الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:17 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

الهروب إلى سبتة والعودة إلى الهراوات.. تقرير حقوقي يفضح انتهاكات المخزن

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 131 مشاهدة
الهروب إلى سبتة والعودة إلى الهراوات.. تقرير حقوقي يفضح انتهاكات المخزن

بوابة الجزائر الاخبارية: كشف تقرير ميداني صادر عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان صورة قاتمة لما رافق موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة، معتبرا أن المقاربة الأمنية التي انتهجها نظام المخزن لم تقتصر على منع العبور، بل امتدت إلى ممارسات عنيفة وانتهاكات طالت مواطنين مغاربة، بينهم شباب ونساء وأطفال، قبل محاولة العبور وبعد إعادتهم.

https://twitter.com/i/status/2083647620962976138

ويرسم التقرير مشهدا يعكس، حجم الأزمة الاجتماعية التي يعيشها المغرب، حيث دفعت البطالة وغياب فرص العمل وتراجع الأوضاع المعيشية آلاف الشباب إلى المجازفة بحياتهم بحثا عن مستقبل أفضل، بينما واجهتهم السلطات، حسب التقرير، بالعنف والتوقيف والترحيل بدل معالجة الأسباب الحقيقية التي دفعتهم إلى الهجرة.

وأكدت العصبة أن الأحداث شهدت انتهاكات لعدد من الحقوق الأساسية المكفولة دستوريا، وفي مقدمتها الحق في الحياة والسلامة الجسدية، إضافة إلى الإخلال بواجب حماية الأطفال والنساء والأشخاص في وضعية هشاشة، فضلا عن استمرار الحرمان من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالشغل والسكن والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

https://twitter.com/i/status/2082621787527876810

وأشار التقرير إلى أن مدينة الفنيدق عاشت حالة غير مسبوقة من الاحتقان مع توافد أعداد كبيرة من الشباب القادمين من مختلف مناطق المملكة، في مشهد اعتبره دليلا على عمق الأزمة الاجتماعية التي يعيشها المغاربة، وعلى اتساع دائرة اليأس وفقدان الأمل في تحسين أوضاعهم داخل البلاد.

ولم تتوقف تداعيات الأحداث عند الجانب الإنساني، بل امتدت إلى النشاط الاقتصادي، بعدما اضطر العديد من التجار والمهنيين إلى غلق محلاتهم، في وقت تعطلت فيه الحركة العادية للمرافق والخدمات.

https://twitter.com/i/status/2084298599739850987

وفي الجانب الميداني، وثق التقرير تسجيل وفيات وإصابات خلال محاولات العبور، إلى جانب استقبال المستشفيات المغربية نحو 400 مصاب، فضلا عن احتراق وإتلاف عدد من المركبات والدراجات النارية، وتوقيف عشرات الأشخاص وإحالتهم على القضاء، وترحيل مجموعات من الشباب إلى مدن أخرى بواسطة عشرات الحافلات.

https://twitter.com/i/status/2083549192228655158

كما نقلت بعثة العصبة شهادات لعائدين من سبتة أكدوا تعرضهم، بحسب رواياتهم، للعنف أثناء إعادتهم، مشيرين إلى استعمال القوة من طرف بعض عناصر التدخل، مع تداول مقاطع مصورة قال التقرير إنها توثق اعتداءات على شبان، من بينها مقطع يظهر أحد العناصر وهو يرشق شابا بالحجارة، وهو ما اعتبرته العصبة سلوكا يهدد السلامة الجسدية للمواطنين ويستوجب المساءلة.

https://twitter.com/i/status/2083952816972824610

وفي المقابل، رصد التقرير أيضا تعرض عدد من الذين تمكنوا من دخول سبتة لاعتداءات جسدية ولفظية ذات طابع عنصري، بحسب شهادات جمعها معدو التقرير، داعيا السلطات الإسبانية إلى فتح تحقيق بشأن تلك الادعاءات وضمان حماية الضحايا.

واعتبرت العصبة أن الاكتفاء بالمقاربة الأمنية لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج المأساة، مؤكدة أن الهجرة غير النظامية ليست مجرد قضية أمنية، وإنما نتيجة مباشرة لتراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وغياب العدالة الاجتماعية، وهو ما يتطلب حلولا تنموية حقيقية بدل الاعتماد على القوة.

الهروب إلى سبتة والعودة إلى الهراوات.. تقرير حقوقي يفضح انتهاكات المخزن

وفي هذا السياق، دعا التقرير إلى فتح تحقيق قضائي مستقل ومحايد في جميع الوفيات والإصابات وحالات الاختفاء والادعاءات المتعلقة باستعمال القوة، مع تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، والإعلان عن حصيلة رسمية وشفافة للضحايا والموقوفين والخسائر.

كما طالب بضمان حقوق أسر الضحايا في معرفة الحقيقة وجبر الضرر، وإخضاع التدخلات الأمنية لتقييم مستقل، واحترام الضمانات القانونية للموقوفين، وحماية الأطفال والنساء والفئات الهشة، وتعويض المتضررين من الخسائر، وإطلاق برامج عاجلة للتشغيل والتنمية المحلية لمعالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى ركوب مخاطر الهجرة.

ويخلص التقرير إلى أن ما جرى في محيط سبتة لم يكن مجرد حادث عابر، بل مؤشر خطير على عمق الأزمة التي يعيشها المغرب، وأن استمرار الاعتماد على المقاربة الأمنية، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، بينما تبقى المحاسبة واحترام الحقوق والحريات، وفق العصبة، المدخل الحقيقي لمنع تكرار مثل هذه المآسي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

شنقريحة يهنئ أفراد المؤسسة العسكرية باليوم الوطني للجيش

شنقريحة يهنئ أفراد المؤسسة العسكرية باليوم الوطني للجيش

بوابة الجزائر الإخبارية : هنأ الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الثلاثاء، جميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، من ضباط وضباط صف ورجال صف ومستخدمين مدنيين، بأطيب التهاني والتبريكات،بمناسبة ذكرى اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، وذلك وفقا لما أوردته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية.

وجاء في رسالة الفريق أول”بمناسبة إحياء بلادنا لذكرى “اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي”، الموافق للرابع أوت من كل سنة، يسعدني أن أتوجه إلى جميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، من ضباط وضباط صف ورجال صف ومستخدمين مدنيين، بأطيب التهاني والتبريكات، آملا أن يعيد المولى عزّ وجلّ عليكم هذه المناسبة الوطنية بالخير واليمن والبركة وعلى جيشنا العتيد بالمزيد من عوامل القوة والمنعة”.

هذا اليوم الوطني،يقول الفريق أول، “الذي تم إقراره من قبل رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اعترافا بالدور الكبير الذي لعبه أبناء الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في الدفاع عن مكتسبات الدولة الجزائرية وضمان أمنها واستقرارها، سيبقى على الدوام وسام شرف على صدور أبناء المؤسسة العسكرية ودليلا على الرابطة القوية التي تجمعهم مع كافة مكونات شعبنا البطل. تلك الرابطة الأزلية والمقدسة التي لطالما شكلت صمام أمن الجزائر والصخرة التي تتحطم عليها كل المحاولات الدنيئة التي تستهدفها وتحاول عرقلة مسيرتها المظفرة”.

