الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 00:35 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

الجزائر ضمن 32 دولة تخلّصت من التراخوما.. الكلفة العالمية للمرض تصل إلى 8 مليارات دولار

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 93 مشاهدة
الجزائر ضمن 32 دولة تخلّصت من التراخوما.. الكلفة العالمية للمرض تصل إلى 8 مليارات دولار

بوابة الجزائر الإخبارية: تصل الكلفة الاقتصادية العالمية للتراخوما إلى ثمانية مليارات دولار سنويًا عند احتساب الخسائر المرتبطة بالمراحل المتقدمة من المرض، في وقت أكدت فيه منظمة الصحة العالمية وجود الجزائر ضمن 32 دولة صادقت على تخلّصها منه بوصفه مشكلة من مشكلات الصحة العامة.

وكشف تحديث دولي لمنظمة الصحة العالمية، أن قائمة الدول المعتمدة ارتفعت إلى 32 دولة حتى 17 جويلية 2026، بعد توالي المصادقات الدولية خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الجزائر قد حصلت على اعتمادها رسميًا في 23 أفريل 2026، عندما أصبحت الدولة العاشرة في الإقليم الإفريقي والـ29 عالميًا التي تحقق هذا الهدف.

ولا تعني المصادقة اختفاء جميع حالات العدوى أو توقف المتابعة الصحية، وإنما تؤكد انخفاض انتشار المرض إلى ما دون العتبات المعتمدة دوليًا، مع وجود نظام قادر على اكتشاف الحالات الجديدة وعلاجها وتمويل إجراءات المراقبة. وتوصي المنظمة باستمرار الترصد في المناطق التي كان التراخوما متوطنًا فيها لمنع عودته.

مرض يهدد 92 مليون شخص ويستنزف الإنتاجية

تقدر منظمة الصحة العالمية الخسائر السنوية في الإنتاجية الناتجة عن العمى وضعف البصر المرتبطين بالتراخوما بما يتراوح بين 2.9 و5.3 مليارات دولار. وترتفع الكلفة إلى نحو ثمانية مليارات دولار عند إدراج حالات الشعرة التراخومية، وهي المرحلة المتقدمة من المرض.

وتبقى هذه الأرقام عالمية ولا تمثل تقديرًا للخسائر أو الوفورات المسجلة في الجزائر، إذ لم تنشر المنظمة تقييمًا ماليًا خاصًا بالبلاد. وتتمثل القيمة الاقتصادية للإنجاز الجزائري في الحد من مخاطر فقدان القدرة على العمل والدخل، وتقليص الحاجة إلى العلاج والجراحة والرعاية طويلة الأمد، خصوصًا في المناطق الريفية والجنوبية.

وبحسب أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، يعيش 92 مليون شخص في مناطق يتوطن فيها التراخوما ويواجهون خطر الإصابة بضعف البصر أو العمى، بينما يتسبب المرض حاليًا في تضرر نحو 1.9 مليون شخص، بما يعادل قرابة 1.4% من حالات العمى في العالم.

ولا يزال التراخوما يمثل مشكلة للصحة العامة في أجزاء من 29 دولة، وتبقى إفريقيا القارة الأكثر تضررًا والأكثر نشاطًا في تنفيذ برامج المكافحة. كما تتحمل النساء عبئًا أكبر، إذ قد يصل احتمال إصابتهن بالعمى الناتج عن المرض إلى أربعة أضعاف الرجال، بسبب ارتفاع معدلات التعرض المتكرر للعدوى.

مسار جزائري بدأ سنة 1909

تعود بداية مكافحة التراخوما في الجزائر إلى إنشاء معهد باستور الجزائر سنة 1909. وبعد الاستقلال، تولى أطباء جزائريون بقيادة البروفيسور محمد عوشيش متابعة الملف، قبل أن تتعزز الجهود بإقامة نظام وطني للصحة العمومية يوفر العلاج المجاني منذ 1974.

ونفذت الجزائر خلال العقود التالية استراتيجية «SAFE» التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، والقائمة على التدخل الجراحي للحالات المتقدمة، واستخدام المضادات الحيوية، وتعزيز نظافة الوجه، وتحسين المحيط من خلال توسيع الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي.

وساعدت هذه المقاربة على ربط مكافحة التراخوما ببرامج أوسع تتعلق بالصحة المدرسية ورعاية العيون والمياه والنظافة وتحسين ظروف المعيشة. كما وفرت للجزائر بنية صحية قادرة على مواصلة المراقبة بعد الحصول على الاعتماد الدولي.

12 ولاية جنوبية في قلب الاستراتيجية الوطنية

سرّعت الجزائر جهودها بين 2013 و2015 عبر تنفيذ استراتيجية وطنية لمدة ثلاث سنوات وإنشاء لجنة خبراء مكلفة بمتابعة التخلص من التراخوما في الولايات التي ظل فيها المرض يمثل مشكلة صحية.

وشملت الخطة 12 ولاية جنوبية هي أدرار والأغواط وبسكرة وبشار وتمنراست وورقلة والبيض وإليزي وتندوف والوادي والنعامة وغرداية. وتركز العمل على التشخيص والعلاج والتوعية بالنظافة وتحسين الوصول إلى المياه والصرف الصحي.

وفي 2022، أكدت مسوحات منفذة وفق معايير منظمة الصحة العالمية بلوغ عتبة التخلص من التراخوما النشطة في جميع المناطق المعنية. وبقيت ثلاث مناطق بحاجة إلى استكمال متطلبات خفض الحالات المتقدمة، ما دفع السلطات إلى تنفيذ فحوص شاملة من منزل إلى منزل والتكفل بالحالات المكتشفة.

وفي ديسمبر 2025، جمعت وزارة الصحة ملفًا وطنيًا يتضمن الأدلة على استيفاء شروط التخلص من التراخوما كمشكلة للصحة العامة، وقدمته إلى منظمة الصحة العالمية. واستند الملف إلى نتائج المسوحات ونظام المعلومات الصحية والصحة المدرسية وتغطية رعاية العيون، إلى جانب انتشار خدمات المياه والصرف الصحي.

