بوابة الجزائر الإخبارية: امتنعت الجزائر، إلى جانب 10 دول أخرى، عن التصويت على قرار صادر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يقرّ لأول مرة منذ نحو 20 عامًا بعدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية.
وأيد القرار، الذي قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا بدعم أمريكي، 19 دولة من أصل 35، فيما عارضته 3 دول هي روسيا والصين وبوركينا فاسو.
القرار، الذي يستند إلى تقرير المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، يتهم إيران بعدم التعاون الكافي مع مفتشي الوكالة، خاصة فيما يتعلق بآثار يورانيوم في مواقع غير معلنة وتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من المستوى اللازم لتصنيع أسلحة نووية.
وأشار التقرير إلى أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم عالي التخصيب يكفي نظريًا لصنع 10 قنابل نووية.

يأتي هذا القرار في سياق توترات مستمرة حول البرنامج النووي الإيراني، الذي تصاعدت حدته منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2018. كان الاتفاق، الموقع عام 2015، يقيد تخصيب إيران لليورانيوم عند 3.67% ويفرض رقابة مشددة من الوكالة مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.
ردًا على العقوبات الأمريكية، قلصت إيران التزاماتها تدريجيًا، بما في ذلك إزالة كاميرات مراقبة ومنع مفتشي الوكالة من الوصول إلى بعض المنشآت. وفي 2022، أثار قرار مماثل احتجاج طهران، التي اعتبرته “سياسيًا” وردت بتكثيف أنشطتها النووية.

ردود الفعل
نددت إيران بالقرار الأخير، واصفة إياه بـ”السياسي” وغير المستند إلى أسس فنية، وأعلنت تشغيل مركز جديد لتخصيب اليورانيوم كرد فعل. من جهته، أشار مندوب روسيا إلى أن القرار لم يحظَ بدعم واسع، مما يكشف عن انقسام دولي حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني.
موقف الجزائر
تعكس امتناع الجزائر عن التصويت موقفها التقليدي الداعم للحلول الدبلوماسية في القضايا النووية. وسبق أن أكدت الجزائر، خلال اجتماعات معاهدة عدم الانتشار النووي، على حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع احترام التزاماتها الدولية.
تداعيات محتملة
يُحذر مراقبون من أن القرار قد يدفع إيران إلى تصعيد أنشطتها النووية، مما يعقد المفاوضات الجارية لإحياء الاتفاق النووي. ومع اقتراب إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي، تتزايد المخاوف من تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.