شنقريحة يهنئ أفراد المؤسسة العسكرية باليوم الوطني للجيش

شنقريحة أكد في رسالته أن الجيش الوطني الشعبي تحمّل “مع نهاية الثورة التحريرية المجيدة مسؤولياته التاريخية تجاه الوطن بكل أمانة وإخلاص، حيث كان له دور حاسم في بناء الأسس الصلبة للجزائر المستقلة وتعزيز أركانها، والذود عن أراضيها ومقدراتها في ظروف معقدة، اتسمت بقلة الإمكانيات وشحّ الموارد، ناهيك عن الآثار المدمرة التي خلفها الاستدمار وراءه. بالرغم من ذلك، تمكنت بلادنا، بفضل جهود وتضحيات أبنائها المخلصين، من الوقوف على قدميها والتقدّم نحو الأمام بخطى ثابتة، محققةً في ظرف وجيز نجاحات كبرى وانجازات خولتها تبوء مكانة متميزة على الصعيدين القاري والدولي”.

وأضاف”وها هو الجيش الوطني الشعبي اليوم، بفضلكم أنتم أيها المرابطون في الثغور وفي كل شبر من تراب بلادنا الغالية، يواصل مسيرته التطويرية المتصاعدة، من خلال الارتقاء بإمكاناته المادية والبشرية وتعزيز قدراته الدفاعية والتقنية، حتى يكون في مستوى المهام الدستورية والنبيلة الموكلة له وفي مستوى الثقة التي يحظى بها من لدن الشعب الجزائري الأبيّ”.


في هذا الصدد،يتابع الفريق أول، “نسجل بكل ارتياح المستويات الرفيعة التي بلغها جيشنا العتيد، سواء من ناحية الجاهزية العملياتية العالية لوحداته أو النتائج المتميزة المحققة في مجال مكافحة الظاهرة الإرهابية المقيتة ومختلف أنواع الجرائم ذات الصلة، وهي النتائج التي يعود الفضل فيها إلى جهود كافة مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، دون استثناء، وأخص بالذكر هنا أولئك المرابطين على حدودنا الوطنية المديدة والمنتشرين في كافة أنحاء التراب الوطني الفسيح، وكذا جهود مختلف المصالح الأمنية”.

قبل أن يختم”وحتى لا ننسى تضحيات أسلافنا الميامين الذين سبقونا في التضحية والفداء، أدعوكم، بهذه المناسبة الوطنية الغالية، للترحم على أرواح جميع شهدائنا الأبرار الذين قدموا أعظم صور التضحية ونكران الذات إبان المقاومات الشعبية والثورة التحريرية المجيدة، وعلى أرواح شهداء الواجب الوطني، الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل أن تبقى الجزائر مستقرة، شامخة ومزدهرة”.

أخيرا، جدد شنقريحة” لجميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، تهانيّ الخالصة، بهذه المناسبة الوطنية الفارقة، حاثا إياهم على مواصلة العمل المخلص والمتفاني من أجل تجسيد أهدافنا النبيلة وتحقيق المزيد من القوة والمنعة لقواتنا المسلحة وضمان أمن وسكينة بلدنا الغالي”

#شنقريحة ،الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

بقيادة الرئيس تبون.. الجزائر تتحول إلى منصة إفريقية للصناعة والاستثمار والتصدير

بقيادة الرئيس تبون.. الجزائر تتحول إلى منصة إفريقية للصناعة والاستثمار والتصدير

بوابة الجزائر الاخبارية: لم تعد الجزائر تنظر إلى إفريقيا باعتبارها سوقًا تنتظر وصول المنتجات إليها، بل بوصفها فضاءً اقتصاديًا يمكن أن تُصنع داخله السلع، وتُبنى عبره سلاسل التوريد، وتنطلق منه الاستثمارات نحو أسواق القارة والعالم. وتحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بدأت هذه الرؤية تنتقل من الخطاب السياسي إلى أرض الواقع، بعدما استقطبت البلاد 61 مشروعًا استثماريًا إفريقيًا بقيمة 363.2 مليون دولار، يُنتظر أن توفر 3607 مناصب عمل في الصناعة والفلاحة والطاقة والنقل والخدمات.

بقيادة الرئيس تبون.. الجزائر تتحول إلى منصة إفريقية للصناعة والاستثمار والتصدير

وتكشف هذه الحصيلة عن تحوّل هادئ في موقع الجزائر داخل الاقتصاد الإفريقي. فالدولة التي كانت تُقدَّم تاريخيًا قوة سياسية ودبلوماسية في القارة، باتت تبني لنفسها دورًا اقتصاديًا يقوم على جذب المصانع، وتوطين الإنتاج، وربط المستثمر الإفريقي بالبنية الصناعية والطاقوية واللوجستية الجزائرية.

وتمثل المشاريع الإفريقية اليوم 17.53% من إجمالي الاستثمارات المسجلة في الجزائر ضمن شراكات أجنبية، مع حضور مستثمرين من تونس ومصر وليبيا وموريتانيا والسودان والنيجر، إلى جانب تحالفات تجمع رؤوس أموال إفريقية بشركاء جزائريين وآسيويين وأوروبيين وعرب..

2025 تقود التحول الاستثماري

سجلت الاستثمارات الإفريقية مسارًا متصاعدًا خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى نهاية ماي 2026، غير أن سنة 2025 شكلت نقطة التحول الأبرز من حيث عدد المشاريع وحجم رؤوس الأموال والوظائف المنتظرة.

فقد سجلت الجزائر 12 مشروعًا إفريقيًا خلال 2023 بقيمة 70.15 مليون دولار، قبل أن يرتفع العدد إلى 20 مشروعًا في 2024، رغم تراجع القيمة الإجمالية إلى 40.75 مليون دولار. ويكشف هذا المسار أن توسع الاستثمار خلال 2024 تحقق عبر عدد أكبر من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بمتوسط مالي بلغ نحو 2.04 مليون دولار للمشروع الواحد، مقابل 5.85 ملايين دولار في 2023.

أما سنة 2025، فقد جمعت بين ارتفاع العدد والقيمة، بتسجيل 24 مشروعًا بلغت قيمتها 235.85 مليون دولار، بما يعادل نحو 65% من إجمالي الاستثمارات الإفريقية المسجلة خلال الفترة كلها.

كما استحوذت مشاريع 2025 على 2071 منصب عمل متوقع، أي قرابة 57% من مجموع فرص العمل التي تتضمنها الحصيلة، بينما قفز متوسط قيمة المشروع الواحد إلى نحو 9.83 ملايين دولار. ويعكس هذا الارتفاع انتقال الاستثمارات الإفريقية من عمليات محدودة الحجم إلى مشاريع إنتاجية أكثر كثافة في رأس المال والتشغيل.

وخلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، أضيفت خمسة مشاريع جديدة بقيمة 16.45 مليون دولار، مع توقع إنشاء 225 وظيفة، بمتوسط يبلغ 3.29 ملايين دولار للمشروع. وتظل هذه الحصيلة جزئية لأنها تغطي الفترة الممتدة إلى غاية 31 ماي فقط، ما يفتح المجال أمام ارتفاع العدد والقيمة بنهاية السنة.

بقيادة الرئيس تبون.. الجزائر تتحول إلى منصة إفريقية للصناعة والاستثمار والتصدير

دبلوماسية الرئيس تبون تنتقل إلى المصانع

لا تنفصل هذه الديناميكية عن السياسة الإفريقية التي أعاد الرئيس عبد المجيد تبون وضعها في صميم التوجه الاقتصادي والدبلوماسي للجزائر. فقد انتقلت البلاد من الاكتفاء بالدفاع عن التكامل القاري في المحافل السياسية إلى إطلاق مشاريع عملية تربط التجارة بالاستثمار، والبنية التحتية بالإنتاج، والدبلوماسية الاقتصادية بفتح الأسواق أمام المؤسسات الجزائرية والإفريقية.

وتقوم هذه الرؤية على جعل الجزائر منصة إنتاج وتوزيع داخل القارة، مستفيدة من موقعها بين أوروبا وإفريقيا، ومن حدودها البرية الممتدة مع دول الساحل، ومن شبكة الطرق والموانئ والمطارات والسكك الحديدية التي يجري توسيعها.