المصادقة العالمية تتوج 50 عامًا من التعبئة

أعلنت منظمة الصحة العالمية في 23 أفريل 2026 اعتماد تخلّص الجزائر من التراخوما كمشكلة للصحة العامة. وبذلك أصبح التراخوما أول مرض مداري مهمل تتخلص منه البلاد، كما أصبحت الجزائر الدولة الـ62 عالميًا والـ23 في الإقليم الإفريقي التي تنجح في التخلص من مرض مداري مهمل واحد على الأقل. بيان منظمة الصحة العالمية.

ووصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، النتيجة بأنها إنجاز تاريخي قائم على التزام امتد قرنًا، مؤكدًا دور الإرادة السياسية وعمل مهنيي الصحة في التخلص من الأمراض المدارية المهملة.

وقال المدير الإقليمي للمنظمة في إفريقيا، محمد جنابي، إن التراخوما يؤدي إلى خسائر في الإنتاج والدخل ووسائل العيش، معتبرًا أن الإنجاز الجزائري ينعكس على صحة الأطفال والنساء والأسر.

من جهته، أكد وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أن المصادقة جاءت نتيجة قرابة 50 عامًا من التعبئة الوطنية والتنسيق بين القطاعات، وتعكس قدرة الجزائر على احترام معايير الوقاية والوصول العادل إلى الرعاية وتحسين ظروف المعيشة.

47.4 مليون شخص تلقوا المضادات الحيوية خلال 2025

تظهر البيانات العالمية استمرار الحاجة إلى استثمارات واسعة للتخلص من التراخوما. وخلال 2025، حصل 98,829 شخصًا على العلاج الجراحي للحالات المتقدمة، بينما تلقى 47.4 مليون شخص في المناطق الموبوءة المضادات الحيوية، بنسبة تغطية عالمية بلغت 47%.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد اعتمدت استراتيجية «SAFE» سنة 1993، ثم أطلقت في 1996 تحالف التخلص العالمي من التراخوما، قبل أن تحدد جمعية الصحة العالمية سنة 2020 هدفًا جديدًا لإنهاء المرض كمشكلة للصحة العامة بحلول 2030، بعد تعذر تحقيق الموعد السابق المحدد لسنة 2020.

ويمنح اعتماد الجزائر مؤشرًا على نتائج الاستثمار الطويل في الوقاية والصحة المدرسية ورعاية العيون والمياه والصرف الصحي. وتتمثل المرحلة المقبلة في مواصلة المراقبة الصحية والتدخل عند اكتشاف حالات جديدة، بما يحمي المكسب المحقق ويمنع عودة الأعباء الصحية والاقتصادية المرتبطة بالتراخوما.

#التراخوما#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

إنتاج محركات أوبل في الجزائر…هذا ما اتفقت عليه الجزائر و ألمانيا

إنتاج محركات أوبل في الجزائر…هذا ما اتفقت عليه الجزائر و ألمانيا

بوابة الجزائر الإخبارية / وكالات: وقعت الشركة “أوبل أوتوموبيل” والشركة الجزائرية “آ جي أم هولدينغ“, اليوم الجمعة ببرلين، مذكرة تفاهم، تهدف إلى توطين إنتاج أول محرك لعلامة “أوبل” في الجزائر، حسب ما أفاد به بيان لمجمع ستيلانتيس.

ووقع على مذكرة التفاهم الرئيس التنفيذي لشركة “أوبل أوتوموبيل”، فلوريان هويتل، والمدير العام لشركة آ جي أم هولدينغ، محمد فوزي الكبير، على هامش المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني المنعقد ببرلين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى ألمانيا بدعوة من نظيره الألماني، فرانك-فالتر شتاينماير.

وأوضح البيان أن مشروع إنتاج المحركات يندرج ضمن مشروع إنشاء مصنع متكامل لإنتاج سيارات “أوبل” في الجزائر، والذي يرتكز على مقاربة “الإنتاج محليا للسوق المحلية”، بما يعزز حضور المصنع في السوق الجزائرية بشكل مستدام.

وبالمناسبة أكد فلوريان هويتل، “ان الطرفين تبادلا مع رئيس الجمهورية الحديث حول أهمية السوق الجزائرية”، التي لفت بأنها “تتمتع بإمكانات كبيرة بالنسبة لأوبل”، معتبرا أن “توقيع مذكرة التفاهم تعد خطوة استراتيجية مهمة في مسار مواصلة توسيع حضور الشركة دوليا خارج أوروبا”، وفقا للمصدر ذاته.

وأضاف ان طموح الشركة يتمثل في إتاحة الخبرة الالمانية “لاوبل” في مجال الهندسة وحلول التنقل التي توفرها في متناول عدد متزايد من الزبائن حول العالم، مؤكدا أن الاتفاق الموقع يضع أسس تعاون طويل الأمد مع الشركاء الجزائريين، ويعزز الطموح المشترك لخلق قيمة مستدامة.

كما أشار إلى أن “المشروع سيدعم تطوير منظومة صناعة السيارات في الجزائر، بالتوازي مع توفير قدرات الإنتاج المحلية اللازمة لأوبل”، يضيف البيان.

وأشار المصدر أن شركة “اوبل” رفعت العلم الجزائري على واجهة مقرها الرئيسي وكذا على مصنعها تعبيرا عن الأهمية التي توليها الشركة للزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية إلى ألمانيا.

#الجزائر#الجزائر، ألمانيا، صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

ضوابط جديدة لنشر صور الأشخاص عبر المنصات الرقمية.. وعقوبات للمخالفين

ضوابط جديدة لنشر صور الأشخاص عبر المنصات الرقمية.. وعقوبات للمخالفين

بوابة الجزائر الإخبارية: أفرجت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عن المداولة رقم 04 المؤرخة في 15 جويلية 2026، والتي تحدد الإطار القانوني المنظم لمعالجة ونشر الصور والتسجيلات السمعية البصرية للأشخاص الطبيعيين عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الإجتماعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الحياة الخاصة وضمان إحترام حقوق الأفراد في الفضاء الرقمي.

وتهدف المداولة إلى ضبط الشروط والالتزامات القانونية الواجب احترامها عند جمع أو تسجيل أو حفظ أو نشر أو بث الصور والتسجيلات التي تسمح بالتعرف المباشر أو غير المباشر على الأشخاص، سواء عبر المواقع الإلكترونية أو المنصات الرقمية أو شبكات التواصل الإجتماعي.

