بوابة الجزائر الإخبارية: كيف يمكن توجيه المستثمر الصناعي إلى الولاية الأنسب لمشروعه، وفق توفر العقار والطاقة والتجهيزات واليد العاملة وشبكات الموردين؟ هذا الجانب من إدارة الاستثمار كان ضمن المحاور التي تناولها برنامج التوأمة الجزائرية الألمانية، الذي اختُتم يوم 21 أكتوبر 2026، بعد تعاون شمل مؤسسات ألمانية متخصصة في تنمية الأقاليم والتمويل والترويج الاقتصادي.
واستفاد 17 إطاراً من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار من ثلاث زيارات دراسية إلى ألمانيا، شملت الاطلاع على تجربة ولاية براندنبورغ وبنكها الاستثماري «ILB»، إلى جانب وكالة التجارة والاستثمار «GTAI» وجامعة العلوم التطبيقية ببريمن.
وتبرز أهمية هذه التجارب بالنسبة إلى الجزائر في اختلاف الفرص الاستثمارية بين الولايات؛ فمناطق الجنوب تستقطب مشاريع مرتبطة بالفلاحة والطاقة والمناجم، فيما توفر المناطق الصناعية والموانئ وشبكات النقل في ولايات أخرى مقومات لتطوير التصنيع والخدمات اللوجستية.
ويتيح إعداد عروض استثمارية تستند إلى خصائص كل منطقة تقديم بيانات أكثر تحديداً للشركات، تشمل طبيعة النشاط الممكن وتوفر المدخلات والبنية التحتية والقدرات المحلية. ويساعد ذلك المستثمر على دراسة موقع المشروع وتكاليفه واحتياجاته التشغيلية قبل اتخاذ القرار.
وعززت 30 مهمة عمل ألمانية نُفذت ضمن البرنامج تطوير أدوات الوكالة في جمع البيانات وتحليلها، وتحسين الحوكمة وتقييم مردود الأنشطة الترويجية. وشملت المخرجات مخططاً لمتابعة هذه الأنشطة واستغلال المعلومات في إعداد الدراسات ودعم القرار.
ويكتسب استخدام البيانات أهمية خاصة عند متابعة المشاريع الصناعية، إذ يسمح بتحديد المناطق والقطاعات التي تستقطب اهتماماً أكبر، ورصد العراقيل المتكررة، وتحسين توجيه جهود المرافقة وفق احتياجات المستثمرين.
وجرى اختتام التوأمة خلال اجتماع ترأسه المدير العام للوكالة عمر ركاش، إلى جانب المسؤولة بوزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية جيرلند هيكمان، بمشاركة الهيئات المعنية وبعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر.
وبعد انتهاء البرنامج، يرتبط أثره الاقتصادي بقدرة الوكالة على تحويل التجربة المكتسبة إلى أدوات عملية لتسويق الفرص الاستثمارية في الولايات، وتحديث البيانات المتعلقة بها، وتحسين توجيه الشركات نحو مواقع الإنتاج المناسبة.


