كما عززت الدولة أدوات استقبال المستثمرين عبر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، والشباك الوحيد للمشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية، والمنصة الرقمية للمستثمر، إلى جانب الإصلاحات المتعلقة بالعقار الاقتصادي والضمانات القانونية وحرية تحويل الأرباح ضمن الأطر المنظمة.

ويمنح هذا المسار الاستثمارات الإفريقية إمكانية تجاوز السوق الجزائرية إلى أسواق أوسع، خاصة مع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وتطوير الطريق العابر للصحراء والمناطق الحرة الحدودية والخطوط الجوية والبحرية نحو دول القارة.

الصناعة التحويلية في صدارة الخريطة

تستحوذ الصناعات التحويلية على الحصة الأكبر من المشاريع الإفريقية المسجلة، ما يمنح التدفقات الاستثمارية قيمة تتجاوز دخول رؤوس الأموال إلى إنشاء وحدات إنتاج وسلاسل توريد وفرص عمل داخل الجزائر.

وتتوزع المشاريع الأخرى على البناء والنقل والتخزين والفلاحة والمياه والخدمات، إلى جانب إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز، ومعالجة النفايات، والصناعات الاستخراجية.

ويعكس هذا التنوع تحول العلاقات الاقتصادية الإفريقية من استيراد السلع وتوزيعها إلى تصنيعها داخل الجزائر، بالاستفادة من الطاقة والمواد الأولية واليد العاملة المؤهلة وحجم السوق الوطنية.

كما يسمح توطين المشاريع الصناعية بإنشاء شبكات مناولة مع المؤسسات الجزائرية في مجالات التغليف والنقل والصيانة والتجهيز والخدمات التقنية والمواد الأولية، بما يرفع نسبة الإدماج المحلي ويزيد القيمة المضافة وفرص التشغيل.

وتملك الجزائر قاعدة صناعية متنامية في الحديد والصلب والإسمنت والأسمدة والكهرباء والكابلات والأجهزة الكهرومنزلية والصناعات الغذائية والصيدلانية، وهو ما يتيح للمستثمر الإفريقي الاندماج في منظومات إنتاج قائمة بدل تحمل كلفة تأسيس جميع حلقات النشاط من البداية.

ويمثل هذا التطور إحدى ثمار سياسة الرئيس تبون الرامية إلى استعادة مكانة الإنتاج الوطني، وإنهاء هيمنة نموذج «الاستيراد من أجل الاستيراد»، وتحويل الجزائر إلى بلد يصنع ويصدر ويستقبل المشاريع ذات الأثر الفعلي على الاقتصاد.

بقيادة الرئيس تبون.. الجزائر تتحول إلى منصة إفريقية للصناعة والاستثمار والتصدير

الجزائر تجمع الجوار الإفريقي وشبكات الاستثمار الدولية

تظهر خريطة الدول المستثمرة حضورًا واضحًا لبلدان الجوار الإفريقي، وفي مقدمتها تونس ومصر وليبيا وموريتانيا، إلى جانب السودان والنيجر.

ويستفيد هذا الحضور من القرب الجغرافي والعلاقات الاقتصادية القائمة وانخفاض تكاليف النقل، فضلًا عن معرفة المتعاملين بالأسواق المغاربية والإفريقية واحتياجاتها.

كما سجلت الحصيلة مشاريع متعددة الجنسيات تجمع مستثمرين أفارقة بشركاء جزائريين وصينيين وأتراك وأوروبيين وعرب. ويعني ذلك أن الجزائر لا تستقطب رأس المال الإفريقي في صورته الثنائية التقليدية فقط، بل بدأت تتحول إلى مساحة لتكوين تحالفات إنتاج وتمويل عابرة للقارات.

ويكتسب هذا المسار أهمية استراتيجية، لأنه يتيح للمؤسسات الإفريقية الاستفادة من التكنولوجيا والتمويل والخبرات الدولية، مع توطين النشاط والإنتاج داخل الجزائر وتوجيه جزء منه إلى الأسواق القارية.

معرض الجزائر يفتح عقودًا بـ48.3 مليار دولار

تزامن الارتفاع القياسي المسجل خلال 2025 مع احتضان الجزائر الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية بين 4 و10 سبتمبر، في حدث اقتصادي قاري جمع المؤسسات والمستثمرين والمشترين وصناع القرار من مختلف الدول الإفريقية.

وبحسب البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، أسفر المعرض عن توقيع صفقات تجارية واستثمارية بقيمة إجمالية بلغت 48.3 مليار دولار.

واستحوذت الجزائر على اتفاقات بقيمة 11.4 مليار دولار، بما يمثل 23.6% من إجمالي الصفقات المعلنة، إلى جانب فرص والتزامات تصديرية إضافية بقيمة 11.6 مليار دولار مبرمجة للتوقيع في مراحل لاحقة.

وتضمنت الحصة الجزائرية اتفاقات استثمار بقيمة تقارب خمسة مليارات دولار، ما وضع البلاد أمام مرحلة جديدة تتجاوز نجاح تنظيم المعرض إلى تحويل العقود الموقعة إلى مصانع وخدمات وصادرات ووظائف.

وجاءت هذه النتائج لتؤكد نجاح الرهان الذي قاده الرئيس عبد المجيد تبون على احتضان الجزائر أحد أكبر المواعيد الاقتصادية الإفريقية، وتوظيفه في تعزيز حضور المؤسسات الوطنية وربطها مباشرة بالمستثمرين والمشترين من مختلف أنحاء القارة.

بقيادة الرئيس تبون.. الجزائر تتحول إلى منصة إفريقية للصناعة والاستثمار والتصدير

متابعة رئاسية لتحويل الاتفاقات إلى مشاريع

لم تتعامل السلطات الجزائرية مع عقود المعرض بوصفها أرقامًا للاحتفاء الإعلامي، بل أطلقت مسارًا لمتابعة انتقالها إلى التنفيذ الفعلي.

وعقدت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار اجتماعات تنسيقية مع المتعاملين الاقتصاديين، كما خصصت فضاءً رقميًا يسمح لأصحاب العقود واتفاقات الاستثمار بتحديد احتياجاتهم والعراقيل التي تواجههم في التمويل والعقار الصناعي والتراخيص والإجراءات الإدارية.

ويتضمن نظام المتابعة معلومات حول نوع العقد وقيمته ومدته وتاريخ توقيعه والموعد المتوقع لدخوله حيز التنفيذ، بما يسمح بالتمييز بين الاتفاق التجاري الأولي والمشروع الذي استكمل التمويل والعقار والتراخيص وانتقل إلى الإنجاز.

وفي 4 نوفمبر 2025، ترأس الوزير الأول سيفي غريب اجتماعًا خُصص لمتابعة تنفيذ عقود الاستثمار المبرمة مع الشركاء الأفارقة خلال المعرض، تنفيذًا للتوجه الذي أقره رئيس الجمهورية لتسريع تجسيد الالتزامات وإزالة العراقيل الإدارية والمالية.

وتكتسب هذه المتابعة أهمية لأن قيمة الاتفاقات الموقعة لا تتحول تلقائيًا إلى تدفقات استثمارية. ويبدأ الأثر الاقتصادي الحقيقي عند تعبئة التمويل، وتخصيص العقار، وفتح الورشات، واقتناء المعدات، ثم دخول الوحدات مرحلة الإنتاج والتوظيف والتصدير.

كما بحثت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في جوان 2026 التعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي، بهدف الاستفادة من أدوات ضمان المخاطر وتسهيل الاستثمار في الجزائر ومنطقة المغرب العربي والساحل.

