بوابة الجزائر الإخبارية: هنا أديس أبابا عاصمة القارة السمراء ومركز صناعة القرار الأفريقي , بعيدا عن أجندة القمة السنوية وسياقاتها بتجلياتها السياسية والدبلوماسية والأمنية في ظرف إقليمي ودولي استثنائي , في الكواليس، حالة اصطفاف وتحالفات من نوع أخر تجمع حتى بين الأضداد بل إنها معركة كسر عظام .

قمة كرست عودة الجزائر القوية لعمقها الأفريقي وفق مقاربة براغماتية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي أعاد توجيه دفة سفينة الجزائر نحو أفريقيا وهي انعطافة استراتيجية عمقت من جراج نظام المخزن المغربي الذي وقع شهادة وفاته في أفريقيا .

بينما الملك المغربي الفاقد للأهلية محمد السادس يتسكع في أبوظبي , الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وصل أديس ابابا على رأس كومندوس دبلوماسي يضم وزير الخارجية أحمد عطاف ،والوزيرة المنتدبة المكلفة بالشؤون الأفريقية سلمة منصوري وسفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع وأرمادة من الدبلوماسيين المتحكمين في كبرى الملفات الإقليمية و نخبة من المستشارين في مقدمتهم مدير دائرة الإعلام والاتصال برئاسة الجمهورية كمال سيدي السعيد .

,خطف الحضور الجزائري اللافت في قمة أديس أبابا الأضواء , وهو ما أحدث حالة طوارئ في سرايا نظام المخزن المغربي الذي لم يتجرع على ما يبدو سلسلة الانتكاسات المتتالية في عدة قضايا وملفات وعودة الجزائر القوية إلى مسرح التأثير العالمي والإقليمي لم يمر مرور الكرام في المغرب الذي أوعز لآلة البروباغندا المخزنية تشويه كل ماهو جزائري في القمة من خلال عشرات التقارير تحت الطلب و طائفة من المقالات الملغمة بالكذب والافتراء والتدليس وهي علامة مسجلة لمملكة أبو غال .

والمفارقة , بدل أن يطرح إعلام نظام المخزن المغربي تساؤلات واقعية ومنطقية بشأن خلفيات انتكاسة الدبلوماسية المغربية انخرط إعلام البلاط في ترديد أسطوانة واحدة مشروخة عنوانها الجزائر تشتري ذمم الأفارقة في طرح ساذج يكشف حجم افلاس المغرب .
الدبلوماسي المغربي كالمعزة المجرابة في أفريقيا

ومع ظهور فضائح ماروك غايت وبيغاسيوس أصبح الدبلوماسي المغربي في أفريقيا كما هو الحال في أوروبا كالمعزة المجرابة محل شكوك , و انقلاب القارة السمراء على دبلوماسية الفساد والرشاوي والابتزاز التي كانت عنوانا للسياسة الخارجية المغربية لعقود دليل آخر على أن المغرب يغرق ونظام المخزن يلفظ أخر أنفاسه وإما أن يتجدد أو يتبدد

.
وبعد أن عجز المغرب عن مقارعة الجزائر دبلوماسيا في مختلف المواقع , كرست نتائج تجديد الهيئات القيادية للاتحاد الأفريقي نهاية المغرب الذي أصبح يخجل حتى من إعلان ترشحه واختفت عنتريات ناصر بوريطة وغابت تمثيلياته ومسرحياته .
دبلوماسية المغرب : ودت العاهرة لو كل نساء العالم عاهرات
المضحك أن المواقع الإخبارية المغربية وكأنها تلقت رسالة من مصدر واحد على ” الواتس أب ” نشرت في توقيت متزامن وأحيانا بنفس المفردات عشرات المقالات تحت عنوان : ماذا يوجد داخل حقائب الدبلوماسيين الجزائريين في أديس أبابا وهنا يستوقفنا المثل القائل ” ودت العاهرة لو كل نساء العالم عاهرات ” وهو أبلغ تعبير على محاولات نظام المخزن المغربي إلصاق فضائحه في الفساد والرشاوي وشراء الذمم بالجزائر .
وفي المقابل غردت صحف مغربية عكس التيار وتحدثت لأول مرة عن انتكاسة مغربية في أفريقيا لتعلق TELQUEL وتكشف أن الاستراتيجية الوحيدة للمغرب هي السعي بكل الطرق لعرقلة #الجزائر ..

رقصات الإعلام المغربي منوم كلاسيكي سيفقد مفعوله في قادم الساعات في انتظار الصدمة الكبرى للشعب المغربي الذي سيستفيق على أوهام تحولت إلى سراب وأكاذيب تحطمت على أسوار أديس ابابا

, فالمغرب من خلال تبني سياسة البكائيات يهيئ الرأي العام المغربي لانتكاسة جديدة وتبرير الصفعة المرتقبة من خلال تزييف الحقائق ونشر طائفة من الأخبار المفبركة وتتبع تحركات الدبلوماسيين الجزائريين والإعلاميين في أديس أبابا
الصفعات التي تتلقاها الدبلوماسية المغربية في أفريقيا تواليا لم يتجرعها نظام المخزن الذي على ما يبدو يلعب آخر أوراقه المحروقة والمكشوفة من خلال تحالفات مشبوهة وتدخلات من عاصمة خليجية تحاول الاصطياد في المياه العكرة للتشويش على الحضور الجزائري في معركة كولسة قذرة .
والغريب أن دبلوماسية البهلوان ناصر بوريطة في قمة أديس ابابا أصبحت تقبل بالأمر الواقع ولا تحتج حتى على إدراج الاتحاد الأفريقي خارطة تظهر الصحراء الغربية اقليما منفصلا عن المغرب بل ولم تعترض حتى كبهرجة إعلامية معتادة على حضور الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي أشغال قمة أديس أبابا بعضوية كاملة للصحراء الغربية .

والسؤال المطروح الذي بدأت تجاهر به وجوه مغربية أين الملك المفقود الذي لم يحضر أي قمة أفريقية او عربية منذ أكثر من 15 سنة.






