وأكدت السلطة الوطنية أن هذه المداولة تشكل مرجعًا تفسيريا لتوحيد الممارسات المتعلقة بمعالجة الصور والتسجيلات السمعية البصرية، مع مراعاة أحكام القانون رقم 18-07 المعدل والمتمم، والتشريعات والتنظيمات المعمول بها.

وأتاحت السلطة خدمة إلكترونية مخصصة لإيداع الشكاوى والاحتجاجات، لفائدة الأشخاص الذين يرون أن صورهم أو تسجيلاتهم السمعية البصرية تمت معالجتها أو نشرها بالمخالفة لأحكام القانون أو المداولة الجديدة، حيث تتولى دراسة الملفات واتخاذ الإجراءات المناسبة في حدود الصلاحيات المخولة لها.

وشددت المداولة على أن الصور والتسجيلات التي تسمح بالتعرف على شخص طبيعي تعد من المعطيات ذات الطابع الشخصي، وبالتالي فإن معالجتها تخضع لأحكام القانون رقم 18-07.

كما أكدت أنه عندما يكون النشر موجهاً للجمهور عبر المنصات الرقمية أو مواقع التواصل الاجتماعي، فإنه يتعين الحصول على موافقة حرة وصريحة ومسبقة وقابلة للإثبات من الشخص المعني، ما لم يوجد سند قانوني أو تنظيمي يسمح بخلاف ذلك.

وفي هذا السياق، ألزم النص المسؤول عن المعالجة بإعلام الشخص المعني مسبقًا بهوية الجهة المسؤولة عن المعالجة، والغرض من التصوير أو التسجيل، ووسائل النشر المزمع إستعمالها، ومدة الإحتفاظ بالمعطيات، إضافة إلى حقوقه في الولوج إلى بياناته وتصحيحها والإعتراض على معالجتها أو سحب موافقته عند الإقتضاء.

وألزمت المداولة المسؤول عن المعالجة والمعالج من الباطن باتخاذ جميع التدابير التنظيمية والتقنية اللازمة لضمان أمن المعطيات الشخصية وحمايتها من الإتلاف أو الضياع أو التعديل أو الإفشاء أو الولوج غير المشروع إليها، طيلة مراحل جمعها واستعمالها وحفظها ونشرها.

وأكدت السلطة أن المسؤول عن المعالجة يتحمل المسؤولية القانونية عن أي إخلال بهذه الالتزامات، مشيرة إلى أن الإجراءات الرقابية التي تتخذها لا تحول دون تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون رقم 18-07 إذا شكلت الأفعال المرتكبة مخالفات أو جرائم يعاقب عليها القانون.

وأوضحت المداولة أن نشر الصور أو التسجيلات السمعية البصرية عبر منصات التواصل الإجتماعي أو المنصات الرقمية التي تديرها جهات أجنبية يعد شكلاً من أشكال نقل المعطيات ذات الطابع الشخصي خارج الإقليم الوطني، متى كانت تلك الجهات تستضيف أو تخزن أو تعالج البيانات خارج الجزائر.

ولهذا، ألزمت السلطة المسؤول عن المعالجة بإتخاذ الضمانات الكفيلة بتوفير مستوى مناسب من حماية المعطيات المنقولة، مع تقديم المعلومات المتعلقة بهوية الجهة المستقبلة للبيانات وشروط معالجتها، وفقًا لأحكام المادتين 44 و45 من القانون رقم 18-07 المعدل والمتمم.

#الجزائر#حماية المعطيات الشخصية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

سكة الأغواط–غرداية–المنيعة: 878 مليون دولار للمرحلة الثانية وكلفة إجمالية بـ2.93 مليار

سكة الأغواط–غرداية–المنيعة: 878 مليون دولار للمرحلة الثانية وكلفة إجمالية بـ2.93 مليار

بوابة الجزائر الإخبارية: 878.09 مليون دولار هي قيمة القرض الذي وافق عليه البنك الإفريقي للتنمية لتمويل المرحلة الثانية من سكة حديد الأغواط–غرداية–المنيعة، بينما كشف تقرير التقييم المنشور في 16 جويلية 2026 أن كلفة المشروع الكامل، الممتد على 495 كلم، تقدر بنحو 2.93 مليار دولار.

سكة الأغواط–غرداية–المنيعة: 878 مليون دولار للمرحلة الثانية

وافق مجلس إدارة البنك الإفريقي للتنمية، في 13 جويلية 2026 بأبيدجان، على القرض الموجه إلى إنجاز مقطع غرداية–المنيعة بطول 230 كلم. وأعلن البنك القرار في 14 جويلية، قبل أن ينشر، يوم 16 جويلية، تقرير التقييم الكامل للمرحلة الثانية، متضمنًا هيكل التمويل ومؤشرات الجدوى الاقتصادية وبرنامج التنفيذ والنتائج المنتظرة.

ويمثل المشروع جزءًا من ممر السكك الحديدية العابر للصحراء، الذي يربط الجزائر العاصمة بالأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح وتمنراست، وصولًا إلى الحدود الجزائرية–النيجرية.

1.175 مليار دولار لكلفة مقطع غرداية–المنيعة

تقدر كلفة المرحلة الثانية من سكة الأغواط–غرداية–المنيعة بنحو 1.175 مليار دولار، أي ما يعادل 155.76 مليار دينار، موزعة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل.

ويمول البنك الإفريقي للتنمية هذه المرحلة بقرض قيمته 878.09 مليون دولار، يمثل 74.72% من الكلفة. ومن المنتظر أن يساهم البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بنحو 275.5 مليون دولار، بنسبة 23.44%، بينما تبلغ مساهمة الحكومة الجزائرية 21.56 مليون دولار، أي 1.83%.

وبالتوازي، يدرج البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية مشروع «الممر المركزي للسكك الحديدية في الجزائر» ضمن المشاريع المقترحة، بتمويل سيادي يصل إلى 700 مليون دولار يشمل المقطعين، بعد مراجعة مفهوم المشروع في 11 جوان 2026. ولا يزال هذا التمويل، بحسب الصفحة الرسمية للبنك الآسيوي، في وضع «مقترح». تفاصيل التمويل المقترح من البنك الآسيوي.