الجزائر تربط التجارة بالإنتاج القاري

يتقاطع جذب الاستثمارات الإفريقية مع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية، التي تتيح للمؤسسات المنتجة داخل الجزائر تصدير سلعها نحو الأسواق الإفريقية وفق قواعد المنشأ والتفضيلات الجمركية المتفق عليها.

وفي سبتمبر 2025، نظمت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بالشراكة مع أفريكسيم بنك وبدعم من الجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار، قمة مصغرة شاركت فيها أكثر من 30 وكالة إفريقية.

وركزت القمة على تطوير دور وكالات الاستثمار في تنفيذ منطقة التجارة الحرة، ورقمنة إجراءات التجارة وتدفقات رؤوس الأموال، وابتكار آليات تمويل ملائمة للتحولات الطاقوية والتكنولوجية، وتحسين اختيار المشاريع القادرة على تحقيق أثر اقتصادي مستدام.

كما أطلقت الجزائر صندوقًا إفريقيًا لتمويل المؤسسات الناشئة والشباب المبتكر، دعمًا للمشاريع التكنولوجية وربطًا لمنظومات الابتكار داخل القارة.

وفي مارس 2026، احتضنت الجزائر تظاهرة «غلوبال أفريكا تاك»، التي ركزت على البنية التحتية للاتصالات والتعاون الإفريقي في التكنولوجيا، بما أضاف الاقتصاد الرقمي إلى خريطة الشراكات التي كانت تتركز تقليديًا في الصناعة والطاقة والبناء.

وتترجم هذه المبادرات رؤية القيادة الجزائرية التي تعتبر التكامل الإفريقي مشروعًا اقتصاديًا وإنتاجيًا، يقوم على توطين التكنولوجيا وتمويل الابتكار وربط المؤسسات والأسواق، بدل إبقائه في حدود الشعارات السياسية.

الطريق العابر للصحراء يتحول إلى ممر اقتصادي

تساند الجزائر توسع الاستثمار والتجارة الإفريقية بمشاريع ربط مادي تشمل الطريق العابر للصحراء والمعابر الحدودية والمناطق الحرة والمنصات اللوجستية والخطوط الجوية والبحرية نحو دول الساحل وغرب إفريقيا.

وفي ماي 2026، أمر الرئيس عبد المجيد تبون بمساهمة الجزائر في إنجاز مقطعين من الطريق العابر للصحراء ومصنع للإسمنت في تشاد، ضمن توجه يجمع الدبلوماسية الاقتصادية بتطوير البنية التحتية وفتح الأسواق أمام المؤسسات الوطنية.

ويحمل هذا القرار بعدًا يتجاوز التعاون الثنائي، إذ يرسخ الجزائر شريكًا في بناء القدرات الإنتاجية واللوجستية داخل القارة، ويمنح شركاتها فرصًا في الأشغال العمومية ومواد البناء والنقل والخدمات الهندسية.

كما يسمح استكمال الطريق العابر للصحراء بتقليص كلفة نقل السلع الجزائرية نحو دول الساحل، وربط الموانئ الشمالية بالأسواق الداخلية الإفريقية، وتحويل الجزائر إلى بوابة بحرية وتجارية للبلدان غير الساحلية.

بقيادة الرئيس تبون.. الجزائر تتحول إلى منصة إفريقية للصناعة والاستثمار والتصدير

17.53% من الاستثمارات الأجنبية المشتركة

تمثل المشاريع الإفريقية 17.53% من إجمالي الاستثمارات المسجلة بشراكة أجنبية، وهو مؤشر على بداية إعادة تشكيل خريطة رأس المال الأجنبي في الجزائر.

فبعدما ارتبطت الاستثمارات الأجنبية تاريخيًا بالشركاء الأوروبيين والآسيويين والعرب من خارج القارة، أصبح المستثمر الإفريقي أكثر حضورًا داخل محفظة المشاريع الوطنية.

وتتزامن هذه الديناميكية مع تحسن أوسع في جاذبية الجزائر، بعدما أظهر تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلاد بنسبة 18% خلال 2024، لتبلغ 1.43 مليار دولار، رغم تراجع الاستثمار على المستوى العالمي.

ويعكس هذا الأداء أثر الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها الرئيس تبون لتحسين مناخ الأعمال، وتبسيط إجراءات الاستثمار، وتوفير العقار الاقتصادي، ودعم الإنتاج المحلي، مع حماية المشاريع الجادة من التعقيدات البيروقراطية.

من 363 مليون دولار إلى قاعدة إنتاج إفريقية

تبقى القيمة الحالية للاستثمارات الإفريقية المسجلة، والمقدرة بـ363.2 مليون دولار، محدودة مقارنة بحجم الاقتصاد الجزائري أو قيمة الاتفاقات الموقعة خلال معرض التجارة البينية الإفريقية.

غير أن أهميتها تكمن في المسار التصاعدي، وتنوع الدول والقطاعات، وارتفاع متوسط قيمة المشاريع خلال 2025، وانتقال الشراكات نحو الصناعة والإنتاج والتكنولوجيا.

وسيُقاس النجاح خلال المرحلة المقبلة بعدد المشاريع التي تدخل مرحلة الاستغلال، وحجم التدفقات المالية الفعلية، والوظائف المستحدثة، ونسبة المكونات المصنعة محليًا، وقيمة الصادرات الناتجة عنها.

كما يتوقف التحول على تطوير التمويل العابر للحدود، وضمان الاستثمار، وتسهيل المدفوعات والتحويلات، وخفض كلفة النقل، وتوحيد المواصفات وقواعد المنشأ، وربط المؤسسات بآليات منطقة التجارة الحرة القارية.

وتؤكد حصيلة 61 مشروعًا أن الاستثمار الإفريقي في الجزائر خرج من مرحلة الحالات المحدودة إلى محفظة متعددة القطاعات والجنسيات. أما الرهان الأكبر الذي تقوده الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، فيتمثل في تحويل هذه المحفظة واتفاقات معرض 2025 إلى مصانع منتجة، ومناصب عمل، وصادرات تتدفق من الجزائر نحو عمقها الإفريقي.

وبذلك، ترسم الجزائر نموذجًا جديدًا لعلاقتها بالقارة، لا يكتفي بالتضامن التاريخي والمواقف السياسية، بل يبني شراكة تقوم على الطرق والمصانع والاستثمار والتكنولوجيا والتجارة. وهي رؤية تؤسس لجزائر قوية في محيطها، واثقة في قدراتها، وقادرة على قيادة مسار التكامل الإفريقي بالفعل الاقتصادي والإنجاز الميداني.

#الاستثمار الافريقي#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

ورقة الهجرة.. المخزن يقامر بأرواح المغاربة في لعبة الابتزاز السياسي

ورقة الهجرة.. المخزن يقامر بأرواح المغاربة في لعبة الابتزاز السياسي

بوابة الجزائر الاخبارية: أكد خبراء في شؤون الهجرة والعلاقات الدولية أن نظام المخزن يوظف الأزمة الاجتماعية والمعاناة اليومية التي يعيشها الشعب المغربي لخدمة أجنداته السياسية، مستغلا ملف الهجرة غير الشرعية كورقة ضغط ومساومة مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

ورقة الهجرة.. المخزن يقامر بأرواح المغاربة في لعبة الابتزاز السياسي

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في شؤون الهجرة، حسان قاسيمي، في تصريح لـ”وكالة الأنباء الجزائرية”، أن الصور الأخيرة الواردة من الحدود المغربية الإسبانية “صادمة وخطيرة”، مشيرا إلى أن تسهيل المخزن لتدفق عشرات الآلاف من المهاجرين نحو مدينة سبتة تزامن مع وقوع عشرات الوفيات.

