تمتلك المقومات الكافية لتغطية هذه المعادلات بفضل خبرتها الطويلة في قطاع الطاقة واستقرارها السياسي والأمني، مع ضرورة التعامل بمرونة وواقعية مع التحديات التقنية والأمنية العابرة للحدود. كما يرى الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي أن التكامل مع تونس في إدارة الشبكات يعزز مرونة الفضاء المغاربي في مواجهة أزمات تقلب الطلب المحلي والإمدادات الدولية.

التكامل الشامل كمعيار للنجاح التنموي

يختتم فكِير محمد تصريحه بالتشديد على أن مستقبل الاورومتوسطية الافريقية لن يرتبط فقط بما تزخر به الأرض من ثروات طبيعية، بل بمقدار قدرة الدول على صياغة منظومة متكاملة تجمع بين الطاقة واللوجستيك والاتصالات والتصنيع. ويعيد الخبير الاقتصادي التأكيد على أن الجزائر تملك كافة المؤهلات لتكون محوراً إقليمياً متكاملاً، بينما تمثل تونس الشريك الأساسي في بناء الجسر الاقتصادي والكهربائي نحو أوروبا. ويرى فكِير محمد أن الرهان الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الممرات إلى محركات حقيقية للتصنيع والتشغيل مع حماية الميزانيات السيادية؛ فالطاقة تمنح الموارد، واللوجستيك يتيح نقلها، والاتصالات تضمن إدارتها، بينما تظل التنمية المستدامة والسيادة الوطنية المعيارين الأساسيين لنجاح هذه الشراكة.

#البنك الدولي#الجزائر#الطاقة#تونس
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

استاذ قانون دولي: ثماني دول تتحدى واشنطن دفاعاً عن المحكمة الجنائية الدولية

استاذ قانون دولي: ثماني دول تتحدى واشنطن دفاعاً عن المحكمة الجنائية الدولية

بوابة الجزائر الاخبارية : قال الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي أن يوم التاسع من أكتوبر 2026 سيظل يوماً فارقاً في تاريخ القانون الدولي لسببين في يوم واحد وهما أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعلن فرض عقوبات جديدة وأوسع نطاقاً على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تستهدف تقييد تعاملاتها المالية وحرمانها من الموارد، وفي الساعة ذاتها تقريباً كانت أكاديمية نوبل تُعلن فوز القاضية الجنوب أفريقية السابقة في المحكمة نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام 2026 وهذا التزامن ليس صدفة بل رسالة من التاريخ نفسه لواشنطن مفادها أن العالم يُكرّم من تُعاقبهم.

استاذ قانون دولي: ثماني دول تتحدى واشنطن دفاعاً عن المحكمة الجنائية الدولية
الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي

ورحب الدكتور مهران في تصريحاته الصحفية بالبيان المشترك الصادر من وزراء خارجية الدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة إلى جانب نظيرهما الكندي والياباني والذي أكدو فيه معارضتهم بشدة للإعلان الأمريكي مشددين علي أن العقوبات المحتملة ستؤثر بشكل كبير على عمل المحكمة وموظفيها المتفانين وأسرهم.

وأوضح مهران أن ما فعله روبيو أمس يُشكّل من منظور القانون الدولي تدخلاً مباشراً في استقلالية هيئة قضائية دولية مكفول بموجب المادة الأربعين من نظام روما الأساسي وبموجب اتفاقية الامتيازات والحصانات الأممية وأن المحكمة الجنائية الدولية ذاتها وصفت العقوبات بأنها اعتداء على سيادة القانون وهو توصيف دقيق قانونياً لأن الدولة التي تُعاقب قضاةً لأنهم طبّقوا القانون لا تُدافع عن سيادتها بل تُهاجم مبدأ سيادة القانون نفسه.

هذا وأكد أستاذ القانون الدولي علي ضرورة مساندة المحكمة ودعم المجتمع الدولي لها مناشدا بتفعيل ما جاء بكلمة وزير خارجية هولندا كاسبر فيلدكامب خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والتي قال فيها ان الرسالة الموجهة إلى الولايات المتحدة واضحة تماماً الآن وأنه سيفعل كل ما يلزم للدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف أن البيان المشترك الصادر عن ثماني دول في آنٍ واحد يكسر نمط التعامل المنفرد مع الضغوط الأمريكية وهو ما اعتادت عليه واشنطن في الماضي مطالباً هذه الدول بالانتقال من البيانات إلى الأفعال عبر إنشاء قناة مالية مستقلة باليورو تُمكّن المحكمة من دفع رواتب موظفيها دون المرور بالنظام الدولاري الخاضع للعقوبات.

ورأى الدكتور مهران أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بمواصلة العمل مع جميع الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للحفاظ على استقلال المحكمة واستعداده لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكينها من مواصلة التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وأن الشهور الستة التي منحتها وزارة الخزانة الأمريكية فرصة أخيرة للحوار لا يجب تضييعها بل يجب استثمارها لبناء المنظومة المالية البديلة التي تجعل المحكمة محصّنة من أي عقوبات مستقبلية.

#الضغوط الامريكية#القانون الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي