بوابة الجزائر الإخبارية: كشف تحقيق أجرته بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن السودان التابعة للأمم المتحدة، عن أن سيطرة قوات الدعم السريع التي تمولها الإمارات على مدينة الفاشر في إقليم دارفور اتسمت بعمليات قتل جماعي واستهداف على أسس عرقية، مشيرا إلى أن ما جرى يحمل “سمات الإبادة الجماعية”.

وقال خبراء حقوقيون مدعومون من الأمم المتحدة، الخميس، إن الحملة التي شنتها قوات الدعم السريع في أكتوبر الماضي ضد مجتمعات غير عربية في الفاشر ومحيطها، جاءت بعد حصار دام نحو 18 شهرا، وفرضت خلاله ظروفا وصفوها بأنها “مصممة لإحداث دمار مادي” لتلك المكونات، لا سيما قبيلتي الزغاوة والفور.

وبحسب نتائج التحقيق، قُتل عدة آلاف من المدنيين خلال اجتياح المدينة التي كانت تمثل المعقل الأخير للجيش السوداني في دارفور.
وأفادت التقديرات بأن نحو 40 بالمئة فقط من سكان الفاشر، البالغ عددهم حوالي 260 ألف نسمة، نجوا من الهجوم، فيما أُصيب الآلاف، ولا يزال مصير أعداد كبيرة من السكان غير معروف.

وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن الهجوم الذي بدأ في 26 أكتوبر تخللته انتهاكات واسعة النطاق، شملت عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية وأعمال عنف جنسي وتعذيب واختطاف مقابل فدية.
وذكر المكتب أن أكثر من 6 آلاف شخص قُتلوا في المدينة بين 25 و27 أكتوبر وحدها.

كما سبقت العملية أعمال عنف في مخيم أبو شوك للنازحين على أطراف الفاشر، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 300 شخص خلال يومين.
ويأتي ذلك في سياق الحرب الدائرة في السودان منذ أفريل 2023، عندما تحولت التوترات بين قيادة الجيش والقوات شبه العسكرية إلى مواجهات مسلحة في العاصمة الخرطوم قبل أن تمتد إلى أقاليم عدة، بينها دارفور.

ووفقا لإحصاءات الأمم المتحدة، تجاوز عدد القتلى 40 ألف شخص، في حين تشير منظمات إغاثية إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير.
ولم تصدر قوات الدعم السريع تعليقا رسميا على نتائج التحقيق، غير أن قائدها، محمد حمدان دقلو، قد أقر سابقا بوقوع انتهاكات على يد بعض مقاتليه، مع تشكيكه في حجم الاتهامات الموجهة إليهم.

وللإشارة فإن دويلة الإمارات هي الراعي الرسمي للحرب الدموية في السودان بشهادات دولية واسعة من خلال تمويلها وتسليحها للجماعات المسلحة وعلى رأسها قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم ترتقي إلى الإبادة الجماعية في عدة مناطق في السودان وفق تقارير وتحقيقات دولية وأممية.