وأضاف قاسيمي أن شهادات مواطنين مغاربة ممن تم الدفع بهم نحو مدينة سبتة بهدف ابتزاز إسبانيا تؤكد –حسب تصريحه– تورط الجيش الملكي المغربي في هذه “المؤامرة الخطيرة”، التي أودت بحياة ما لا يقل عن 67 مواطنا مغربيا، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين، مؤكدا أن المخزن استغل هؤلاء المواطنين لمساومة أوروبا وتحقيق مكاسب سياسية ومالية.

وأشار المتحدث إلى أن النظام المغربي يوظف معاناة شعبه ضمن سياسة المساومة والابتزاز، مستغلا سعي المواطنين إلى تحسين ظروفهم المعيشية في الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط للضغط على مدريد، ومن ورائها الاتحاد الأوروبي، بما يخدم مصالحه الضيقة التي قال إنها تتنافى مع الشرعية الدولية.

https://twitter.com/i/status/2082826381847662639

كما اعتبر قاسيمي أن الهروب الجماعي لمواطنين مغاربة مباشرة بعد خطاب ملك المغرب يعكس حجم الأزمة التي تعيشها المملكة، مضيفا أن المخزن كان يخطط، رفقة حليفه الكيان الصهيوني، لضرب أمن واستقرار عدد من الدول الإفريقية، غير أن “السحر انقلب على الساحر”، على حد تعبيره، بعدما أصبحت المملكة المغربية، حسب وصفه، تواجه انهيارا أمام أنظار العالم.

وأكد أن موجات الهجرة الجماعية من المغرب نحو إسبانيا تمثل نتيجة مباشرة لفشل سياسات المخزن وتراجع الخدمات في مختلف القطاعات الحيوية، مشيرا إلى عجز النظام عن تلبية أبسط الاحتياجات الأساسية، في ظل اتساع رقعة الفقر وارتفاع معدلات البطالة وضعف التنمية.

https://twitter.com/i/status/2082825992960167953

وحذر قاسيمي من “سيناريو خطير” يستهدف، بحسب تصريحه، تفريغ البلاد من سكانها واستبدالهم بالصهاينة، مستدلا بتزايد توافدهم إلى المغرب خلال الفترة الأخيرة وحصولهم على امتيازات واسعة، في وقت يتم فيه هدم مساكن مواطنين مغاربة وتشريدهم.

وفي ختام تصريحه، أكد أن إسبانيا تدرك جيدا، حسب قوله، الأساليب التي يعتمدها المغرب في توظيف ملف الهجرة للضغط عليها وعلى الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في ملفات من بينها قضية الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن مدريد أصبحت أكثر وعيا بهذه المخاطر، وتطالب بتفعيل الحلول في إطار قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي .

https://twitter.com/i/status/2082621787527876810

من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إدريس عطية، أن المغرب حول الهجرة إلى أداة للابتزاز السياسي، وأصبح المواطن المغربي جزءا من معادلة الضغط على إسبانيا والاتحاد الأوروبي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحصول على دعم للموقف المغربي من قضية الصحراء الغربية.

وأوضح عطية أن نظام المخزن يدرك حساسية إسبانيا داخل المنظومة الأوروبية بحكم موقعها الجغرافي، وأن أي تدفق كبير للمهاجرين يفرض ضغوطا سياسية وأمنية على الحكومة الإسبانية وينعكس بشكل مباشر على الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل هذا الملف، بحسب تصريحه، إحدى أدوات الابتزاز التي يوظفها النظام المغربي.

ويرى المتحدث أن تزايد الضغط على مدينة سبتة قد يدفع إسبانيا إلى إعادة تقييم سياستها تجاه المغرب، خاصة في ما يتعلق بملف الهجرة، الذي أصبح، وفق تعبيره، وسيلة للضغط والمساومة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

ثمن العبور فوق جثث “الشعب العزيز”.. أمواج سبتة عرت عورة نظام المخزن

ثمن العبور فوق جثث “الشعب العزيز”.. أمواج سبتة عرت عورة نظام المخزن

مقال رأي بقلم محمد قنديل: مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية: تسعون، مئة، أو ربما أكثر؛ لا يهم الرقم في بورصة الموت المخزنية، فالمغاربة في عرف المنظومة الحاكمة ليسوا سوى أرقام زائدة عن الحاجة، أو طاقة بشرية فائضة يُلقى بها في البحر لتخفيف الضغط عن قلاع الإستبداد.

الفاجعة الإنسانية والمجزرة الجماعية التي شهدتها سواحل سبتة الإسبانية لم تكن مجرد حادثة غرق عابرة، بل هي جريمة سياسية مكتملة الأركان، وإدانة وجودية لنظام سياسي مافيوزي يعيش وينتعش على إمتصاص دماء المواطنين المغاربة.

الصدمة الحقيقية لا تكمن فقط في رؤية جثامين الشباب والأطفال تتقاذفها الأمواج، بل في ذلك الصمت الجنائزي، والبلادة المطلقة التي أبدتها رأس الهرم السلطوي بزعامة المدعوا محمد السادس، ومعه مخزنه، وتلك الجوقة المتهالكة من أحزاب يمين ويسار، ونقابات، وجمعيات مجتمع مدني مصنوعة في أقبية المخابرات، وهيئات حقوقية دجنتها أموال الريع والإمتيازات.

ثمن العبور فوق جثث “الشعب العزيز”.. أمواج سبتة عرت عورة نظام المخزن

لقد كشفت هذه الكارثة، وبما لا يدع مجالاً للشك، زيف تلك الأسطوانة المشروخة التي طالما صدع بها الديكتاتور رؤوس المغاربة وهو يردد نفاقاً عبارة { شعبي العزيز }.

ثمن العبور فوق جثث “الشعب العزيز”.. أمواج سبتة عرت عورة نظام المخزن

إنها العبارة الأكثر كذباً وسخرية في التاريخ السياسي الحديث؛ فالشعب الحقيقي بنظر هذه العصابة الحاكمة هو ذلك الذي يصفق في المهرجانات، ويخضع لطقوس العبودية والركوع، أما أولئك الذين يبتلعهم البحر هرباً من جحيم الفقر والبطالة والإنسداد التام للأفق، فهم ليسوا سوى { خارجين عن القانون } أو مجرد تفاصيل مهملة لا تستحق حتى رفة عين، إذ كيف يمكن لنظام يمتلك الحد الأدنى من الشرعية أو الإنسانية أن يستمر في التجهيز لإحتفالات { عيد العرش } الباذخة، ويبقي على مهرجانات المجون الصيفية مستمرة، بينما عائلات مغربية مكلومة تبحث عن أشلاء أبنائها في مشارح مستشفيات سبتة؟ إن عدم إعلان الحداد الوطني لثلاثة أيام، وعدم تنكيس الأعلام، يعكس حقيقة واحدة.. هذا النظام الإرهابي لا يرى في المغاربة شعباً، بل يراهم رعايا وعبيداً في ضيعة خاصة.

https://twitter.com/ahafsidz/status/2082831915694866595?s=46

هذا التواطؤ الجماعي للنخبة السياسية والنقابية والحقوقية بالمغرب يعري طبيعة { المخزن } كبنية وظيفية للإستعمار داخليا؛ فالأحزاب التي تدعي الليبرالية أو الحداثة أو الإشتراكية أو الإسلام السياسي ليست سوى واجهات كرتونية لتأثيث مشهد إستبدادي فج، ووظيفتها الأساسية هي تبرير الجريمة وإلهاء الرأي العام.

حينما تبتلع البحار عشرات المغاربة، وتخرج الصحافة الرسمية والخاصة الموالية لتتحدث عن { مؤامرات خارجية } أو لتتجاهل الحدث تماماً، فنحن أمام منظومة إعلامية مخابراتية مهمتها الأساسية تزييف الوعي وغسل أدمغة الجماهير.. إنها تجربة مريرة وقاسية، لكنها تمثل لحظة فرز تاريخية للشعب المغربي ليتعرف عن كثب وبالملموس على أعدائه الحقيقيين؛ الأعداء ليسوا وراء الحدود، بل هم أولئك القابعون في القصور، والذين ينهبون ثروات الفوسفات وكل خيرات البلاد، ويحتكرون الشركات والأسواق، ثم يتركون الشباب لمصير أسود بين فكي القرش أو رصاص حرس الحدود الإسباني.