2.93 مليار دولار لإنجاز 495 كلم من السكك

تبلغ الكلفة الإجمالية لسكة حديد الأغواط–غرداية–المنيعة 2.929 مليار دولار، بما يعادل 382.89 مليار دينار، من دون احتساب الضرائب والرسوم الجمركية. وتشمل هذه القيمة الأشغال والعتاد المتحرك والتجهيزات واحتياطيات تغير الأسعار والكميات.

ويتكون المشروع من مرحلتين:

  • مقطع الأغواط–غرداية بطول 265 كلم وكلفة تقدر بـ1.755 مليار دولار.
  • مقطع غرداية–المنيعة بطول 230 كلم وكلفة تقدر بـ1.175 مليار دولار.

وحصلت المرحلة الأولى على قرض من البنك الإفريقي للتنمية بقيمة 877.42 مليون دولار، إلى جانب 401.54 مليون دولار من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ومساهمة جزائرية تقدر بـ475.4 مليون دولار.

وبذلك يصل مجموع التمويل المعتمد من البنك الإفريقي للتنمية للمرحلتين إلى نحو 1.756 مليار دولار، ما يمثل قرابة 60% من الكلفة الإجمالية لخط الأغواط–غرداية–المنيعة.

مليون طن من البضائع و390 ألف مسافر سنويًا

يستهدف المشروع، بحلول 2031، نقل مليون طن من البضائع سنويًا على مقطع غرداية–المنيعة، إلى جانب 390 ألف مسافر سنويًا.

ويتوقع تقرير البنك أن تتشكل أكثر من نصف حركة الشحن في بداية الاستغلال من الحبوب والوقود والإسمنت والحديد والصلب. كما يُنتظر أن تبلغ حصة الحاويات نحو 400 ألف طن، بما يعادل 39% من إجمالي حركة البضائع المتوقعة.

وعلى المدى الطويل، يرجح السيناريو الأساسي بلوغ حركة الشحن 4.1 ملايين طن بحلول 2080، بينما يرفع السيناريو المتفائل الحجم المحتمل إلى ثمانية ملايين طن.

ويتضمن مقطع غرداية–المنيعة ثلاث محطات للمسافرين ومحطة للبضائع ومستودعًا للعتاد المتحرك وثلاث محطات للتقاطع وتجاوز القطارات، إلى جانب منشآت تجارية ومنصات اقتصادية متعددة الوظائف.

عائد اقتصادي يتجاوز 30%

أظهر تحليل البنك الإفريقي للتنمية أن معدل العائد الاقتصادي الداخلي للمرحلة الثانية يبلغ 30.52% في السيناريو الأساسي، مقابل 14.57% في السيناريو المتحفظ و48.59% في السيناريو المتفائل.

وبلغ صافي القيمة الاقتصادية الحالية للمشروع 528.79 مليار دينار في السيناريو الأساسي، مقابل 155.88 مليار دينار في السيناريو المتحفظ و1,118.5 مليار دينار في السيناريو المتفائل.

ويعتمد التقييم على خفض كلفة النقل ومدة الرحلات، وتحويل حركة المسافرين والبضائع من الطرق إلى السكك، وتقليص حوادث المرور والانبعاثات، فضلًا عن الإيرادات المتوقعة من نقل الركاب والشحن.

غير أن الدراسة أظهرت أن المشروع لا يحقق مردودية مالية كافية إذا عولج كاستثمار تجاري مستقل. وبعد احتساب هيكل التمويل العمومي والقروض، يتحول صافي القيمة المالية الحالية إلى نتيجة إيجابية تبلغ 37.51 مليار دينار، ما يؤكد اعتماد جدواه على المكاسب الاقتصادية العامة وليس على إيرادات التشغيل وحدها.

ربط الإنتاج الزراعي والمنجمي بالموانئ

يراهن مشروع سكة الأغواط–غرداية–المنيعة على تقليص عزلة الأقطاب الزراعية والمنجمية في الجنوب، وربطها بالمراكز الصناعية والأسواق الوطنية والموانئ المتوسطية.

وتشمل منطقة التأثير الاقتصادي للممر ولايات غرداية والمنيعة وعين صالح وتيميمون وأدرار وبني عباس وبشار. ويشير التقرير إلى وجود 13 محجرة خاصة في غرداية، إضافة إلى مشروع زراعي جزائري–سعودي مرتقب في المنيعة على مساحة تفوق 20 ألف هكتار.

ومن المنتظر أن يدعم الخط نقل المنتجات الزراعية والمعادن والمواد الصناعية، وأن يحفز الاستثمار في الصناعات الغذائية واللوجستيك والبناء والأشغال العمومية والسياحة الصحراوية.

وقال مايك سالاو، مدير البنية التحتية والتنمية الحضرية في البنك الإفريقي للتنمية، إن القرض يساند الجزائر في إنجاز بنية تحتية استراتيجية تدعم التحول الاقتصادي والربط بين الأقاليم والتكامل الإقليمي.

من جانبه، اعتبر المدير القطري للبنك في الجزائر، عبد القادر ديليتا، أن المشروع يعكس سياسة تنويع الاقتصاد خارج المحروقات، من خلال ربط السكان والمناجم والموانئ وتحسين استغلال الموارد. بيان البنك الإفريقي للتنمية.

وكان ديليتا قد صرح، عند اعتماد تمويل المرحلة الأولى في ديسمبر 2025، بأن المشروع سيغير على المدى الطويل الديناميكية الاقتصادية في جنوب الجزائر، ويفتح فرصًا جديدة للتجارة والتشغيل وتنافسية الأقاليم.

14.5 ألف وظيفة خلال مرحلة الإنجاز

يتوقع تقرير التقييم توفير نحو ستة آلاف وظيفة مباشرة ومؤقتة خلال الأشغال، منها 2400 وظيفة للشباب و900 وظيفة للنساء.

كما يرجح استحداث 8500 وظيفة غير مباشرة في قطاعات البناء واللوجستيك والخدمات والتجارة المحلية، بينها نحو 3500 وظيفة للشباب و1300 وظيفة للنساء.

ويشمل البرنامج تكوين ألف مستفيد في مهن السكك الحديدية واللوجستيك والسياحة والصناعات التقليدية، بينهم 500 شاب و200 امرأة. كما تنص وثائق المشروع على إدراج التدريب الميداني والتربصات ونقل المهارات ضمن التزامات الشركات المنفذة.

