بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر وسلطنة عُمان نحو تعزيز تعاونهما الاقتصادي، من خلال بحث فرص إطلاق مشاريع استثمارية جديدة وتوسيع الاستثمارات العُمانية القائمة، في قطاعات حيوية تشمل الصناعة والزراعة الصحراوية والطاقات المتجددة والنقل والرقمنة.
وفي هذا الإطار، استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمقر الوكالة، سفير سلطنة عُمان لدى الجزائر، سيف بن ناصر بن راشد البداعي، في لقاء خُصص لبحث آفاق تطوير الشراكة الاستثمارية بين البلدين.

قطاعات استراتيجية تستقطب اهتمام المستثمرين العُمانيين
تركزت المحادثات على توسيع حضور الاستثمارات العُمانية في السوق الجزائرية، مع إعطاء أهمية خاصة للقطاعات التي تتمتع بإمكانات نمو وفرص للتكامل الاقتصادي.
وشملت المجالات المطروحة للاستثمار الصناعات التحويلية، والنقل والخدمات المرتبطة به، والزراعات الصحراوية، والطاقات المتجددة، إلى جانب الرقمنة.
وتكتسب هذه القطاعات أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد الجزائري، بالنظر إلى دورها المحتمل في تنويع النشاط الاقتصادي، وتطوير الإنتاج المحلي، وتعزيز القيمة المضافة خارج قطاع المحروقات.
كما تتيح الاستثمارات في الصناعات التحويلية والزراعة فرصاً لتطوير سلاسل الإنتاج والتوريد، في حين يمكن لمشاريع الطاقات المتجددة والرقمنة أن تدعم تحديث البنية الاقتصادية وتحسين تنافسية المؤسسات.

الوكالة الجزائرية تؤكد استعدادها لمرافقة المشاريع
وخلال اللقاء، أكد عمر ركاش حرص الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على توفير المرافقة اللازمة للمستثمرين العُمانيين، سواء فيما يتعلق بالمشاريع التي شرعوا في تجسيدها أو الاستثمارات الجديدة المرتقب إطلاقها.
وشدد على أهمية تسريع وتيرة إنجاز المشاريع ومساعدتها على دخول مرحلة الاستغلال الفعلي، بما يسمح بتحويل الفرص الاستثمارية إلى نشاط اقتصادي منتج.
ويعكس هذا التوجه أهمية الانتقال من مرحلة استقطاب المستثمرين إلى مرحلة التجسيد الميداني للمشاريع، باعتبارها الخطوة الأساسية لتحقيق آثار اقتصادية ملموسة، من حيث خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج وتطوير النشاط الصناعي.

اهتمام عُماني بتعزيز الحضور في السوق الجزائرية
من جانبه، أعرب السفير العُماني عن اهتمام بلاده بتوسيع استثماراتها في الجزائر، مؤكداً تطلع المستثمرين العُمانيين إلى استكشاف الفرص المتاحة وإقامة مشاريع جديدة في القطاعات الواعدة.
ويفتح هذا الاهتمام المجال أمام تطوير شراكات اقتصادية تستفيد من الإمكانات الاستثمارية الجزائرية والخبرات ورؤوس الأموال العُمانية، بما يعزز فرص التعاون طويل الأمد بين البلدين.

نحو شراكة تتجاوز الاستثمارات التقليدية
اقتصادياً، تبرز أهمية هذه المباحثات في تنوع القطاعات المستهدفة، خاصة الصناعات التحويلية والزراعة الصحراوية والطاقات المتجددة، وهي مجالات يمكن أن تسهم في دعم استراتيجية الجزائر لتنويع اقتصادها وتقليص الاعتماد على عائدات المحروقات.
كما أن استقطاب استثمارات عربية جديدة من شأنه توسيع قاعدة الشركاء الاقتصاديين للجزائر وفتح آفاق إضافية لنقل الخبرات وتطوير المشاريع الإنتاجية.











