بوابة الجزائر الإخبارية: سجلت الجمهورية العربية الصحراوية حضورها اللافت في القمة الإفريقية–الأوروبية السابعة التي تحتضنها العاصمة الأنغولية لواندا، يومي 24 و25 نوفمبر 2025، والمفارقة التي تم اعتبارها حدث القمة جلوس الوفدين المغربي والصحراوي على طاولة واحدة في أكبر محفل أفريقي أوروبي وهو ما فضح أكاذيب المغرب يبيع الأوهام للشعب المغربي ،تواجد الوفد المغربي والصحراوي في قاعة واحدة عنوان لرضوخ نظام المخزن للشرعية الدولية باعتبار الصحراء الغربية دولة عضو في الاتحاد الأفريقي كاملة السيادة
وقالت وكالة الأنباء الصحراوية، إن حضور الجمهورية الصحراوية يأتي امتداداً لمسار دبلوماسي ثابت، يعزز وجودها في المنصّات القارية والدولية، ويُفشل، مرة بعد أخرى، محاولات دولة الاحتلال المغربي اليائسة لعرقلة مشاركتها، كما فشلت سابقاً في التشويش على مشاركة الجمهورية الصحراوية في قمة الشراكة “تيكاد” مع اليابان 2025، أو في مشاركتها في قمة لبريكس 2023.

وتتكرر الهزيمة اليوم في لواندا، تضيف الوكالة، حيث يجلس وفد الجمهورية الصحراوية جنباً إلى جنب مع كل من المغرب، والدول الأوروبية، وممثلي المنظمات الأممية، في مشهد سياسي واضح الدلالة يؤرق صناع دعايات المخزن بالرباط.
ففي الأثناء لم تتوقف الدعاية المغربية، كالعادة، عن تكرار خطابها المملّ والمكرر بشأن “عدم اعتراف الاتحاد الأوروبي بالجمهورية الصحراوية”، في محاولة لإيهام الرأي العام بأن الاعتراف الأوروبي شرط لوجود الدولة الصحراوية أو لشرعية تمثيلها، غير أن هذه الحجة التي ترفعها دبلوماسية دولة الاحتلال المغربية في كل مناسبة تتهاوى أمام الحقائق السياسية والقانونية الراسخة، فالجمهورية الصحراوية عضو مؤسس وكامل العضوية في الاتحاد الإفريقي، تشارك في قممه على قدم المساواة مع جميع دوله الأخرى، يتابع ذات المصدر.
وأكدت الوكالة الصحراوية، أن حضور بلادها في هذه القمة إلى جانب المغرب والدول الأوروبية يؤكد بوضوح أن محاولات طمس حقيقتها السياسية تبوء بالفشل دائما، فالدولة الصحراوية تجلس اليوم على طاولة الحوار القاري- الأوروبي باعتبارها طرفاً رسمياً وممثلاً معترفاً به من الاتحاد الإفريقي، وهو اعتراف جماعي يفوق في قيمته السياسية والرمزية أي اعتراف ثنائي قد يتذرّع به النظام المغربي.
واعتبرت الوكالة، أن تكرار المغرب لهذا الخطاب نفسه يعكس ارتباكاً سياسياً واضحاً، ومحاولة للتقليل من تأثير المشاركة الصحراوية التي تتوسع وتترسخ عاماً بعد آخر، لتصبح حقيقة لا يمكن تجاوزها في أي نقاش قاري أو دولي يتعلق بالسلم والأمن والتنمية في إفريقيا.
فإن مشاركة الجمهورية الصحراوية في القمة السابعة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، تقول الوكالة، لا يمثل مجرد حضور بروتوكولي، بل يشكل رداً مباشراً على دعاية الاحتلال المغربي التي تسوّق لخطاب “طيّ ملف الصحراء الغربية” أو “اعتراف العالم بسيادة مزعومة” لا وجود لها على الإطلاق. فلو كان الادعاء المغربي صحيحاً، لما كانت الجمهورية الصحراوية اليوم حاضرة بكامل عضويتها في أكبر محفل إفريقي–أوروبي مشترك، يجمع جميع الدول الأوروبية، والدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، والهيئات الدولية الكبرى.
وأشارت الوكالة، إلى أن الحضور الصحراوي في هذه القمة يعتبر حقيقة سياسية راسخة تثبت أن الشعب الصحراوي ودولته يحظيان بتمثيل كامل داخل الاتحاد الإفريقي، وأن محاولات المغرب لتغيير هذا الواقع عبر الضغط أو الدعاية لم تحقق شيئاً، لا على المستوى القاري ولا الدولي.

وتشكل القمة، وفق الوكالة، منصة جديدة تتيح للجمهورية الصحراوية عرض رؤيتها حول قضايا التنمية، وتعزيز الشراكات، والتعاون القاري–الدولي، إلى جانب الدفاع عن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، ضمن احترام مواثيق الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.
وفي للختام، أكدت وكالة الأنباء الصحراوية، أن حضور الجمهورية الصحراوية في لواندا جاء ليؤكد مرة أخرى أن الشرعية الدولية لا تسقط بالدعاية، وأن مكانة الجمهورية الصحراوية في المؤسسات القارية والدولية أقوى من أن تُزعزعها حملات التضليل المغربية، مهما تكررت أو تغيرت أساليبها.


