سكة عابرة للصحراء بطول 2439 كلم

يمثل خط الأغواط–غرداية–المنيعة جزءًا من الممر المركزي العابر للصحراء، الممتد داخل الجزائر على مسافة 2439 كلم بين الجزائر العاصمة والحدود مع النيجر.

وبحسب تقرير البنك، دخل نحو 308 كلم بين الجزائر العاصمة والأغواط مرحلة الاستغلال. ويؤدي استكمال المقطعين الجديدين، بطول 495 كلم، إلى رفع نسبة إنجاز الممر من 11% إلى 20%.

ويصف البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الممر بأنه محور يمتد لنحو 2500 كلم بين ميناء الجزائر والحدود النيجرية، ويستهدف ربط مناطق الإنتاج في الجنوب بالأسواق الوطنية والدولية عبر الموانئ المتوسطية.

ويأتي المشروع ضمن برنامج يستهدف رفع طول شبكة السكك الحديدية الجزائرية إلى 15 ألف كلم بحلول 2035، مع توفير إمكانات الكهربة المستقبلية وزيادة طاقة الخط.

من الإجراءات الإدارية إلى انطلاق الأشغال

مر مشروع سكة الأغواط–غرداية–المنيعة بعدة محطات خلال الأشهر الأخيرة:

  • ديسمبر 2025: البنك الإفريقي للتنمية يعتمد قرض المرحلة الأولى بقيمة 747.32 مليون يورو.
  • 3 فيفري 2026: عقد اجتماع تنسيقي لمتابعة الإجراءات الإدارية الخاصة بإطلاق المشروع.
  • 4 مارس 2026: اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لضبط إجراءات التمويل والإنجاز.
  • 16 أفريل 2026: توقيع اتفاق قرض المرحلة الأولى ودخولها مرحلة التنفيذ الفعلي.
  • 9 جوان 2026: الإعلان عن توقع بدء الأشغال في سبتمبر 2026.
  • 21 جوان 2026: الرئيس عبد المجيد تبون يأمر بتسريع إطلاق مختلف ورشات المقطع الأول، بالنظر إلى النشاط الاقتصادي والوظائف المنتظرة منه.
  • 13 جويلية 2026: اعتماد قرض المرحلة الثانية بقيمة 878.09 مليون دولار.
  • 16 جويلية 2026: نشر تقرير التقييم الكامل للمشروع.

ووفق جدول البنك الإفريقي للتنمية، تبدأ فترة تنفيذ تمويل المرحلة الثانية في أكتوبر 2026، مع مراجعة مرحلية في أكتوبر 2028 وإغلاق المشروع في 31 ديسمبر 2031.

وفي المقابل، سبق للرئيس تبون أن أعلن في 19 أفريل 2026 استهداف دخول خط الجزائر–تمنراست، عبر الأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح، الخدمة بنهاية 2028. ويظل هذا الموعد هدفًا حكوميًا معلنًا، بينما يمتد الأفق الإداري والتمويلي الوارد في تقرير البنك إلى نهاية 2031.

إجراءات بيئية بقيمة 101 مليون دولار

صنف البنك المشروع ضمن الفئة الأولى ذات المخاطر البيئية والاجتماعية المرتفعة، نظرًا إلى طول مساره وطبيعة الأشغال الجديدة في المناطق الصحراوية.

وتبلغ ميزانية التدابير البيئية والاجتماعية 101.35 مليون دولار، وتشمل تثبيت الكثبان، ومعالجة النفايات، وحماية المياه والتربة، وإعادة الغطاء النباتي على مساحة 83.45 هكتارًا، وإنجاز معابر للسكان والمواشي والحياة البرية.

كما يتضمن مخطط إعادة التوطين تعويض 91 شخصًا متأثرًا بالمشروع، ينتمون إلى 81 أسرة، بكلفة تقدر بـ603.36 ملايين دينار.

ويتوقع التقرير أن يؤدي تحويل جزء من النقل البري إلى السكك الحديدية إلى خفض الانبعاثات بنحو 56,319 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وبإجمالي 2.82 مليون طن بين 2030 و2080.

الاقتصاد الجزائري وتمويل البنية التحتية

ربط تقرير البنك الإفريقي للتنمية المشروع بسياسة تنويع الاقتصاد الجزائري، الذي لا يزال يعتمد على المحروقات، مع توسع الاستثمارات في الزراعة والصناعة والطاقات المتجددة والهيدروجين والنقل.

وقدر التقرير نمو الاقتصاد الجزائري بـ3.3% في 2025، مع توقع ارتفاعه إلى 3.9% في 2026 و4% في 2027. كما وضع الدين العمومي عند 50.3% من الناتج المحلي في 2025، مقابل عجز في الميزانية يعادل 13.7%.

وتفسر هذه المؤشرات توجه الجزائر إلى تنويع مصادر تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، عبر الجمع بين التمويل الوطني والقروض السيادية من مؤسسات التنمية متعددة الأطراف.

ويمثل مشروع الأغواط–غرداية–المنيعة أول مكون رئيسي من الممر المركزي شمال–جنوب. وتأتي عملية تمويله بعد دخول خط بشار–تندوف–غار جبيلات، الممتد على 950 كلم، الخدمة في فيفري 2026، بعد إنجاز أشغاله خلال نحو 30 شهرًا، وفق الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية.

#البنك الافريقي#الجزائر#سكة غرداية المنيعة
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

بأيادٍ جزائرية… طلبة ينافسون عالميًا بأول سيارة سباق محلية الصنع

بأيادٍ جزائرية… طلبة ينافسون عالميًا بأول سيارة سباق محلية الصنع

بوابة الجزائر الاخبارية: يشارك فريق من طلبة المدرسة الوطنية متعددة التقنيات بالحراش في مسابقة “Formula Student UK 2026” بحلبة سيلفرستون بالمملكة المتحدة، بأول سيارة سباق تم تصميمها وتصنيعها بأياد جزائرية.

