بوابة الجزائر الإخبارية: أدانت رابطة لجان الصداقة مع الشعب الصحراوي في وسط وشرق أوروبا ما وصفته باستخدام السلطات المغربية تقنيات متطورة للتجسس والمراقبة الرقمية، تستهدف الصحافيين والنشطاء والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، معتبرة أن هذه الممارسات تهدف إلى التضييق على الأصوات المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والاستقلال، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصحراوية.

وأوضحت الرابطة أن هذه المنظومة لا تقتصر على جمع المعلومات والبيانات، بل تُستخدم، بحسب بيانها، في ملاحقة المستهدفين وتلفيق التهم بحقهم، إلى جانب تنظيم حملات تشهير عبر وسائل إعلام موالية للمغرب، من خلال نشر صورهم ومراسلاتهم الخاصة بغرض ترهيبهم وإسكاتهم وتجريم أنشطتهم السلمية.

وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الصحراويين، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات المنسوبة إلى أجهزة الاستخبارات المغربية، داعية المجتمع الدولي إلى فرض حظر على تصدير تكنولوجيات المراقبة إلى المغرب أو نقلها إليه، إلى حين توفير ضمانات حقيقية لاحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وشددت الرابطة على أن أساليب المراقبة والتضييق لن تنجح، وفق موقفها، في ثني الشعب الصحراوي عن مواصلة نضاله من أجل انتزاع حقوقه المشروعة وتحقيق تطلعاته إلى الحرية والاستقلال.

ويأتي هذا الموقف في أعقاب تقارير دولية تحدثت عن وجود منظومة مراقبة تجمع بين الوسائل الرقمية والتعقب الميداني، بما يسمح برصد تحركات أشخاص مستهدفين واعتراض اتصالاتهم، فضلاً عن التقاط الصور وتسجيل المحادثات في أماكن خاصة وجمع معلومات من محيطهم.
ووفق المعطيات الواردة في التقارير التي استند إليها النص، برز برنامج التجسس «بيغاسوس» ضمن الأدوات التي يُزعم استخدامها في استهداف الهواتف والأشخاص، منذ عام 2017، مع الإشارة إلى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية وشركة «اتصالات المغرب» في سياق هذه الاتهامات، التي تثير مجدداً مخاوف بشأن انتهاك الخصوصية وحرية الصحافة وحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.




















