بوابة الجزائر الاخبارية: استثمارات بـ660 مليون دينار وقدرات إنتاجية تتجاوز 3.9 ملايين طقم سنوياً، في إطار جهود تطوير الصناعة المحلية وتقليص الواردات.
في إطار مساعي تعزيز الإنتاج الوطني وتطوير صناعة قطع غيار المركبات، أجرى وزير الصناعة، البروفيسور فريد كورتل، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، زيارة عمل وتفقد إلى ولاية أم البواقي، شملت عدداً من المؤسسات الصناعية ببلدية عين مليلة، بهدف الوقوف على قدراتها الإنتاجية وآفاق توسيع نشاطها ورفع نسب الإدماج المحلي.هذا واستهل الوزير زيارته، رفقة والي الولاية بن عبد الله شايب الدور، بمعاينة وحدتين صناعيتين متخصصتين في إنتاج المكونات البلاستيكية والمطاطية وقطع غيار السيارات، باستثمارات إجمالية تبلغ 660 مليون دينار جزائري.

“FORCE PLASTIQUE”.. إنتاج محلي يغطي 76% من احتياجات السوق
في المحطة الأولى، عاين الوزير وحدة FORCE PLASTIQUE بالمنطقة الصناعية لعين مليلة، والمتخصصة في رسكلة وتصنيع المنتجات البلاستيكية والمطاطية المستخدمة في قطاع المركبات.وتبلغ قيمة الاستثمار في المؤسسة 560 مليون دينار، فيما تصل طاقتها الإنتاجية إلى 272 ألف طقم شهرياً، أي ما يعادل 3 ملايين و264 ألف طقم سنوياً.وتساهم منتجات المؤسسة في تغطية نحو 76% من احتياجات السوق الوطنية من المنتجات التي تصنعها، مع تسجيل نسبة إدماج محلي تتراوح بين 80% و100%.
كما تشمل منتجاتها صناديق وأغطية البطاريات، وقارورات مياه السيارات، ومختلف الإكسسوارات البلاستيكية والمطاطية، إلى جانب مكونات أخرى موجهة لصناعة المركبات.
وتوظف المؤسسة، التي انطلق نشاطها سنة 2016، نحو 82 عاملاً، وتتوفر على تجهيزات صناعية متخصصة وخطوط لرسكلة البلاستيك، إضافة إلى مخبر لمراقبة الجودة.
ABS AUTO PARTS.. نحو تعزيز صناعة مكابح السيارات محلياً
أما المحطة الثانية، فشملت وحدة ABS AUTO PARTS المتخصصة في تصنيع قطع غيار المركبات، ولا سيما صفائح وكوابح الفرامل. وتبلغ قيمة الاستثمار في هذه المؤسسة 100 مليون دينار، بطاقة إنتاجية تصل إلى 720 ألف طقم سنوياً، ما يسمح بتغطية نحو 60% من احتياجات السوق الوطنية من منتجاتها.
وتوفر الوحدة حالياً 22 منصب عمل مباشر، مع توقعات برفع العدد إلى 70 منصباً بحلول جانفي 2027، بالتوازي مع خطط تطوير النشاط وتعزيز القدرات الإنتاجية.

نحو 4 ملايين طقم سنوياً.. مؤشرات على تطور الصناعة المحلية
وتكشف المعطيات المعلنة عن الوحدتين عن قدرات إنتاجية إجمالية تصل إلى 3 ملايين و984 ألف طقم سنوياً، باستثمارات تبلغ 660 مليون دينار، فضلاً عن توفير 104 مناصب عمل مباشرة حالياً.
وتعكس هذه الأرقام أهمية الصناعات المكملة لقطاع المركبات في تلبية الطلب المحلي، خصوصاً في مجالات المنتجات البلاستيكية والمطاطية وأنظمة الفرامل.
كما يتيح تطوير هذه الأنشطة فرصاً لتعزيز المناولة الصناعية وتوسيع شبكة الموردين المحليين، بما قد يسهم في تقليص الاعتماد على قطع الغيار المستوردة.

وزير الصناعة يدعو إلى رفع الإنتاج وتوسيع الإدماج المحلي
وخلال معاينته للوحدتين، شدد وزير الصناعة على ضرورة مواصلة الاستثمار في تطوير القدرات الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وتعزيز تنافسيتها، مع التركيز على توسيع الاعتماد على المواد الأولية المحلية.
كما دعا إلى تنويع النشاط الصناعي وتوجيه جزء أكبر من الإنتاج لخدمة صناعة المركبات، مع تطوير المناولة الصناعية وتشجيع المؤسسات على توسيع استثماراتها.
وأكد الوزير أهمية توفير منتجات ذات جودة وأسعار تنافسية، بما يسمح بتلبية احتياجات السوق الوطنية والمساهمة في تقليص فاتورة الاستيراد.
وتبرز زيارة أم البواقي الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الصناعية المحلية في بناء شبكة وطنية لصناعة قطع غيار المركبات، حيث يشكل رفع نسب الإدماج وتطوير المناولة وتحسين الجودة عوامل أساسية لتعزيز مساهمة الصناعة في الاقتصاد الجزائري.