بأيادٍ جزائرية… طلبة ينافسون عالميًا بأول سيارة سباق محلية الصنع

وأوضح بيان لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن أعضاء فريق “ENP Racing Team” من المدرسة الوطنية متعددة التقنيات بالحراش، سيمثل الجزائر في مسابقة “Formula Student UK 2026″، التي تعتبر إحدى أبرز مسابقات الهندسية الجامعية الدولية في العالم، بأول سيارة سباق تم تصميمها وتصنيعها بأياد جزائرية.

بأيادٍ جزائرية… طلبة ينافسون عالميًا بأول سيارة سباق محلية الصنع

وأشار البيان إلى أنه و”وبعد أشهر طويلة من العمل والتصميم والتصنيع والاختبارات، تأتي مشاركة هذا الفريق بأول سيارة سباق تم تصميمها وتصنيعها في الجزائر، حاملا معه طموح جيل من المهندسين الشباب، وعازما على رفع الراية الوطنية في واحدة من أشهر حلبات السباق في العالم”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

صور ومعلومات مضللة!..هذه حقيقة منشورات مأساة المحمدية

صور ومعلومات مضللة!..هذه حقيقة منشورات مأساة المحمدية

بوابة الجزائر الإخبارية : تتداول صفحات عبر منصات التواصل الاجتماعي مجموعة من المنشورات التي تتضمن معلومات وصورًا خاطئة وادعاءات مضللة بشأن أعمار الأشخاص الذين كانت تتكفل بهم مؤسسة الرعاية الاجتماعية بالمحمدية التي شهدت حادثا مأساويا أودى بحياة 11شخصا، في وقت دعت فيه الجهات الرسمية إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الموثوقة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2078432994889441750?s=46

وزارة التضامن الجزائرية أكدت في بيان رسمي صدر أمس أن المؤسسة لا تضم رضعًا أو أطفالًا في سنواتهم الأولى، وإنما تتكفل بفئات عمرية تتراوح أعمارهم بين 7 و48 سنة، وهو ما يفند المزاعم التي روجت لها بعض الصفحات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2078212468120207360?s=46

كما انتشرت على نطاق واسع صور قيل إنها تعود إلى ضحايا الحادث، غير أنها لا تمت إلى الواقعة بصلة، إذ تبين أن عددًا منها صور مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتم تداولها على نحو مضلل على أنها توثق الحادث.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2078055926175514677?s=46

وهي ممارسات تفتقر إلى المهنية وتخالف أبسط قواعد التحقق من المعلومات، فضلًا عن كونها تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة الضحايا وعائلاتهم، وتسهم في تضليل الرأي العام.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

250 ألف تأشيرة للجزائريين تخرج “CNEWS”عن السيطرة.. روماتيه يطلق رصاصة الرحمة على أبواق بولوريه!

250 ألف تأشيرة للجزائريين تخرج “CNEWS”عن السيطرة.. روماتيه يطلق رصاصة الرحمة على أبواق بولوريه!

بوابة الجزائر الإخبارية: أخرجت تصريحات السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، بشأن رفع عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى مستويات ما قبل الأزمة،أي ما يعادل250 ألف تأشيرة، إعلام بولوريه عن السيطرة على نفث سمومه وتبني سرديات معادية للجزائر، حيث شنّ هجومًا لاذعًا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، متهمًا إياه باتباع “طريقة كويه” مع الجزائر، أي المراهنة على تفاؤل لا تسنده الوقائع.

مذيع CNEWS”” كوينتان جيرار خصص افتتاحيته السياسية لمهاجمة السفير الفرنسي الذي “لم يُخفِ طبيعة المهمة التي أوكلها إليه الرئيس الفرنسي”، على حد وصفه مستشهدًا بتصريح روماتيه الذي قال فيه: “عدت إلى الجزائر بتكليف، وبرغبة، هي رغبة الرئيس إيمانويل ماكرون في إعادة هذه العلاقة إلى مسارها الصحيح.”

وأضاف أن السفير تحدث صراحة عن هدف إعادة عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى مستوى ما قبل الأزمة، أي 250 ألف تأشيرة سنويًا، معتبرًا أن ذلك يأتي رغم مطالب داخل فرنسا بتشديد سياسة الهجرة، وفق مزاعمه.

الإعلامي الفرنسي لم يفوت الفرصة لاستغلال ملف OQTF لمهاجمة الجزائر وراح يتساءل عن المقابل الذي ستحصل عليه باريس، معيبًا على السفير عدم إثارة ملف استعادة الجزائر لرعاياها الصادرة بحقهم أوامر بمغادرة الأراضي الفرنسية رغم أن تقارير إعلامية أكدت في وقت سابق أن المعطيات والأرقام الميدانية المتعلقة بتصاريح المرور القنصلية تكشف وجود فجوة بين الخطاب السياسي الفرنسي والواقع الإداري المرتبط بإجراءات الترحيل كما أن مبادرة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التي سمحت بالفعل لـ320 شاباً جزائرياً في وضعية غير قانونية بالعودة إلى أرض الوطن خير دليل على حسن نية الجزائر.

ولم يكتف الصحفي الفرنسي عند هذا الحد بل راح يهاجم اختتام روماتيه مقابلته، التي أُجريت يوم نصف نهائي كأس العالم بين فرنسا وإسبانيا، بعبارة “هيا يا زُرق!” تشجيعًا للمنتخب الفرنسي، من دون أن يتطرق إلى قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المدان بتهم تتعلق بتمجيد الإرهاب.

وواصل كوينتان جيرار هجومه على الجزائر والرئيس الفرنسي، معتبرًا أن ماكرون جعل من المصالحة مع الجزائر هدفًا يسعى إلى تحقيقه قبل نهاية ولايته، مهما كان الثمن، حتى لو استدعى ذلك أن يظهر السفير الفرنسي قدرًا من الخضوع أمام الجزائر.

كما اعتبر أن الاعتراف الفرنسي بالسيادة المزعومة للاحتلال المغربي على الصحراء الغربية” كان يُفترض، على حد وصفه، أن يقود ماكرون إلى الاقتناع بأن “تحقيق مصالحة مع الجزائر في الظرف الراهن أمر غير ممكن”.

