بوابة الجزائر الاخبارية: أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، عز الدين نميري، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن الجزائر “كانت ولا تزال وستبقى المدافع الشرس عن القارة الإفريقية على مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية”، مشيرا إلى أنها تبنت منذ سنوات مقاربة تقوم على ثنائية الأمن والتنمية، مع التركيز على حل الأزمات والنزاعات عبر الحوار والتفاوض بين الفرقاء، بعيدا عن منطق السلاح والقوة الذي ساهم – حسبه – في تعميق التوترات وخلق بؤر صراع جديدة داخل القارة.

وأوضح نميري أن تصاعد الانقلابات العسكرية في عدد من الدول الإفريقية أدى إلى بروز دول هشة وفاشلة، ما فتح المجال أمام تنامي الحركات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود، على غرار الاتجار بالبشر والمخدرات وتبييض الأموال، فضلا عن اتساع حجم التدخلات الأجنبية التي تمركزت – وفق تعبيره – في عدة مناطق إفريقية بهدف استغلال ثروات القارة وخيرات شعوبها.

وأضاف محدثنا إلى أن هذه التحديات دفعت الجزائر، باعتبارها لاعبا محوريا في المنطقة والقارة، إلى توظيف إرثها الدبلوماسي ومكانتها الدولية للمساهمة في تسوية الأزمات، مستفيدة من الثقة التي تحظى بها لدى عدد من القادة الأفارقة، إلى جانب استغلال المنابر الدولية، خاصة خلال عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن، لطرح تصورات إفريقية تدعو إلى تحقيق الاستقلال الكامل سياسياً واقتصاديا وأمنيا.

وأشار المتحدث إلى أن الجزائر عملت أيضا على تشجيع إنشاء تكتلات إقليمية اقتصادية وأمنية، تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها البشرية والاقتصادية والبيئية، ضمن بيئة آمنة ومستقرة، بما يعزز فرص التكامل الإفريقي ويحد من مظاهر التبعية الخارجية.

وختم نميري تصريحه بالتأكيد على أن الجزائر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لقيادة القارة الإفريقية، بالنظر إلى ما تملكه من آليات وخبرات واستراتيجيات قادرة على مواكبة تطلعات الشعوب الإفريقية نحو التنمية والتطور الاقتصادي، عبر شراكات تقوم على المصالح المتبادلة ومنطق “رابح ـ رابح”، إضافة إلى دعم مسار الحوار جنوب ـ جنوب، بما يضمن حقوق الشعوب الإفريقية ويعزز مطلب تمثيل القارة بعضوية دائمة داخل مجلس الأمن الدولي.






























