بوابة الجزائر الإخبارية/وكالات: بعد محاولة المغرب منعه من دخول العيون الصحراوية المحتلة، حل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة , ستافان دي ميستورا، بمخيمات اللاجئين حيث عقد جلسة عمل مع أعضاء من القيادة الصحراوية, التي أبلغته بموقفها المبني على أساس واحد وهو تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره, حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الصحراوية (وأص).
وأوضحت الوكالة، أن المحادثات “شكلت فرصة للطرف الصحراوي من أجل إبلاغ دي ميستورا بموقف القيادة الصحراوية المبني على أساس واحد وهو تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره الذي تكفله القوانين والمواثيق الدولية” .
وفي هذا الإطار, أبرز ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو), سيدي محمد عمار, أن هذه هي الزيارة الخامسة التي يقوم بها دي ميستورا إلى الطرف الصحراوي, وذلك في إطار الإحاطة الشفهية التي سيقدمها لمجلس الأمن.
وجدد في هذا السياق, التأكيد على “الإطار القانوني للقضية الصحراوية كونها قضية تصفية استعمار, وعلى ضرورة تحقيق الحل السلمي والعادل الذي يضمن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال“.
كما شدد الدبلوماسي الصحراوي على أن “خطة التسوية الأممية الإفريقية التي قبلها طرفا النزاع جبهة البوليساريو ودولة الاحتلال المغربي, هي الإطار العملي والمعقول لاستكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية عن طريق استفتاء حر وعادل ونزيه”.
وضمن برنامج زيارته, التقى ستافان دي ميستورا, اليوم ,مع ممثلين عن الشباب الصحراوي, الذين تطرقوا إلى مسؤولية المجتمع الدولي, سياسيا, حقوقيا وإنسانيا, وبخاصة في ظل ما تشهده الصحراء الغربية من حالة حرب وتداعياتها منذ الثالث عشر نوفمبر 2020 , وإمعان الاحتلال المغربي في ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الصحراويين العزل.
وأكد ممثلو الشباب الصحراوي, تشبث الشعب الصحراوي بحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال, وإصراره على المضي قدما في تحقيق أهدافه الوطنية من أجل استكمال سيادة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
كما أبدوا استياءهم إزاء استمرار فصول معاناة الشعب الصحراوي للعقد الخامس على التوالي, مستعرضين في هذا السياق, قصصا إنسانية تعددت تفاصيلها بين اللجوء ومواجهة القمع في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية, وأكدوا على أن “الحل العادل والعملي يكمن في اجتثاث أسباب هذا النزاع, عبر التطبيق الكامل لمواثيق ومقتضيات الشرعية الدولية من خلال تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال”.
المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية, تحدث من جانبه عن طبيعة مهمته الأممية, ضمن مساعي البحث عن تسوية نهائية لقضية الصحراء الغربية, وفق ما ذكرت (وأص).
وكان دي ميستورا قد استقبل في وقت سابق اليوم من طرف الرئيس الصحراوي, إبراهيم غالي, الذي جدد “التأكيد على مواصلة جبهة البوليساريو التعاون مع جهود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي للتوصل إلى حل سلمي وعادل ودائم لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية, آخر مستعمرة في إفريقيا, وفقا لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها وأهداف ومبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وقواعد القانون الدولي ذات الصلة”.
المخزن يعرقل دي ميستورا من زيارة العيون المحتلة
وكان نظام المخزن المغربي، قد حاول يوم أمس السبت، منع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا، من دخول مدينة العيون الصحراوية المحتلة، بعد أن كانت زيارته مقرّرة في ذات اليوم.
ووفق مراسل “بوابة الجزائر” من العيون المحتلة، طالب نظام المخزن المغربي بتأجيل الزيارة، بحجة الظروف “غير الملائمة” عقب خروج مظاهرات شعبية واسعة للصحراويين تطالب بالحرية والاستقلال، بالتزامن مع موعد وصول المسؤول الأممي، في مشهد يعكس حجم الغضب الشعبي ومعاناته الشديدة من سياسة الاحتلال.
وتصر الرباط في كل مرة على تقويض أي مسار جدي للتسوية السلمية، ورفضها العلني لحق الصحراويين في تقرير مصيرهم، ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق الدولية والقرارات الأممية.













