بوابة الجزائر الإخبارية: تثمينا وتكريما لمجهودات أفراد الجيش الوطني الشعبي، استُحدثت الحكومة الجزائرية خمسة أوسمة عسكرية جديدة وكذا إدراج مصفين جديدين لوسام الجيش الوطني الشعبي لفائدة المستخدمين المدنيين الشبيهين تحمل دلالات معنوية ورمزية عالية، تعكس إرادة الدولة في الاعتراف بتضحيات رجال ونساء المؤسسة العسكرية ودورهم في حماية الوطن وتعزيز جاهزيته.

وكان مجلس الوزراء، قد صادق في اجتماعه الذي ترأسه، رئيس الجمهورية الجزائرية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني, عبد المجيد تبون، يوم 5 أكتوبر الجاري، على مشروعي قانونين يتضمنان إحداث وسام الجيش الوطني الشعبي وأوسمة عسكرية.

ووفق بيان لمجلس الوزراء، فإن الاجتماع عرض جدول الأعمال المتضمن دراسة ومناقشة مشروعي قانونين يتضمنان إحداث وسام الجيش الوطني الشعبي وأوسمة عسكرية, واللذين تمت المصادقة عليهما.
ويتضمن مشروع القانون الأول استحداث 5 أوسمة جديدة، منها 4 للمستخدمين العسكريين والمدنيين التابعين لوزارة الدفاع الجزائري، وهي: وسام القيادة العملياتية، وسام مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وسام الابتكار ووسام التميز العلمي، تقديرا لجهودهم وشجاعتهم، والوسام الخامس وهو وسام الشراكة مع الجيش الوطني الشعبي، يمنح للسلطات الأجنبية اعترافا بمجهوداتهم الاستثنائية في مجال التعاون العسكري مع الجزائر، على أن يجرد الوسام من حامله في حالة الخيانة أو أفعال مخلة بالشرف.
كما ينص مشروع القانون ذاته، على أن الأوسمة العسكرية المستحدثة لا تخول أي علاوة مالية، وتمنح من طرف رئيس الجمهورية بمرسوم، بناء على اقتراح من وزير الدفاع الوطني، كما يتم الإشعار بالمراسيم الرئاسية الخاصة بمنح هذه الأوسمة في شكل شهادات تسلم لحامليها أو لذوي حقوقهم عند الاقتضاء، خلال حفل تقليد رسمي يقام بمناسبة عيد وطني، باستثناء وسام الشراكة مع الجيش الوطني الشعبي، الذي يمكن أن يسلم خلال حفل رسمي خاص.
ويمنح هذا الوسام، وفق ما تضمنه مشروع القانون، مرة واحدة بعنوان كل مصف، كما يمكن منحه عن وظائف قيادية سابقة تم شغلها، ويقصد بالقيادة العملياتية، في مفهوم هذا القانون، كل الوظائف القيادية المسندة إلى سلطة عسكرية معينة وفق التنظيم المعمول به في وزارة الدفاع الوطني، والمتعلقة بتسيير واستعمال الوسائل والوحدات أو التشكيلات العسكرية العملياتية ضمن مكونات الجيش الوطني الشعبي.

أما مشروع القانون الثاني، فيقضي بتعديل القانون رقم 86-04 المؤرخ في 11 فبراير 1986، من خلال إدراج مصفين جديدين لوسام الجيش الوطني الشعبي لفائدة المستخدمين المدنيين الشبيهين، حيث ينص النص الجديد على “الشارة الأولى” للمؤدين 20 سنة خدمة فعلية متميزة، و”الشارة الثانية” للمؤدين 30 سنة خدمة فعلية ممن برزوا بقيمهم المهنية ووفائهم.
وعلى إثر ذلك، عقدت لجنة الدفاع الوطني بالمجلس الشعبي الوطني اجتماعا برئاسة يونس حريز، اجتماعا خصص للاستماع إلى عرض حول مشروعي القانونين، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي ممثلة للحكومة، إلى جانب ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني ورئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني زهير ناصري، حسب ما أفاد به بيان للمجلس الشعبي الوطني.

وخلال المناقشات، أكد رئيس اللجنة، وفق ذات المصدر، أن هذه النصوص تجسد “إرادة سياسية واضحة للاعتراف بتضحيات الجيش الوطني الشعبي وتعزيز روح الفخر الوطني”، فيما شددت ممثلة الحكومة على أن الهدف “لا يقتصر على الجانب الإداري، بل هو رسالة وفاء وتقدير من الأمة لأفراد الجيش”.
كما ثمن أعضاء اللجنة المجهودات الكبيرة المبذولة من طرف الجيش الوطني الشعبي، معتبرين مشروعي القانونين “خطوة نوعية نحو الاعتراف المؤسسي بالتضحيات”، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التلاحم بين الجيش والشعب في إطار وحدة وطنية راسخة، يضيف ذات المصدر.