ثمن العبور فوق جثث “الشعب العزيز”.. أمواج سبتة عرت عورة نظام المخزن

إن إستمرار هذه العصابة وأدواتها الفاقدة لأي شرعية شعبية أو أخلاقية لم يعد خياراً يمكن التعايش معه، بل هو إنتحار جماعي مستمر، فالفساد هنا ليس إنحرافاً في سلوك موظف، بل هو جوهر العقيدة السياسية للعصابة الحاكمة التي ترى في إفقار الشعب وتجهيله وسيلة وحيدة لضمان إستمرارها في الحكم، وكل درهم يُنفق على بروتوكولات الولاء، وكل دقيقة تمر دون محاسبة هذه الطغمة، هي طعنة في خاصرة الضحايا الذين ماتوا غرقاً.

على الشعب المغربي أن يستفيق من تخدير الوعود الزائفة، وأن يدرك أن الخلاص لن يأتي من مؤسسات هجينة { أدوات التسلط } أو مسرحيات إنتخابية، بل برفض هذه المنظومة برمتها، وإنتزاع كرامته وحريته وثرواته المنهوبة من مخالب هذه الديكتاتورية الفجة التي تبني قصورها فوق جثث المستضعفين.

يا عائلات الضحايا الثكالى، ويا أمهات المفقودين الذين يمزقكم ليل الإنتظار الحارق أمام بحرٍ لا يرحم، ويا أبناء هذا الشعب الصابر والمكلوم في كرامته وعيشه؛ إن جثامين أبنائكم العائمة على الشواطئ لم تكن بفعل أمواج الطبيعة الغاضبة، بل دفعتها إلى الموت أصابع الطغيان والنهب واللامبالاة التي تسكن القصور.

لقد تركوكم وحيدين تواجهون الموت والمشارح والصمت الجنائزي، بينما طبول إحتفالاتهم الباذخة لا تتوقف، ليعلنوها صراحة أنكم لست أهلاً حتى لحزنٍ رسمي أو تنكيس أعلام، فبعد أن رأيتم بأعينكم كيف تخلت عنكم هذه الشرذمة المستبدة، وتاجر بدمائكم { المخزن } وأبواقه وأحزابه المأجورة، وبعد هذه الفاجعة التي عرت حقيقة العصابة الحاكمة وجردتها من آخر ورقة توت؛ ألم يحن الوقت لتطرحوا على أنفسكم السؤال المصيري الذي يفرضه شلال الدم والدموع.. هل تعرفتم الآن، وبما لا يدع مجالاً للشك، على الأعداء الحقيقيين للمغرب والمغاربة؟

ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#المغرب#الهجرة الجماعية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

بعد إخفاق باريس في الساحل.. برلمانية فرنسية تدعو إلى وساطة الجزائر في الأزمة المالية

بعد إخفاق باريس في الساحل.. برلمانية فرنسية تدعو إلى وساطة الجزائر في الأزمة المالية

بوابة الجزائر الإخبارية : دعت البرلمانية الفرنسية عن حزب “فرنسا الأبية”، صوفيا شيكيرو، الحكومة الفرنسية إلى دعم وساطة تقودها الجزائر لإيجاد تسوية سياسية للأزمة في مالي، مؤكدة أن الجزائر تبقى الفاعل الإقليمي الأكثر قدرة على الدفع نحو حل سياسي للنزاع في مالي.

https://twitter.com/algatedz/status/2084243937779130699?s=46

وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، شددت شيكيرو على أن الجزائر تمثل “فاعلاً تاريخياً ومحورياً” في الملف المالي، ولا يمكن تجاوزها في أي مسار سياسي يهدف إلى إعادة الاستقرار إلى هذا البلد، لا سيما في ظل مؤشرات عودة التقارب بين الجزائر وباماكو بعد فترة من التوتر.

وانتقدت البرلمانية بشدة حصيلة التدخل العسكري الفرنسي في منطقة الساحل، معتبرة أن عمليتي “سيرفال” و“برخان”، اللتين أُطلقتا عام 2013، انتهتا إلى فشل سياسي وعسكري، بعدما أخفقتا في تحقيق أهدافهما المعلنة المتمثلة في استعادة الاستقرار والقضاء على التهديدات الأمنية، وهو ما أفضى إلى استمرار تدهور الأوضاع في مالي واتساع رقعة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأكدت شيكيرو أن الجزائر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للاضطلاع بدور الوسيط الرئيسي في الأزمة المالية، مستندة إلى موقعها الجغرافي، وعلاقاتها التاريخية مع مختلف الأطراف المالية، فضلاً عن رعايتها لاتفاق الجزائر للسلام والمصالحة الموقّع عام 2015.

ودعت النائبة الفرنسية إلى إعادة إطلاق مسار سياسي تقوده الجزائر، معتبرة أن نجاح أي وساطة، بما في ذلك الاتصالات غير المباشرة مع بعض مكونات الجماعات المسلحة، يظل رهيناً بقدرة الجزائر على التأثير في مختلف أطراف النزاع وبناء جسور الثقة بينها، مطالبة الحكومة الفرنسية بتوضيح طبيعة الاتصالات التي تجريها باريس مع الجزائر بخصوص الملف المالي.

#الجزائر،فرنسا،مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

” استثمار.DZ” .. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصدر مجلة متخصصة لتعزيز الثقافة الاستثمارية

” استثمار.DZ” .. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصدر مجلة متخصصة لتعزيز الثقافة الاستثمارية

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن إصدار العدد الأول من مجلتها السداسية «استثمار.DZ» في نسختها الرقمية باللغتين العربية والإنجليزية، لتكون منصة إعلامية وتحليلية ومرجعا متخصصا في متابعة الحركية الاستثمارية بالجزائر، وإبراز الإصلاحات الاقتصادية، والتعريف بفرص الاستثمار، وتسليط الضوء على التجارب الناجحة وأفضل الممارسات في المجال.

” استثمار.DZ” .. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصدر مجلة متخصصة لتعزيز الثقافة الاستثمارية

ويأتي إطلاق هذه المجلة في إطار حرص الوكالة على ترسيخ ثقافة الاستثمار، وتوفير معلومة اقتصادية موثوقة، وتعزيز التشاور مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب التعريف بالإصلاحات التي باشرتها الدولة تنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، والهادفة إلى بناء مناخ استثماري أكثر شفافية وجاذبية وتنافسية، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز مكانة الجزائر كوجهة استثمارية واعدة.

كما تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية الوكالة الرامية إلى تطوير الاتصال المؤسساتي، وترقية المعلومة الاستثمارية، وتعزيز الشفافية، وتوفير محتوى متخصص يواكب التحولات الاقتصادية ويبرز المقومات التنافسية التي تتمتع بها الجزائر، لفائدة المستثمرين وصناع القرار والباحثين ووسائل الإعلام والشركاء الاقتصاديين داخل الوطن وخارجه.

” استثمار.DZ” .. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصدر مجلة متخصصة لتعزيز الثقافة الاستثمارية

ويضم العدد الأول، الممتد على أكثر من 80 صفحة، مجموعة من الملفات والتحقيقات والدراسات والتحليلات المتخصصة، من أبرزها ملف الإصلاحات الجديدة لتعزيز مناخ الاستثمار، الذي يستعرض مستجدات الإطار القانوني للاستثمار، وإصلاحات الشبابيك الوحيدة، والعقار الاقتصادي، ورقمنة الخدمات، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تحسين مرافقة المستثمرين وتسريع تجسيد مشاريعهم.