كوينتان ادعى أن باريس، منذ عام 2017، “جرّبت مختلف السبل لتحسين علاقاتها مع الجزائر، بما في ذلك وصف الاستعمار الفرنسي بأنه جريمة ضد الإنسانية، غير أنه اعتبر أن ذلك لم يحقق أي نتائج ملموسة” بحسب مزاعمه.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

تسجيل 73 حريقًا عبر عدة ولايات جزائرية و الحماية المدنية تكثف جهودها

تسجيل 73 حريقًا عبر عدة ولايات جزائرية و الحماية المدنية تكثف جهودها

بوابة الجزائر الإخبارية: أفادت مصالح الحماية المدنية، في حصيلة محينة إلى غاية الساعة 07:00 من صباح اليوم 18 جويلية 2026، أنه تم تسجيل 73 حريقًا مست الغابات والأدغال والأحراش عبر عدد من ولايات الوطن، من بينها 16 حريقًا لا تزال عمليات إخمادها متواصلة، و17 حريقًا أُخمدت تحت الحراسة، فيما تم إخماد 40 حريقًا نهائيًا.

وأوضحت الحصيلة أن الحرائق المتواصلة تتركز أساسًا بولايات بجاية، البليدة، سكيكدة، سيدي بلعباس، عنابة، سوق أهراس وميلة، حيث تواصل فرق الحماية المدنية، مدعومة بالإمكانات البرية والجوية، جهودها للسيطرة على مختلف البؤر المشتعلة.

وفي ولاية سكيكدة، شهدت عدة مناطق حرائق غابات وأدغال، ما استدعى إجلاء ثلاث عائلات تضم 12 فردًا إلى أماكن آمنة، كما تم بمنطقة أم الطوب إبعاد 12 عائلة كإجراء احترازي، مع إسعاف 20 شخصًا، بينهم 18 حالة ضيق في التنفس وحالتان أصيبتا بحروق على مستوى الأطراف السفلية.

أما بولاية ميلة، فقد تم إبعاد 10 أشخاص من حي السيباري نحو مركز التكوين المهني، إضافة إلى إجلاء ست عائلات تضم 60 شخصًا من مساكنهم كإجراء وقائي، بسبب اقتراب ألسنة اللهب من التجمعات السكنية.

وفيما يتعلق بالحرائق التي تمت السيطرة عليها، سجلت مصالح الحماية المدنية 17 حريقًا أُخمدت تحت الحراسة، موزعة عبر ولايات باتنة، بجاية، سعيدة، سكيكدة، البويرة، تيزي وزو، عنابة، قالمة، معسكر، برج بوعريريج وميلة، مع استمرار عمليات المراقبة تحسبًا لأي تجدد للنيران.

كما تمكنت الفرق المتدخلة من إخماد 40 حريقًا نهائيًا عبر ولايات بجاية، البليدة، البويرة، تيزي وزو، الجزائر، جيجل، سعيدة، عنابة، قالمة، قسنطينة، المدية، وهران، بومرداس، الطارف، ميلة وعين الدفلى، بعد تدخلات مكثفة استمرت لساعات.

وتواصل مصالح الحماية المدنية تجندها الميداني لمواجهة الحرائق، داعية المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية وتجنب كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع حرائق جديدة، خاصة في ظل موجة الحر التي تشهدها عدة ولايات من الوطن.

#الجزائر#حرائق الغابات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

وزارة الثقافة الجزائرية: “لم ننظم أي حفل فني بعد فاجعة المحمدية “

وزارة الثقافة الجزائرية: “لم ننظم أي حفل فني بعد فاجعة المحمدية “

بوابة الجزائر الإخبارية: فندت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية في بيان لها، الإدعاءات التي تم تداولها عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي، تزعم أن الوزارة نظمت أو أشرفت على الحفل الفني الذي أحيته إحدى الفنانات بولاية سكيكدة، مباشرة بعد الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة أحد عشر (11) طفلًا.

وقالت الوزارة، إن هذه الإدعاءات لا أساس لها من الصحة.

وأوضحت الوزارة للرأي العام أن هذا الحفل لا يمت بصلة إلى قطاع الثقافة والفنون، ولم يكن مبرمجًا أو ممولًا أو مرخصًا من طرفها أو من طرف مديرية الثقافة والفنون لولاية سكيكدة، وإنما يندرج ضمن نشاط خاص من تنظيم مؤسسة فندقية، التي تتحمل وحدها كامل المسؤولية عن تنظيمه.

كما أكدت أنها بادرت، فور وقوع الفاجعة الأليمة، إلى إصدار تعليمة تقضي بتعليق وتأجيل جميع الأنشطة الثقافية والفنية التابعة للقطاع عبر مختلف ولايات الوطن، ابتداء من يوم الخميس 16 جويلية، احترامًا لحرمة المصاب وتضامنًا مع عائلات الضحايا، وقد تم الالتزام بهذه التعليمات بكل مسؤولية.

وجددت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية في ختام بيانها الدعاء بالرحمة والمغفرة للأطفال الضحايا، وأن يلهم الله ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ الجزائر من كل سوء ومكروه.

#الجزائر#حفل فني#فاجعة المحمدية#وزارة الثقافة
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

“ماكرون استسلم أمام الجزائر”..ورقة التأشيرات تعصف بتلميذ لوبان و عراب الكراهية!

“ماكرون استسلم أمام الجزائر”..ورقة التأشيرات تعصف بتلميذ لوبان و عراب الكراهية!

بوابة الجزائر الإخبارية : يتواصل مسلسل الغزل السياسي الذي يقوده مرشح حزب الجمهوريين الفرنسي برونو روتايو، في محاولة لاستمالة القواعد الانتخابية عبر توظيف إسم الجزائر في حملته السياسية، وعلى خطاه جوردان بورديلا، الوريث السياسي والتلميذ المطيع لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، المعروفة بعدائها الشديد للجزائر ومواقفها المتشددة تجاه قضايا الهجرة.

وجاءت تصريحات السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، لتربك حسابات أقطاب اليمين، بعدما أكد أن فرنسا ترغب في إعادة وتيرة منح التأشيرات للجزائريين إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، أي نحو 250 ألف تأشيرة سنويًا، مشددًا على أن المواطنين يجب ألا يكونوا ضحايا للخلافات السياسية بين الدول.

