بوابة الجزائر الإخبارية: خلق إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ترشحه رسميا لولاية رئاسية ثانية في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في السابع من شهر سبتمبر / أيلول القادم حالة من “الهستيريا ” والتوجس في أوساط النخب الإعلامية والسياسية المغربية ترجمت من خلال تركيز غير مسبوق على الحدث السياسي الأبرز في الجزائر
تبون المدعوم بحاضنة شعبية يوجد في رواق جيد للفوز بكل أريحية بعهدة ثانية وفق مراقبين خاصة وأن الاستحقاق الرئاسي سيجرى في خضم حالة توافق سياسي وشعبي نادر على حصيلة خمس سنوات من حكمه في ظل مؤشرات اقتصادية تتحدث على أن الرجل سيقطف ثمار جهوده خلال العهدة الأولى مع دخول عدة ورشات ومشاريع كبرى حيز الاستغلال

تبون الذي نجح في تصحيح مسار البلاد ومعالجة الاختلالات وأعاد الجزائر إلى الواجهة كلاعب فاعل إقليميا ودوليا بعد أن كانت على حافة الانهيار يخوض السباق الرئاسي يوم السابع سبتمبر المقبل بحصيلة جد إيجابية وفق أرقام البنك الدولي و بيانات صندوق النقد الدولي
تيزي وزو ..رصاصة الرحمة في أضغاث أحلام نظام المخزن المغربي

وشكلت الزيارة الناجحة التي قادت نزيل قصر المرادية إلى تيزي وزو (منطقة القبائل )صدمة أخرى عمقت من جراح النخب المغربية التي سوقت على مدار أشهر لسيناريوهات هوليودية بإخراج هندي ” بتوابل الطابور الخامس الذي راهن خونته من معارضة الصالونات الباريسية والمراكشية على فشل الزيارة لكن سكان منطقة القبائل بحرائرها وأشاوسها كان لهم كلمة الفيصل وجددوا العهد مع الجزائر

وتداول نشطاء مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات توثق أبرز محطات زيارة تبون إلى تيزي وزو بتعليقات تكشف حجم الصدمة والإفلاس المغربي بعد أن اكتشف العالم من خلال زيارة تبون أن حركة الماك المصنفة كتنظيم إرهابي في الجزائر مجرد “فقاعة إعلامية في فرنسا ” بينما رسم البعض الأخر في “سردية ” أبرز المحطات في العلاقات الجزائرية المغربية منذ وصول تبون إلى سدة الحكم قبل 5 سنوات محذرين من سيناريوهات سيعمل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وفق مزاعمهم على تجسيدها في حال جلوسه لمرة ثانية على كرسي قصر المرادية وفوزه بثقة الناخب الجزائري
لهذه الأسباب يتوجس نظام المخزن المغربي من عهدة ثانية لتبون !
وعددّ النشطاء المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي ما سموه قرارات وخطوات وإجراءات الرئيس الجزائري الصارمة تجاه المغرب في صورة استرجاع واحة العرجة المتاخمة للحدود الجزائرية المغربية “بمكبر صوت ” عام 2021 وقطع العلاقات الدبلوماسية شهر أغسطس من عام 2021 وسحب السفير الجزائري من الرباط وغلق المجال الجوي أمام الطائرات التي تحمل ترقيما مغربيا ،وغلق أنبوب الغاز المار عبر الأراضي المغربية تجاه إسبانيا وهو ما وصف في المغرب بحصار جزائري يرقى لدرجة التأديب على الطريقة الجزائرية لجار السوء الذي حول أراضيه لمجرد مستوطنة إسرائيلية خاصة عقب دخول اتفاقيات التطبيع المذلة مع إسرائيل حيز التنفيذ ومنح المغرب قواعد عسكرية للجيش الإسرائيلي

وكانت خطوة قطع العلاقات الدبلوماسية «الباردة» أصلاً بين البلدين بسبب شكوك الجزائر بأن الرباط تدعم حركة «ماك»، وهو ما عبَّر عنه صراحة وزير خارجيتها السابق رمطان لعمامرة، موجهاً أصابع الاتهام إلى المغرب بأن «الأعمال العدائية ضد الجزائر لم تتوقف».
ولا تتهم الجزائر الرباط بدعم الحركة الانفصالية «ماك» وحسب، بل وبالسماح لإسرائيل بأن تهددها من الأراضي المغربية.
فقد تزامن هذا مع زيارة للمغرب قام بها في 12 أغسطس (آب) 2021 وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك يائير لابيد الذي رد على حملة قادتها الجزائر ضد قبول إسرائيل عضواً مراقباً في الاتحاد الأفريقي بل وهدّد الجزائر انطلاقا من الأراضي المغربية
الموقف الجزائري الداعم للمقاومة الفلسطينية يحرج المغرب “المُطبع ”

وفي زمن الانبطاح والخنوع العربي صنعت مواقف الجزائر الثابتة في عهد تبون الحدث اقليميا ودوليا من خلال دعم لا مشروط لحقوق الشعب الفلسطيني وإدانة واضحة وصريحة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة وعملت الجزائر على جر إسرائيل للمحاسبة دوليا وفضح ممارساتها الإرهابية التي ترقى لجرائم حرب ،الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أكد مرارا أن بلاده ستظلّ وفية لموقفها الداعم لفلسطين مهما كانت الظروف، محذّراً من سايكس بيكو جديدة في غزة، التي قال إن ما يحدث فيها من جرائم وصمة عار في جبين البشرية.
وقال الرئيس تبون في كل خرجاته الإعلامية ، إن الجزائر ستبقى “مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، وهي جملة اشتهر بها الرئيس الراحل هواري بومدين، مضيفاً أن “موقفنا من القضية الفلسطينية واضح، ولن نتخلى عنه”.
الجزائر تجهض مناورات المغرب وعيال زايد في الساحل

انتكاسات المغرب الدبلوماسية والسياسية تواصلت على أكثر من جبهة خلال عهدة تبون خاصة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل حيث تبخرت أحلام نظام المخزن في اشعال منطقة الساحل من خلال مخططات ومناورات خبيثة بأموال إماراتية قذرة وبالوكالة عن إسرائيل فدول الساحل وفي مقدمتها مالي والنيجر وبوركينا فاسو فهمت الرسالة الجزائرية ولعبت على وتر التهدئة بعد أن وجه تبون رسائل مشفرة تحمل تهديدا مباشرا لكل القوى التي قد تجر لمستنقع تهديد أمن واستقرار الجزائر
القطار المغاربي انطلق ..وعزلة المغرب تتوسع !

تبون نجحت مساعيه في عقد لقاءات تاريخية جمعت قادة دول المغرب العربي باستثناء المغرب وهو ما حصل في اجتماع تاريخي هو الاول من نوعه بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره التونسي قيس سعيد ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي
تقارب جزائري موريتاني يخلط أوراق نظام المخزن المغربي

في عهد تبون انتعشت العلاقات الجزائرية الموريتانية بشكل غير مسبوق ترجم لتعاون اقتصادي وشراكة رابح /رابح وتوافق سياسي بشأن مجمل القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها ملف الصحراء الغربية والساحل وهو تقارب يزعج نظام المخزن المغربي الذي أصبح معزولا بين جيرانه خاصك وأن الغزواني افتك عهدة رئاسية جديدة في موريتانيا وهو ما يرشح العلاقات على محور نواكشوط والجزائر لتصل لمرحلة الشراكة الاستراتيجية