” استثمار.DZ” .. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصدر مجلة متخصصة لتعزيز الثقافة الاستثمارية

ويتناول العدد أيضا ملفا خاصا بالمناولة الصناعية، يسلط الضوء على واقع هذا القطاع وآفاقه باعتباره إحدى ركائز السياسة الصناعية الجديدة، ودوره في رفع نسبة الإدماج المحلي، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، مع استعراض فرص تطوير سلاسل المناولة في الصناعات الميكانيكية والبلاستيكية والصناعات الغذائية التحويلية.

كما يتضمن قراءات وتحليلات للمستجدات الاقتصادية الوطنية والدولية، تقدم رؤى تساعد المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين على استشراف الفرص ومواكبة التحولات الاقتصادية، إلى جانب عرض قصص نجاح وتجارب استثمارية وطنية وأجنبية مدعمة بشهادات مستثمرين، تعكس التحسن الذي يشهده مناخ الأعمال في الجزائر، وتبرز أثر الإصلاحات الاقتصادية وفعالية مرافقة الوكالة للمستثمرين.

ويخصص العدد حيزا لدور منظمات أرباب العمل باعتبارها شريكا استراتيجيا في ترقية الاستثمار ودعم التنمية الاقتصادية وتعزيز مناخ الأعمال وترسيخ ثقافة التشاور بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

” استثمار.DZ” .. الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تصدر مجلة متخصصة لتعزيز الثقافة الاستثمارية

ويتضمن أيضا ركن “أقاليم فرص “، الذي يسلط الضوء في كل عدد على إحدى ولايات الوطن من خلال إبراز مؤهلاتها الاقتصادية ومزاياها التنافسية والقطاعات ذات الأولوية وفرص الاستثمار المتاحة بها، وقد خصص العدد الأول هذا الملف لولاية مستغانم لما تزخر به من إمكانات اقتصادية متنوعة وفرص استثمارية واعدة.

ويرصد العدد أبرز نشاطات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على المستويين الوطني والدولي، من خلال اجتماعاتها ولقاءاتها مع المستثمرين ومشاركاتها في المنتديات الاقتصادية، وجهودها في تطوير الخدمات وتعزيز الشفافية وترسيخ التحول الرقمي في مرافقة المستثمرين.

كما يستعرض جهود الوكالة في مجال التعاون الدولي والشراكات الاقتصادية، من خلال توسيع شبكة علاقاتها مع الهيئات النظيرة والمنظمات الدولية، وإبرام مذكرات التفاهم، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ونقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات.

ويضم العدد كذلك دراسات ورؤى استشرافية تتناول قضايا استراتيجية، من بينها التحول الطاقوي، والأمن الغذائي، والقطاع المنجمي، والصناعات التحويلية، وآليات تسريع تجسيد المشاريع الاستثمارية، بما يعزز مكانة المجلة كمرجع للمستثمرين وصناع القرار والباحثين والإعلاميين.

وتطمح مجلة «استثمار.DZ» إلى أن تكون مرجعا دوريا ومنصة متخصصة لنشر المعرفة الاقتصادية والاستثمارية، وفضاء للتشاور مع المستثمرين والشركاء الاقتصاديين، والإسهام في التعريف بالإصلاحات والفرص الاستثمارية التي تزخر بها الجزائر، بما يدعم الدبلوماسية الاقتصادية، ويعزز جاذبية الاستثمار، ويرسخ مكانة الجزائر كوجهة استثمارية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكدت الوكالة أن هذه المجلة تندرج ضمن جهودها الرامية إلى تطوير الاتصال المؤسساتي، وتوفير مصدر موثوق للمعلومة الاستثمارية لفائدة المستثمرين وصناع القرار والباحثين ووسائل الإعلام والشركاء الوطنيين والدوليين، بما يواكب الديناميكية الجديدة التي يشهدها الاستثمار في الجزائر.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

محلل صحراوي : إسبانيا قادرة على توجيه ضربة موجعة للمغرب دون التدخل عسكريا!

محلل صحراوي : إسبانيا قادرة على توجيه ضربة موجعة للمغرب دون التدخل عسكريا!

بوابة الجزائر الإخبارية : تعقيبا على موجة الهجرة الغير مسبوقة باتجاه جيب سبتة الإسبانية بعد فرار نحو 60 ألف مهاجر مغربي غير شرعي من جحيم الملك المغربي محمد السادس،أكد المحلل والناشط السياسي الصحراوي طالب علي سالم، في تصريح لافت، أن إسبانيا تمتلك وسائل ضغط سياسية واقتصادية قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بالمغرب، وذلك من دون اللجوء إلى الخيار العسكري.

علي سالم أوضح أن ما”الرواية الانهزامية” السائدة في إسبانيا تنطلق من افتراض أن المغرب وحده يمتلك القدرة على ممارسة الضغط على مدريد، معتبراً أن هذا التصور لا يعكس حقيقة موازين القوة، وأضاف أن إسبانيا تمتلك، بدورها، أدوات ضغط سياسية واقتصادية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على المغرب.

وأشار المتحدث إلى أن نحو 85% من صادرات المغرب المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي تمر عبر إسبانيا، معتبراً أن فرض رسوم جمركية على هذه الصادرات، أو حتى تعطيل عبورها، من شأنه أن يوجّه ضربة قوية للاقتصاد المغربي في غضون أيام مشددا على أن اعتراف إسبانيا بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من شأنه، أيضا أن يوجّه للمغرب ضربة سياسية ودبلوماسية موجعة.

#المغرب،إسبانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشريط الرئيسي
شارك المقال

المخزن يهرب من إخفاقاته .. ويحاول توريط الجزائر في أزمة سبتة

المخزن يهرب من إخفاقاته .. ويحاول توريط الجزائر في أزمة سبتة

بوابة الجزائر الاخبارية : يواصل المخزن، عند كل إخفاق يواجهه، الهروب من مواجهة أسبابه الحقيقية، فيسارع إلى استدعاء “الجزائر” كورقة جاهزة لتبرير أزماته وإخفاقاته. وبدلا من مصارحة الرأي العام بالوقائع، يختار إعلامه الموالي نسج رواية متكررة عنوانها الدائم: تحميل الجزائر مسؤولية كل انتكاسة.

ويتجدد هذا الأسلوب عقب أحداث العبور إلى مدينة سبتة الإسبانية، حيث سارع الإعلام المخزني إلى توظيف تقرير إسباني بصورة انتقائية، في محاولة لإقحام الجزائر في أزمة لم يثبت التقرير نفسه مسؤوليتها عنها، متجاهلا ما تضمنه من معطيات تنفي وجود أي إدانة رسمية أو قضائية للدولة الجزائرية.

https://twitter.com/algatedz/status/2082825992960167953?s=20

فالتقرير الإسباني، الذي أعده المحلل المتخصص في الأمن والاستخبارات والإرهاب الدولي تشيما خيل، لم يتهم الدولة الجزائرية، ولم يتحدث عن تورط مؤسساتها، ولم يقدم أي دليل يربط الجزائر رسميا بأحداث سبتة.

ومع ذلك، اختارت وسائل إعلام مغربية القفز مباشرة إلى استنتاجات سياسية لا وجود لها في التقرير، في محاولة مكشوفة لتوجيه الأنظار بعيدا عن الأسباب الحقيقية التي دفعت مئات الأشخاص إلى المخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى الأراضي الإسبانية.