هذه التصريحات أثارت غضب برونو روتايو، الذي اعتبرها “مأساة أن نرى الدبلوماسية الفرنسية مضطرة إلى خفض رأسها بسبب تنازلات رئيس الجمهورية(في إشارة إلى إيمانويل ماكرون) أمام النظام الجزائري”.

وذهب إلى اتهام الإليزيه باننازل بشأن إعادة ما وصفهم بـ”الجزائريين الجانحين إلى بلدهم”، والتفريط في “توازن العلاقات بين البلدين”، كما اتهمه بعدم التذكير بقضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، الذي أدانته العدالة الجزائرية بتهم تتعلق بتمجيد الإرهاب.

بدوره، سارع جوردان بورديلا، رئيس حزب التجمع الوطني والوريث السياسي لمارين لوبان، التي تسعى إلى الوصول إلى قصر الإليزيه رغم إدانتها مؤخرًا في قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي، إلى مهاجمة الموقف الفرنسي، مؤكدًا في منشور على حسابه الشخصي أنه “يرفض بشكل قاطع”ما أسماه ” الاستسلام الذي تنتهجه الماكرونية أمام النظام الجزائري”.

ولم يكتف بورديلا بذلك، بل حاول توظيف الجزائر مجددًا كورقة انتخابية، متعهدًا بأنه إذا منحه الفرنسيون الثقة، فإنه “سيفرض احترام فرنسا في “مواجهة ما وصفها ب” الاستفزازات”، وسيستعيد السيطرة” على سياسة الهجرة”، في خطاب يعكس استمرار اليمين المتطرف في استغلال الملف الجزائري لاستقطاب الناخبين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077356844050161961?s=46

ويبدو أن دعاة القطيعة مع الجزائر من أبواق اليمين المتطرف باتوا يتخبطون كـ”ديكة مذبوحة”، بعدما اصطدمت رهاناتهم بواقع سياسي واستراتيجي يصعب تجاوزه. فبالنسبة لقطاعات واسعة داخل فرنسا، لم تعد سياسة التصعيد مع الجزائر تخدم المصالح الفرنسية، في ظل المكانة المحورية التي تحتلها الجزائر في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، ودورها الحيوي كشريك لا غنى عنه في ملفات الطاقة والاقتصاد والأمن والهجرة ومكافحة الإرهاب، وهي معطيات تفرض نفسها على صانع القرار الفرنسي مهما ارتفعت أصوات المزايدات الانتخابية

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077795564264009838?s=46
#ماكرون،الجزائر،فرنسا،روتايو ماري لوبان
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

95 حريقًا عبر 13 ولاية جزائرية والحماية المدنية تواصل عمليات الإخماد

95 حريقًا عبر 13 ولاية جزائرية والحماية المدنية تواصل عمليات الإخماد

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت مصالح الحماية المدنية، في حصيلة محينة إلى غاية الساعة الخامسة مساءً من اليوم الجمعة 17 جويلية 2026، تسجيل 95 حريقًا مست الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل عبر عدة ولايات جزائرية.

وأوضحت الحماية المدنية أنه تم إخماد 62 حريقًا، فيما تتواصل عمليات التدخل لإخماد 33 حريقًا لا تزال نشطة، موزعة عبر ولايات بجاية، عنابة، البليدة، سوق أهراس، البويرة، سكيكدة، ميلة، المسيلة، باتنة، تبسة، تيزي وزو، سيدي بلعباس وبرج بوعريريج.

ويتواصل الحريق المندلع بمنطقة وادي العنب ببلدية سرايدي في ولاية عنابة، حيث تتقدم ألسنة اللهب نحو قرية عين الرمانة، مع إمتدادها إلى منطقة تريعات، ما استدعى غلق الطريق الولائي رقم 107، وسخرت الحماية المدنية مروحيتين من نوع MI-26 وطائرة BE200، إلى جانب دعم ميداني بـ9 شاحنات إطفاء ثقيلة لمواجهة الحريق.

وفي ولاية بجاية، تتواصل عمليات الإخماد بمنطقتي بئر السلام وأندير أنتافات على الطريق المؤدي إلى بوليمات، بدعم من مروحيات MI-26، كما تم، ببلدية أوزلاقن، إبعاد سكان قريتي تيمياوين وإيغفن كإجراء وقائي، مع إشراك طائرتين من نوع AT-802 وتدعيم فرق التدخل بـ18 شاحنة إطفاء.

وتتواصل جهود مكافحة الحرائق بولاية البليدة على مستوى بلديات البليدة (الجلالطة) وبوعينان (سيدي سرحان وتبينات) وحمام ملوان، حيث تم تعزيز عمليات الإخماد بـ29 شاحنة إطفاء.

وتشهد ولاية سكيكدة عدة حرائق، خاصة ببلديتي سيدي مزغيش وأم الطوب، ما استدعى إبعاد سكان إحدى القرى وعدة عائلات كإجراء احترازي، كما اندلعت حرائق أخرى بمنطقة القبيبة ببلدية القل، وببلدية عزابة، حيث تم تسخير 6 طائرات AT-802 وطائرة BE200، إضافة إلى مفرزة تضم 9 شاحنات إطفاء ثقيلة.

وفي ولاية البويرة، تمكنت فرق الحماية المدنية من السيطرة على الحريق المسجل بمنطقة أولاد لعالم ببلدية القادرية، بعد تدعيم العملية بـ14 شاحنة إطفاء.

وسجلت ولاية ميلة حريقًا في الغابة والأشجار المثمرة بمنطقة لعشوشة ببلدية قرارم قوقة، حيث تم إبعاد 70 شخصًا كإجراء وقائي، قبل أن تتمكن فرق التدخل من السيطرة على الحريق.

كما تتواصل عمليات إخماد حريقين بولاية تيزي وزو على مستوى بلديتي إبودرارن وبوزغن.

وفي ولاية سيدي بلعباس، لا يزال حريق بلدية تلموني يشكل تهديدًا لقرية اللوزة، حيث تم تدعيم العملية بـ9 شاحنات إطفاء ثقيلة.

وأكدت مصالح الحماية المدنية أن عمليات الإخماد متواصلة عبر مختلف الولايات، مع تسخير إمكانيات بشرية ومادية وجوية كبيرة للسيطرة على الحرائق وحماية السكان والممتلكات.

#الجزائر#الحماية المدنية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي