جبهة عربية تتشكل ضد أبوظبي: عزلة إقليمية متسارعة تُكرّس الإمارات دولة منبوذة
بوابة الجزائر الإخبارية:كشفت مؤشرات إقليمية متراكمة، تشكل جبهة عربية لمواجهة الإمارات، على خلفية اتساع رقعة الخلافات السياسية والأمنية بينها وبين عدد من العواصم العربية، وتحول أبوظبي إلى طرف يُنظر إليه بالمساهمة في تأجيج التوترات وخلق الاستقطاب في أكثر من ساحة.
وفقا لمصادر دبلوماسية عربية،نقلا عن موقع “الإمارات ليكس“،فإن السعودية تعمل على توسيع جبهة عربية لمواجهة النفوذ الإماراتي، مستندة إلى تقاطعات مصالح ومخاوف مشتركة لدى دول عربية متضررة من سياسات أبوظبي.
وبحسب المصادر فقد تطور الخلاف السعودي–الإماراتي إلى تنافس استراتيجي مفتوح يشمل اليمن والسودان والقرن الإفريقي وشمال أفريقيا، مع سعي كل طرف لبناء تكتلات متقابلة.
في هذا السياق،تقول “الإمارات ليكس” “يكتسب التحرك السعودي نحو الجزائر دلالة خاصة، باعتباره انتقالًا من إدارة الخلاف بصمت إلى بناء اصطفاف عربي مضاد”.
وتزامنا مع ما تشير إليه التقارير عن توتر غير مسبوق في العلاقات الجزائرية–الإماراتية، قد يصل إلى حد القطيعة الدبلوماسية،عقد الرئيس الجزائري،عبد المجيد تبون،يوم 19 جانفي الجاري، بالجزائر، محادثات ثنائية،مع وزير الداخلية السعودي عبد العزيز بن سعود.
ويرى موقع “الإمارات ليكس”أن هذا الاجتماع تجاوز طابعه البروتوكولي ليحمل ثقلًا سياسيًا وأمنيًا مرتبطًا بإعادة ترتيب التحالفات العربية، على حد تعبير الإمارات ليكس.
وكانت صحيفة الخبر الجزائرية،قد أكدت في وقت سابق، أن الإمارات تمارس نشاطات غير مسبوقة تهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر، من خلال دعم عناصر معادية للوحدة الوطنية، والتدخل لدى فرنسا لتسهيل إقامتهم هناك، بما يشكل محاولة واضحة للتأثير على سيادة الجزائر. وتشير معلومات رسمية إلى وجود تحقيقات جارية في فرنسا حول تمويل حركة “الماك” الإرهابية.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة، أن ما تقوم به أبوظبي لا يمتّ إلى التوافق أو الإجماع العربي بصلة بل يعرض مصالح الأمة العربية للخطر ويخدم أجندات تفكيكية تخدم أعداءها فقط،ما تسبب بحسب المصدر ذاته،في امتعاض جزائري كبير من ممارسات وصفت بأنها عدائية ولا تمت للأخوة العربية أو ب
روابط التاريخ والمصير المشترك.
الإمارات : من لاعب مؤثر إلى دولة منبوذة ؟
يقول موقع “الإمارات ليكس”أن التباعد السعودي–الإماراتي يتجلى بوضوح في اليمن، حيث تدعم أبوظبي تشكيلات مسلحة ومجالس محلية خارج إطار الدولة، في مسار يتعارض مع المقاربة السعودية المعلنة الداعمة لوحدة البلاد ومؤسساتها لينتج هذا التناقض صراع نفوذ داخل المعسكر نفسه، وأضعف فرص التسوية، وعمّق الانقسامات.
أما في السودان،أوضح المصدر ذاته ،أن الخلاف بات أكثر حدّة، مع اتهامات لأبوظبي بدعم ميليشيات مسلحة تسهم في إطالة أمد الحرب وتفكيك الدولة، مقابل تحركات سعودية تسعى – ولو جزئيًا – إلى ضبط المسار السياسي ومنع انهيار شامل يهدد أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
وقد دفع هذا التباين دولًا عربية إلى إعادة تقييم علاقتها بالإمارات، خشية الانجرار إلى سياسات تفتيت تتناقض مع المصالح الجماعية.
ولا يقتصر التنافس على اليمن والسودان،فوفق تحقيق دارك بوكس نقلته “الإمارات ليكس”، يمتد الصراع إلى شمال وشرق أفريقيا، حيث تعمل أبوظبي على ترسيخ نفوذها عبر أدوات أمنية واقتصادية، من الموانئ إلى القواعد والتعاقدات مع فواعل محلية مسلحة،هذه المقاربة أثارت حفيظة دول عربية ترى فيها تدويلًا للصراعات وتهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
في المقابل، تسعى الرياض إلى إعادة تجميع موقف عربي أكثر تماسكًا، يقوم على الحد من التدخلات العابرة للحدود، ورفض دعم الميليشيات، والتأكيد على أولوية الدولة الوطنية،تقاربها مع الجزائر يُقرأ في هذا الإطار، بوصفه تحالفًا ناشئًا مدفوعًا بمخاوف مشتركة من سياسات التفكيك والاستقطاب،تقول الإمارات ليكس.

