التقرير أشار بوضوح إلى نشاط رقمي شاركت فيه حسابات من عدة دول ، كما رصد حسابات مرتبطة بأرقام تبدأ بالمفتاح الدولي الجزائري (+213). لكن تحويل مجرد مفتاح هاتفي إلى “دليل إدانة” لدولة كاملة لا يعدو أن يكون قراءة انتقائية تفتقر إلى الحد الأدنى من المهنية والمنطق.

المخزن يهرب من إخفاقاته .. ويحاول توريط الجزائر في أزمة سبتة

ولو كان ظهور أرقام تبدأ بـ(+213) دليلا على تورط الجزائر، فهل يعني وجود حسابات من المغرب أو فرنسا أو الولايات المتحدة أن هذه الدول جميعها تقف وراء الأحداث؟ المنطق نفسه ينسف الرواية التي يحاول الإعلام المخزني فرضها، ويكشف أن الهدف ليس البحث عن الحقيقة، بل صناعة عدو خارجي كلما واجهت الرباط أزمة داخلية.

والأكثر دلالة أن التقرير نفسه يؤكد صراحة أنه لا توجد أحكام قضائية تثبت مسؤولية أي أشخاص أو جهات محددة عن إدارة الحملة الرقمية، كما لا توجد مواقف رسمية تؤكد تلك الاستنتاجات، غير أن هذه الفقرة الجوهرية اختفت تماما من العناوين المغربية، لأنها ببساطة لا تخدم الرواية التي جرى إعدادها مسبقا.

https://twitter.com/algatedz/status/2082816238426759503?s=20

إن ما شهدته سبتة ليس حدثا معزولا، بل يأتي في سياق أزمة متكررة تتعلق بالهجرة غير النظامية والضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب منذ سنوات. وبدلا من فتح نقاش جاد حول أسباب هذه الظاهرة، اختار الإعلام المخزني العودة إلى شماعة الجزائر، في محاولة لتصدير الإخفاقات الداخلية وإعادة إنتاج خطاب يقوم على الإثارة أكثر مما يقوم على الوقائع.

مرة أخرى، يسقط الإعلام المخزني في فخ المبالغة والتوظيف السياسي، فيحول وثيقة تحليلية إلى مادة دعائية، بينما تبقى الحقيقة واضحة: لا التقرير أدان الجزائر، ولا الوقائع تثبت ما حاولت بعض المنابر المغربية تسويقه، وكل ما حدث هو محاولة جديدة للهروب من مواجهة الأسباب الحقيقية للأزمة، عبر تصديرها إلى الخارج وإقحام الجزائر في ملف لا علاقة لها به.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

إسبانيا تعيد نحو 73 ألف مهاجر غير شرعي إلى جحيم المغرب

إسبانيا تعيد نحو 73 ألف مهاجر غير شرعي إلى جحيم المغرب

بوابة الجزائر الإخبارية : أعادت السلطات الإسبانية إلى المغرب نحو 73 ألفاً و500 مهاجر دخلوا إلى جيب سبتة الإسبانية بطريقة غير نظامية،وذلك عقب موجة الهجرة غير الغير الشرعية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية والتي وصفت بأكبر موجة هجرة في يوم واحد شهدها الاتحاد الأوروبي.


العدد يشمل مهاجرين كانوا قد دخلوا سبتة قبل التدفق الجماعي الذي وقع في 30 يوليو، إلى جانب أشخاص عبروا الحدود أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة.

كما أعلنت السلطات الإسبانية أن حصيلة ضحايا محاولات الوصول إلى سبتة سباحة ارتفعت إلى ما لا يقل عن 71 مهاجراً، وفي تباين واضح في الأرقام بين الجانبين أعلنت الداخلية المغربية أن عدد ضحايا الهجرة إلى سبتة لم يتجاوز 11 شخصا.

#المغرب،إسبانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشريط الرئيسي
شارك المقال

وفاة أكثر من 70 شخصا غرقًا.. صحيفة إسبانية تفضح صمت المخزن إزاء مأساة العبور إلى سبتة

وفاة أكثر من 70 شخصا غرقًا.. صحيفة إسبانية تفضح صمت المخزن إزاء مأساة العبور إلى سبتة

بوابة الجزائر الاخبارية: لقي أكثر من 70 شخصًا حتفهم غرقًا أثناء محاولتهم العبور سباحة نحو سبتة، في مأساة إنسانية هزّت المنطقة، بينما يخيم الصمت الرسمي المغربي على الحادثة، وفق ما أوردته صحيفة «إل باييس» الإسبانية.

وفاة أكثر من 70 شخصا غرقًا.. صحيفة إسبانية تفضح صمت المخزن إزاء مأساة العبور إلى سبتة

وقالت الصحيفة الإسبانية، في تقرير نشرته الأحد، إن رئيس الحكومة المغربية في الرباط، ووزارتي الخارجية والداخلية، لم يصدر عنهم أي تعليق بشأن الوفيات، منتقدة ما وصفته بـ ” فرض الصمت والتعتيم الإعلامي الرسمي” حول المأساة التي أودت بحياة عشرات المغاربة.

وفاة أكثر من 70 شخصا غرقًا.. صحيفة إسبانية تفضح صمت المخزن إزاء مأساة العبور إلى سبتة

وكان مندوب حكومة سبتة قد أعلن في وقت سابق أن آخر حصيلة رسمية للوفيات بين المهاجرين بلغت 72 وفاة، فيما أشارت «إل باييس» إلى أن معظم الضحايا غرقوا أثناء محاولتهم السباحة حول الحاجز البحري الحدودي في معبر إل تاراخال المؤدي إلى سبتة.

وبحسب «إل باييس»، فإن غالبية الضحايا لقوا حتفهم غرقًا خلال محاولاتهم السباحة حول الحاجز البحري الحدودي عند معبر إل تاراخال المؤدي إلى سبتة، في رحلة انتهت بالنسبة للعشرات بمأساة بدل الوصول إلى الضفة الأخرى.

وفاة أكثر من 70 شخصا غرقًا.. صحيفة إسبانية تفضح صمت المخزن إزاء مأساة العبور إلى سبتة

أرقام ضخمة.. ومأساة تتجاوز الحدود

وفي خضم هذه الأزمة، قدرت وزارة الداخلية الإسبانية عدد الأشخاص الذين تمكنوا من العبور بشكل غير قانوني إلى سبتة بنحو 50 ألف شخص، بينما سبق لرئيس مدينة سبتة أن أعلن رقمًا أكبر، قدره 60 ألف مهاجر.وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن نحو 48 ألفًا و300 شخص من العابرين عادوا طواعية إلى المغرب، وذلك حتى الساعة الرابعة مساء الجمعة بتوقيت غرينيتش.وبينما تتكشف أرقام العابرين والعائدين، تظل حصيلة الضحايا هي الجانب الأكثر قتامة في المشهد، بعدما تحولت محاولات العبور سباحة إلى مأساة أودت بحياة عشرات الأشخاص.

وفاة أكثر من 70 شخصا غرقًا.. صحيفة إسبانية تفضح صمت المخزن إزاء مأساة العبور إلى سبتة

إسبانيا تشدد الطوق.. وحاجز جديد في وجه العابرين

وعلى الجانب الإسباني، اتخذت قوات الأمن إجراءات جديدة لمحاصرة موجة العبور. فقد نشرت، السبت، حاجزا هوائيًا بطول 500 متر بمحاذاة كاسر الأمواج الحدودي في تاراخال، بهدف وقف تدفق المهاجرين المغاربة نحو سبتة.

ونقلت «إل باييس» عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسباني أن الحاجز الجديد سيسمح بإعادة أي مهاجر يتمكن من تجاوزه إلى بلده الأصلي.

وأوضحت المصادر أن القانون الإسباني يسمح بإعادة المهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون دخول سبتة عبر تجاوز إجراءات الاحتواء الحدودية القائمة، بما فيها الأسوار والحواجز البحرية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي